غــــرد معنا


 
العودة   المـــــرآة > ( مرآة المواضيع العامة ) > نافذة الشؤون الإسلامية
 

ملاحظة: غير مسجل معنــــــــــا

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع

قديم 29-10-2008, 08:12   #1
ماي الورد
قلم جديد
بيانات العضو  
تاريخ التسجيل: Aug 2004
الدولة: الرياض
العمر: 58
المشاركات: 28
المواضيع: 21
مشاركات: 7
 

 
مـجـمـوع الأوسـمـة: (الـمـزيـد» ...)

بر الوالدين

بَر أباه فماذا وجد ؟



يقول أحد الدعاة: كان هناك رجل عليه دين , وفي يوم من الأيام جاءه صاحب الدين وطرق عليه الباب ففتح له أحد الأبناء فاندفع الرجل بدون سلام ولا احترام وأمسك بتلابيب صاحب الدار وقال له : اتق الله وسدد ما عليك من الديون فقد صبرت عليك أكثر من اللازم ونفذ صبري ماذا تراني فاعل بك يا رجل؟!.



وهنا تدخل الابن ودمعة في عينيه وهو يرى والده في هذا الموقف وقال للرجل كم على والدي لك من الديون , قال أكثر من تسعين ألف ريال.



فقال الابن : اترك والدي واسترح وأبشر بالخير، ودخل الشاب إلى غرفته حيث كان قد جمع مبلغا من المال قدره سبعة وعشرون ألف ريال من راتبه ليوم زواجه الذي ينتظره ولكنه آثر أن يفك به ضائقة والده ودينه على أن يبقيه في دولاب ملابسه.



دخل إلى المجلس وقال للرجل: هذه دفعة من دين الوالد قدرها سبعة وعشرون ألف ريال وسوف يأتي الخير ونسدد لك الباقي في القريب العاجل إن شاء الله.



هنا بكى الأب وطلب من الرجل أن يعيد المبلغ إلى ابنه فهو محتاج له ولا ذنب له في ذلك فأصرّ الشاب على أن يأخذ الرجل المبلغ.

وودعه عند الباب طالبا ًمنه عدم التعرض لوالده و أن يطالبه هو شخصياً ببقية المبلغ.



ثم تقدم الشاب إلى والده وقبل جبينه وقال يا والدي قدرك أكبر من ذلك المبلغ وكل شيء يعوض إذا أمد الله عمرنا ومتعنا بالصحة والعافية فأنا لم أستطع أن أتحمل ذلك الموقف , ولو كنت أملك كل ما عليك من دين لدفعته له ولا أرى دمعة تسقط من عينيك على لحيتك الطاهرة.



وهنا احتضن الشيخ ابنه و أجهش بالبكاء و أخذ يقبله ويقول الله يرضى عليك يا ابني ويوفقك ويحقق لك كل طموحاتك.



وفي اليوم التالي وبينما كان الابن منهمكاً في أداء عمله الوظيفي زاره أحد الأصدقاء الذين لم يرهم منذ مدة وبعد سلام وسؤال عن الحال والأحوال قال له ذلك الصديق: يا أخي أمس كنت مع أحد كبار رجال الأعمال وطلب مني أن أبحث له عن رجل مخلص وأمين وذو أخلاق عالية ولديه طموح وقدرة على إدارة العمل وأنا لم أجد شخصاً أعرفه تنطبق عليه هذه الصفات إلا أنت فما رأيك أن نذهب سوياً لتقابله هذا المساء.



فتهلل وجه الابن بالبشرى وقال: لعلها دعوة والدي وقد أجابها الله فحمد الله كثيراً , وفي المساء كان الموعد فما أن شاهده رجل الأعمال حتى شعر بارتياح شديد تجاهه وقال : هذا الرجل الذي أبحث عنه وسأله كم راتبك؟ فقال: ما يقارب الخمسة ألاف ريال. فقال له: اذهب غداً وقدم استقالتك وراتبك خمسة عشر ألف ريال، وعمولة من الأرباح 10% وراتبين بدل سكن وسيارة , وراتب ستة أشهر تصرف لك لتحسين أوضاعك.



وما أن سمع الشاب ذلك حتى بكى وهو يقول ابشر بالخير يا والدي. فسأله رجل الأعمال عن سبب بكائه فحدثه بما حصل له قبل يومين، فأمر رجل الأعمال فوراً بتسديد ديون والده، وكانت محصلة أرباحه من العام الأول لا تقل عن نصف مليون ريال.



وقفة :ـ

بر الوالدين من أعظم الطاعات وأجل القربات وببرهما تتنزل الرحمات وتنكشف الكربات , فقد قرن الله برهما بالتوحيد فقال تعالى: { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما } الإسراء .



وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: (الصلاة على وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: ثم الجهاد في سبيل الله ).



وعن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول: يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد اليمن من مراد ثم من قرن، كان به أثر برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدةٌ هو بارٌ بها، لو أقسم على الله لأبرّه، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل ) صحيح مسلم.



وهذا حيوة بن شريح وهو أحد أئمة المسلمين والعلماء المشهورين يقعد في حلقته يعلم الناس ويأتيه الطلاب من كل مكان ليسمعوا عنه، فتقول له أمه وهو بين طلابه: قم يا حيوة فاعلف الدجاج، فيقوم ويترك التعليم.



واعلم أخي الحبيب أن من أبواب الجنة الثمانية ( باب الوالد ) فلا يفوتك هذا الباب واجتهد في طاعة والديك فو الله برك بهما من أعظم أسباب سعادتك في الدنيا والآخرة .

أسال الله جلا وعلا أن يوفقني وجميع المسلمين لبر الوالدين والإحسان إليهما ...





من كتاب ( لا تيأس ) بتصرف.
ماي الورد غير متصل   رد مع اقتباس

قديم 29-10-2008, 18:29   #2
حامل المسك
قلم ذهبي
 
الصورة الرمزية حامل المسك
بيانات العضو  
تاريخ التسجيل: Jul 2004
الدولة: الرياض
العمر: 51
المشاركات: 910
المواضيع: 85
مشاركات: 825
الجنس: ذكر
 

 وسام التواصل


مـجـمـوع الأوسـمـة: 1 (الـمـزيـد» ...)

جزاك الله خيرا يا ماء الورد على هذا الموضوع المهم

ونحن نجد في هذا الزمان ممن قل دينه أو قل دينها

لا يكنون أي إحترام للأب أو الأم

بل العقوق هو شعارهم إنا لله وإنا إليه راجعون

لا تكاد تجلس مجلس ما إلا تجد الكثير من يشتكي من ولده أو ابنته

ويصف سوء سلوكهما تجاهه أبيه أو تجاه أمه

حتى ليصير العاقل حيران مما يسمع

فعلى الرغم مما وصل إليه الإبناء من تعلم وثقافة في المدارس

ونالوا أكبر الشهادات ولكن تصرفاتهم وأفعالهم تنم عن بعد كل البعد مما درسوه أو تعلموه

من تربية وأخلاق وتعاملات مع الغير وخصوصا الوالدين

ولكن نأمل من الله أن يهدي الجميع وأن يكون المادة التي يتعامل بها الآباء مع أولادهم الدعاء ثم الدعاء ثم الدعاء

جزاك الله خيرا ماء الورد على ماقدت وبارك فيك
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس

قديم 30-10-2008, 16:05   #3
حسن زبون العنزي
أُستاذ
بيانات العضو  
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: الزبير
المشاركات: 1,446
المواضيع: 127
مشاركات: 1319
الجنس: ذكر
 

 كبار الشخصيات


مـجـمـوع الأوسـمـة: 1 (الـمـزيـد» ...)

السلام عليكم

أخي المكرم (ماي الورد) احسنت في اختيارك لهذا الموضوع القيم الذي فيه ارشاد وتوعية للمجتمع وبالاخص الناشئة وهنيئا لمن فارق والداه الدنيا وهما راضيان عنه لان الله سبحانه سيرضى عنه

وعق اباه فماذا وجد

هذه حكاية مغايرة للحكاية التي ذكرها ماي الورد وهي شائعة ويشيرون لمرتكبها 0بأسمه فقد ذكروا ان رجلا سمع صراخا في دار جاره فهرع لنجدته مسرعا واذا به يجد ابن الرجل بيده عصا وهو يرشق بها والده العجوز والأب يتضور من الالم ولا يستطيع الرد لكبره اندفع الجار بحماس وراح يبعد الأبن العاق ويؤنبه ويرمق وجه الاب الحزين وهو يمسح دموعه بكمه

قال الأب دعه يوجعني ضربا دعه فقد كنت اعامل والدي بقساوة وهذا جزائي في الدنيا قبل الاخرة

ما زال الرجل الذي يتحدثون عنه يؤنبه ضميره حتى فقد رشده

ابعدنا الله واياكم عن تلك الخطيئة النكراء شكرا لك
حسن زبون العنزي غير متصل   رد مع اقتباس

قديم 30-10-2008, 16:11   #4
حسن زبون العنزي
أُستاذ
بيانات العضو  
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: الزبير
المشاركات: 1,446
المواضيع: 127
مشاركات: 1319
الجنس: ذكر
 

 كبار الشخصيات


مـجـمـوع الأوسـمـة: 1 (الـمـزيـد» ...)

السلام عليكم

أخي المكرم (ماي الورد) احسنت في اختيارك لهذا الموضوع القيم الذي فيه ارشاد وتوعية للمجتمع وبالاخص الناشئة وهنيئا لمن فارق والداه الدنيا وهما راضيان عنه لان الله سبحانه سيرضى عنه

وعق اباه فماذا وجد

هذه حكاية مغايرة للحكاية التي ذكرها ماي الورد وهي شائعة ويشيرون لمرتكبها 0بأسمه فقد ذكروا ان رجلا سمع صراخا في دار جاره فهرع لنجدته مسرعا واذا به يجد ابن الرجل بيده عصا وهو يرشق بها والده العجوز والأب يتضور من الالم ولا يستطيع الرد لكبره اندفع الجار بحماس وراح يبعد الأبن العاق ويؤنبه ويرمق وجه الاب الحزين وهو يمسح دموعه بكمه

قال الأب دعه يوجعني ضربا دعه فقد كنت اعامل والدي بقساوة وهذا جزائي في الدنيا قبل الاخرة

ما زال الرجل الذي يتحدثون عنه يؤنبه ضميره حتى فقد رشده

ابعدنا الله واياكم عن تلك الخطيئة النكراء شكرا لك
حسن زبون العنزي غير متصل   رد مع اقتباس

قديم 19-11-2008, 12:30   #5
الراجي
قلم جديد
بيانات العضو  
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 49
المواضيع: 7
مشاركات: 42
الجنس: ذكر
 

 
مـجـمـوع الأوسـمـة: (الـمـزيـد» ...)

الأخ ماي الورد ..

جزاك الله خيرًا .

__________________
مسلم يرجو عفو ربه

الراجي غير متصل   رد مع اقتباس
رد

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وَصِيَّةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ في الوالدين دانة البحرين نافذة المجتمع 0 20-07-2011 19:44
بر الوالدين وتفريج الكروب‏ ديوانية جدة نافذة الشؤون الإسلامية 2 21-04-2010 16:19
بر الوالدين.... طلحه نافذة الشؤون الإسلامية 4 03-03-2010 10:30
استخفاف أحد الوالدين بابنهما واحترام من بنفس سنه .. منادي نافذة المواضيع العامة 5 30-11-2007 23:53
مشكلةٌ تؤرِّق الوالدين ابو وليد نافذة المجتمع 7 16-09-2007 02:19


الساعة الآن: 17:45


Powered by vBulletin® Version 3.8.5, Copyright ©2000 - 2014, Tranz By Almuhajir