لا أملك سوى يدين صابرتين
وقبضة من بياض
وصهيل عطر طاول البحر
وقدرة على دحر غبار الحصار
وولادة شمس
تشع نقاء
ورأس مرفوعه كسنديانة عتيقة
شموخها يقتلك
فأرسم نخلاً فوق صخرة فضائي
وأطلق طيوري تراقص الجوريات
على أشلاءك
*مدخل*
انثى ضبابيه
تلامس الماء فيحترق
بين عينيها
من اي صوب تأتي؟
من شفاه السماء
أم استنشاق عذرية العشب؟
تتقن الحريق وفي خطواتها يهتف المطر
من اين أتتك؟
لست تدري ؟!
*مخرج*
هذا الصباح
أعلنت توبة أنوثتها الضاله
عن أعراف قبيلة الجمال
زممت قلبها على بقايا أشواق
لم تعد تخشى حرث الأقاويل
في البساتين الغاديات
خلف جدائل الشمس
لتعلن أنها أتيه
على أنامل القبح
وترمد الحرائق واعجاز الماء
بخطواتها الواثقات
فوق اتفاقيات الكروم
وصهيل الحنين بدمها
لأيامك الماضيات
للمنصف أن يقول أنّك اليوم تكتبين بشعرية فائقة ..
مفردتك تحوّلت وجملتك تبدّلت وبنية النص لديك غدت أكثر إشراقاً بحداثة ،
رغم أن الفكرة الجوهرية المهيمنة على نصوصك تكاد تكون واحدة ثابتة أو متحركة ..
أجزم أن نصوصك الأخيرة تضاهي بعض جيد قصيدة النثر مما قرأتُه وصادفته ، بل إنّه أكثر
نقاءً ووضوحاً وأصفى ( ديباجة كما يقول نقّادنا القدماء ) من الكثير من تلك القصائد .
__________________
روضُ خزامى
يكتبُ المطرُ الآنَ نصّاً
في ذمِّ الجفوهْ
على جُنج طائر أبيض
ترجم طفله الزائد من ثواني الليل
وتنثرها على اصوات الصباح
تبتدع سقاية النبع
من هتافات الاجراس
وخرافات الريح على جبين السنابل
حين تنافس سارية الموج
*مخرج*
بارجة تقترب
تقترض من الطفلة سنوات براءتها
وتنهب أهزوجة صباحها
بقبظة من رصاص
توعز الذعر واراقة النار
ليتضرج الموج بطعنة من سواد