مشاهدة النسخة كاملة : معاناة امرأة في الثمانين


عباس الحساني
12-05-2009, 10:47
معاناة امرأة في الثمانين

تفحص الطبيب النفساني المرأة المسنة فحصا دقيقا فم يجد فيها علة
ما ، والتفت الى ولدها قائلا :الحمد لله . الوالدة بخير .أجاب الشاب : ولكن يا دكتور .. أخبرني ، ما بها ؟ رفع الطبيب رأسه وبدت في محياه ابتسامة لطيفة فقال هامسا : والدتك .. تحتاج الى زواج !فرد الآخر عليه :
ولكن من أين آتيها بزوج عمره ثمانون سنة؟ .
وحين قال ذلك هبت المرأة قائلة : اذا لم يكن في عمر الثمانين فعلي باثنين ، كل واحد بأربعين سنة. وأنا موافقة على ذلك . فضحكوا جميعا . الا أن المرأة ظلت تسأل ولدها دائما حتى أصابته الدهشة ، فقال لها :
با أمي .كفرنا وديناج للطبيب.لزكة ..هي مو لزكة ..
ردت عليه بنفور : آنه أشوفك بعد ما تتحملني بعد . هيه طلبة طلبتها منك . دسويها الي .شيصير .
فرد الولد وهو يخفي ابتسامته : حاضر يا أمي .أشوف لج من هالعين وهالعين .
الا أن أمه أردفت قائلة : هسه صكد أنت ابني . فردد الولد في نفسه : هاي شلون ورطة . ياليت ما وديتها للطبيب .وهذا شلون طبيب ورطني بها المشكلة . فضحك قليلا وقال والكلمات على شفتيه ترفرف بهدوء :
ولك هذا شلون زمن .رجلها بالقبر وتريد لها رجل ( بكسر الجيم) .
وسمعته أمه فقفزت صارخة : ولك اشكلت .
الا أنه لاذ بالصمت ولم يجبها . فهو لا يريد أن يزعج أمه أبدا فهو لم يتعود منذ نعومة أظفاره أن يفعــل مــا يؤذيها وعــاد يردد ما في نفسه : الله يسامحج يا أمي .

عباس الحساني

عبداللطيف
12-05-2009, 11:04
السلام عليكم



استاذ عباس


قرأتها وفق حكمة المتنبي :

منْ يَهـِنْ يسهل ِ الهوانُ عليه ِ ××× ما لجـــــــــــــرح ٍ بميّت ٍ إيلامُ

فاعذرني لهذه القراءة ، وبالإمكان قراءتها قراءات متعددة ، ذلك أن نصوصك
أغلبها حمّالة ( لأوجه ) لحكم ومضامين عدة .

مرآة
12-05-2009, 11:25
عباس اضحك الله سنك استاذنا الفاضل
من كم يوم اقشمر خالي و اقول كان يوم يبقالها زوج
ها اشكلت دور لنا من هالشيبان اللي عندكم واحد يقعد يقرأ لها الجريده و يحكي لها الاخبار
و يسمع جهينه وما عنده من جديد و يكلمها
الروح تبي الارواح ضاقت الام من الوحده
ضاقت من انشغال العيال و ضيق الاوقات الفارغة من زحمة الحياة
استاذي
الزواج يتغير وجهاة نظرة بتغير السن و الاعمار
بالصغر يكون لتكوين اسرة و النسل الطيب
بالكبر يكون الزواج لطلب استقرار الروح نعم الوحده تقتل كثير من الناس
لكن بالزواج التي كثير ما نجد الناس تتهامس سرا بانه عليه ان لا يتزوج او لا تتزوج, عليه/عليها ان يكون/تكون اكثر وفاء للذكرى المرحومه /المرحوم
طيب و الوحده
الونس
الحاجه لمن يشاركها شرب كوب الشاهي
او ان يستمع او يشاهد التلفاز
الحاجه لمن يشاركها هواياتها
افراحها
حتى دموعها هي بحاجه ليد تلتقط او تمسح دموعها
لا اعلم لم الانانية بالحكم عليهم/ عليهن

لكن استاذي اكيد ستنا بالقصة انانية اثنين
تترك واحد للمحتاجين صدقة مثل ما يقولون ...
سامحونا
بس فعلا موضوع يحتاج لوقفه طرح ممتاز
واغلب البيوت اعتقد لابد و انه مرت بمثل هذا الموقف اما من ناحية الاب او من ناحية الام
خصوصا اذا كانوا سالمين معافين
الله يرزقنا و اياك هذا التاج اللماع
تحياتي

ابوعمر
12-05-2009, 11:58
أستاذ عباس الحساني

أسعدك الله قلبك واذهب الله همك وغمك

يبدو موضة الخمسين قفزت للثمانين وهكذا أطوار الإنسان
لايشبع ولايمل ويظل يتشبث بالحياة إلى آخر نفس !!

أقدر شعور كبار السن فالوحدة قاتله قاتله ,,

وخصوصا عندما يتخلى عنهم الأبناء والبنات في الكِبر , هي معاناة حقيقة يعيشها المعمرون
ولكن يظل هناك أمل يداعب كبار السن وهي ما تعرف بمراهقة العجائز وهي من نوع خاص وسري للغاية !

نسأل الله أن يرزقنا طول العمر وحسن العمل ..

شاكرا لك أستاذ عباس الحساني حكاية خريف العمر وإن شئت قل شتائه ....

نسمة تراث
12-05-2009, 12:04
نصيحتي يزوجها
واخطب لأمك و ما تخطبش لأبوك " ماعليه عفسنا الدنيا وغيرنا بالمثل "
لاتك حين تخطب لأبوك قد تزعل أمك
و لكن حين تخطب لأمك حتما أبوك بيكون ماله علاقه و شايل أيده
يا مطلق يا متوفي !!

ما دام طلبت الزواج فلم لا ؟
هل هو حرام ؟؟؟
فلم يأت نص قرآني او حدبث يحرم الزواج علي من هن في مثل سنها
فالزواج حلال " وهذا الأهم " في أي مرحلة من مراحل العمر لأن الحاجات لا ترتبط بالأعمار بل
بنفس و روح حاملها و مطالبه المادية و المعنوية ,

خلوا الناس تفرح ليش تتكاثرون عليهم الفرحة
و إلا لأنها امرأة ؟؟
يعنى لو والده إلى طلب الزواج كان هم نفسه ربما و الكل شجعه
بحكم إنه الرجل أعلم بحاجات الرجل !!
طيب و المرأة مالها احتياجات !!

ما أبغض الأنانية وهنا اتكلم عمن يحرم امه " بعيدا عن تلك الحكاية "
من الزواج بحجة لا اريد رجلا يدخل على أمي شيقولون ربعي و الناس !!
حكاية عايشتها ضحت المرأة بسعادتها مع رجل بمعنى الكلمة لأن ابنها خجلان مما فعلته .
اين الابن الآن ؟؟ استغل بحياته و لم يسأل !!

و أخرى كانت اكثر ذكاء و صلادة صمدت وهاهي ماشاء ولا قوة إلا بالله مع زوجها الذي تحدت
الجميع بالزواج منه فكشفت الايام معدنه و اقتنع به ابنائها وعادت المياه لمجاريها
بينهم ..

و هذا من يعلم لعله يجد لأمه زوج فقير من عمرها ايضا محتاج لمجرد ونس
" زواج الونس " تكفلت بتحقيقة دور رعاية المسنين بمصر لبعض سكان دورها ,
لأن القصد من الزواج ليس مقتصر فقط على الانفاق و التكاثر !!!

ثم من الواضح إن هذه العجوز روحها حلوه ,, ما يفتقدنه من هن اصغر سنا
ياما جلسنا مع نساء كبيرات بالسن لكن حديثهن و روحهن بغاية الجمال و الحيوية .


فلهذه العجوز اقول اضربي عن الطعااااااااام إلى أن يتحقق مطلبج
و يا ترتاحين بعد الاضراب يا تريحين :ممتاز


استاذنا الفاضل الحساني
تعاملنا مع الحكاية وفق ما ظهر منها أما إن كانت هناك مقاصد أخرى
فلابد أن نعيد القراءة لنفند ما بين السطور " ما نبهنا إليه استاذنا عبد اللطيف " ,

تقديرنا و شكرنا


تحياتي .............

no0or
12-05-2009, 14:46
صدقت اختي نسمه...

الانسان كلما كبر يحتاج العاطفه اكثر..

نستكثر على امهاتنا او بائنا الزواج بالكبر..مع انهم اشد حاجة منا له..

لكن الانانيه تمنعنا من الاعتراف....

شكرا لك استاذي عباس الحساني على هذه المشاركه خيفة الظل..

بارك الله فيك

حسن زبون العنزي
12-05-2009, 17:00
السلام عليكم --- اخي الاستاذ عباس الحساني --- بعد التحية الاخوية
اعتقد ان هذه الحكاية الشائعة بين الناس هي حكاية للتندر بالعجائز وللنكته العابرة سألت احد الاصدقاء قبل ايام
بالجوال لانه في بلد اخر فقلت كيف حال الوالدة فرد علي ساخرا ( ترن تبي الها رجل اي زوج ) والكلام من باب اللطائف والا هل يعتقد احدنا ان امراة وبهذا السن ذات نشاط الذي تخبر به الطبيب ؟؟؟ليضطر فيفاتح به ولدها الذي يظل فاغرا فاه من العجب والملاحظ انها خرفة او ( خرفانة ) بدليل انها تطلب اثنين في اوج رجولتهما ويظل ولدها حائرا ومتحيرا من فعل امه هذا هو الظاهر لنا كما قالت الاخت الكريمة نسمة تراث التي افتقدناها طويلا ادعو لها بالسلامة والعودة الميمونة لمواصلة نشاطاتها الثقافية ونحمد الله على سلامتها ----اخي كان معنا معلما وبعد تقاعده قرر ان يتزوج لان زوجته كانت متوفية ( رحمها الله ) وهذا شيء طبيعي لكن مشكلته في المراة التي اختارها وهي ارملة وعمرها يقاربه فقرر ان يفاتح اولادها فذعروا وارادوا ان يوقعوا به لعمله هذا الذي اعتقدوه يمس بسمعتهم فما كان من الام الا انبرت لهم وقالت الحياة
حياتي وانا كفيلة بامري فقد احست بانها تعيش معهم مسلوبة الارادة من قبل زوجاتهم فقررت ركوب المخاطر وما فيها من نقد جارح وتزوجته ( رحمه الله ) وعاشت اياما سعيدة رغم مقاطعة اولادها الاربعة لها وكان الناس معها اذ كانت نشطة اما ( عجوزك هذه ياابا نزار ) فقد اكل عليها الدهر وشرب ادعو ربي ان يرزقك بمثلها ولتكن ثرية وهدية الخطوبة سيارة من طراز ( كاديلاك ) وشهر العسل في فينا والثياب من ( كرستيان ديور ) وانا اول المهنئين وشكرا ( للممازحة )

بونواف
12-05-2009, 18:31
لا غرابة في ذلك لا غرابه ...

قديماً قالوا .. حتى أهل المقابر (( يشتهون محمـّر )) .. ليش لا

وهناك من يعشق إبنة الأربعين متنكراَ لبنت العشرين .. هكذا هي القلوب بقناعاتها تختار ما تهفوا إليه

قصة رائعة استاذ عباس ... ضمن حروفها تحمل مغزي أعمق بكثير من ظاهرها ..


سلمت اليمين استاذنا الرائع ..

أخوك: بونواف

عباس الحساني
12-05-2009, 21:47
السلام عليكم أخوتي الأفاضل
أشكركم كثيرا ..أحب أن أدخل السرور والبهجة الى متصفحي هذا الموقع الموقر .فالحياة تتطلب ذلك والأدب عموما اذا فقد عنصر التشويق،غشاه الملل وأصابه الكلل فلا القارىء يترحم على الكاتب ولا الكاتب يتألم على القارىء لأنه لا يعرف كيف يتغلغل الى القلوب وان أختلفت الضروب فهو أدعى الى الوجوب..هناك أضداد ونظائر تعطي الحياة سمة التجدد فبعد الضيق فرج وبعد البكاء فرح .. نعم،نحن بحاجة الى هذا اللون الجاحظي ..كثيرا ما نجده عند أساتذتنا الأصلاء وعلمائنا الأجلاء،هذه الأريحية بين العلم الجاد والكلمة الفكهة التي تضفي الغبطة على الدرس .
قد تكون الفكرة ساذجة الا أن مدلولها يلمس الواقع ويتلمس بعض جوانبه ان لم يكن معظمها ..لقد تعلمت من الجاحظ (رحمه الله) و(ابراهيم عبدالقادر المازني)وغيرهم هذا الأسلوب المريح الذي يبعث في النفس المتعة..وأنت أيها القارىء كم تستمتع بذلك .ربما يجد في بعض النصوص غموضا يتطلب التأويل ووضوحا في الرؤية والتحليل وهو ما يتطلبه الجانب الأدبي من هذا التناول .كثيرا ما يستمتع المشاهد الكريم بهذه التعليقات الجميلة المشجعة اذ تبتعد عن كل ما يكدر الخواطر ويعكر المشاعر ويغضب النواظر ف(من أجل عينيك عشقت الهوى) وأي هوى هذا الذي يشدني الى هذه الشاشة الصغيرة فأنسى أني جائع ..فالى كل الأخوة الأماجد في هذا الموقع ومتصفحيه الكرام تقديري وامتناني الدائم.
عباس الحساني

تغريد
12-05-2009, 21:47
http://up3.m5zn.com/photo/2009/5/12/11/x7hadbdfg.jpg/jpg (http://up3.m5zn.com)

لا أرى أي مانع
الأنسان لا يحب الوحدة في جميع مراحل عمره
ونحن لا نحكم على القلوب
فقد تحتاج الى من يحن عليها ....وتجد من يحتاج الى حنانها
القلوب تنبض ولن يوقفها الا الذي خلقها
شكرا لك أستاذنا الحساني
تغريد

عباس الحساني
20-05-2009, 21:28
الأديبة الفاضلة تغريد .أحييك ـ
الصورة مطابقة لما يعانيه الانسان من الوحدة القاتلة. يا ليت لنا مثل هذه الاحتفالات التي تبعث على الاستمتاع بالحياة ويتجدد النشاط .النهاية حتمية ولا ريب .لكن كيف نتعامل مع مفردات الحياة اليومية ؟..كيف نصنع حيويتنا اذا كان الفراغ يخيم على هذا الكائن المتعب الذاوي كأوراق الخريف ثم يمضي مع رياح الموت ..
أحد أساتذتي الفضلاء قد تجاوز الثمانين وحين التقيته وجدته مريضا فسألته وأجابني متألما ..لو كانت لك زوجة وأولاد ..هل تشعر بالوحدة ؟قال :لقد فاتني القطار.ولماذا يا أستاذ نا الفاضل؟ هل أبحث لك عن امرأة تضفي على هذه الوحدة السرور وتقوم بواجبك ؟قال :ومن أين هذه المرأة التي تقبل بي بعد هذا العمر؟ فضحكت اذ شعرت أن هناك نسغ حنين يجري في عروقه ،فضحكت قائلا: هل تقبل ؟ فضحك وقال لي: هاي مخبلة اللي ترضى ..
عندئذ،كتبت هذا النص لعله يطلع عليه وليتذكر كم يسعدنا أن نرى أساتذتنا الأماجد مسرورين .
شكرا لكم على ما تفضلتم به من تعليق .
عباس الحساني