طلحه
26-02-2004, 12:08
http://dc14.arabsh.com/i/03280/ekrunqylux64.jpg
مقدمه:
أحبتي ما قصدت أستهزاءا أو تملقا على جنس حواء أو مقارنة بين ربات البيوت في الماضي و الحاضر في هذا المقال التراثي بل توضيح مفاهيم قد لا يفقهها الجيل الحاضر الذي لا حول له ولا قوة في التعرف عن خفايا ذكريات و نمط حياة أبائهم و أمهاتهم في بلدتنا الحبيبة و الذي لا نملك منها سوى سرد وفتح صفحات ذكرياتها بين الفينة و الأخرى عسى أن تزيح ولو القليل من متاعبنا اليومية الصاخبة والتي أفتقدنا بسببها راحة بالنا جراء ضريبة المدنية و التحضر.
قبل كل سؤال =
في هذا المقال =
ما هو إلا محال =
من نسج الخيال=
ماتفعله أم العيال=
للبيت..الأب و اليهال=
فجرا حتى آخر الليال=
أن أغلب هذه الأعمال اليوميه الموكله للوالده قد عاصرت معظمها و الذي لم أعاصره سمعته منها.
الفجريه:
بعد ما تؤدي فرضها لصلاة الفجر تصبح و تشكرالله على كل حال و تذكره بأعلى صوتها مبتهلة من ربها أن يجعل يومها يوما موفقا في أنجاز مهام البيت و أرضاء ابو العيال وتربية الأطفال. ثم تتوجه الى الياخور ( الزريبة) لأعداد طعام الهايشه ( البقره) ومن ثم حلبها. وبعد ذلك تحمل الحطب ومن ثم تجيم ( توقد) التنوروتعده لأعداد الخبز.
ثم تتجه الى الدجاج لتلتقط بعض البيض أذا كانت محظوظة ذاك اليوم. بعدها تستعد ألى أعداد الريوق ( الفطور) المكون عالبا من الخبز و الحليب والبيض اذا توفر. ثم تقوم بأنهاض الأخرين لكي يتناولون وجة الأفطار ومن ثم ينصرف الجميع الى العمل و الأبناء الى المدارس بعد أن ألبستهم ثياب المدرسه.
بعدها تسعى جاهدة بتنظيف أواني الفطور و ترتيب فرش النوم.
الضحويه:
يحين في هذه الفتره الى الأستعداد لطهي وجبة الغذاء وما يتطلبه من تنظيف الخضروات و اللحم التي أحضرها الوالد من السوق صباحا وكان أعداده يأخذ وقتا طويلا لأن الطباخ الذي يعمل بالكاز بطيئا نوعا ما.
بعدها تلجأ الي كنس الغرف العديدة والحوش الترابي الكبير بمكنسة صغيرة بدائية مصنوعة من سعف النخيل وفي وضع القرفصاء تكنس البيت بأكمله والذي يستغرق وقتا يمتد الي ساعات . قبل آذان الظهر تهيء طعام غذاء الهايشه ومن ثم حلبها و أضافة الذروه ( البستره- كمية قليله من لبن الأمس) مع الحليب ووضعه في اناء أسطواني يسمى المخظه لصنع اللبن والذي يعتبر الشراب الأساسي و المفضل جدا لفترة الغذاء .
الظهريه:
عندما يأتي الوالد من عمله و الأولاد من مدارسهم تبدا فترة الغذاء المعد من ما رزق الله بدون أي أعتراض من الأكله على نوعية الطعام المقدم لهم و يبدأ الجميع بتناوله مجتمعين دون تخلف أي واحد منهم.
و بعد الأنتهاء من الطعام يخلد الجميع الى النوم في فترة الظهيره بعد يوم شاق في العمل أو المدرسه ما عدا الأم الحنون تستمر حركتها الدؤوبه في زوايا هذا المنزل كبير المساحه و متعدد المسؤليات .
تتوجه الأم الى غسل الأطباق المشبعة بالدهون و القدور المتلطخة بالسنو ( دخان أسود متراكم) و يحتاج تنظيفهما متسعا من الوقت وقد تستمر الأم حتى فترة العصر.
العصريه:
و يأتي الآن دور غسيل الملابس الكثيره المتراكمه بواسطة اللكن ( الطشت) و تستعين الأم بمنظفات بدائية مثل الشنان ( ماده فوسفاتية تشترى من العطار) تساعد في تنظيف الملابس او صابون يدعى ( سليت) وفي فصل الشتاء تستعين بالماء المغلي وتفركها بيدها عدة مرات ومن ثم عصرها جيدا وأخيرا تصعد الى السطح لنشرها على عدة حبال مثبته على أحيه (الساتر) السطوح والمعد لهذا الغرض كي تجف و تستمر هذه العملية طويلا و تتعدى وقت الغروب أحيانا.
المغربيه:
تقوم الأم المتعبة بتحصيل جميع الملابس التي جفت و ونشرها في الحوش على حصير خوص ( من سعف النخيل) أو حصير جولان ( من قصب البردي) وتقوم بخياطة الملابس المفتوقه و رتب الدكم (الآزرار) المقطوعه و تسفيطها ( أي كويها يدويا) وتكون جاهزة للبس و ربما تلبس في الحال.
العشاويه:
وتستعد الأم المغلوبه على حالها لأعداد غذاء الهايشه ومن ثم حلبها و خض الحليب لأنتاج اللبن كما فعلت قبل فترة الظهيره . أن وجبة العشاء والتى طالما تكون بسيطه و تتكون من الخبز الحار و الخضره و الجبن و اللبن و أذا تيسرت بعض المقليات أو القبيبه ( كل طعام ما زاد من فترة الغذاء و يؤكل في العشاء أو كل طعام ما زاد من فترة العشاء يؤكل في اليوم التالي) وهذا يدل على أن الأطعمة لا ترمى أبدا و أن لم تؤكل تعطى للبقر أو الماعز أو الدجاج عكس نعم هذا الوقت و التي مصيرها يكون عالبا حاويات القمامه. اللهم أحفظ نعمتك و سامحنا من على فعل سفهائنا.
وبعد ذلك تتجه المسيكينه الى سريرها تلفانه وتنتظر غدا لعله أخف وطأة من ماضيها و حاضرها وفي كل الأمور تراها قنعانه.
اللهم أرحم راعيات البيوت في ذاك الزمان و أجعل أجيالهن المعاصرات مقلدات لهن في الخيرات وقنوعات بما هو آت بكل الأوقات و المناسبات.
خاتمه:
سائلين الله برحمتة الواسعة و بعونه و ملكوته أن ينعم لكل ربة بيت مرت عليها هذه الظروف و نقف نحن أجلالا و أكراما لهن و يمتعهن بالصحة و العافية في دنياهن و آخرتهن.
هل تحسبون أن ساعات اليوم الأربع و العشرين تكفي أمهات ذاك الزمان لأنهاء أعمالهن؟
الجواب لالالالالالا.
هل توجد مقارنه بين تلك النساء و ربات البيوت الآن؟
الجواب متروك لكل قارئ
أخوكم/طلحه
مقدمه:
أحبتي ما قصدت أستهزاءا أو تملقا على جنس حواء أو مقارنة بين ربات البيوت في الماضي و الحاضر في هذا المقال التراثي بل توضيح مفاهيم قد لا يفقهها الجيل الحاضر الذي لا حول له ولا قوة في التعرف عن خفايا ذكريات و نمط حياة أبائهم و أمهاتهم في بلدتنا الحبيبة و الذي لا نملك منها سوى سرد وفتح صفحات ذكرياتها بين الفينة و الأخرى عسى أن تزيح ولو القليل من متاعبنا اليومية الصاخبة والتي أفتقدنا بسببها راحة بالنا جراء ضريبة المدنية و التحضر.
قبل كل سؤال =
في هذا المقال =
ما هو إلا محال =
من نسج الخيال=
ماتفعله أم العيال=
للبيت..الأب و اليهال=
فجرا حتى آخر الليال=
أن أغلب هذه الأعمال اليوميه الموكله للوالده قد عاصرت معظمها و الذي لم أعاصره سمعته منها.
الفجريه:
بعد ما تؤدي فرضها لصلاة الفجر تصبح و تشكرالله على كل حال و تذكره بأعلى صوتها مبتهلة من ربها أن يجعل يومها يوما موفقا في أنجاز مهام البيت و أرضاء ابو العيال وتربية الأطفال. ثم تتوجه الى الياخور ( الزريبة) لأعداد طعام الهايشه ( البقره) ومن ثم حلبها. وبعد ذلك تحمل الحطب ومن ثم تجيم ( توقد) التنوروتعده لأعداد الخبز.
ثم تتجه الى الدجاج لتلتقط بعض البيض أذا كانت محظوظة ذاك اليوم. بعدها تستعد ألى أعداد الريوق ( الفطور) المكون عالبا من الخبز و الحليب والبيض اذا توفر. ثم تقوم بأنهاض الأخرين لكي يتناولون وجة الأفطار ومن ثم ينصرف الجميع الى العمل و الأبناء الى المدارس بعد أن ألبستهم ثياب المدرسه.
بعدها تسعى جاهدة بتنظيف أواني الفطور و ترتيب فرش النوم.
الضحويه:
يحين في هذه الفتره الى الأستعداد لطهي وجبة الغذاء وما يتطلبه من تنظيف الخضروات و اللحم التي أحضرها الوالد من السوق صباحا وكان أعداده يأخذ وقتا طويلا لأن الطباخ الذي يعمل بالكاز بطيئا نوعا ما.
بعدها تلجأ الي كنس الغرف العديدة والحوش الترابي الكبير بمكنسة صغيرة بدائية مصنوعة من سعف النخيل وفي وضع القرفصاء تكنس البيت بأكمله والذي يستغرق وقتا يمتد الي ساعات . قبل آذان الظهر تهيء طعام غذاء الهايشه ومن ثم حلبها و أضافة الذروه ( البستره- كمية قليله من لبن الأمس) مع الحليب ووضعه في اناء أسطواني يسمى المخظه لصنع اللبن والذي يعتبر الشراب الأساسي و المفضل جدا لفترة الغذاء .
الظهريه:
عندما يأتي الوالد من عمله و الأولاد من مدارسهم تبدا فترة الغذاء المعد من ما رزق الله بدون أي أعتراض من الأكله على نوعية الطعام المقدم لهم و يبدأ الجميع بتناوله مجتمعين دون تخلف أي واحد منهم.
و بعد الأنتهاء من الطعام يخلد الجميع الى النوم في فترة الظهيره بعد يوم شاق في العمل أو المدرسه ما عدا الأم الحنون تستمر حركتها الدؤوبه في زوايا هذا المنزل كبير المساحه و متعدد المسؤليات .
تتوجه الأم الى غسل الأطباق المشبعة بالدهون و القدور المتلطخة بالسنو ( دخان أسود متراكم) و يحتاج تنظيفهما متسعا من الوقت وقد تستمر الأم حتى فترة العصر.
العصريه:
و يأتي الآن دور غسيل الملابس الكثيره المتراكمه بواسطة اللكن ( الطشت) و تستعين الأم بمنظفات بدائية مثل الشنان ( ماده فوسفاتية تشترى من العطار) تساعد في تنظيف الملابس او صابون يدعى ( سليت) وفي فصل الشتاء تستعين بالماء المغلي وتفركها بيدها عدة مرات ومن ثم عصرها جيدا وأخيرا تصعد الى السطح لنشرها على عدة حبال مثبته على أحيه (الساتر) السطوح والمعد لهذا الغرض كي تجف و تستمر هذه العملية طويلا و تتعدى وقت الغروب أحيانا.
المغربيه:
تقوم الأم المتعبة بتحصيل جميع الملابس التي جفت و ونشرها في الحوش على حصير خوص ( من سعف النخيل) أو حصير جولان ( من قصب البردي) وتقوم بخياطة الملابس المفتوقه و رتب الدكم (الآزرار) المقطوعه و تسفيطها ( أي كويها يدويا) وتكون جاهزة للبس و ربما تلبس في الحال.
العشاويه:
وتستعد الأم المغلوبه على حالها لأعداد غذاء الهايشه ومن ثم حلبها و خض الحليب لأنتاج اللبن كما فعلت قبل فترة الظهيره . أن وجبة العشاء والتى طالما تكون بسيطه و تتكون من الخبز الحار و الخضره و الجبن و اللبن و أذا تيسرت بعض المقليات أو القبيبه ( كل طعام ما زاد من فترة الغذاء و يؤكل في العشاء أو كل طعام ما زاد من فترة العشاء يؤكل في اليوم التالي) وهذا يدل على أن الأطعمة لا ترمى أبدا و أن لم تؤكل تعطى للبقر أو الماعز أو الدجاج عكس نعم هذا الوقت و التي مصيرها يكون عالبا حاويات القمامه. اللهم أحفظ نعمتك و سامحنا من على فعل سفهائنا.
وبعد ذلك تتجه المسيكينه الى سريرها تلفانه وتنتظر غدا لعله أخف وطأة من ماضيها و حاضرها وفي كل الأمور تراها قنعانه.
اللهم أرحم راعيات البيوت في ذاك الزمان و أجعل أجيالهن المعاصرات مقلدات لهن في الخيرات وقنوعات بما هو آت بكل الأوقات و المناسبات.
خاتمه:
سائلين الله برحمتة الواسعة و بعونه و ملكوته أن ينعم لكل ربة بيت مرت عليها هذه الظروف و نقف نحن أجلالا و أكراما لهن و يمتعهن بالصحة و العافية في دنياهن و آخرتهن.
هل تحسبون أن ساعات اليوم الأربع و العشرين تكفي أمهات ذاك الزمان لأنهاء أعمالهن؟
الجواب لالالالالالا.
هل توجد مقارنه بين تلك النساء و ربات البيوت الآن؟
الجواب متروك لكل قارئ
أخوكم/طلحه