عبداللطيف
09-06-2004, 18:40
السلام عليكم
في سلسلة مثيرة لمواضيع كتبها القلم / التراثي في الدواوين وغيرها
أمثال شغب في الإستراحة وتغريد البعاعي والكتابة الكاريكاتورية ،
أود أن أنقل لكم بعضآ مما يسره الله لي لأطلع من لم يطلع عليها ولإذكر
من مرت به بروعتها .
اليوم أقدم لكم :
الإستراحات ما لها وماعليها وهذا هو الجزء الأول منها :
الاستراحات .. ما لها وما عليها ؟
نعم .. دعونا اليوم نُلقي نظرة في المرآة التي نقف أمامها يومياً ونستهلك من الوقت ليس بأقل من دقيقتين لتقويم اعوجاج العقال والذي غالباً ما يكون فاتحاً فمه من شدة ضراوة جوعه ، ونقوم بتزين تسريحة الغترة او الشماع اللذان تلاعب بهما كل من بخاخ الماريتو وحرارة المِكّواة ..
دعونا اليوم لنقف دقائق إضافية لنرى بعضاً من عيوبنا ..
أنظر لنفسك وتذكر موقع إعرابك من هذه الاستراحات المتناثرة في جميع الأحياء والتي انتشرت بشكل عشوائي وخيالي وأصبحت مدعومة دعماً قسرياً لا محدوداً من قبل عناصر المجتمع ..
دعني أخذ بيدك لنقوم بجولة لبعض هذه الاستراحات ..
توقفت السيارة وبشق الأنفس وجدنا لها موقفاً قريباً من الاستراحة نظراً لزحمة المنطقة وخصوصاً مثل هذه الليلة وهي ليلة خميس أو ليلة جمعة ( نهاية إسبوع )
طبعاً الأسعار لا تسأل عنها وخصوصاً نهاية الأسبوع ، فهي بالنسبة لهم أيام ذروة النشاط والحركة للمستثمرين ، وهي الأيام المفضلة لديهم ، لا يرحمون في بطاقات تسعيراتهم أحداً قريباً أو نسيباً والمسألة هي ( بزنس ) ..
باب الاستراحة كالعادة كان مفتوحاً والاستقبال مشاعاً لمن هب ودب حتى القطط تسرح وتمرح ، فأنت لا تحتاج لطرقٍ على الباب ، وتدخل بعد صلاة العشاء طبعاً ، وبمجرد دخولك للاستراحة فإن هنالك رائحتين تتنافسان وتتسابقان للوصل لمنخرك ..
الأولى ..
رائحتها طيبةً وهي راحة الطبخ المنبعثة من المطبخ ، وإذ بأحد الإخوان قد إنبرى من نفسه وتشلح وفسر كمومه وكوم ثوبه حول خصره وبان صرواله الحايلي المطرز بملاحة من أسفله كتطريز طاقيته التي فوق رأسه ..
وندخل ونشاهده ونصرجعه في بالونة المديح ( الله .. ولك شنهو هذه الريحة ؟؟ ) ، ( الله يعطيك العافية ) ، ( ماشاء الله .. والله عاشت أمك اللي علمتك ) ، ( ...... أنت أكبر رمز للمطبخ وللطبخ ) .. أنت أبو الشيف ..
الثانية /
والكلام لا يزال موصولاً بخصوص الروائح التي شقت منخرك ..
هي ريحة الشيشة الخبيثة التي أمقتها بكل أصنافها سواءً كانت برائحة الفواكه أو برائحة الخضار أو برائحة الباميا اليابسة ، وربما تُشاهد واحدا أو أثنين أو مجموعة وهم يبربرون بهذه المنحوسة ..
وكل واحد منهم قابع في زاوية وينفث في الهواء حلقات الدخان المتصاعد فوق رأسه والخارج من فمه ومنخره ، والغريب جداً أن ينظر هذا المدخن لهذا الدخان بإعجاب وتباهي وكأنه قد حقق نصراً في داخل نفسه ..
عموماً .. دخلنا أنا وصاحبي صاحب الرمز الكبير والقلب الكبير والعقل الخطير ..
هجمنا عليهم بسلامنا المعتاد والذي لا يقبل التغير والتطوير ( السلام عليكم ) .. وهم جلوس في باحة الاستراحة بشكل حذوة حصان وأمام هذه الحذوة التلفاز وملحقاته .. والصراع مُتبادل على الرموت
بعض منهم فضل الجلوس على الأرض وانطلق من شعاره ( منها وإليها ) ، ولكن آخرين منهم فضلوا الجلوس على التخوت الحديدية الصنع أو الخشبية التركيبة وقد برروا جلوسهم بفلسفاتٍ هم أقنعوا أنفسهم في ذلك
بعض منهم رد على سلامنا بنشاط وحيوية ، وحيانا بتحية أهل الإسلام ..
وفريق ثان رد بتكاسل طغى عليه برد الشتاء القارص ، ولكن لا يزال فيه خير لأنه رد السلام ..
وفريق ثالث فضل الصمت الرهيب ، دون أسباب تُذكر ودون مقدمات تُعاين ( هكذا هي طبائع الناس )
سلمنا على الجميع ولم نستثني منهم أحداً ، وأخذنا مُتكأنا من المجلس أمام التلفاز وأمام فتنة أصباغ ورش المذيعات
في أحد زوايا الجلسة تجمع فريق الجنجفة ومارسوا هواياتهم المفضلة في براءة وفي تحد وفي فلسفة ، فيها جمال الفن ولكن ينتابها في بعض الأحيان المعركة ، يشتد وطيسها في أحيانٍ كثيرة وتتقاذف فيها الكلمات الثقيلة تخرج من الأفواه دون سيطرة ودون أدبٍ ..
ولكن ينبري أحد المشرفين لفض مثل هذه المعركة بتوجيه اللوم لكلا الفريقين وينجح في إطفاء لهيب المعركة المشتعلة ..
ولكن يظل في الجعبة الشيء الكثير ..
ولكن بودي من أخواني التعاون معي لنسطر هنا السلبيات والإيجابيات للاستراحات ..
دعونا نتعاون لمعرفة الطريق الصحيح للسير في الاستراحة
هل هي آفة على المجتمع ؟
هل فيها خير أم فيها شر ؟
هل الاستراحة تُعتبر نوع من الإدمان اليومي ؟
هل ممكن الاستغناء عنها وما هو البديل لذلك ؟
هل لها تأثير على العلاقات الزوجية أم لا ؟
هل لها دور في تدهور التربية في معظم البيوتات ؟
في سلسلة مثيرة لمواضيع كتبها القلم / التراثي في الدواوين وغيرها
أمثال شغب في الإستراحة وتغريد البعاعي والكتابة الكاريكاتورية ،
أود أن أنقل لكم بعضآ مما يسره الله لي لأطلع من لم يطلع عليها ولإذكر
من مرت به بروعتها .
اليوم أقدم لكم :
الإستراحات ما لها وماعليها وهذا هو الجزء الأول منها :
الاستراحات .. ما لها وما عليها ؟
نعم .. دعونا اليوم نُلقي نظرة في المرآة التي نقف أمامها يومياً ونستهلك من الوقت ليس بأقل من دقيقتين لتقويم اعوجاج العقال والذي غالباً ما يكون فاتحاً فمه من شدة ضراوة جوعه ، ونقوم بتزين تسريحة الغترة او الشماع اللذان تلاعب بهما كل من بخاخ الماريتو وحرارة المِكّواة ..
دعونا اليوم لنقف دقائق إضافية لنرى بعضاً من عيوبنا ..
أنظر لنفسك وتذكر موقع إعرابك من هذه الاستراحات المتناثرة في جميع الأحياء والتي انتشرت بشكل عشوائي وخيالي وأصبحت مدعومة دعماً قسرياً لا محدوداً من قبل عناصر المجتمع ..
دعني أخذ بيدك لنقوم بجولة لبعض هذه الاستراحات ..
توقفت السيارة وبشق الأنفس وجدنا لها موقفاً قريباً من الاستراحة نظراً لزحمة المنطقة وخصوصاً مثل هذه الليلة وهي ليلة خميس أو ليلة جمعة ( نهاية إسبوع )
طبعاً الأسعار لا تسأل عنها وخصوصاً نهاية الأسبوع ، فهي بالنسبة لهم أيام ذروة النشاط والحركة للمستثمرين ، وهي الأيام المفضلة لديهم ، لا يرحمون في بطاقات تسعيراتهم أحداً قريباً أو نسيباً والمسألة هي ( بزنس ) ..
باب الاستراحة كالعادة كان مفتوحاً والاستقبال مشاعاً لمن هب ودب حتى القطط تسرح وتمرح ، فأنت لا تحتاج لطرقٍ على الباب ، وتدخل بعد صلاة العشاء طبعاً ، وبمجرد دخولك للاستراحة فإن هنالك رائحتين تتنافسان وتتسابقان للوصل لمنخرك ..
الأولى ..
رائحتها طيبةً وهي راحة الطبخ المنبعثة من المطبخ ، وإذ بأحد الإخوان قد إنبرى من نفسه وتشلح وفسر كمومه وكوم ثوبه حول خصره وبان صرواله الحايلي المطرز بملاحة من أسفله كتطريز طاقيته التي فوق رأسه ..
وندخل ونشاهده ونصرجعه في بالونة المديح ( الله .. ولك شنهو هذه الريحة ؟؟ ) ، ( الله يعطيك العافية ) ، ( ماشاء الله .. والله عاشت أمك اللي علمتك ) ، ( ...... أنت أكبر رمز للمطبخ وللطبخ ) .. أنت أبو الشيف ..
الثانية /
والكلام لا يزال موصولاً بخصوص الروائح التي شقت منخرك ..
هي ريحة الشيشة الخبيثة التي أمقتها بكل أصنافها سواءً كانت برائحة الفواكه أو برائحة الخضار أو برائحة الباميا اليابسة ، وربما تُشاهد واحدا أو أثنين أو مجموعة وهم يبربرون بهذه المنحوسة ..
وكل واحد منهم قابع في زاوية وينفث في الهواء حلقات الدخان المتصاعد فوق رأسه والخارج من فمه ومنخره ، والغريب جداً أن ينظر هذا المدخن لهذا الدخان بإعجاب وتباهي وكأنه قد حقق نصراً في داخل نفسه ..
عموماً .. دخلنا أنا وصاحبي صاحب الرمز الكبير والقلب الكبير والعقل الخطير ..
هجمنا عليهم بسلامنا المعتاد والذي لا يقبل التغير والتطوير ( السلام عليكم ) .. وهم جلوس في باحة الاستراحة بشكل حذوة حصان وأمام هذه الحذوة التلفاز وملحقاته .. والصراع مُتبادل على الرموت
بعض منهم فضل الجلوس على الأرض وانطلق من شعاره ( منها وإليها ) ، ولكن آخرين منهم فضلوا الجلوس على التخوت الحديدية الصنع أو الخشبية التركيبة وقد برروا جلوسهم بفلسفاتٍ هم أقنعوا أنفسهم في ذلك
بعض منهم رد على سلامنا بنشاط وحيوية ، وحيانا بتحية أهل الإسلام ..
وفريق ثان رد بتكاسل طغى عليه برد الشتاء القارص ، ولكن لا يزال فيه خير لأنه رد السلام ..
وفريق ثالث فضل الصمت الرهيب ، دون أسباب تُذكر ودون مقدمات تُعاين ( هكذا هي طبائع الناس )
سلمنا على الجميع ولم نستثني منهم أحداً ، وأخذنا مُتكأنا من المجلس أمام التلفاز وأمام فتنة أصباغ ورش المذيعات
في أحد زوايا الجلسة تجمع فريق الجنجفة ومارسوا هواياتهم المفضلة في براءة وفي تحد وفي فلسفة ، فيها جمال الفن ولكن ينتابها في بعض الأحيان المعركة ، يشتد وطيسها في أحيانٍ كثيرة وتتقاذف فيها الكلمات الثقيلة تخرج من الأفواه دون سيطرة ودون أدبٍ ..
ولكن ينبري أحد المشرفين لفض مثل هذه المعركة بتوجيه اللوم لكلا الفريقين وينجح في إطفاء لهيب المعركة المشتعلة ..
ولكن يظل في الجعبة الشيء الكثير ..
ولكن بودي من أخواني التعاون معي لنسطر هنا السلبيات والإيجابيات للاستراحات ..
دعونا نتعاون لمعرفة الطريق الصحيح للسير في الاستراحة
هل هي آفة على المجتمع ؟
هل فيها خير أم فيها شر ؟
هل الاستراحة تُعتبر نوع من الإدمان اليومي ؟
هل ممكن الاستغناء عنها وما هو البديل لذلك ؟
هل لها تأثير على العلاقات الزوجية أم لا ؟
هل لها دور في تدهور التربية في معظم البيوتات ؟