سامي العمير
09-11-2008, 15:18
عملية السلام وتدنيس القرآن !
الرياض/ د.ياسر سعد 10/11/1429
08/11/2008
انتقد مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط روبرت سيري، إسرائيلَ لهدمها منازل فلسطينية في الضفة الغربية. وقال بيان أصدره سيري: إن إسرائيل تعهدت في أبريل بوقف عمليات الهدم، لكنها استأنفتها في الآونة الأخيرة!
وشجب البيان "آثار هذه الإجراءات على بَعْضٍ من أكثر السكان ضعفًا في الضفة الغربية؛ حيث توجد عدة عائلات من المُعْدِمِين"، معتبرًا أن أعمال الهدم "تُرْسِلُ إشاراتٍ غَيْرَ مُشَجِّعَةٍ فيما يتعلق بتأييد (إسرائيل) للجهود الدءوبة والمنسقة التي تجري لِتَحْسِين الأحوال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبناء ثقةٍ أكبر في دَعْمِ العملية السياسية".
ولم يُشِرْ سيري إلى أي أعمال هدم مُحَدَّدة، لكنّ مسئولًا عسكريًّا إسرائيليا قال: إنه يشير فيما يبدو إلى هَدْمِ خمسة منازل فلسطينية بالقرب من الخليل.
ووصف المسئول هذه المباني بأنها "أكواخ"، وأن موقعها بالقرب من طريق يستخدمه إسرائيليون أثارَ القلقَ من أنها قد تُستخدم في شن هجمات. كما رفض ييجال بالمور المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية انتقادات المسئول الأممي, وقال: "لم يصدر التزام عَلَنِيٌّ من إسرائيل بأي توقف عن هدم المنازل، مُعْتَبِرًا أن انتقادات الأمم المتحدة العامة بِشَأْنِ هدم المنازل مسألةٌ لا تُفِيدُ على الإطلاق. لاحِظْ مدى الاستهتار الإسرائيلي بمصائر الناس وبالمواقف الدولية التي تَعْتَرِضُ على انتهاكاتهم.
إشارات إسرائيل السلبية باتجاه ما يُسَمَّى بالعملية السلمية تعددت وتكاثرت، وما يُشَجِّعُها على ذلك خور الجانب الفلسطيني المفاوض، وعدم قدرته أو رَغْبته في الرَّدِّ على أي تصعيد إسرائيلي. كما أن الموقف العربي الرسمي السلبي- وغير المبالي- من التجاوزات والانتهاكات الإسرائيلية، وتمسك العرب بمبادرتهم السلمية، والتهافت عليها، رغم إعراض الاحتلال عنها، يُشَكِّلُ عاملًا إضافيًّا في دَفْعِ إسرائيل لمزيد من التصلب والتصعيد.
فالحصار الإسرائيلي غير الإنساني على قطاع غزة متواصل وبلا هوادة، بل وتشارك في تنفيذه دول عربية كبرى، والاستيطان تصاعدت وتيرته بعد مؤتمر أنابوليس، وتهديد الحفريات الإسرائيلية للمسجد الأقصى دخل دائرة الخطر، وبناء جدار الفصل العنصري يتواصَلُ، مُبْتَلِعًا أراضي ومزارع، ومحولًا قرى وبلدات فلسطينية إلى ما يشبه المعتقلات، أما اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين وهم يحصدون زيتونهم، فقد تزايدت وتكاثرت.
وبما أن غياب الردع، وتغيب ردود الفعل الفلسطينية والعربية والإسلامية، يُغْرِي إسرائيل بالمزيد من التجاوزات والانتهاكات، فقد قامت قوات الاحتلال بتدنيس المصحف الشريف، وإلقائه في دورة المياه، أثناءَ قيامها باقتحام عَدَدٍ من منازل المواطنين في مُخَيَّم العروب شمال الخليل، المدينة التي شهدت منذ أيام انتشار مئاتٍ من قوات الأمن الفلسطينية الأشاوس، بموافقة الاحتلال وبمباركته؛ لتقوم بكبح المقاومة، والتي كانت تُشَكِّلُ رادِعًا للمستوطنين، ولقوات الأمن الإسرائيلية عن القيام بمثل هذه التجاوزات.
وكما لم نَرَ موقفًا واضحًا للسلطة الفلسطينية من أحداث عكا، فقد تكرّر الأمر في جريمة تدنيس القرآن، ربما لخشيتها من التشويش على الانتخابات الإسرائيلية، ولتَجَنُّبِ إحراج تسيبي ليفني، في مقابل منافسها الانتخابي بنيامين نتيناهو.
وقد دفع تدنيس المصحف بقاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي، رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، إلى إصدار بيان يُنَدِّدُ فيه بالفعلة النكراء، معتبرًا إيّاها إرهابًا لا ينبغي السكوت عليه، وأنه يأتي في سياق الهجمة الصهيونية التي تستخف بالإسلام والمسلمين، لافتًا إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها القيام بِمِثْلِ هذا العمل الجبان من قِبَلِ قوات الاحتلال الإسرائيلي، ومُوَضِّحًا أن هذه الجريمة النكراء تأتى في سياق المخطط الإسرائيلي باستهداف المُقَدَّسَات الإسلامية، ومواصلة الاعتداء على المسجد الأقصى المبارك.
وطالب التميمي الأمةَ الإسلاميَّةَ، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، بالتحرك السريع والعاجل لِوَقْفِ الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية في فلسطين.
السلطة الفلسطينية مُنْهَمِكَةٌ عن انتهاكات إسرائيل بالمماحكة مع حماس، وهي لا تريد أن تُعَكِّرَ أجواء السلام الموهوم، والذي يعتبر خيارها الاستراتيجي الوحيد، ومُبَرِّرَ وجودها، والقبول الدولي بها.
فيما تنشغل السلطة والدول العربية بالانتخابات الأمريكية والإسرائيلية، لعلها تأتي بِمَنْ يَدْفَعُ عربة السلام إلى الأمام.
إنّ السلام لا تصنعه الأوهام أو الأمنيات، والمفاوضات السياسية لا يُجْدِي معها النياتُ الطيبة والساذجة، فالحقائق السياسية تصنعها موازين القوى، والتي يشتَدُّ عودها في أجواءٍ من النَّزَاهَةِ والحرية والمشاركة السياسية.
ثم أليس غريبا أن لا نسمع أصواتًا إسلاميةً وعربيةً رسميةً وشعبية تندد باستهداف القرآن؟ فهل تجمّدت أحاسيسنا، وتبلّدت مشاعرنا من تَعَدُّدِ الإساءات على مُقَدَّسَاتِنَا وكثرتها؟ وهل يُشَجِّعُ ذلك الاحتلال الصهيوني للمُضِيّ قُدُمًا في استهداف المسجد الأقصى، والتآمر عليه؟
موقع الإسلام اليوم
________________________________
لمثل هذا يذوب القلب من كمدٍ ...... إن كان في القلب إسلام وإيمان
سبحان الله ..
لا يعتبر الإنسان ممن سبقه
المناصب زائلة
والدنيا نفسها زائلة
وهو زائل عن هذه الدنيا ، ومقبل على يوم الحساب
شاطرين في الاعتقالات لمن يقول لهم : لماذا ؟
اللهم أعنا على أنفسنا وعلى أعدائنا .
الرياض/ د.ياسر سعد 10/11/1429
08/11/2008
انتقد مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط روبرت سيري، إسرائيلَ لهدمها منازل فلسطينية في الضفة الغربية. وقال بيان أصدره سيري: إن إسرائيل تعهدت في أبريل بوقف عمليات الهدم، لكنها استأنفتها في الآونة الأخيرة!
وشجب البيان "آثار هذه الإجراءات على بَعْضٍ من أكثر السكان ضعفًا في الضفة الغربية؛ حيث توجد عدة عائلات من المُعْدِمِين"، معتبرًا أن أعمال الهدم "تُرْسِلُ إشاراتٍ غَيْرَ مُشَجِّعَةٍ فيما يتعلق بتأييد (إسرائيل) للجهود الدءوبة والمنسقة التي تجري لِتَحْسِين الأحوال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبناء ثقةٍ أكبر في دَعْمِ العملية السياسية".
ولم يُشِرْ سيري إلى أي أعمال هدم مُحَدَّدة، لكنّ مسئولًا عسكريًّا إسرائيليا قال: إنه يشير فيما يبدو إلى هَدْمِ خمسة منازل فلسطينية بالقرب من الخليل.
ووصف المسئول هذه المباني بأنها "أكواخ"، وأن موقعها بالقرب من طريق يستخدمه إسرائيليون أثارَ القلقَ من أنها قد تُستخدم في شن هجمات. كما رفض ييجال بالمور المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية انتقادات المسئول الأممي, وقال: "لم يصدر التزام عَلَنِيٌّ من إسرائيل بأي توقف عن هدم المنازل، مُعْتَبِرًا أن انتقادات الأمم المتحدة العامة بِشَأْنِ هدم المنازل مسألةٌ لا تُفِيدُ على الإطلاق. لاحِظْ مدى الاستهتار الإسرائيلي بمصائر الناس وبالمواقف الدولية التي تَعْتَرِضُ على انتهاكاتهم.
إشارات إسرائيل السلبية باتجاه ما يُسَمَّى بالعملية السلمية تعددت وتكاثرت، وما يُشَجِّعُها على ذلك خور الجانب الفلسطيني المفاوض، وعدم قدرته أو رَغْبته في الرَّدِّ على أي تصعيد إسرائيلي. كما أن الموقف العربي الرسمي السلبي- وغير المبالي- من التجاوزات والانتهاكات الإسرائيلية، وتمسك العرب بمبادرتهم السلمية، والتهافت عليها، رغم إعراض الاحتلال عنها، يُشَكِّلُ عاملًا إضافيًّا في دَفْعِ إسرائيل لمزيد من التصلب والتصعيد.
فالحصار الإسرائيلي غير الإنساني على قطاع غزة متواصل وبلا هوادة، بل وتشارك في تنفيذه دول عربية كبرى، والاستيطان تصاعدت وتيرته بعد مؤتمر أنابوليس، وتهديد الحفريات الإسرائيلية للمسجد الأقصى دخل دائرة الخطر، وبناء جدار الفصل العنصري يتواصَلُ، مُبْتَلِعًا أراضي ومزارع، ومحولًا قرى وبلدات فلسطينية إلى ما يشبه المعتقلات، أما اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين وهم يحصدون زيتونهم، فقد تزايدت وتكاثرت.
وبما أن غياب الردع، وتغيب ردود الفعل الفلسطينية والعربية والإسلامية، يُغْرِي إسرائيل بالمزيد من التجاوزات والانتهاكات، فقد قامت قوات الاحتلال بتدنيس المصحف الشريف، وإلقائه في دورة المياه، أثناءَ قيامها باقتحام عَدَدٍ من منازل المواطنين في مُخَيَّم العروب شمال الخليل، المدينة التي شهدت منذ أيام انتشار مئاتٍ من قوات الأمن الفلسطينية الأشاوس، بموافقة الاحتلال وبمباركته؛ لتقوم بكبح المقاومة، والتي كانت تُشَكِّلُ رادِعًا للمستوطنين، ولقوات الأمن الإسرائيلية عن القيام بمثل هذه التجاوزات.
وكما لم نَرَ موقفًا واضحًا للسلطة الفلسطينية من أحداث عكا، فقد تكرّر الأمر في جريمة تدنيس القرآن، ربما لخشيتها من التشويش على الانتخابات الإسرائيلية، ولتَجَنُّبِ إحراج تسيبي ليفني، في مقابل منافسها الانتخابي بنيامين نتيناهو.
وقد دفع تدنيس المصحف بقاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي، رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، إلى إصدار بيان يُنَدِّدُ فيه بالفعلة النكراء، معتبرًا إيّاها إرهابًا لا ينبغي السكوت عليه، وأنه يأتي في سياق الهجمة الصهيونية التي تستخف بالإسلام والمسلمين، لافتًا إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها القيام بِمِثْلِ هذا العمل الجبان من قِبَلِ قوات الاحتلال الإسرائيلي، ومُوَضِّحًا أن هذه الجريمة النكراء تأتى في سياق المخطط الإسرائيلي باستهداف المُقَدَّسَات الإسلامية، ومواصلة الاعتداء على المسجد الأقصى المبارك.
وطالب التميمي الأمةَ الإسلاميَّةَ، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، بالتحرك السريع والعاجل لِوَقْفِ الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية في فلسطين.
السلطة الفلسطينية مُنْهَمِكَةٌ عن انتهاكات إسرائيل بالمماحكة مع حماس، وهي لا تريد أن تُعَكِّرَ أجواء السلام الموهوم، والذي يعتبر خيارها الاستراتيجي الوحيد، ومُبَرِّرَ وجودها، والقبول الدولي بها.
فيما تنشغل السلطة والدول العربية بالانتخابات الأمريكية والإسرائيلية، لعلها تأتي بِمَنْ يَدْفَعُ عربة السلام إلى الأمام.
إنّ السلام لا تصنعه الأوهام أو الأمنيات، والمفاوضات السياسية لا يُجْدِي معها النياتُ الطيبة والساذجة، فالحقائق السياسية تصنعها موازين القوى، والتي يشتَدُّ عودها في أجواءٍ من النَّزَاهَةِ والحرية والمشاركة السياسية.
ثم أليس غريبا أن لا نسمع أصواتًا إسلاميةً وعربيةً رسميةً وشعبية تندد باستهداف القرآن؟ فهل تجمّدت أحاسيسنا، وتبلّدت مشاعرنا من تَعَدُّدِ الإساءات على مُقَدَّسَاتِنَا وكثرتها؟ وهل يُشَجِّعُ ذلك الاحتلال الصهيوني للمُضِيّ قُدُمًا في استهداف المسجد الأقصى، والتآمر عليه؟
موقع الإسلام اليوم
________________________________
لمثل هذا يذوب القلب من كمدٍ ...... إن كان في القلب إسلام وإيمان
سبحان الله ..
لا يعتبر الإنسان ممن سبقه
المناصب زائلة
والدنيا نفسها زائلة
وهو زائل عن هذه الدنيا ، ومقبل على يوم الحساب
شاطرين في الاعتقالات لمن يقول لهم : لماذا ؟
اللهم أعنا على أنفسنا وعلى أعدائنا .