مشاهدة النسخة كاملة : تمني الموت


حامل المسك
25-10-2008, 09:02
تمني الموت

‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَاعِيلُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الزِّنَادِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْرَجِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏

‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ.

رواه البخاري

الفوائد

1- ‏ِ‏قَالَ اِبْن بَطَّال : تُغْبَط أَهْل الْقُبُور وَتَمَنِّي الْمَوْت عِنْدَ ظُهُور الْفِتَن إِنَّمَا هُوَ خَوْف ذَهَاب الدِّين بِغَلَبَةِ الْبَاطِل

وَأَهْله وَظُهُور الْمَعَاصِي وَالْمُنْكَر اِنْتَهَى .

2- وقد يكون تمني الموت للسبب الذي ذكره أبن بطال سابقا من ظهور الفتن وظهور المعاصي، وقد يكون

تمني الموت بسبب قريب أو أهل أو ولد فقدهم وَيُؤَيِّدهُ مَا أَخْرَجَهُ فِي رِوَايَة أَبِي حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عِنْدَ مُسْلِم " لَا تَذْهَب

الدُّنْيَا حَتَّى يَمُرّ الرَّجُل عَلَى الْقَبْر فَيَتَمَرَّغ عَلَيْهِ وَيَقُول : يَا لَيْتَنِي مَكَانَ صَاحِب هَذَا الْقَبْر , وَلَيْسَ بِهِ الدِّين إِلَّا الْبَلَاء ".

3- ذَكَرَ الرَّجُل فِيهِ لِلْغَالِبِ وَإِلَّا فَالْمَرْأَة يُتَصَوَّر فِيهَا ذَلِكَ.

4- وَالسَّبَب فِي ذَلِكَ مَا ذُكِرَ فِي رِوَايَة أَبِي حَازِم أَنَّهُ " يَقَع الْبَلَاء وَالشِّدَّة حَتَّى يَكُون الْمَوْت الَّذِي هُوَ أَعْظَم

الْمَصَائِب أَهْوَن عَلَى الْمَرْء فَيَتَمَنَّى أَهْوَن الْمُصِيبَتَيْنِ فِي اِعْتِقَاده ".

5- ظَنَّ بَعْضهمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيث مُعَارِض لِلنَّهْيِ عَنْ تَمَنِّي الْمَوْت , وَلَيْسَ كَذَلِكَ , وَإِنَّمَا فِي هَذَا أَنَّ هَذَا الْقَدْر

سَيَكُونُ لِشِدَّةٍ تَنْزِل بِالنَّاسِ مِنْ فَسَاد الْحَال فِي الدِّين أَوْ ضَعْفه أَوْ خَوْف ذَهَابه لَا لِضَرَرٍ يَنْزِل فِي الْجِسْم.

6- َفِي كِتَاب الْفِتَن مِنْ رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن الصَّامِت عَنْ أَبِي ذَرّ قَالَ " يُوشِك أَنْ تَمُرَّ الْجِنَازَة فِي السُّوق عَلَى

الْجَمَاعَة فَيَرَاهَا الرَّجُل فَيَهُزّ رَأْسه فَيَقُول : يَا لَيْتَنِي مَكَانَ هَذَا , قُلْت : يَا أَبَا ذَرّ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ أَمْر عَظِيم , قَالَ : أَجَلْ ".

أبوعبدالعزيز
25-10-2008, 10:01
لاشك أن الدنيا دار بلاء واختبار، وأن الله سبحانه وتعالى خلق الموت والحياة ليبلونا أينا أحسن عملاً، وخير مرداً، وأفضل كسباً ..وأن الله يبتلي عباده الصالحين والطالحين، الصالحين ليرفع درجتهم ويعلي منزلتهم، والطالحين ليطهرهم ويكفر سيئاتهم ان تابوا لله ، بل إن ابتلاءه لعباده المخلصين ورسله المقربين أشد: "أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل"، بله لقد جعل الله تجلت حكمته بلاءه في بعض الأحيان علامة من علامات حبه وإصطفائه......
فعن أنس رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله إذا أحب قوماً، ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط".

فالمؤمن أمره كله خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له، وليس هذا إلا للمؤمن كما أخبر الصادق المصدوق، ومن أركان الإيمان التي لا يتم إيمان العبد ولا يكتمل إلاَ بها الإيمان بقضاء الله وقدره، خيره وشره، حلوه ومره....
فحري على المؤمن الصابر المحتسب ان لايتمنى الموت الا في واحدة وهي الشهادة في سبيل الله ....

والله أسأل أن يطيبنا للموت ويطيبه لنا، في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، وأن يجعل خير أعمالنا خواتمها، وخيرأعمارنا أواخرها، وخيرأيامنا يوم لقائه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد .


جزاك الله خير اخي حامل المسك وبارك الله فيك .

بونواف
25-10-2008, 11:44
أخي حامل المسك

إنتقاء رائع .. من أطايب أحاديث حبيبنا ونبينا
المصطفى عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه أجمعين
شكر الله لك جهدك وجزاك عنا كل خير
مع تحياتي

حامل المسك
25-10-2008, 23:59
شكرا لك أخي الحبيب ابو عبدالعزيز على إضافاتك المميزة التي تثري الموضوع

والشكر موصول لأخي بو نواف على المشاركة والمتابعة والحضور الرائع وكلماته الرقيقة

جزاكم الله كل خير

وأسأله أن يعيننا للإستعداد ليوم الوعيد

no0or
26-10-2008, 00:32
يعطيك الف عافيه حامل المسك..

دررك لانمل منها...

بارك الله فيك

حامل المسك
26-10-2008, 00:38
الله يعافيك يا أختي

وأنت والله نور المرآة بحق

وإني سعيد بإهتمامك وبمرورك

وتعليقاتك الأكثر من رائعة

أسأل الله أن يحفظك ويرعاك ويجعل الجنة مثواك