مشاهدة النسخة كاملة : وفي العروق الدمُ أنت ...


عبداللطيف
09-10-2008, 12:58
السلام عليكم


هي المرثية الأولى للزبير ، كتبتها هناك قبل 35 سنة ، قمت بترميمها ، أنزلتها في مدونتي ،
وجدت حافزاً من نص ثامر محمد محمود ( رمال كويبدة ) ، فرأيت أن أضعها هنا ، رغم أني قد
تكرر مني الإستشهاد بمقطعها الأول .





وفي العروق الدم أنت ..

هل غيرّتْ أسماءها الشوارعُ
هل أبدلتْ ترابها الدروبُ
والجدرانُ ثوبهَا الذي ألِفتْ ؟
هلْ أفزعتْ صغارها الأزقّة ُ التي تقودني إليكْ
هلْ غادرَ الأثلُ منابِتهْ
تخلّتِ الرياحُ عن مسارها الذي ألِفتْ ؟
( قد كان يأتيني أريجُكَ الذي أُحبُّ محمولا على جنح الجنوبْ )
وهلْ بَعُدتَ أنتَ أم بعدنا ؟
سألتُ في الشوارع الجديدهْ
والمدن ِ البليدهْ
سألتُ عنكَ الناس في أرضٍ بلا أثلٍ ولانخيلْ
فما أسرّ لي حجرْ
وفي العروق الدمُ أنتْ
تجري ، فأشققُ فيكَ ..أنحني
فأضلعي نهَرْ
( خطايَ في الغربة لا تستعذب الترابَ في غير دروبكَ التي
تُفْتَحُ مثلَ البحرِ لي
تصيرُ مثل صدرِ أمّيْ الهشِّ ، أو وجهاً لمحبوبي الجميلْ ،
خطايَ في الغربة أسرعُ
أثقلها التوجّسُ )

وفي العروق ِ الدمُ أنتْ
تجري وأجري فيكَ ماءْ
يشربني الأحبةُ ، الأثلُ ،
الحواري ، الرملُ
والنخيلْ

وفوق جدرانكَ أسمائي بلون الأثلِ مشرقهْ
وفوق جدرانكَ ذكرياتيَ الضاحكةُ الباكيةُ المحترقهْ
وفوق جدرانِكَ ينمو وجهُ أمِّي وأبي

الشمسُ عبر بابك الصغيرْ
تضحكُ لي
تصيرَ أثلةً
وعبر بابكَ الكبيرْ
تجئُ نخلةً
إذا أتيتُ من وراءِ الطرقِ القصيّهْ
والمدنِ القصيّهْ

تكبرُ أنت َ في حنيني
تطلع أثلاً وهوى
[ ليت الهوى والأثل لم ينبتا معاً ]
قد قتلانيا

وهل بعدتَ أنتَ أم بعدنا ؟
وفي العروقَ الدم أنتْ






عبداللطيف الدلقان

الزبير 1973م

طلحه
09-10-2008, 14:33
الأخ الفاضــل عبداللطيف
جودك دوماً للذوق يضيف

تحايا الأثل لصباك اللطيف....

معزوفة موسيقيه لا تمل الأذن من سماع أنغام عباراتها...

تعانق الأثل مع خليلتة النخله رغم هوة المسافات بينهما ...

إنه جميل الشعر الذي لا يُؤد مهما أعترته عوامل التعريه...

أخي الحبيب أنها ذكريات الشباب التي دونتها بحروف من ذهب وستظل صالحة لكل الأزمان...

بارك الله فيك وبحروفك التي نرفع القبعات لتحيتها اينما ذهب بها الموج ستصل لشواطئ أذواقنا دون عناء.

عبداللطيف
11-10-2008, 11:02
السلام عليكم




طلحه

يا سكر المنتدى وملحه .

أشكرك لزيارة هذا النص ، زيارة وامق ..

الكنز
11-10-2008, 13:34
/

\

لعطرك ِ ..

سحر ُ ..

يودع بالقلوب لهب العشق ِ اليك ِ

أشم ُ ..نسماته ِ ..بكل الدروب

خلطة ٌ .. زكيه

من طيب السماء ..وعنبر التراب

وكأن للمطر ..لهفة عشق ..

تطفئها معانقة ..قطراته ِ ..لرمالك ِ

يا سيدة المدن ..

ياقارئة مسلات العشق ..

ومتجددة الهوى

يا قبلة ..الحب ..

وشوق النوى

سلام الله عليك ِ

من قلوب فارقتك ..مرغمة"

تصلي لأجلك ِ ..كل يوم

وعيونها ..بالدموع

تسقي جداول ..الوصال نحوك ِ

أيتها ...الأم

يا حبيبتي ..

متى ..بأحضانك ِ ..أضع رأسي

وبيديك ِ ..

تمسحين من وجهي ..الحزن

وترسمين ..بلوحة مواجعي

أسرار الهناء..!!

/

\

أستاذنا عبداللطيف

رائعه ..تضاف الى روائعك ..ايها الرائع

شممت ُ هنا رائحة الطين ..وهدب الأثل ..وطلاع النخل

وفعلا"...شعرت بأن حبيبتنا بالعروق تسكن ُ

وبالوريد والشريان ..تسير مجرى الدم ..بنا

شكرا" لك ..ودمت رائعا"

ايها الفاضل

تحياتي

حسن زبون العنزي
11-10-2008, 17:22
لوحات حزينة
عندما كتبت (أيام في الزبير ) قبل سنوات كانت هذه القصيدة (المنتخبة) ضمن( النشاط الثقافي والأدبي في الزبير ) وهي للشاعر الأستاذ عبد اللطيف محمد الدلقان وقد ذكرت عنها انها (قصيدة مؤثرة )
بدأ الشاعر قصيدته( يتساءل) ب (هل) يعبر فيها عن خلجات ذاته ومحبي المدينة فيقول :

هل غيرت أسماءها الشوارع ؟!
هل أبدلت ترابها الدروب والجدران ثوبها الذي ألفت ؟!
هل أفزعت صغارها الأزقة التي تقودني أليك ؟!
هل غادر الأثل منابته ؟!!***
ولم يضع الشاعر أجوبة لأسئلته رغم أنه (لا يجهلها )
ثم يرسم بحزن آهات ذاكرته فيقول :
وفوق جدرانك ذكرياتي الضاحكة الباكية المحترقة ..
وفوق جدرانك ينمو وجه أمي وأبي ..
ملاحظة (فقد الشاعر والديه وهو في سن مبكرة رحمهما الله)
ثم يختم قصيدته الرائعة ب (ليت)
ليت الهوى والنخيل
ليت الهوى والأثل
لم ينبتا معاً
ان الهوى والاثل قد قتلانيا (تنتهي قصيدته بهذا المشهد التراجيدي المؤثر)
مع كل التقدير للأخ الشاعر (أبو محمد) لقصيدته ذات النضج المبكر والتي كتبها عام 1973 م
***
ملاحظة للأخ الماهر :
لقد أجبت عن سؤالك عن صلة القرابة بين الشاعر الأستاذ عبد العزيز البابطين والشاعر محمد بن حمد بن لعبون في ( لوعة الحب في شعر البابطين ) راجع المقال وشكراً .
***
جوال 009647801359525

مالي غيرك
11-10-2008, 19:43
شاعر تعشقهُ مدينة
عطّرَ جدرانها بعبيرِ همسه
كلماته ( ينابيع من عذوبة )

تغنت عنادل الأحلام
لتسمعني إبداعه في روض العنب



أبو محمد ، لا جديد سوى الإبداع



شاعرنا الأنيق

عبداللطيف
14-10-2008, 09:47
/



أستاذنا عبداللطيف



شممت ُ هنا رائحة الطين ..وهدب الأثل ..وطلاع النخل

وفعلا"...شعرت بأن حبيبتنا بالعروق تسكن ُ

وبالوريد والشريان ..تسير مجرى الدم ..بنا

شكرا" لك ..ودمت رائعا"

ايها الفاضل

تحياتي


لايعرف العشق إلا من يكابده ..

فدعني أبوح بما تكابد في نشيد مشترك معك ..

مرآة
14-10-2008, 10:21
الاستاذ بو محمد
صباحك فل و معطر
اذا هي وقفه بمرفأ الذاكره لتستدعي تلك التفاصيل الصغيره
لحظات حلوه بالذاكرة و لحظات مره
لكن فعلا تستدعي الوقوف و النظر الطويل و الدراسه و تحليل كل كلمة
حيث على ما اعتقد بانها كانت بداية لتفجر موهبة لشاعرنا الاستاذ بو محمد
و على الرغم من انها بداية على ما اظن الا انها جاءت قوية المفردات و المعاني
كانت الارض كالدم بل هي الدم تجري بالعروق
و كل المزروعات هي منك حيث استقت دمك
ما اجمل التشبيه
اذا كل ترابها ايضا هو ومنك يشبك بالملامح الوفاء الذي لا يغادرو لا ينسى ملامح الزرع الذي نبت و نما عليه
لقد كنت شاهدا استاذي على زرع وو تشقق الارض و نمو هذا الحب و استعلاءه و كيف لا و انت الدم الساقي
عشقا لحد التفرد
استاذنا
هنا و يقف القلم عاجز عن مجارة هذا الحب
و هذا العشق لهذه الارض و سكناها
فالحظة حاسمة بين حب ترع و حنين لا ينضب
تحية تقدير

عبداللطيف
16-10-2008, 09:41
السلام عليكم




استاذنا حسن زبون


نعم استاذي هي نص الأسئلة التي تفصح عن أجوبتها ، فالسؤال هو جواب نفسه ..
عندما يجتاحك شعور بالغربة ، وانت داخل بيتك وهوأنكى انواعها كما أنه ليس بالغربة الفكرية
أو الوجودية ؛ بل هو غربة مكانية / زمانية ، عندما يجتاحك هذا الشعور فلن تجد لديك
ما تأوي اليه سوى الأسئلة .. وعند الله الفرج وإليه الملتجأ الحق !!

أثمن بحق توقفك أمام النص هنا أو هناك ، ويسعدني ذلك كثيراً !!

**الورده**
16-10-2008, 10:24
وفي عروق الدم أنتِ
تتبختر ذكرياتك بكلي وجزئي
نشاز جدرانك العتيقه يغرف مني
يبعث على مسامعي لحن وفاء
كلك فينا
زاوية سقوط شارده
أبدية التواجد والتهالك
لا نرتوي منها ولا ننتهي
بحة الحب فينا تجهش بالبكاء
كلما مرت صورك تنادينا
تستنزف الشوق فينا
تحتضننا
تطلبنا حنين العودة
ومؤونة الشوق تستنهضنا
تروم الوصل منا
لكننا نصر أن نبقيها
درة مكنونه فيحاءها قلوبنا

*

*
المتألق عبداللطيف
لن اتغنى بجمال حرفك فشهادتي فيك مجروحه
ولكن سأعاتبك نعم سأعاتبك وبقوه أعجابي بحرفك
لمَ يا أستاذنا تصر على إنزواء حرفك خلف تلال الكسل
وتحرم عشاق حرفك من جمال نظم دررك
لتستنجد بقديمك الفسيفسائي الكلمات المتألق القسمات؟

لن أثنى على ماكتبت لأني أنتظر الجديد بطمع
لما لنا من حق عليك
ودم بخير

نسمة تراث
16-10-2008, 15:08
هنيئا لأثلة سكنت عرق الوفاء
سيطر هدبها على مجري الدم و تسيد غصنها على قوافي شعره .

تكاثف حجم السؤال .. فاضحا كم الشوق و العشق و المعاناة
لنسأل نحن ..
لم الأثلة تحديدا ؟؟..

أتاريخ هي و ذكريات , أم معنى ؟؟

كونها انتصبت كالضلوع حول القلب لتحميه
خوفا عليه من هجوم رياح عاتية " تلك التي تخشاها المدن الصغيرة "
فالقلب حين يخوى تخور القوى و يسيطر الاصفرار .

أثلة ..
ودَّت لو تغمض الهدب على من حضن الجذع ,
و على من جاور دفء أغصان لها أُشعلت في ليال سمر "

بكـــت ..
حين رحل عنها أولئك الذين اصطفوا تحتها وحولها متجاورين ..
في زمن لها ولهم مضى
رحـــلوا ..
تاركين تحتها رماد الحنين و أطلال اليأس ,
و بضع شعر نُظم جعل منها الرمز للحبيبة و العشق و الوله .


وفي العروق الدم أنت ..

نص يصيبك بعدوى السؤال
لم يبخل أهل الإبداع ؟
لم المبدع دائما يصل لمرحلة يرفع معها راية الإنزواء
مفضلا المراقبة على الاستمرارية ؟؟
ألخشيته على القمة ؟؟
أم شدة حساسيته فرضت عليه الإذعان للظروف و المشاغل
ما حرم الكل من تميز عطائه ..

أستاذي ....
أدهشني حقيقة أن ألتقي و أخيتي الوردة في العتب
ما تضمنته مداخلتين لي تلاشتا في فضاء النت المشاغب و لمرتين متتاليتين ..!!!

عتبنا .. إن دل على شيء فإنما يدل على أن ثمة تعطش لنتاج الرواد كبير .
و كونكم من رواد المرآة فحقها و حقنا عليكم كبير ما يحتم الكرم
و نبذ الشح ..
فلتمنحوا تلاميذكم الفرصة ليتزودوا ضمن الحدود لمدارس إبداع تبنتهم واحتوتهم
فكانت حنون جدا عليهم , غيورة على أقلامهم ومستقبلهم .
سننتظر المزيد و لا عذر منكم سنقبل ..


تحياتي ..........

ثامر محمد محمود
04-11-2008, 15:10
ابا محمد..
سلامي وودي لك..
بعد قراءتي للنص هنا شعرتُ انه غير النص الذي قراتـُه في المرفا الشعري عام 1978 او ان يد الترميم قد تجاوزت على
النص المنشور( بدون علمك حينها) ولانه من النصوص التي لا تغادر الذاكرة بسهولة لم امرّ معكم مشاركاً فقد اثارني مقطع
جزمتُ بانه لم يكن في النص الذي يحوم في ذاكرتي وهو( فما اسر لي حجر..وفي العروق الدم انت..تجري فاشقق فيك انحني..فاضلعي نهر) وبعد بحث طويل وجدتُ المرفا الشعري وعليه تاريخ قراءتي للنص في بغداد.. السبت 4 تشرين الثاني 1978 اي قبل 30 عاما بالليالي والايام..وسؤالي ا انت لا تحتفظ بالنص الاصلي ام انك ترى الترميم اوجب؟
تمنياتي..

عبداللطيف
04-11-2008, 16:01
السلام عليكم



ثامر

في 25 / 11 / 1966م أحسست أن إيقاع قلبي تغيّر سياقه ، أو أنّه حينها كاد يسقط بين قدمي .

في 6 /11/ 1968م توفيت أمّي رحمها الله رحمة واسعة وجمعنا وإيّاها وجميع أحبابنا عنده في الجنة ،
في 25/11/1971م توفيَ أبي رحمه الله رحمة واسعة وجمعنا وإياه وجميع أحبابنا عنده في الجنة .

وفي 11 / 1973 م كتبت وفي العروق الدم أنت ، عندما إجتاحني إحساس بالغربة في مسقط رأسي ..

وأنت تعلق على النص في 4/11/1978م
وتعود تتساءل عنه سلامته أو العبث به في 4 /11/2008م

وأقول لك تم ترميمه :
حذفت منه مالايناسب المقام .
حذفت منه ما يصطدم مع الراهن على الأرض .
أضفت له بعض الإضافات كتلك التي أشرتَ إليها .

كما تعلم ربما تدخل الرواة المقربون أو العلماء المختصون أو الشعراء الأصدقاء ( كما في حالة إزرا باوند
وقد قام بتعديل بعض نصوص قصائد صديقه أو تلميذه توماس إليوت ) ، ربما تدخلوا فغيروا ، وفي حالتي
فقد تدخل محمد صالح عبدالرضا في النص وغير القليل فيه ، ثم جئتُ بنفسي آخذا بترميمه ..

وكتب في 4 / 11 / 2008م

أبوعلي
13-11-2008, 15:31
أبومحمد

أستاذي الفاضل



سأتجاوزالتاريخ (تاريخ النص) ، فالإبداع كالشريان يسمح بتدفق الدم في العروق ، وفي النص جريان متجدد لاينضب ولايعتق .

الاستفهام في الشعر

سأقف عند هذا الجانب لأشبع رغبتي ونهمي بمقدار مااحتواه النص من دلالات وأساليب تخدم ذلك الجانب .

فالاستفهام في جانبه اللغوي قصدالمعرفة وطلبها بمعنى ألا تكون مفهومة لدى المستفهم .

ولكنه في المفهوم الشعري له دلالاته وأنماطه واستخداماته المتعددة .

وعن حرف الاستفهام (هل) الذي تكرر ذكره في النص

ف(هل) هنا تأتي لطلب الاثبات والتصديق حين تتقدم الفعل الماضي والمضارع .

ففي السؤال : ( هل غيرّتْ أسماءها الشوارعُ ) أي هل حصل التغيير؟

والإجابة للتصديق سلبا أو إيجابا غيرأنه في المفهوم الشعري لاينتظر الشاعر الإجابة وربما أراد الشاعر أن يثبت من استفهامه أمرا غير المراد الظاهر .

وهنا (وهلْ بَعُدتَ أنتَ أم بعدنا ؟ ) أتت (أم) بعد حرف الاستفهام (هل) وهذا لايستقيم في الاستخدام اللغوي ، وعليه فلا يمتد تأثيرها الطلبي (الاستفهامي) للكلام الذي يلي (أم) حين يأتي للترجيح ،وما يأتي بعد أم من الكلام يأتي بصفة الاخبار(خبري) لا التصديق .

وتكرار (هل) في النص للتقرير والتأكيد ، فالاستفهام بهذه الصيغة والتكرار يحرك مشاعرالمتذوق ، ويحمل على التمازج الشعوري مع النص والشاعر .


وأخيرا قد تأتي (هل) بإيرادات ومعان أخر يحدده السياق العام .

عبداللطيف
15-11-2008, 08:41
السلام عليكم




ابو علي



هامش مكتنز بالعافية ذاك الذي علقته على جيد نصي كأبهى ما تكون القلادة الأنيقة من المعدن الكريم ؟

في درس من دروس النحو ونحن في السنة الخامسة الثانوي ، تطرق أستاذ المادة ( مجيد حسن الكعبي )
الى مسألة الإستفهام بـ ( هل ) وأنه لايجوز في العربية السؤال بها مع ( أم ) ، كما بينتَ أنت هنا بقولك :
[وهنا (وهلْ بَعُدتَ أنتَ أم بعدنا ؟ ) أتت (أم) بعد حرف الاستفهام (هل) وهذا لايستقيم في الاستخدام اللغوي ،]
وأذكر أني سألت حينها عن قول عنترة بن شداد في المطلع الشهير لمعلقته الشهيرة :
هل غادر الشعراء من متردّم ِ ×× أم هل عرفت الدار بعد توهُّم ِ
وربما سببت إرباكاً لأستاذنا آنذاك :ـ (
ولاشك فقد ورد مثله في ( القرآن ) ولا يحضرني النصوص ..
ويبدو أننا لو دققنا في الأمر لوجدنا الإجابة ( المبرِّرة ) في قولك :
[وعليه فلا يمتد تأثيرها الطلبي (الاستفهامي) للكلام الذي يلي (أم) حين يأتي للترجيح ،وما يأتي بعد أم من الكلام يأتي بصفة الاخبار(خبري) لا التصديق . ]

أشكرك وأثمن مساهمتك معنا هنا ..

القلم
15-11-2008, 15:56
http://www.alm5zn.com/get-11-2008-alm5zn_com_nzxomfva.jpg (http://www.alm5zn.com)

عبداللطيف..



عبداللطيف..
لا زلتُ مصراً على تسميتك(بشاعر الأثلة)..
فالأثلة جزءٌ أساسيٌ في كتابات شعرك!!
حتى وأنت على البحر لا تزال تذكرها..
حتى في ملامح وجه حبيبتك تتذكر جمالها..
حتى في بوحك واستشهاداتك تذكر هدبها!!
والأثلة..
في عروقها هي دمك..
هي ماؤك الذي تشربه معها!!

عبداللطيف..
معلش.. معلش..
أشعر بغيرة الأثلة هنا..
نظراً لمزاحمة النخلة لها في هذا النص.
أشعر كأن أجواء النخلة هنا خنقت أثلتنا الغالية.
أثلٌ ونخلٌ..
خطان متوازيان لا يلتقيان أبداً..
عليك بهجرة أحدهما..
عليك بطلاق أحدهما!!
إنهما ضرتان شقيتان..
لا يجتمعان في قلب واحد..
مثل العيون الملونة..
لا ينبغي لهما إلا أن يكونا في وجه أصحابها..

عبداللطيف..
ربما خرجت عن الموضوع..
لا أعلم السبب ولكنها جرة قلم!!
أرجو منك قبوله..
وإن لم يكن في محله فاحذفه..

عبداللطيف.. :))

عباس الحساني
21-11-2008, 20:30
تعقيب على نص قصيدة :
وفي العروق الدم أنت ـ للأستاذ الشاعر عبداللطيف الدلقان .

تتنوع في ثنايا النص الشعري محاور جمة ،لها دلالاتها الواضحة التي تترك ذكرياتها تمتزج في الأحاسيس والوجدان :
1- الشوارع /الدروب / الجدران /الأزقة / المدن. (5)
2- الأثل / النخيل (2)
3- الرياح / الأريج (2)
4-الشمس: أثلة ...الباب الصغير. ( ترابط) (2)
نخلة.. الباب الكبير. (طباق )
5- الحنين / الهوى (2)
ينساب ..( وفي العروق الدم أنت ) (1)

هذا التوحد الكلي يضفي على حقيقة موضوعية لا يشوبها التناقض ،فالانسجام في المفردات تبقى تتغير لكن سماتها ثابتة كالوجود والعدم ..أما الوجود فمتغير وأما العدم فالظاهر الحسي أنه جامد سكوني متلاش لكنه في الطرف الآخر متغير فهو عملية انتقال نوعي غير ظاهر كانتقال الميت الى عالم البرزخ . فهو في حركة دائرية فالتغير النسبي في المنطق يشير الى علاقة جدلية تتفاوت في الفهم والحركة .فهل وفق الشاعر في توظيف معاني نصه بالصورة المرضية ؟ ان التساؤل الذي يتكرر هو التوكيد على معطى ليس تأكيدا لفظيا فحسب بل هو التنصيص على اختلافه وتنوعه ومحو ملامحه محوا جزئيا أو كليا .نعم ، هو يفتح أبوابا مستقبلية تثير الحيرة والهموم خلال التفاعل الحضاري وما يقتضيه من المتغيرات الا أن الشاعر ينظر الى كل الموجودات بنفسية شجنية متألمة يخالطها مزيج من الحيرة والذهول وهي ان جاءت بهذا النمط الشعوري الخاص لكن ما يقتضيه العموم فلسان الجمع الذي يتفاعل معه .
عزيزي القارىء :في النص ثمة فضاءات مكانية من خلال الأرقام التي احتلت جانبا منه وهي ذا تخطيط هندسي رائع ، تنسجم بعلاقات مترابطة صوتيا وذات طابع فني متحقق في كل خط وضعت فيه :
1- في المستوى الدلالي: فالمعاني : مباشرة وغير مباشرة.
2- في المستوى الرمزي : فالمعنى الأول دال على المعنى الثاني
3- في المستوى الصوتي فالحروف يتحقق فيها النبر والتنغيم بالاضافة الى الايقاع الداخلي .
4- في المستوى المعجمي فيرفل التجريد والحسي ما يضمن في تعامله على المستوى الأسلوبي .
5- في المستوى الصرفي يبرز معطيات اللغة والتكوين الأدبي ز
6- في المستوى القولي فينمو في تراكيب الجمل من حيث الطول والقصر فهي اما كبرى أو ثانوية .وهو ما يفرزه الدفق الشعري .
7- في المستوى النحوي فلم يكن في خط بياني متصاعد اذ تأثر بمفردات الاستفهام التي تهزها (أم ) المعادلة وهو ما أشار اليه السيد ثامر في نقده .

هناك ملحوظة لا بد من ذكرها : حمل النص الشعري بعض الارباكــات في التفـــاعيل التي تـــداخلت فقـــد ورد فــي النـص ( متفاعلن ) من مجزوء الكـــامل (دائرة المؤتلف ) والأخــــرى ( مستفعلن ) من مجزوء الرجز(دائرة المجتلب) لتقارب التفعيلتين .فاذا أصاب الاضمار تفعيلة الكامل تحولت الى متفاعلن (بتسكين الحرف الثاني ) فتنقل الى (مستفعلن) ويدخل في باب الرجز وهو ما يعطيه الخفة والحلاوة لتناوب سببين ووتد مجموع . اما في النص فقد حمل في مجزوء الكامل ( الوقص مفاعلن ) ثم نقل الى ( الخزل مستعلن):
والمدن الجديدة
وهو غير مقبول عروضيا حيث ابتعد عنه كثير من الشعراء لأنه ثقيل الوقع ودخول ( فعولن ) على الكامل أو الرجز غير وارد أطلاقا:
سألت عنك الناس في أرض بلا أثل ولا ( نخيل).
• ( وفي العروق الدم أنت ) : يثير التساؤل عند قراءته ،لماذا جاء بهذه التشكيلة فمن المعروف أن شبه الجملة يجيءاذا كان المبتدأ نكرة .أما العكس فلخصوصية ما ، كقوله تعالى : "ولله الأمر من قبل ومن بعد" وهو يؤلف نسقا دائريا في القصيدة المغلقة التي تشكل في تأثيثها صورا ذات زخرفة هندسية متناسقة .
• في السطر الشعري زحاف ثقيل جدا وهو ما يحدث خلخلة في الوزن .الا أنه بصورة عامة يكسر تلك الرتابة الايقاعية فتأتي اما متموجة بمنحنيات محببة أو امتدادا طوليا كما في بعض تفعيلات الكامل .
يكشف النص عن نفسه بجمالية الوضوح والابتعاد عن الغموض ( تفتح مثل البحر لي )...
وأشكركم .
عباس الحساني
العراق / البصرة