**الورده**
12-09-2008, 23:39
أحبتي
مساءكم طاعة وغفران
ينتابك شعور للوهلة الأولى وأنت مُقبل على الحرم المكي بالتوجس والخوف كيف ستؤدي مناسك العمره في خضم كل هذه الأعداد الهائلة من المصلين والمعتمرين الخارج منهم والداخل الى الحرم؟؟
وما ان تُقبل على ساحة التوسعة الخارجية للملك فهد إلا وتحس ان هناك شئ غريب هذه السنة فقد تعودنا ان المصلين متكدسين في الطرقات وقد أغلقوا كل السبل المؤدية الى أبواب الحرم وانك تحتاج معجزة لتجاوز كل هذه الأعداد والجموع فقد لفت نظري هذه السنة اتساع الطرق وخلوها من المصلين
http://www.almlf.com/get-9-2008-d97xr72y.jpg
وطابور من الشباب ذوي الزي الموحد على أطراف الممرات يمنعون الناس من التجمع في الممرات والطرق ويقودونهم الى الأماكن الأقل زحام وهم في عمل دءوب طوال فترة الصلاة المفروضة أو وقت القيام للحفاظ على جميع المسالك مفتوحة وبالتالي الحفاظ على النظام المميز
ولفت انتباهي كبيرهم بالعمر والرتبة وهو يدور بينهم بعد انتهاء الصلاة ليوجههم لأداء الصلاة جماعه بقيادة أحدهم بكلمات لطيفه مؤدبة تتخللها (ولدي ) بحنو وأبوية واضحة وهو شئ ظاهر على نفسياتهم من خلال انصياعهم وطاعتهم له.
أول إطلالتي على الكعبة ورؤية الأعداد المهولة من الطائفين فزعت وأنا أردد كيف سنؤدي الطواف وسط هذا الزحام الخانق
http://www.almlf.com/get-9-2008-pkaajnng.jpg
http://www.almlf.com/get-9-2008-gvg914ng.jpg
لأسمع والدتي تردد (يسهل الله ويوسع على عبادة) وفعلا أذهلني سهولة وسرعة إنهاء الطواف بوقت قياسي نسبة الى عدد الطائفين لولا موكب سموه الذي أربك الصفوف وزاد التدافع بين المعتمرين فواحد محاط بعشرات الفداوية ومن ثم حولة سلسلة من العساكر تطوقه مما أربك الطائفين وأحدث بعض الشوشرة التي ألهتهم عن ذكر الله مثلما كانوا كطنين النحل يتوسلون الله ويدعونه ويذكرونه بلغات شتى وألوان شتى وجنسيات شتى (فسبحان من على دينه جمعهم )
,سمعت أحداهن تهمس : (سبحان الله أ أجره كأجرنا ؟ )
وأخر يقول (لو طاف لوحده فمن سيعترض طريقه ؟ وهل سيعرفه أحد أم الزحام كفيل بالتهام شخصيته؟)
وأخر همس بغضب لزميله (دول بيعملو زحمه فوق الزحمة ما ربنا وربهم واحد يجو لوحدهم يطوفو أو يعملولهم طواف خاص فوق والا بأي مكان أحسن لهم وللجميع )
حتى يصبح المشهد مألوفاً مع الوقت ويعود الجميع للتسبيح والاستغفار والابتهال لله بالدعاء.
صلينا خلف مقام إبراهيم عليه السلام ثم اتجهنا للسعي وفي رأسي آلاف الأسئلة حول شكل المسعى بعد توسعته وكيف سيكون السعي فيه وقد سمعنا الكثير من الشوشرة حول حلاله من حرامه وان بعض العلماء اجازه والبعض الاخر امتنعوا عن الإفتاء ونصيحة بعض الحريصين علينا بأن نسعى بنفس المسار مره مع الساعين ومره عكسهم أو يكون أخر مسعانا مع العربات لأنها أخر حدود المسعى القديم واننا لو اتخذنا المسار الجديد سيكون علينا دم لأننا لم نكمل السعي داخل المسعى وغيرها من الأقاويل التي أربكت الوالدة وانا أهمس باذنها (ان الله قادر على تسيير أمور بيته فييسر الصحيح ويعسر غير الصحيح منها واننا يجب ان نمتثل للمفتين الذين أفتوا بصلاح المسعى , وحطها برقبة عالم واطلع سالم )
حين وقفت على الصفا أذهلني هول المنظر ياسبحااااااااااااان الله
انفجرت بالبكاء وانا اقول اللهم أرحمنا يوم الحشر العظيم
http://www.almlf.com/get-9-2008-vhnnefxt.jpg
تذكرت ما قرأته بالجريدة وانا في الطيارة عن القدرة الاستيعابية الجديدة للمسعى بعد توسيعه حيث كان يستوعب 44 الف ساعي في الساعة سابقا لتصبح طاقته الاستيعابية 120 الف ساعي في الساعة لأقول في نفسي رحم الله أولو أمرنا على العناية بالحرم والعمل الدائم لخدمة ضيوف الرحمن وأقول في نفسي كيف لو كان المسعى كسابق مساحته اين سيذهب كل هذا الكم وكيف ستكون الزحمة ؟
وما أضحكني ان بعض الساعين وأخص بالذكر السعوديين منهم يسعون في نفس المسار بين المروى والصفا (الراجع)جيئة ورواحاً رغم الزحام ومضايقتهم للساعين في الاتجاه الصحيح ومكابدتهم الأهوال مع الازدحام والمسير عكس التيار وأخرين يسعون بين الصفا والمروة الفردية منها مع مسار العربيات ليتردد في ذاكرتي نصائح الناصحين من أهل الشك فالحمد لله على نعمته .
ونحن نسعى وبوسط الزحام صادفنا موكب سموه عدة مرات ليتسبب بنفس الربكة للساعين وهم يسارعون الى الابتعاد عن موكبه وفي عيونهم نفس علامات الاستفهام وتتردد على ألسنتهم نفس الحوارات, وما ان يعودوا لخشوعهم من جديد الا ويتراءى لهم موكب سموها بنفس الهيلمان فيا سبحان من أعطى لتردد والدتي (يعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الملك وهو على كل شئ قدير)
أنهينا مناسكنا ونحن نحمد الله على إيمانية الأجواء والأمن والأمان والتنظيم الكبير وندعوا لكل يد تشارك في ذلك سواء تخطيط أو دعم أو مباشرة ومتابعة .
في اليوم الثاني رأيت منظر رائع انطبع بذاكرتي بشكل مختلف وأنا في طريقي للإفطار في الحرم قبيل صلاة المغرب حين رأيت سفر بلاستيكية ممدودة طول التوسعة الخارجية بتنظيم رائع وقد تم إلصاقها بالأرض لتثبيتها ووضع عليها كراتين مقفلة مكتوب عليها (فاعل خير) وحولها نفس الفتية موحدي الزي الذين ينظمون المداخل لضمان خلوها من المصلين يعزمون على الداخل والخارج وكأنه عيد يترجاهم ان يجلسوا على السفرة ليشاركوا بالإفطار في مشهد رائع يعكس روعة ديننا
http://www.almlf.com/get-9-2008-efzkc1jf.jpg
http://www.almlf.com/get-9-2008-bzb30vuw.jpg
وعلى العكس من جمال هذا المنظر اليومي رأيت قريبا من الحرم سيارة سوبر مفتوحة من الخلف يوزع منها إفطار صائم لفاعل خير أخر وقد تجمع عليه البعض من جنسيات معينة يتقاتلون بشكل مزري لا هيبة لصيام أو رجل وامرأة اختلط فيه الحابل بالنابل لنيل كيس بها تمر ولبن وفاكهة بينما قد اُتيحت الراحة والاحترام للذات والكرامة مع الفطور على السفر السابقة الذكر بعيدا عن التزاحم والنهم والطمع الذي طُبع فيه بعض البشر فالحمد لله الذي عافانا مما ابتالهم فيه .
كل يوم في المكان الخاص بالنساء تتواجد امرأة بوسنية تحسن اللغة العربية تعمل مظاهرات توبخ بها النساء حين ترى أحذيتهن على البلاط مباشرة تارة تخرج من حقيبتها أكياس وتضع بداخله الأحذية ومرات كثيرة تمسك الحذاء بيدها وتنادي على صاحبته عدة مرات وعندما لا ترى مُطالب به تأخذه لترميه في مكان الأحذية وهو غالباً ما يحدث لخجل صاحبته من الإفصاح عن ملكيتها له فتبقى تتابعها بنظراتها حتى موقع رميه خارجا لتعود به مره أخرى
حدثت أحداهن مره قائلة (عيب ان تربينا بوسنية نحن أهل الحرم والدين) ولكن الأكيد انها ولدت خوف عند الجميع بحيث كل من رمت حذائها تراها تحرص على وجود الأكياس الحافظة مرة أخرى لتعاود المحاولة مع غيرهن بلا كلل أو ملل والكل يدعوا لها بالعافية .
مما لفت نظري ايضا التوظيف الواسع لتكارنة مكة في الحرم مابين منسقين ومنسقات ومابين تنظيف وافطار الصائمين وخدمة ضيوف الرحمن بأشكال مختلفة بحيث تراهم يعملون بدأب ونشاط وهو شئ جميل عن ما كنا نراه سابقا من تسولهم أو سرقاتهم داخل الحرم (مع بقاء البعض منهم خارج الحرم يتسول أو يبيع اشياء خفيفة لزوار بيت الله أطرفها طعام الحمام).
من الأشياء الجميلة التي رأيتها هناك هو السماح للمرأة بقيادة السيارة
لا تبققون عيونكم أي وربي مسموح للمرأة بقيادة العربية الاوتامتيكية بدون رخصة قيادة حيث انتشرت في الطواف في الدور العلوي في مكان العربات كراسي اتوماتيكية تمشي بالبطاريه بها بريك وبنزين ودركسيون(سكان) توجهه المرأة يمنة ويسرى وهي متكيه فوق هذا الكرسي ولاهي حول احد بكل ثقه
http://abomt3eb.net/up/uploads/d9e2587e07.bmp
ولكل معارضي قيادة المرأة للسيارة فقد كانت قيادتهن جميله واثقة ولم نلحظ أي حوادث والظاهر ان هذه العربات تعطى للنساء اللواتي ليس لديهن من يطوف بهن في العربات العادية ويمكن أقول يمكن يعطونها لللي عندها رخصة لأن اغلب اللي شفتهم يقودونها غير سعوديات , ولا أنسى منظر وحده كانت مرعوبة تمشي وتمسك فرامل ومسويه وراها زحمه عربات (ياشماتته البعض :kenshin2: )
هذه السنة تنوع القراء في الحرم وتنوعت أساليبهم في التلاوة فنحن متعودين على الشيخ عبدالرحمن السديس والشيخ سعود الشريم لنلحظ هذه السنة وجود الشيخ الجهني والغامدي والمعيقلي والكلباني وهو معين حديثا في الحرم وقد لوحظ وجود ثلاث شيوخ يتناوبون على الامامة يأخذ بها الشريم أو السديس النصيب الأكبر (خمس تسليمات) وتوزع الخمس الباقية بين الأثنين الباقيين
ولكن انعكس هذا على الصلاة فكانت أطول بقليل أعان الله الجميع على عبادته وكتبها لهم رفعاً للدرجات
أروع لحظاتي هي بعد انتهاء صلاة الفجر وقراءة ماتيسر من القرآن هو تتبع لحظات الشروق وانا أطل على الكعبه
يالله منظر لا يُمل أبداً لا حَرم الله منه مسلماً
http://www.almlf.com/get-9-2008-07uxvm55.jpg
http://www.almlf.com/get-9-2008-xq3r7qpe.jpg
http://www.almlf.com/get-9-2008-8d7chv24.jpg
http://www.almlf.com/get-9-2008-le12fnys.jpg
وختاماً أرجو اني لم أصل لدرجه الملل (لأني طولت أدري) :أوبس
وان رحلتي معكم كان بها ولو القليل من المتعة والفائدة
اسأل الله بلاغ العمرة والحج لكل مسلم لا حُرمنا وأياكم روعة لحظاته وقربها من الله .
مساءكم طاعة وغفران
ينتابك شعور للوهلة الأولى وأنت مُقبل على الحرم المكي بالتوجس والخوف كيف ستؤدي مناسك العمره في خضم كل هذه الأعداد الهائلة من المصلين والمعتمرين الخارج منهم والداخل الى الحرم؟؟
وما ان تُقبل على ساحة التوسعة الخارجية للملك فهد إلا وتحس ان هناك شئ غريب هذه السنة فقد تعودنا ان المصلين متكدسين في الطرقات وقد أغلقوا كل السبل المؤدية الى أبواب الحرم وانك تحتاج معجزة لتجاوز كل هذه الأعداد والجموع فقد لفت نظري هذه السنة اتساع الطرق وخلوها من المصلين
http://www.almlf.com/get-9-2008-d97xr72y.jpg
وطابور من الشباب ذوي الزي الموحد على أطراف الممرات يمنعون الناس من التجمع في الممرات والطرق ويقودونهم الى الأماكن الأقل زحام وهم في عمل دءوب طوال فترة الصلاة المفروضة أو وقت القيام للحفاظ على جميع المسالك مفتوحة وبالتالي الحفاظ على النظام المميز
ولفت انتباهي كبيرهم بالعمر والرتبة وهو يدور بينهم بعد انتهاء الصلاة ليوجههم لأداء الصلاة جماعه بقيادة أحدهم بكلمات لطيفه مؤدبة تتخللها (ولدي ) بحنو وأبوية واضحة وهو شئ ظاهر على نفسياتهم من خلال انصياعهم وطاعتهم له.
أول إطلالتي على الكعبة ورؤية الأعداد المهولة من الطائفين فزعت وأنا أردد كيف سنؤدي الطواف وسط هذا الزحام الخانق
http://www.almlf.com/get-9-2008-pkaajnng.jpg
http://www.almlf.com/get-9-2008-gvg914ng.jpg
لأسمع والدتي تردد (يسهل الله ويوسع على عبادة) وفعلا أذهلني سهولة وسرعة إنهاء الطواف بوقت قياسي نسبة الى عدد الطائفين لولا موكب سموه الذي أربك الصفوف وزاد التدافع بين المعتمرين فواحد محاط بعشرات الفداوية ومن ثم حولة سلسلة من العساكر تطوقه مما أربك الطائفين وأحدث بعض الشوشرة التي ألهتهم عن ذكر الله مثلما كانوا كطنين النحل يتوسلون الله ويدعونه ويذكرونه بلغات شتى وألوان شتى وجنسيات شتى (فسبحان من على دينه جمعهم )
,سمعت أحداهن تهمس : (سبحان الله أ أجره كأجرنا ؟ )
وأخر يقول (لو طاف لوحده فمن سيعترض طريقه ؟ وهل سيعرفه أحد أم الزحام كفيل بالتهام شخصيته؟)
وأخر همس بغضب لزميله (دول بيعملو زحمه فوق الزحمة ما ربنا وربهم واحد يجو لوحدهم يطوفو أو يعملولهم طواف خاص فوق والا بأي مكان أحسن لهم وللجميع )
حتى يصبح المشهد مألوفاً مع الوقت ويعود الجميع للتسبيح والاستغفار والابتهال لله بالدعاء.
صلينا خلف مقام إبراهيم عليه السلام ثم اتجهنا للسعي وفي رأسي آلاف الأسئلة حول شكل المسعى بعد توسعته وكيف سيكون السعي فيه وقد سمعنا الكثير من الشوشرة حول حلاله من حرامه وان بعض العلماء اجازه والبعض الاخر امتنعوا عن الإفتاء ونصيحة بعض الحريصين علينا بأن نسعى بنفس المسار مره مع الساعين ومره عكسهم أو يكون أخر مسعانا مع العربات لأنها أخر حدود المسعى القديم واننا لو اتخذنا المسار الجديد سيكون علينا دم لأننا لم نكمل السعي داخل المسعى وغيرها من الأقاويل التي أربكت الوالدة وانا أهمس باذنها (ان الله قادر على تسيير أمور بيته فييسر الصحيح ويعسر غير الصحيح منها واننا يجب ان نمتثل للمفتين الذين أفتوا بصلاح المسعى , وحطها برقبة عالم واطلع سالم )
حين وقفت على الصفا أذهلني هول المنظر ياسبحااااااااااااان الله
انفجرت بالبكاء وانا اقول اللهم أرحمنا يوم الحشر العظيم
http://www.almlf.com/get-9-2008-vhnnefxt.jpg
تذكرت ما قرأته بالجريدة وانا في الطيارة عن القدرة الاستيعابية الجديدة للمسعى بعد توسيعه حيث كان يستوعب 44 الف ساعي في الساعة سابقا لتصبح طاقته الاستيعابية 120 الف ساعي في الساعة لأقول في نفسي رحم الله أولو أمرنا على العناية بالحرم والعمل الدائم لخدمة ضيوف الرحمن وأقول في نفسي كيف لو كان المسعى كسابق مساحته اين سيذهب كل هذا الكم وكيف ستكون الزحمة ؟
وما أضحكني ان بعض الساعين وأخص بالذكر السعوديين منهم يسعون في نفس المسار بين المروى والصفا (الراجع)جيئة ورواحاً رغم الزحام ومضايقتهم للساعين في الاتجاه الصحيح ومكابدتهم الأهوال مع الازدحام والمسير عكس التيار وأخرين يسعون بين الصفا والمروة الفردية منها مع مسار العربيات ليتردد في ذاكرتي نصائح الناصحين من أهل الشك فالحمد لله على نعمته .
ونحن نسعى وبوسط الزحام صادفنا موكب سموه عدة مرات ليتسبب بنفس الربكة للساعين وهم يسارعون الى الابتعاد عن موكبه وفي عيونهم نفس علامات الاستفهام وتتردد على ألسنتهم نفس الحوارات, وما ان يعودوا لخشوعهم من جديد الا ويتراءى لهم موكب سموها بنفس الهيلمان فيا سبحان من أعطى لتردد والدتي (يعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الملك وهو على كل شئ قدير)
أنهينا مناسكنا ونحن نحمد الله على إيمانية الأجواء والأمن والأمان والتنظيم الكبير وندعوا لكل يد تشارك في ذلك سواء تخطيط أو دعم أو مباشرة ومتابعة .
في اليوم الثاني رأيت منظر رائع انطبع بذاكرتي بشكل مختلف وأنا في طريقي للإفطار في الحرم قبيل صلاة المغرب حين رأيت سفر بلاستيكية ممدودة طول التوسعة الخارجية بتنظيم رائع وقد تم إلصاقها بالأرض لتثبيتها ووضع عليها كراتين مقفلة مكتوب عليها (فاعل خير) وحولها نفس الفتية موحدي الزي الذين ينظمون المداخل لضمان خلوها من المصلين يعزمون على الداخل والخارج وكأنه عيد يترجاهم ان يجلسوا على السفرة ليشاركوا بالإفطار في مشهد رائع يعكس روعة ديننا
http://www.almlf.com/get-9-2008-efzkc1jf.jpg
http://www.almlf.com/get-9-2008-bzb30vuw.jpg
وعلى العكس من جمال هذا المنظر اليومي رأيت قريبا من الحرم سيارة سوبر مفتوحة من الخلف يوزع منها إفطار صائم لفاعل خير أخر وقد تجمع عليه البعض من جنسيات معينة يتقاتلون بشكل مزري لا هيبة لصيام أو رجل وامرأة اختلط فيه الحابل بالنابل لنيل كيس بها تمر ولبن وفاكهة بينما قد اُتيحت الراحة والاحترام للذات والكرامة مع الفطور على السفر السابقة الذكر بعيدا عن التزاحم والنهم والطمع الذي طُبع فيه بعض البشر فالحمد لله الذي عافانا مما ابتالهم فيه .
كل يوم في المكان الخاص بالنساء تتواجد امرأة بوسنية تحسن اللغة العربية تعمل مظاهرات توبخ بها النساء حين ترى أحذيتهن على البلاط مباشرة تارة تخرج من حقيبتها أكياس وتضع بداخله الأحذية ومرات كثيرة تمسك الحذاء بيدها وتنادي على صاحبته عدة مرات وعندما لا ترى مُطالب به تأخذه لترميه في مكان الأحذية وهو غالباً ما يحدث لخجل صاحبته من الإفصاح عن ملكيتها له فتبقى تتابعها بنظراتها حتى موقع رميه خارجا لتعود به مره أخرى
حدثت أحداهن مره قائلة (عيب ان تربينا بوسنية نحن أهل الحرم والدين) ولكن الأكيد انها ولدت خوف عند الجميع بحيث كل من رمت حذائها تراها تحرص على وجود الأكياس الحافظة مرة أخرى لتعاود المحاولة مع غيرهن بلا كلل أو ملل والكل يدعوا لها بالعافية .
مما لفت نظري ايضا التوظيف الواسع لتكارنة مكة في الحرم مابين منسقين ومنسقات ومابين تنظيف وافطار الصائمين وخدمة ضيوف الرحمن بأشكال مختلفة بحيث تراهم يعملون بدأب ونشاط وهو شئ جميل عن ما كنا نراه سابقا من تسولهم أو سرقاتهم داخل الحرم (مع بقاء البعض منهم خارج الحرم يتسول أو يبيع اشياء خفيفة لزوار بيت الله أطرفها طعام الحمام).
من الأشياء الجميلة التي رأيتها هناك هو السماح للمرأة بقيادة السيارة
لا تبققون عيونكم أي وربي مسموح للمرأة بقيادة العربية الاوتامتيكية بدون رخصة قيادة حيث انتشرت في الطواف في الدور العلوي في مكان العربات كراسي اتوماتيكية تمشي بالبطاريه بها بريك وبنزين ودركسيون(سكان) توجهه المرأة يمنة ويسرى وهي متكيه فوق هذا الكرسي ولاهي حول احد بكل ثقه
http://abomt3eb.net/up/uploads/d9e2587e07.bmp
ولكل معارضي قيادة المرأة للسيارة فقد كانت قيادتهن جميله واثقة ولم نلحظ أي حوادث والظاهر ان هذه العربات تعطى للنساء اللواتي ليس لديهن من يطوف بهن في العربات العادية ويمكن أقول يمكن يعطونها لللي عندها رخصة لأن اغلب اللي شفتهم يقودونها غير سعوديات , ولا أنسى منظر وحده كانت مرعوبة تمشي وتمسك فرامل ومسويه وراها زحمه عربات (ياشماتته البعض :kenshin2: )
هذه السنة تنوع القراء في الحرم وتنوعت أساليبهم في التلاوة فنحن متعودين على الشيخ عبدالرحمن السديس والشيخ سعود الشريم لنلحظ هذه السنة وجود الشيخ الجهني والغامدي والمعيقلي والكلباني وهو معين حديثا في الحرم وقد لوحظ وجود ثلاث شيوخ يتناوبون على الامامة يأخذ بها الشريم أو السديس النصيب الأكبر (خمس تسليمات) وتوزع الخمس الباقية بين الأثنين الباقيين
ولكن انعكس هذا على الصلاة فكانت أطول بقليل أعان الله الجميع على عبادته وكتبها لهم رفعاً للدرجات
أروع لحظاتي هي بعد انتهاء صلاة الفجر وقراءة ماتيسر من القرآن هو تتبع لحظات الشروق وانا أطل على الكعبه
يالله منظر لا يُمل أبداً لا حَرم الله منه مسلماً
http://www.almlf.com/get-9-2008-07uxvm55.jpg
http://www.almlf.com/get-9-2008-xq3r7qpe.jpg
http://www.almlf.com/get-9-2008-8d7chv24.jpg
http://www.almlf.com/get-9-2008-le12fnys.jpg
وختاماً أرجو اني لم أصل لدرجه الملل (لأني طولت أدري) :أوبس
وان رحلتي معكم كان بها ولو القليل من المتعة والفائدة
اسأل الله بلاغ العمرة والحج لكل مسلم لا حُرمنا وأياكم روعة لحظاته وقربها من الله .