المحتسب
09-09-2008, 02:37
]ميِّت ...و ... ميْت : كلمتان متقاربتان ، الأولى بالتشديد والثانية بالتسكين ، فما هو السر الدفين في هذا التفاوت في التعبير ؟ وما الفرق بين الكلمتين ؟
لا بدَّ من فروق دقيقة بينهما .
وربما عدل القرآن عن صورة إلى أخرى تختلف عن الأولى في عدد الحروف أو الترتيب أو الحركات ، وهذا التغيير يكون مقصوداً ، لذلك لا بدَّ من حكم ولطائف من هذا التعبير والتغيير.
الميِّت ـ بالتشديد ـ: هو غالباً ما يعبَّر به عن الحي الذي فيه الروح.
الميْت ـ بالتسكين ـ : هو الذي خرجت روحه منه.
فالميِّت : مخلوق حي ، ما زال يعيش حياته ، وينتظر أجله ، فهو ميَّت مع وقف التنفيذ ، ونرى هذا المعنى واضحاً في قوله تعالى وهو يخاطب رسوله الكريم : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ. ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُون .
الآية الكريمة تخاطب النبي وتخبره بأنه سيموت ، وأن خصومه الكفار سيموتون ، فكل حي ( ميِّت ) حال حياته ينتظر حلول الأجل .
والميْت : هو المخلوق الذي مات فعلاً وخرجت روحه وأصبح جثة هامدة ،وأطلق القرآن هذا اللفظ على :
البلد الميْت ، فقال الله تعالى : وَآيَةٌ لَّهُمُ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ .
ولعلنا نستشف هذه المعاني من حركات الكلمتين ، فالـميِّت: ياؤه مشددة ، ويشير إلى إقبال الإنسان الحي على حياته الدنيا ، وانهماكه فيها ، وحرصه عليها بكل ما أوتي من قوة وشدّة .
أما الميْت : الذي خرجت روحه ، فياؤه ساكنة غير متحركة ، ولعلها إشارة إلى سكون هذا الإنسان وهدوئه بعد خروج روحه ، وتوقفه عن الحركة، وقد قال الشاعر مفرِّقاً بينهما :
وَتَسْأَلُـني تَفْسيرَ مَيـْتٍ وَمَيِّتٍ ××× فَدونَكَ ذا التفسـيرُ إنْ كنتَ تَعْقِلُ
فَمَنْ كانَ ذا روحٍ فَذلِكَ مَـيِّتٌ ××× وَما الـمَيْتُ إلاَّ مَنْ إلى القَبْرِ يُحْمَلُ
لا بدَّ من فروق دقيقة بينهما .
وربما عدل القرآن عن صورة إلى أخرى تختلف عن الأولى في عدد الحروف أو الترتيب أو الحركات ، وهذا التغيير يكون مقصوداً ، لذلك لا بدَّ من حكم ولطائف من هذا التعبير والتغيير.
الميِّت ـ بالتشديد ـ: هو غالباً ما يعبَّر به عن الحي الذي فيه الروح.
الميْت ـ بالتسكين ـ : هو الذي خرجت روحه منه.
فالميِّت : مخلوق حي ، ما زال يعيش حياته ، وينتظر أجله ، فهو ميَّت مع وقف التنفيذ ، ونرى هذا المعنى واضحاً في قوله تعالى وهو يخاطب رسوله الكريم : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ. ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُون .
الآية الكريمة تخاطب النبي وتخبره بأنه سيموت ، وأن خصومه الكفار سيموتون ، فكل حي ( ميِّت ) حال حياته ينتظر حلول الأجل .
والميْت : هو المخلوق الذي مات فعلاً وخرجت روحه وأصبح جثة هامدة ،وأطلق القرآن هذا اللفظ على :
البلد الميْت ، فقال الله تعالى : وَآيَةٌ لَّهُمُ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ .
ولعلنا نستشف هذه المعاني من حركات الكلمتين ، فالـميِّت: ياؤه مشددة ، ويشير إلى إقبال الإنسان الحي على حياته الدنيا ، وانهماكه فيها ، وحرصه عليها بكل ما أوتي من قوة وشدّة .
أما الميْت : الذي خرجت روحه ، فياؤه ساكنة غير متحركة ، ولعلها إشارة إلى سكون هذا الإنسان وهدوئه بعد خروج روحه ، وتوقفه عن الحركة، وقد قال الشاعر مفرِّقاً بينهما :
وَتَسْأَلُـني تَفْسيرَ مَيـْتٍ وَمَيِّتٍ ××× فَدونَكَ ذا التفسـيرُ إنْ كنتَ تَعْقِلُ
فَمَنْ كانَ ذا روحٍ فَذلِكَ مَـيِّتٌ ××× وَما الـمَيْتُ إلاَّ مَنْ إلى القَبْرِ يُحْمَلُ