مشاهدة النسخة كاملة : القرآن والدعاء


حامل المسك
07-09-2008, 01:06
القرآن والدعاء


الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أيها الأخوة في هذا المنتدى الطيب ولجميع المسلمين

أرشدنا الله سبحانه وتعالي في كتابه العظيم إلى دعاءه وطلب منا ذلك وتكفل سبحانه وتعالى بالإجابة

فعن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى ( وقال ربكم أدعوني أستجب لكم)

قال صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة وقرأ (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم الى قوله داخرين)

قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

وقد حث النبي عليه الصلاة والسلام أمته على الدعاء وأنه أفضل العبادة قال عليه الصلاة والسلام

(أفضل العبادة الدعاء.) حسنه الألباني

وقد أخبر عليه الصلاة والسلام أن الله يغضب إذا لم يدعا فقد قال عليه الصلاة والسلام

“ من لم يدع الله يغضب عليه “ . صححه الألباني


ففي كتاب الله عز وجل الكثير من الأدعية الجامعة التي يستطيع المسلم وخصوصا في هذا الشهر العظيم أن

يدعوا بها و سيجد المسلم عظمة هذه الأدعية وخصوصا إذا قرأ التفسير وعرف معناها.

كقوله تعالى :

(وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) آية 201 سورة البقرة

قال ابن كثير في تفسير هذه الآية :

جَمَعَتْ هَذِهِ الدَّعْوَة كُلّ خَيْر فِي الدُّنْيَا وَصَرَفَتْ كُلّ شَرّ فَإِنَّ كُلّ الْحَسَنَة فِي الدُّنْيَا تَشْمَل كُلّ مَطْلُوب دُنْيَوِيّ مِنْ

عَافِيَة وَدَار رَحْبَة وَزَوْجَة حَسَنَة وَرِزْق وَاسِع وَعِلْم نَافِع وَعَمَل صَالِح وَمَرْكَب هَيِّن وَثَنَاء جَمِيل إِلَى غَيْر ذَلِكَ

مِمَّا اِشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ عِبَارَات الْمُفَسِّرِينَ وَلَا مُنَافَاة بَيْنهَا فَإِنَّهَا كُلّهَا مُنْدَرِجَة فِي الْحَسَنَة فِي الدُّنْيَا . وَأَمَّا الْحَسَنَة فِي

الْآخِرَة فَأَعْلَى ذَلِكَ دُخُول الْجَنَّة وَتَوَابِعه مِنْ الْأَمْن مِنْ الْفَزَع الْأَكْبَر فِي الْعَرَصَات وَتَيْسِير الْحِسَاب وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ

أُمُور الْآخِرَة الصَّالِحَة . وَأَمَّا النَّجَاة مِنْ النَّار فَهُوَ يَقْتَضِي تَيْسِير أَسْبَابه فِي الدُّنْيَا مِنْ اِجْتِنَاب الْمَحَارِم وَالْآثَام

وَتَرْك الشُّبُهَات وَالْحَرَام . وَقَالَ الْقَاسِم أَبُو عَبْد الرَّحْمَن : مَنْ أُعْطِيَ قَلْبًا شَاكِرًا وَلِسَانًا ذَاكِرًا وَجَسَدًا صَابِرًا فَقَدْ

أُوتِيَ فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وَوُقِيَ عَذَاب النَّار .

إنتهى كلام ابن كثير رحمه الله

وكذلك قوله تعالى :

(وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) آية 74 الفرقان

قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية :

يَعْنِي الَّذِينَ يَسْأَلُونَ اللَّه أَنْ يُخْرِج مِنْ أَصْلَابهمْ مِنْ ذُرِّيَّاتهمْ مَنْ يُطِيعهُ وَيَعْبُدهُ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ قَالَ اِبْن عَبَّاس يَعْنُونَ مَنْ

يَعْمَل بِطَاعَةِ اللَّه فَتَقَرّ بِهِ أَعْيُنهمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة قَالَ عِكْرِمَة : لَمْ يُرِيدُوا بِذَلِكَ صَبَاحَة وَلَا جَمَالًا وَلَكِنْ أَرَادُوا أَنْ يَكُونُوا

مُطِيعِينَ وَسُئِلَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ عَنْ هَذِهِ الْآيَة فَقَالَ أَنْ يَرَى اللَّه الْعَبْد الْمُسْلِم مِنْ زَوْجَته وَمِنْ أَخِيهِ وَمِنْ حَمِيمه طَاعَة اللَّه لَا

وَاَللَّه لَا شَيْء أَقَرّ لِعَيْنِ الْمُسْلِم مِنْ أَنْ يَرَى وَلَدًا أَوْ وَلَد وَلَد أَوْ أَخًا وَحَمِيمًا مُطِيعًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

وَقَوْله تَعَالَى " وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَالْحَسَن وَالسُّدِّيّ وَقَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس أَئِمَّة يُقْتَدَى بِنَا فِي الْخَيْر .

وَقَالَ غَيْرهمْ هُدَاة مُهْتَدِينَ دُعَاة إِلَى الْخَيْر فَأَحَبُّوا أَنْ تَكُون عِبَادَتهمْ مُتَّصِلَة بِعِبَادَةِ أَوْلَادهمْ وَذُرِّيَّاتهمْ وَأَنْ يَكُون هُدَاهُمْ مُتَعَدِّيًا

إِلَى غَيْرهمْ بِالنَّفْعِ وَذَلِكَ أَكْثَر ثَوَابًا وَأَحْسَن مَآبًا وَلِهَذَا ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ

رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا مَاتَ اِبْن آدَم اِنْقَطَعَ عَمَله إِلَّا مِنْ ثَلَاث : وَلَد صَالِح يَدْعُو لَهُ أَوْ عِلْم يُنْتَفَع بِهِ مِنْ بَعْده

أَوْ صَدَقَة جَارِيَة " .

إنتهى كلامه رحمه الله


فيا أخي بدل أن تدعوا على زوجتك وعيالك وهذا أمر ملاحظ في هذا الزمن

أدعوا لهم بالصلاح والهداية والتوفيق

فالبعض يشتكي من زوجته وعياله وهو السبب في ذلك بدعائه عليهم.


وفي كتاب الله الكثير من الأدعية ومنها قوله تعالى :

(لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا

إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا

عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) آية 286 سورة البقرة

(رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ) آية 41 سور إبراهيم


وغيرها الكثير،، وفق الله الجميع لكل ما يحب ويرضى ونسأله الجنة ونعوذ به من النار

عبداللطيف
07-09-2008, 10:49
السلام عليكم



سكة العبيد



ونحن بدورنا ندعو لك بالخير وسعادة الدارين ، لما قدمت من أطيب الكلام وأشرفه وأنفعه ..

وندعوك في هذا الشهر الكريم أن تكرمنا بقبول تغيير ( معرفك ) فهو غير صالح لرجل بمقامك ،
لخلوه من المعنى الطيب ( لاتنس فقد غير النبي صلى الله عليه وسلم أسماء رجال ونساء ممن حوله ) !!

النجاده
07-09-2008, 11:06
سكة النيغرو

جزاك الله ألف خير ونفعنا وأياك بالذكر الطيّب

أبوعبدالعزيز
07-09-2008, 14:12
جزاك الله خير اخي سكة العبيد وبارك الله فيك على هذا التذكير الطيب الصائب النافع حيال كتاب الله وسنة نبيه عليه افضل الصلاة والتسليم والإدعية التي من شأنها بعد رحمة الله عز وجل رد القضاء من البلاء والهموم والأحزان وغيرها من منغصات الحياة الدنيا التي قد يبتلى بها المؤمن الصابر المحتسب.

نسأل الله السلامة من الأهواء والأدواء والشرور ماظهر منها وما بطن .....اللهم آمين


وفقك الله أخي الكريم سكة العبيد

حامل المسك
07-09-2008, 17:26
جزاكم الله خيرا أخواني عبداللطيف والنجادة وأبو عبدالعزيز على المرور والمشاركة

أسأل الله أن يرزقنا الأخلاص والمتابعة

ويجعل عملنا في رضاه

ونزولا عند رغبة بعض الأخوة مثل أخي عبداللطيف وأخي القلم أبو خالد

في تغيير مسمى تعريفي فإني بكل حب وتقدير سوف أغيره إلى (حامل-المسك)

إذا لم يكن أحد قد سبقني الى هذا التعريف

وفقكم الله الى كل عمل صالح وجعلني الله وإياكم ممن صام وقام هذا الشهر إيمانا وإحتسابا

وأن يتقبله منا إنه سميع حليم عليم

محمد المزين
08-09-2008, 14:02
الاخ ابو عبدالله
جزاك الله خير الجزاء
واسل الله ان يتقبل الصيام والقيام وسائر الاعمال
تحياتي الى الاخوان
محمد المزين