مشاهدة النسخة كاملة : الداعية الإلكتروني وسؤال الفعل الإصلاحي (( منقول ))


عبداللطيف
19-07-2008, 09:49
السلام عليكم


الداعية الإلكتروني وسؤال الفعل الإصلاحي

الكاتب : مصطفى بو كرن -- باحث مغربي .


أحبابي في ( المرآة )

نقلت هذا الموضوع ، وقد وجدت فيه ما أحببت أن تطلعوا عليه :
أولا ، أولئك الذين يكثرون النقل في المقالات الدعوية أو الدينية ، لينظروا لفعلهم بنظرة مختلفة ، ربما
كانت حافزا لهم للإنتاج والإبداع غير الخارج عن الدين في مسيرتهم الدعوية وأساليبهم التي تعتمد النقل
( كوبي أند بيست ) .

وثانياً ، عموم الأعضاء سيجدون فيه موضوعاً قيّما ، ويباشر همومهم مع النت في بعض أهم جوانبها ..

ثم إني وضعته في نافذة الشؤون الإسلامية ، ولم أضعه في المنقول ، لأنه أولا يركز على شأن إسلامي ،
ثم لأنه يعالج المنقول أصلاً ، وهو يميل الى رفضه أو يدعو الى تجاوزه كعملية من نتائجها الحد من التطور
والإضافات والإبداع الضروري لكل العمليات الحياتية للإنسان .
أرجو أن تجدوه كما وجدته ، والله تعالى اعلم ..


نص المقال :

(( المتأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم يستخلص هذه الفكرة الرئيسة ؛ كل مرحلة دعوية تقتضي نوعية الوسيلة التواصلية، فاستثمر النبي صلى الله عليه وسلم في مرحلة الإعلان عن دعوة الإسلام جبل الصفا، وانتهى بالصعود إلى جبل عرفة في خطبة حجة الوداع، كما أنه في مرحلة الانتشار الدعوي، راسل ملوك عصر برسائل عبر سفراء الدعوة الإسلامية.

لكن هذه الوسائل الدعوية لا تلغي أو تضعف مقصد الرسالة الدعوية الإسلامية، فمقصد العبودية لله والتسليم له والخضوع له، يظهر بجلاء في كل المراحل الدعوية.

وبهذا؛ بقدر ما للدعوة من منزلة عظيمة في الإسلام، بقدر ما اجتهد النبي صلى الله عليه وسلم في توظيف كل الوسائل التي تتيح له التأثير والإقناع، تعظيما لقيمة الرسالة الإسلامية، كما أنه لم يحصر دعوته في وسيلة دون أخرى، بل استعمل كل الوسائل التواصلية.

فإذا كان هذا شأن النبي صلى الله عليه وسلم في زمانه، فإن من اتبعه حري به أن يقتدي برسوله صلى الله عليه وسلم في زمن كثرة فيه الوسائل التواصلية بشكل يتناسل بغزارة، بل أصبح التواصل و تكنولوجيا التواصل علما من العلوم التي تدرس في الجامعات العالمية.

وهذه الوسائل التواصلية لها فلسفات تؤطرها ونماذج معرفية تستظل بظلالها، ومن أهم ما يثير الكثير من التساؤلات الجوهرية و الإشكالات المعرفية، والمتمثل في أرقى ما وصل إليه العقل الإنساني "تكنولوجيا الإنترنيت"، حيث أضحى الإنترنيت يشكل مسكنا ثانيا من مساكن البشرية وأصبحنا نتكلم عن سكان الإنترنيت، من الشباب والأطفال والشيوخ والنساء، وكان لهذا أثر كبير في البنية الذهنية للإنسان المعاصر وفي تمثلاته السلوكية، حتى أضحى الإنترنيت "معتقد القرن الواحد والعشرين، لما اتسم به من خارقية وغيبية".

والفاعلون في المجال الديني، من أهم المؤثرين في فضاء التواصل، فإن بحثهم عن كل جديد للتأثير والإقناع واستمالة جمهور الناس، شديد، بل بلغ في بعض الأحيان إلى حد "الإقحام القسري" للتكنولوجيا المعاصرة، ومن ثم كان الإنترنيت موضة التواصل المعاصر لكل الناس جميعا، حتى بلغ الأمر إلى أقنمة "التوصل"، فأحلت شبكة الإنترنيت وتكنولوجيا الاتصال الحديثة، محل شبكة التواصل المجتمعي، وكان لهذا التحول تأثير على نظام شبكة التواصل الإنسانية والدينية.

إن الإنسان كما خلقه الله، هو روح وعاطفة وعقل وحركة وسكنة وتنهيدة ورمشة ...، فإذا كان الإنسان بهذا المعنى، فإن التواصل معه لا يتحقق إلا بما ينسجم مع طبيعته الإنسانية المقدسة، والإكراه التواصلي يسبب مآزق في شبكة التواصل الإنسانية، فإذا كان هذا الأمر بشكل عام، فإنه في مجال الدين، والذي هو رسالة الله إلى عباده يصبح الأمر في مرمى المأزقية، ويمكن أن نشير إلى القضايا الإشكالية الآتي:

* دين Copier/Coler:

إن عملية النسخ واللصق، قد تكون مفيدة في نشر المادة الدينية الدعوية على أوسع نطاق، إلا أنها في المقابل في فضاء الإنترنيت تصبح في بعض الأحيان غير ذات أبعاد سليمة، حيث يغدو الخطاب الديني صالحا لكل زمان ومكان ولكل الأجناس والأعراق، والسبب أن كثرة النسخ أضعفت كثرة الإنتاج، الذي يراعي الخصوصيات، ويكون من نتائج هذه العملية، الكثرة في التدفق والقلة في التفاعل الواعي مع المادة الدعوية المرسلة إلى "البريد الإلكتروني"، حيث يكون مصير هذه المادة Corbielle.

* الفرجة الدينية:

إن المادة الدينية الدعوية في فضاء الإنترنيت تغدو لعبة مسلية للاستمتاع بها، فيتم خلق فضاء للفرجة الدعوية على الشبكة، فالصورة تأخذ بالأبصار والألوان تغمز الزوار، فينحصر ذهن المتلقي في عبقرية دمج الصورة في الصورة، وفي انتقاء الألوان والأصوات.

أما الرسالة الدعوية، فيصل بها الأمر إلى حد الابتذال، ويتحول "المتدين الإلكتروني" إلى مجرد همزة وصل للنقل، دون أن يتذوق ويعيش ويتمثل عظمة الرسالة الإسلامية، فيعيش على وهم الدعوة الدينية الإلكترونية التي لا تبعث في صاحبها سوى الارتخاء والتكاسل الإيماني، لأن لعبة الفرجة تقضي السرعة ودهشة الزائر، ويصدق هنا قول القائل السرعة تتغلب على متطلب الجدية.

* تنميط الخيال الديني:

إن القبول الفعلي للتقنية في استخدامها اليومي بوصفها مصدرا لمعجزات خارقة تسهم في تنميط الخيال الديني، حيث يتحول الفاعل الديني والمدعو إلى أشباح افتراضية، تتواصل بالرموز والألوان والصورة، فيتشكل الخيال من نمط واحد؛ ألا وهو الافتراض، في حين الدين الذي هو رسالة الله وخطاب الإسلام للعالمين، يخاطب العالمين بلسانهم بمعنى بطريقة تفكيرهم، لا يجوز بحال أن نجمع تفكير البشرية في بوتقة الافتراض، على اعتبار أن تقنية الإنترنيت لها خارقية في التواصل.

* التكاثر الدعوي:

إن قوة الصورة استطاعت أن تخلق نماذج لدعاة دينيين على شبكة الإنترنيت في رمشة عين، فتكاثرت مواقعهم وأسماؤهم، تكاثر "المركات التجارية"، حتى أصبحنا نتكلم عن "الماركوتينك الدعوي"، إلا أنه مما يثير الاستغراب؛ كما صعد نجم هذه المركات الدعوية بسرعة، تأفل بسرعة، لأن الماركة الدعوية خضعت لصلاحية الاستهلاك المرتبطة بالشكل والمظهر، دون أن ترتبط بالمضمون، فالمنافسة تقوى في إبداع أقوى اللقطات المظهرية المؤثرة، ويوميا على الشبكة هناك إنتاج على مستوى الشكليات و"الديزاين الدعوي".

...................................

وبحديثنا عن بعض الإشكالات، لا يعني هذا هجرنا للوسائط التكنولوجية، وعلى رأسها الإنترنيت أو مراقبتها وحجبها، ففي زمن الإنترنيت تتلاشى الرقابة، فهذا لا يقول به عاقل، وإنما القصد من هذا أن نبين أن رسالة الدين الإسلامي تتعالى عن الوسائط والوسائل، وتركز على "الإنسان"، الذي يتواصل بفعل التدين المباشر مع أخيه الإنسان، فتكون اللقاءات الدينية آية تواصلية تحضر فيها كل سكنات وحركات الإنسان، وأهم سكنة وحركة لدى الإنسان، سكنة وحركة الفكر، وفي حالة الاستعجال الإلكتروني والتكنولوجي، يضمحل التفكير والوعي، وفي هذه الحالة تكون النتائج الآتية:

إن الافتراض يلغي السلوك والممارسة، التي هي توليفة بين المبادئ والواقع، وإن سر التحول الذي تحدثه الرسالة الإسلامية في البشرية جمعاء، يوجد في الفعالية الاجتماعية لنظام القيم المعرفية، أي في تحول نظام المعرفة إلى ثقافة وسلوك، تلك الفعالية التي تمكننا من فهم أصالة أي حركة إصلاحية على حد تعبير المفكر المغربي محمد يتيم، ولا حركة إصلاحية في عالم الافتراض لأن التطبيق العملي ملغى.

ومن هنا تنتشر في صفوف بعض الشباب ما يسمى بالتدين الناعم أو اللذيذ، والذي يرتكز على التسلي والاستمتاع بالقيم الإسلامية، دون أن يقوم بتنزيل هذه القيم على أرض الواقع، ويؤدي ضريبة اقتحام الصعاب ومجابهة المشاكل والتحديات الواقعية للإنسان المسلم، فتغنيه بالقيم لا يجد له فضاء سوى بيت الإنترنيت، فيجتمع العديد من الشباب المتدين على سبيل المثال يستظهرون القرآن عبر الميسنجر ويحشدون الشباب للقيام بهذا الفعل، وهم يسيرون على ذلك يصنعون في عالمهم الإنترنيت جوا من الروحانية والتعلق القرآن، وهذا مما لاشك فيه عمل إيجابي لكن الممارسة الدينية أكثر من استظهار للقرآن عبر الشبكة، بل هي إضافة إلى هذا مواجهة للاستهلاك والظلم وانتهاك حرمات الإنسانية والبشرية جمعاء.

إن بيت الإنترنيت قد يكون أوهن من بيت العنكبوت إذا استحضرنا البعد الإنساني الروحي والجمالي والذوقي للإنسان، وإلا فالإنترنيت ليس له من وظيفة سوى إيصال المعلومة، أما أن يكون محضنا للإنسان المعاصر، فلن تكون النتيجة سوى إنجاب أبناء غير شرعيين لا يمتون بصلة للقيم الإنسانية، وإنما نسلهم يضرب بجذوره في تربة "السيلكون"، وحيهم عنوانه السكاي بلوك، والفايس بلوك، والمتدين ليس له من محضن أساسي ومركزي للقاء المتدينين سوى المسجد ومحاضن التربية المباشرة، من المخيمات والرحلات والخرجات واللقاءات العلمية والعملية والدورات التكوينية، والسعي معه في دروب الحياة العملية للإصلاح والنهضة والنضال والكدح.

إن حديثي عن الوسائط التكنولوجية، ومنها الإنترنيت، لا يعني الدعوة إلى نبذ الإنترنيت وكل هذه الوسائط، وإنما القصد هو أن نعطي لكل ذي حق حقه، وأن نضع الأمور في نصابها، وأن نؤكد على قوة مضمون الرسالة الإسلامية الإلهي أعلى وأقدس من كل الوسائط، والشباب نؤثر فيهم بعمق البلاغ الإلهي، وما الإنترنيت إلا وسيلة، ولهذا فإيمان المسلم يرتبط بفكرة الإسلام ولا يرتبط بالوسائط والوسائل.

مصطفى بوكرن / باحث مغربي....................

المراجع :

- الحركة الإسلامية بين الثقافي والسياسي، محمد يتيم منشورات الزمن عدد 21 ديسمبر 2000م،

- بير بورديو الفتى المتعدد والمضياف مطبعة مراكش ط:1 2003، إعداد: وتوطئة عبد المجيد بن محمد الأزدي،

- عصر الصورة شاكر عبد الحميد / عالم المعرفة،

- تغريب العالم سيرج لاتوش ترجمة: خليل كلفت ط:2 / 1999،

- الإنسان المؤله أم معنى الحياة / إفريقيا الشرق 2002م.

عبداللطيف
20-07-2008, 10:15
السلام عليكم



احبابنا


اتصل بي احد الأعضاء ، الذين ما يقعدون راحه ، يحتج ( وله الحق في ذلك ) ويحاجج في مسألتين
حول هذا المقال :
الأولى : كيف تضع موضوعا طويلا في المنتدى ؟ فلن يقرأه أحد !!
قلت نعم ، وهذه ملاحظة كثيراً ما أكررها وأنصح بها أعضاءنا الإعزاء ؛ ولكني رأيت الموضوع فكري ومتماسك
وجديد في طرحه ، فوجدتني مضطراً الى إنزاله كله جميعاً .
ثم قال : لولا اختصرته ؟؟ قلت له : لعلك تقوم انت بهذه المهمة لأنني لاأجد في وقتي فسحة ، ولا في نفسي رغبة
حتى أقوم بالتلخيص على الوجه المطلوب الأمين والمحافظ على جوهر المقال .

الثاني : كيف يكون منقولاً ولا تضعه في نافذة المنقول ، فأنت كإداري تكيل بمكيالين ؟؟ !!
قلت له : نعم وأعتذر ، ولنفس السبب من تفرد المقال وأهميته ، وضعته في غير المنقولات ، وإني حتماً سأرسله
الى تلك النافذة - إن شاء الله - بعد أن يأخذ من القراءات نصيباً يستحقه ..

أعتذر لأهل المنقولات ،
وأعتذر لأعضاء بسبب طول المقال ،
وأعتذر للمقال بأنه لم يحض َ بما يستحق من قراءات !!

القلم
21-07-2008, 13:58
فلسفة الإبداع..

عبداللطيف..

مما لا شك فيه..
ومن الأمور المسلمات التي لا نقاش فيها:
أن النقل يقتل نخوة الإبداع!!
لأن النقل مادة جاهزة مسبقة الطبخ والإعداد..
مثل الوجبات السريعة التي تُجلب للبيوت!!
يأتيك بوجبة طعام لا تستشعر رائحة طبختها في منزلك..
لا تشتشعر حمس البصل..
لا تشتشعر حمس الطماطة!!
لا تتذوق طعم(الفرقاعة)..
هكذا هو الناقل الذي يقتل فن الإبداع في الكتابة.. :واو
النقل يُعطل جريان الدم في جسد الإلهام..

عبداللطيف..

إن كان قصد الكاتب نقد النقل بكل صوره ومصادره فنحن نتفق معه..
وإن كان قصده على أن الداعية لا يمكن له أن يستفيد من إمكانيات النيت
فنحن هنا نختلف معه ونرد على شبهاته..
نحن نختلف معه ولدينا الردود المقنعة في هذا الخصوص!!
نحن نمقت هذه المكررات من الإيميلات سواء ما كان منها بثياب
دينية أو دنيوية..
لأن جُلها(فورورد)(fw) أو قص ولصق أو إعادة بناء لمساكن فوروردية
لمواضيع استهلكها قطاع الإيميل..
أحياناً كثيرة تقرأ وتستشعر الألم من ركاكة المادة المكتوبة أو المكررة..
تقرأ جسداً من النص خالياً من نبض الروح..
ودائماً نتسأئل هل ثقافتنا أصبحت إيميلية!!
ولكن قلما نُشاهد إبداعاً رائعاً مثل هذا المقال..
(بصرف النظر عن مدى نسبة اتفاقنا وأختلافنا مع تصورات كاتبه)!!
والمقال يستوعب أكثر من مشاركة..
والموضوع يستوعب أكثر من وجه نظر للحوار والنقاش في باحته!!
فيه من الهفوات التي لا بد من ذكرها..
فيه من السقطات التي لا بد من بيانها!!
أقول للكاتب..
إن عالم النيت مكان واسع وكبير للدعوة إلى الله وأكبر دليل إنظر لبعض
المواقع الإسلامية المحترفة..
ولكن علينا إيقاف هذا السيل الجارف من المنقولات(الكريكيعان)..
علينا إيقاف هذ الموج من النسخ واللصق من متون أمهات الكتب..
علينا إيجاد وسائل الإبداع..
النيت وسيلة من الوسائل المتاحة للداعية من أجل نشر دعوته..
فلماذا نطالب الداعية بالتقوقع في الحلقات وفي الغرف المظلمة والمحاضن المخصخصة..
لماذا نخاف على الداعية والمدعو من الولوج لعالم النيت ونشر دعوتهم عن طريقه!!
لماذا نريد تضيق أمراً واسعاً..
أطالب الكاتب بأن يكف عن دعوته للداعية والمدعو على التقوقع في حلقاتهم الخاصة..
عليهما..
أن يأخذا زادهما من المحاضن الشرعية (حلق العلم)!!
ثم يأتيا للنيت وينشرا دعوة الله عزوجل لا دعوة الخصخصة..

عبداللطيف..
تعبت.. :تعبت

تأكد لي عودة!!

عبداللطيف
22-07-2008, 09:42
السلام عليكم




القلم


أسعدني إهتمامك ، بمقال مميز !!
لم أجد إختلاف عميق أو حتى سطحي بينكما ( أنت ومنشئ المقال ) !!
إنظر الى قوله :
((وبحديثنا عن بعض الإشكالات، لا يعني هذا هجرنا للوسائط التكنولوجية، وعلى رأسها الإنترنيت أو مراقبتها وحجبها، ففي زمن الإنترنيت تتلاشى الرقابة، فهذا لا يقول به عاقل، )) !!

المقال ، معطاء ومكتوب بأسلوب علمي يميل الى الفكر والتنظير وهو يتماس او يتقاطع او حتى يتماهى مع
حاجاتنا للتعامل او في التعامل مع الإنترنيت والوسائط التكنومعلوماتية التي تشكل ابرز ملامح وقتنا / عصرنا ،
ومن هنا تنبع أهميته ، فهو طرح يعتني بالدعوة الى الله تعالى وهذا وحده يكفي به أهمية ، غير أنه ينظر إليها
في علاقتها بالإنترنيت ، ويلفت أنظارنا الى بعض السلبيات الناتجة أو المتشكلة حول هذا المنهج الجديد ، وينبهنا
الى خلاصة فحواها :
أن الدعوة يجب أن تمنح الحضور الإنساني أو ( التفاعل المباشر وجها لوجه ) أهمية بالغة ، لما في التفاعلية الإنسانية
من أثر بالغ وتأثير ناجز للدعوة الإسلامية منذ البدء .
وأنه لايدعو الى هجرة الإنترنيت أو الى عدم الإعتماد عليها في الدعوة ولكنه يريد تنظيم ذلك وينبه الى مخاطره ،
بما فيها تنميط الإنسان وفق طبيعة ( الإفتراض أي عالم النت الإفتراضي ) ، ولأن (( إن الافتراض يلغي السلوك والممارسة، التي هي توليفة بين المبادئ والواقع، )) ..

أكرر شكري لتفاعلك القيم مع المقال ، وأدعو الجميع الى قراءته والتمتع والإستفادة مما جاء فيه ، ومما حمله من
طرح متميز برؤيا واضحة ..

سحابة عطــــر
22-07-2008, 10:22
السلام عليكم

أستاذي القدير ابو محمد..

سأكتب أو سأطرح فكرتي من جانب آخر

لا شك أن النت والمواضيع التي تنشر من خلاله يعتبر مرجعاً قد يكون أساسيا للبعض وقد يكون ثانويا للبعض الآخر

مثلا أنا، وأعوذ بالله من كلمة أنا حينما أريد الاستعانة برأي شيخ أو عالم دين في موضوع ما

لا أرجع للشبكة العنبكوتية بتاتا

مع معرفتي بأن ما أبحث عنه سأجده بكل سهولة في كثير من المواقع الدينية والدعوية

ولكن من ناحيتي أقوم بالاتصال هاتفيا بأحد الشيوخ وأخذ المشورة منه

أو قد ألجأ لمقابلة الشيخ أو عالم الدين في حال سمح هو بذلك

وللعلم فأغلب علماؤنا يرحبون بذلك

من جانب آخر كثيرا ما يتم التنسيق بين الجهات المسئولة عن الدعوة وبين علماؤنا لإقامة محاضرة أو ندوة

يحضرها الكثير من المهتمين

ودون أن يمسك الشيخ أوراق سبق وأن عمل لها كوبي أن بيست

مرتجلا في حديثه ومبسطا لأحكام الدين الاسلامي حتى يكون أكثر قربا لعقول وإدراك الحاضرين

جميل أن تكون الدعوة من خلال الحوار والنقاش

وأرى أنها أكثر سهولة وتقبلا من الشبكة العنكبوتية ..


أستاذي عبد اللطيف المقال مميز ومن الوزن الثقيل ..

لا أدري هل أستطعت أن أكتب في لبه ومضمونه أم أني خرجت عن دائرة الطرح !!!!!


تحياتي

مرآة
22-07-2008, 11:03
الاستاذ عبد الطيف
صباحك فل
اللي اتصل استاذي اسمح لي اعتقد بانه لم يقرأ الموضوع بعناية و تمعن
لو اختصرت منه لبات هشا بالطرح و فعلا هناك بعض المنقولات اعتقد حرام بان يكون نصيبها المنقول لابد و ان تاخذ حقها بالنشر و التوزيع و اطلاع اغلب الاعضاء و الزوار عليها ,,,
استاذي
كل نقطة اثارها مفكرنا تصب في نصابها الصحيح
هو يدعو اهل الدعوة بان لا يتم التقوقع بالانترنت للتواصل و الدعوة
لابد من مخالطة الناس و الاستماع الى هموم الشارع
بالضبط كمسألة العاكف بالمسجد و اخية الذي يؤتيه برزقه فرسولنا الكريم اثنى على اخ العاكف
و الرسول اثنى على من يخالط الناس و يصبر على بلاهم من العابد و الجالس بصومعته
صحيح هناك مشقة من استخدام النت لكن مخالطة الناس اكثر من تلك
الدعوة ايضا التي تكون باستخدام الحواس غير التي عبر شاشات موجات و ذبذبات
ايضا نبه الى ضروره الالتقاء بين الدعاة انفسهم و بين الناس و نشر تلك الروح التي كانت منتشره بين الرسول و صحبة صلى الله علية و سلم و كانوا يؤثرون ما بي انفسهم كيف سيكون الاثار و الشعور الخلاب الذي يسيطر و هم بين تلك الغرف و الدوائر الكهربائيه
هناك علم يدرس بالجامعات علم التواصل البصري وعلم الحركات و تأثيرها على التواصل و سحرها العجيب من الالفة و التلقي
اعتقد بانه موضوع لابد و ان يكون من المواضيع المميزه لانه فعلا مميز و تربوي دعوي هادف
شكرا استاذنا بو محمد موضوع جدا قيم و الحمد لله الذي الله الهم لكي تتصفحة و تنثره عبق حروفه هنا لانه من الروائح الزكية و الموارد الشذيه
تحياتي مرآآآة

عبداللطيف
30-07-2008, 19:24
السلام عليكم



سحابة عطر


لاشك كتبت في صميم الموضوع ..
أشكرك وأثمن هذه الملاحظات القيمة التي تسند كثيرا رأي كاتب المقال ، حول تفضيل الدعوة المباشرة
على الدعوة من خلال ( كوبي أند بيست ) أو حتى عن عن طريق العالم الإفتراضي الخالي من الحرارة
والتأثير الإنساني العميق !!

القلم
28-10-2008, 13:43
لا لمحاضن التنظير..

عبداللطيف..

لا أعلم لماذا هجرت هذا الموضوع الرائع؟؟!!!!

عبداللطيف..
من هنا أقول
لا.. لا..
لمحاضن التنظير..
لا.. لآ..
لمحاضن الإمعات!!
لتكن الدعوة إلى الله:
دعوةٌ بالإحتواء..
إحتواء الزمان..
إحتواء المكان..
إحتواء الهداية الربانية!!
لتكن دعوة على وجه الإنفتاح..
في البيت..
في الشارع..
في السوق..
في النيت!!
هي هكذا.. هي هكذا!!
دون تقييد..
فلماذا بعض الدعاة هداهم الله يصرُ على تقييدها!!
من سيرة محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم..
كان يدعو في كل نادٍ!!

عبداللطيف..
أسف على رفع الموضوع لأني رأيتك قد أهملته!!