عبداللطيف
04-06-2004, 16:47
السلام عليكم
هذا مقال أيضآ مما سبق لي نشره أعيده ليطلع عليه من لم يره .
في معرض (رف على الارض ) الكتب التي صدرت حديثآ في احدى المكتبات كانت المفاجأة
بانتظاري حين قرأت في اعلى غلاف كتيب من الحجم الصغير المتوسط ( ناصر الحزيمي ) ،
وتحت الاسم عنوان الكتاب ( حرقُ الكتب في التراث العربي ) !!؟؟
لم اتشرف من قبل بمعرفة ناصر الحزيمي ، لكن حدسي دعاني لأن اتوقع أنّ المؤلف
زبيري ، وكان حدسي في مكانه : (( ولد ناصر الحزيمي عام 1957م في الزبير حيثُ أتمَّ دراسته الاولية هناك ، واصل دراسته في مكة المكرمة على طريقة الأروقة .
قدّم عدة بحوث في التراث وتحقيقه وشارك في تحرير موسوعة - الثقافة التقليدية
في المملكة العربية السعودية - يقيم اليوم بمدينة الرياض حيثُ يعمل محرِرآ في
جريدة الرياض .)) هذا نصٌ كتِبَ في ظهر الورقة الاولى حاملة العنوان للكتاب نفسه .!
قدّم الكتاب على أنّه مسرد تاريخي ، والكاتب قال : (( هذا جزءٌ لطيف في حجمه جمعتُ
فيه ......)) ص9 .
انا افضل استخدام الوصف ( مسرد تاريخي ) على القول بأنه جزء ؟؟؟
اعجبني جدآ العبارة التي نقلها في الصفحة قبل الاولى والتي تقول : (( من يزددْ علمآ
يزددْ وجعآ ولو لم أعلمْ لكان أيسرَ لحزني )) ( سفيان الثوري ) ..
هذه العبارة تختصر كثيرآ من تجربة العلماء والمثقفين وأصحاب العقول الكبيرة
ومعاناتهم مع الفكر والعلم والتأليف وأدراك الحياة بوعي لمدرك لحقائقها!!
يقول ابو تمام وكأنّه يفسر قول التابعي الجليل رحمه الله :
ذوالعقلِ يشقى في النعيم بعقلهِ × وأخو الجهالةِ في الشقاوةِ ينعمُ !!
أعود لوصف الكتاب ،
فهو عملٌ فيه الحرص على التفرد وذلك بأنّه خرج بموضوع ٍ موحد يغطي حقبآ طويلة
من التراث العربي والاسلامي عبر تاريخه منذُ عهد النبي (صلى الله عليه وسلّم )
مرورآ بالصحابة الكرام ومواقفهم من كتابة العلم الى جانب القرآن العظيم ، ثمّ السلف
من بعدهم وفي مقدمتهم الامام أحمد بن حنبل وكيف كان شديدآ في مسألة الكتابة
وكلُّ ذلك خوفآ على القرآن والحديث من أن يتعرضا الى اهمال أو تحريف ...
ثم قام باستعراض لمواقف مجموعة كبيرة من مشارب علمية مختلفة وتوجهات فكرية
متنوعة ، منهم من غسل كتبه ومنهم أحرقها ومنهم من دفنها أو كلّف غيره بذلك .
وفي اوّل الكتاب بين اسباب اتلاف الكتب وان أبرزها ستةٌ :
الاسباب الشرعية ، العهلمية ، السياسية ، الاجتماعية والقبلية ، النفسية ، التعصبية .
وفصل ذلك في الصفحات 17 - 25 .( الكتاب صادر عن منشورات الجمل في 144 صفحة ).
والكتاب كونه مسردآ تاريخيآ يمنحك الفرصة للتعرف على أحوال مجموعة من النخب
العلمية والفكرية والادبية وظروفهم الحياتيه ومفاهيمهم التي ربما لم تكن معلومةًَ
لديك عن اغلب اولئك الرجال .
والكتاب - كأي كتاب آخر- لايخلو من هنات قليلة ، فهو لم يعتني كثيرآ بالترتيب الزمني
للرجال او ان يتبع تصنيفآ على اساس المجال العلمي او الفكري لهم أو حتى اعتماد
طرائقهم في الاتلاف لكتبهم .. لذا جاءت الحوادث خلوآ من مثل هذا الترتيب الذي
كان سيكون اكثر حرفيةً في التأليف .. الاّ اذا كان هدف المؤلف غير ظاهر لي ؟؟!!
أخيرآ الكتاب فيه جهدٌ واضح متمثل في جمع المادة والتعليق عليها والرجوع الى
مراجع ومصادر كثيرة وأغلبها مما يعتدُّ به ويركن اليه لمكانته في التراث الاسلامي .
وهو كتاب ممتع وسلس في تاريخ الرجال انما فيما يتعلق باتلاف كتبهم .
http://photo.goodreads.com/books/1281966293l/8882676.jpg (http://www.goodreads.com/book/photo/8882676)
اتمنى للاخ ناصر الحزيمي( وهو من أعضاء (المرآة ) التوفيق وان يثيبه الله على سعيه ، وأرجو ان نرى له
كتبآ اخرى
هذا مقال أيضآ مما سبق لي نشره أعيده ليطلع عليه من لم يره .
في معرض (رف على الارض ) الكتب التي صدرت حديثآ في احدى المكتبات كانت المفاجأة
بانتظاري حين قرأت في اعلى غلاف كتيب من الحجم الصغير المتوسط ( ناصر الحزيمي ) ،
وتحت الاسم عنوان الكتاب ( حرقُ الكتب في التراث العربي ) !!؟؟
لم اتشرف من قبل بمعرفة ناصر الحزيمي ، لكن حدسي دعاني لأن اتوقع أنّ المؤلف
زبيري ، وكان حدسي في مكانه : (( ولد ناصر الحزيمي عام 1957م في الزبير حيثُ أتمَّ دراسته الاولية هناك ، واصل دراسته في مكة المكرمة على طريقة الأروقة .
قدّم عدة بحوث في التراث وتحقيقه وشارك في تحرير موسوعة - الثقافة التقليدية
في المملكة العربية السعودية - يقيم اليوم بمدينة الرياض حيثُ يعمل محرِرآ في
جريدة الرياض .)) هذا نصٌ كتِبَ في ظهر الورقة الاولى حاملة العنوان للكتاب نفسه .!
قدّم الكتاب على أنّه مسرد تاريخي ، والكاتب قال : (( هذا جزءٌ لطيف في حجمه جمعتُ
فيه ......)) ص9 .
انا افضل استخدام الوصف ( مسرد تاريخي ) على القول بأنه جزء ؟؟؟
اعجبني جدآ العبارة التي نقلها في الصفحة قبل الاولى والتي تقول : (( من يزددْ علمآ
يزددْ وجعآ ولو لم أعلمْ لكان أيسرَ لحزني )) ( سفيان الثوري ) ..
هذه العبارة تختصر كثيرآ من تجربة العلماء والمثقفين وأصحاب العقول الكبيرة
ومعاناتهم مع الفكر والعلم والتأليف وأدراك الحياة بوعي لمدرك لحقائقها!!
يقول ابو تمام وكأنّه يفسر قول التابعي الجليل رحمه الله :
ذوالعقلِ يشقى في النعيم بعقلهِ × وأخو الجهالةِ في الشقاوةِ ينعمُ !!
أعود لوصف الكتاب ،
فهو عملٌ فيه الحرص على التفرد وذلك بأنّه خرج بموضوع ٍ موحد يغطي حقبآ طويلة
من التراث العربي والاسلامي عبر تاريخه منذُ عهد النبي (صلى الله عليه وسلّم )
مرورآ بالصحابة الكرام ومواقفهم من كتابة العلم الى جانب القرآن العظيم ، ثمّ السلف
من بعدهم وفي مقدمتهم الامام أحمد بن حنبل وكيف كان شديدآ في مسألة الكتابة
وكلُّ ذلك خوفآ على القرآن والحديث من أن يتعرضا الى اهمال أو تحريف ...
ثم قام باستعراض لمواقف مجموعة كبيرة من مشارب علمية مختلفة وتوجهات فكرية
متنوعة ، منهم من غسل كتبه ومنهم أحرقها ومنهم من دفنها أو كلّف غيره بذلك .
وفي اوّل الكتاب بين اسباب اتلاف الكتب وان أبرزها ستةٌ :
الاسباب الشرعية ، العهلمية ، السياسية ، الاجتماعية والقبلية ، النفسية ، التعصبية .
وفصل ذلك في الصفحات 17 - 25 .( الكتاب صادر عن منشورات الجمل في 144 صفحة ).
والكتاب كونه مسردآ تاريخيآ يمنحك الفرصة للتعرف على أحوال مجموعة من النخب
العلمية والفكرية والادبية وظروفهم الحياتيه ومفاهيمهم التي ربما لم تكن معلومةًَ
لديك عن اغلب اولئك الرجال .
والكتاب - كأي كتاب آخر- لايخلو من هنات قليلة ، فهو لم يعتني كثيرآ بالترتيب الزمني
للرجال او ان يتبع تصنيفآ على اساس المجال العلمي او الفكري لهم أو حتى اعتماد
طرائقهم في الاتلاف لكتبهم .. لذا جاءت الحوادث خلوآ من مثل هذا الترتيب الذي
كان سيكون اكثر حرفيةً في التأليف .. الاّ اذا كان هدف المؤلف غير ظاهر لي ؟؟!!
أخيرآ الكتاب فيه جهدٌ واضح متمثل في جمع المادة والتعليق عليها والرجوع الى
مراجع ومصادر كثيرة وأغلبها مما يعتدُّ به ويركن اليه لمكانته في التراث الاسلامي .
وهو كتاب ممتع وسلس في تاريخ الرجال انما فيما يتعلق باتلاف كتبهم .
http://photo.goodreads.com/books/1281966293l/8882676.jpg (http://www.goodreads.com/book/photo/8882676)
اتمنى للاخ ناصر الحزيمي( وهو من أعضاء (المرآة ) التوفيق وان يثيبه الله على سعيه ، وأرجو ان نرى له
كتبآ اخرى