مشاهدة النسخة كاملة : أحب عبادة عند اللـه.. ماهي ؟


المحتسب
13-07-2008, 17:28
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأنكسار لله هي من أحب العبادات لله ... أكثر عبادة يحبها الله عز وجل..تريد أن يحبك الله بسرعة.... ادخل لله سبحانه وتعالى بهذه الطريقة...

فهي عبادة قلب
* عبادة الذل والانكسار بين يدي الله.. يقول الله تعالى في الحديث

القدسي: -

( ابن آدم ، استطعمتك فلم تطعمني، فيقول: وكيف اطعمك وأنت رب العالمين ؟!
فيقول الله عز وجل: أما استطعمك عبدي فلان.. أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ). رواه مسلم

ابن آدم ، استسقيتك فلم تسقني، فيقول: وكيف أسقيك وأنت رب العالمين؟!
فيقول الله تبارك وتعالى: أما استسقاك عبدي فلان ... أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي.
* لاحظوا أن الله عز وجل قد استخدم نفس الكلمة هنا*

ابن آدم ، مرضت فلم تعدني ، فيقول: وكيف أعودك وأنت رب العالمين؟!
فيقول الله سبحانه وتعالى :- مرض عبدي فلان... أما علمت أنك لو عدت لوجدتني عنده.
* هنا اختلفت الكلمة ... فإن الله يكون عند العبد المريض لأن المريض إنسان منكسر مكسور ويكون الله تبارك وتعالى دومآ قريب من الإنسان المكسور...

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: -
( اللهم أحييني مسكينآ، وأمتني مسكينآ، واحشرنى في زمرة المساكين) . أخرجه عبد بن حميد والبيهقي عن أبي سعيد ، والطبراني والضياء عن عبادة بن الصامت ، وصححه الألباني كما في صحيح الجامع رقم (1261).
* هنا المقصود بكلمة مسكين يريد بها مسكنة القلب وليس الفقر...


** يعينك على هذه العبادة : [ قراءة القراَن ]

قال تعالى:- (( أنتم الفقراء الى الله، والله هو الغني الحميد، إن يشأ يذهبكم ويأت ِ بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز )) . [ فاطر : 17:14]

الفقر المقصود هنا هو فقر القلب...
الفقر هو أن يستشعر قلبك بالانكسار لله - يغنيك الله
استشعر بذلك - يمدك بعزه

يعينك على هذه العبادة : إخبات– تضرّع – خشوع – لين –اطمئنان – خضوع.
هذه الكلمات تتناول منظومة التذلل لله تعالى. أعظم العبادات هي عبادات القلب (إلا من أتى الله بقلب سليم) حينئذ هذا القلب السليم هو عنوان الصالحين المتفوقين يوم القيامة.

اللهم نسألك بعزك وذلنا، نسألك بقوتك وضعفنا، نسألك بغناك وفقرنا............. أن ترحمنـا

أبوعبدالعزيز
14-07-2008, 08:53
اللهم آمين

يقول الله -تعالى-: "إنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إذَا دُعُوا إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ"

التذلل لله هو ان المؤمن يُسلم نفسه لربه منكسراً بين يديه، متذللاً لعظمته، مقدماً حبَّه سبحانه وتعالى على كل حب، طمأنينة نفسه، وقرَّة عينه، وسكينة فؤاده أن يعفِّر جبهته بالأرض، ويدعو ربه رغبة ورهبة، قال ابن جرير الطبري: "معنى العبادة" الخضوع لله بالطاعة، والتذلل له بالاستكانة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "كلما ازداد القلب حبّاً لله ازداد له عبودية، وكلما ازداد له عبودية ازداد له حباً وحرية عما سواه، والقلب فقير بالذات إلى الله من وجهين: من جهة العبادة، وهي العلة الغائية، ومن جهة الاستعانة والتوكل، وهي العلة الفاعلية، فالقلب لا يصلح ولا يفلح ولا يلتذ ولا يُسر ولا يطيب ولا يسكن ولا يطمئن إلا بعبادة ربه، وحبه والإنابة إليه، ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات لم يطمئن ولم يسكن؛ إذ فيه فقر ذاتي إلى ربه، ومن حيث هو معبوده ومحبوبه ومطلوبه".

فالمسلم الخاضع المتذلل لله وحدة يرجو رحمة الله ويخاف عقابه هو ذاك المؤمن الصابر المحتسب لله في عبادته وخوفه وانكسارة لله الجبار الخالق العظيم.



جزاك الله خيرا اخي المحتسب وبارك الله فيك ونفع بمواضيعك .

عبداللطيف
14-07-2008, 09:56
السلام عليكم



المحتسب


أسعدك الله في الدارين ..
العبد - كما قال شيخ الإسلام إبن تيميّة : ( فيه فقر ذاتي إلى ربه، ومن حيث هو معبوده ومحبوبه ومطلوبه". )
هذا الفقر اللذيذ الفطري والحب المتمكن هو ما يجعل التذلل والتملق الى العزيز الحكيم من أحب العبادات الى الله .
جعلنا اله وإياكم ممن يحبون الله فيحبهم سبحانه .

ابوعمر
14-07-2008, 10:27
السلام عليكم

أخي الكريم المحتسب

يقول ابن القيم الجو زيه رحمة الله

(ذنب تذل به بين يديه خيرمن طاعة تدل بها عليه)
الانكسار هي حاله يستشعر بها الصالحون في أوقات الخلوات والنفحات.
ويحصل الانكسار بذل القلب لله والوقوف بين يديه وتقديم محابه
على محاب النفس وهواها فيقظة القلب من سباته تجعله في خوف مستمر
فالقلوب الخائفة من الله هي المنكسرة والخاشعة وهي مصدر
القرب والبعد من الله العزيز الغفار.....

المحتسب بورك قلمك وعطائك

سامي العمير
14-07-2008, 14:08
قال تعالى:- (( أنتم الفقراء الى الله، والله هو الغني الحميد، أن يشئ يذهبكم ويأتي بخلق جديد وما بذلك على الله بعزيز )) . [ فاطر : 17:14]



جزاك الله خيرًا على هذا المقال .

وعندي ملحوظة مهمة جدًا هي العناية بكتابة الآيات والأحاديث ولفظ الجلالة وسائر أسماء الله الحسنى وكل اسم معظم شرعًا وكل ما يكون الخطأ فيه مغيرًا للمعنى .

ما لونته في الاقتباس من المقال باللون الأحمر مكتوب خطأً ، والصواب :

" إن يشأ يذهبكم ويأتِ بخلق جديد "

zubaer55
15-07-2008, 07:35
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
بارك الله بك , شكراً أخي الكريم
الفقر هو أن يستشعر قلبك بالانكسار لله

مرآة
15-07-2008, 14:27
اين اهل المدائن و الحصون
اين ارباب المعاني و الفنون
اين المتحصنون بكل حصن منيع
اين الامم الماضية
اين سكنة القصور العالية
************************
نعبده خوفا و طمعا و نتذلل له سبحانه و تعالى بالغدو و الآصال
المحتسب جزاك الله خير

المحتسب
16-07-2008, 06:03
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الأخوه الافاضل

الاخ أبو عبد العزيز / مشرف مرآة المواضيع العامة حفظه الله

الاخ عبد اللطيف / مراقب إداري حفظه الله

الاخ أبو عمر / مشرف مرآة المواضيع المميّزة حفظه الله

الاخ سامي العمير / صاحب القلم الذهبي حفظه الله

الاخ zubaer55 / صاحب القلم النشيط حفظه الله

الاخت مرآة / مراقب حفظها الله

أشكركم جميعا على مروركم وتعليقاتكم المفيده التي أثرت الموضوع وأسأل الله أن أكون وأياكم من الذين

يتلذذون بهذه العباده العظيمه التي غفل عنها كثير من الناس ......

قال الشيخ ابن سعدي
ـ رحمه الله ـ العبادة روحُها وحقيقتُها تحقيقُ الحبِّ والخضوع لله؛ فالحب التام والخضوع الكامل لله هو حقيقة العبادة، فمتى خلت العبادة من هذين الأمرين أو من أحدهما ـ فليست عبادة؛ فإن حقيقتها الذل والانكسار لله، ولا يكون ذلك إلا مع محبته المحبة التامة التي تتبعها المحاب كلها أ . ه

فأسأل الله بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى أن ينفع بهذه الكلمات، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.