مشاهدة النسخة كاملة : إرسال السلام إلى النبي


المحتسب
10-07-2008, 06:20
إرسال السلام إلى النبي


اعتاد بعض الناس وصية أقاربهم أو من يسافر إلى المدينة النبوية بالسلام على النبي صلى الله عليه وسلم من عنده، فيرسل السلام معه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ومما زاد الطين بلة حين يذكرها بعض المصنفين في مصنفاتهم، مستحسنا لها ومؤيدا، والله المستعان.

ثم تطورت هذه البدعة في هذا العصر التكنولوجي، فيسلم الواحد عن طريق وسائل الاتصال الحديثة من الجوالة وغيره على النبي صلى الله عليه وسلم وهو بعيد عن القبر بل وعن المدينة النبوية بمسافة القصر فأكثر، وقد يكون في أقصى المشرق أو أقصى المغرب، فيظن المسلم أنه بهذا قد سلم على النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه قد حصلت له زيارة قبره عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

وطريقة فعلتهم أنه عندما يتصل الرجل من مكان بعيد بالذي بداخل المسجد قبالة القبر الشريف، فيفتح هذا الرجل الجهاز الذي معه، فيسلم ذلك الشخص على النبي صلى الله عليه وسلم عبر هذا الجهاز.

ولاشك أن الذي يوصي بالسلام على النبي صلى الله عليه وسلم هو بذلك يزعم أنه يعظم النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه يتقرب إلى الله بهذا الفعل، وأنه يحصل له به الأجر العظيم؛ ولا يعلم هذا المسكين أنه بذلك ينفي وينكر التعظيم الذي منحه الباري سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم، بل واعتقد خلاف ذلك، فارتكب التنقص بدلا من التعظيم، وهكذا كل مخالف للكتاب والسنة يرتكب الإثم من حيث هو يعتقده ثوابا وأجرا.

فمما عظم به الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم بأن جعل من الملائكة من يسيحون في الأرض يبلغون عن أمته السلام، كما ثبت ذلك عنه صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح، فأين زعمهم من هذا التعظيم الإلهي الرباني؟! كما أن هذا الذي يرسل السلام من بعيد لاشك أنه يعتقد أن السلام على النبي صلى الله عليه وسلم عند القبر أفضل من السلام عليه في الصلاة وغيرها، إذ إنه لو لم يكن يعتقده لما تكلف ذلك، ولما ابتدع تلك البدعة.

لكن هذا اعتقاد قد جانبه الصواب، فالسلام عند القبر هو من سلام التحية، كالسلام على عامة المؤمنين عند زيارة قبورهم، وأما السلام المطلق المأمور في كل مكان فهو الذي يسلم الله على صاحبه عشرا بكل سلام، فهو أفضل من السلام عند القبر، وقد سبق بيانه في مبحث سابق، فليس للسلام عند القبر مزية، إلا مجرد حصول القرب، وهذا لا يحصل لمن يرسل السلام من بعيد، وأما رد النبي صلى الله عليه وسلم فهو عام لمن يسلم عليه من قريب أو بعيد.

وبذلك يتضح أن الذي يرسل السلام مع الغير من مكان بعيد لا هو معظم للنبي صلى الله عليه وسلم حق تعظيمه، ولا هو بذلك يعمل بالأفضل، بل فاته الأجر العظيم والثواب الجزيل، بترك السلام المأمور في القرآن الكريم، بل وارتكب بدعة في الدين لم يدل عليها أي دليل لا من الكتاب ولا من السنة ولا من فعل السلف بل الأدلة على خلاف ذلك.

يقول الشيخ العلامة عبد المحسن العباد حفظه الله: ((ومما ينبه عليه أن بعض من يقدم إلى المدينة قد يوصيه بعض أهله أو غيرهم أن يبلغ سلامه للرسول صلى الله عليه وسلم، ولكونه لم يرد في السنة شيء يدل على ذلك فينبغي لمن طلب منه ذلك أن يقول للطالب: أكثر من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، والملائكة تبلغ ذلك إلى الرسول صلى الله عليه وسلم)).

وأما ما يروى عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله من إرساله الرسول من الشام إلى المدينة ليقرئ السلام على النبي صلى الله عليه وسلم فغير ثابت عنه، رضي الله عنه وأرضاه، ولم يثبت عنه ولا عن غيره من السلف الصالح إرسال السلام من مكان بعيد.

فلم تكن هذه الخرافة والبدعة في ذلك الزمن، وعلى فرض صحة هذا الأثر فلا تقوم بمثله الحجة، ولا ينهض للاستدلال في مقابل نصوص الكتاب والسنة، وقد مضى قبله جيل كامل، ولم يرد من أحد منهم مثل هذا العمل، وهم أفضل منه وأحرص على الخير، بل قد ثبت من بعضهم المنع من قصد القبر للسلام على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مطابق لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، من النهي عن اتخاذ القبر عيدا، وأن السلام يبلغه عن أمته.

ينظر الصارم المنكي لابن عبد الهادي، فضل المدينة وآداب سكناها للشيخ عبد المحسن العباد.

مرآة
10-07-2008, 12:31
المحتسب تحية تقدير استاذي
مشكلتنا بالعالم الاسلامي اولا الجهل بتعاليم الدين الحنيف و هذا الجهل ناتج من الفقر و حب الكثير لاتباع البدعة
خصوصا بانهم تحت لبس من سن سنة حسنة فلة اجرها
معتقدين بانهم بما يفعلونه انما هو يندرج تحت هذا الباب و اسمح لي و لاني نظرت بحال كثير من الجاليات التي اتت الى بيت الله الحرام ووجدت كثير منها بان البدع قد غمرته حتى اخمس قدميه و ان حاولت تعديل و تغير السلوك اصبحت بمشكل اللغة و الفهم و هناك اناس ليس لديها الدعوة الى سبيل الله بالتي هي احسن "منهاجنا الرباني "فنجد من هؤلاء الناس من يصر على هذه البدعة و لم يبحث بامور دينه
انا اتكلم هنا عن اناس بعيدين عن منطقة الخليج و ان جاز لي التعبير هناك ايضا اناس من منطقتنا تقع بهذه المحاذير
هذه هو الداء و الدواء استاذي انا ارجح ان يكون بلسما على الجراح نبتدي بكل من اعتلى المنبر عليهم التذكير بمثل هذه الامور
عليهم ان يوحدوا صفوفالمسلمين و ان لا تكون هناك مدارس تختلف و تجيز و تصنف هذه الامور من جائز الى مباح الى مستحسن و هنا يضيع اهل الجماعة لاختلاف و لاة امور الدين صحيحي هي من الاشياء التي اعتقد بانها صغيرة و تندرج تحت باب النيات و لكن نحن نحتاج الى و حدة الصف و وحدة اصدار الفتاوى ووحدة االنظر مستصغرات الامور
لان و حسب راي الشخصي بان مستصغرات الامور عندما يحدث عليها خلاف يحث عليها الشقاق
المحتسب
مشكور على التذكير و ثق استاذي باني ساطرحها باي مجلس اتواجد به و ليعم الخير و النفع على جميع المسلمين و لعلها تكون بداية توحيد الصف من القاتم الاتي علينا
تتمسى على خير

النجاده
12-07-2008, 10:17
اخي المحتسب

والله كارثة !!!
حتى بديننا الذي أرسل لنا نحن فقط !!
فمن الواجب أن نكون به أعلم خلق الله !!!! لازلنا جهلاء به !!!
هل هناك شئ لم نجهله بعد !!!

ابوعمر
12-07-2008, 11:00
السلام عليكم

أخي المحتسب

جزآك الله خيرا على هذا التذكير والتنبيه

لاشك الأمة الاسلاميه اليوم تعاني من ويلات البدع والخرفات المنتشرة في المشرق والمغرب
وتزداد جهالة كلما اتخذ الناس رؤساء جهلا فيضلون ويضلون كما اخبر الصادق المصدوق.
العالم الإسلامي اليوم يعج بالمخالفات الشرعية الامن رحم الله وناهيك عن المشاهدات عبر التلفزة
التي تنقل كل ماهب ودب وتعرضه في صور توحي للمشاهد هذه هي الحقيقة وهذا هو الدين .....
واعتقد الدين واضح ليس بحاجه إلى خرافات أوبدع مشكلتنا اليوم في معرفة أصول ديننا
وعمن نأخذ العلم وقد قال الرسول الكريم (تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها الاهالك) ,,,,

اللهم صلى على سيدنا محمد وعلى آله وصحابة أجمعين .

شكرا لهذا التنبيه ياالمحتسب .

أبوعبدالعزيز
12-07-2008, 11:08
اخي المحتسب لاشك ان مثل هذه الأمور والبدع والخرف المعاصره كأرسال السلام بواسطة جهاز الهاتف الجوال ونحوه لها أثر سلبي على سمعه وطبائع المسلنمين لاسيما انها تشوهه صورة المسلمين لمثل تلك الأعمال التي لايحتاجها مسلم عاقل لإرسال رساله السلام على النبي عليه افضل الصلاة والتسليم .. فقد قال عليه افضل الصلاة والتسليم (‏لا تتخذوا قبرى عيداً وصلوا على حيثما كنتم، فإن صلاتكم تبلغنى حيثما كنتم).

جزاك الله خير اخي المحتسب وبارك الله فيك

المحتسب
12-07-2008, 16:37
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اشكر الاخوة الافاضل على الردود القيمه والتي تنم على سعة علم وأطلاع ومتابعه هذه المواضيع المفيده
وأرى انكم أجمعتم حفظكم الله على أهمية التنبيه لمثل هذه المواضيع وكذلك أجمعتم على أن أساس هذا
الاعتقاد أو الفعل هو محض الجهل بالعباده ...
وظاهرة الجهل بالدين، ظاهرة من تلك الظواهر التي يجب على الشباب خاصة أن يحذروا منها،
ويقول أبو الدرداء رضي الله عنه: «علامة الجاهل ثلاث: العجب وكثرة المنطق فيما لا يعنيه، وأن ينهى عن شيء ويأتيه
ظاهرة الجهل ظاهرة مذمومة، وصفة سيئة من اتصف بها ولم يتدارك نفسه فإن مصيره الى الضلال ومن ثم الهلاك، وتأمل حال الجهلة عبر التاريخ وما آلت اليه أمورهم، يقول الله عز وجل عن بني إسرائيل: «وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قومٍ يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلونü إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون»،
فقد دعاهم جهلهم بعظمة الله وجلاله، إلى طلب صنم ليجعلوه نداً لله عز وجل، وأما قوم نوح فقد أدى بهم الجهل الى احتقار نبيهم وعدم طاعته، بل الى تكذيبه والاستهزاء به، يقول عز وجل:
احبتي : فاحذروا الجهل فإن عواقبه وخيمة ومن اتصف به فإنه على خطر عظيم، فالجاهل قد يعمل عملاً ثم يتجرع كاسات الندم بعد ذلك
الجاهل قد يتطاول على الله فيظن ظناً منحرفاً: « وطائفة قد أهمتهم أنفسم يظنون بالله غيرالحق ظن الجاهلية»،

الجاهل قد ينساق خلف شهواته وملذاته، وينسى الله والعياذ بالله، الجاهل يصبُ الى النساء كما جاء في قصة يوسف لما خُيِّر بين السجن وفعل الفاحشة قال: «قال رب السجن أحب إليّ مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين»، اخوتي الشباب: فالحذر الحذر من الجهل في الدين، والجهل داء ولكل داء دواء، ودواء الجهل العلم، فعليكم بطلب العلم الذي من خلاله ترفعون الجهل عن أنفسكم،
أسأل الله أن يرحم ضعفنا، ويرفع جهلنا، ويعلمنا ما ينفعنا انه سميع مجيب،

مرآة
13-07-2008, 09:45
تحية تقدير استاذي المحتسب
الجهل نعاني استاذي من نوعين من الجهل جهل الامي و جهل العالم
جهل الامي يكون بتقصير من الظروف التي قد لم تساعده للالتحاق بالمدارس لكن هذا لا يعفية اخي الكريم انه و اجب علية ان يتعلم و يثقف نفسة التعليم ليس حكر على سن او طائفة او عمر معين ان يكون على قدر كبير من الثقافة
و الثقافة و الاطلاع اخي الكريم لا تأتي مع الكبر و التكبر العلوم كلها تأتي الى طالبها ,الساعي لها
اما الجالس ينتظر ان تمطر علية السماء علومها و ادبها و ثقافتها فهذا كالذي يحلم ان يصعد للسماء على ظهر العنقاء
اما جهل العالم فهذا استاذي الذي يسلط ضوء تفكيره على ناحية و احدة من العلوم و يكتفي بما حصل علية فنجد كثير من حملة الشهادات العلياء بارعين بمجالهم اميين بابسط امور الحياة و ايضا بالعلوم الاخرىالتي لا تقل اهمية عن تخصصة ,و بنفس الوقت يجد بنفسة نوع من انواع الغرور و يتلبس علية ابليس ان جئت لتعلمة او تشرح له او حتى تفقه بادنى امور الحياة تأخذه العزة بالاثم و داء العظمة الغريبة التي تسيطر علية
ارد اركز استاذي الجهل بات كالسوس يدب بنا لفقدنا عنصر الاستماع للغير بكل الحواس
فقدنا عنصر طلب العلم من الغير
ايضا عواميد الجوامع خلت من طلاب العلم و الباحثين عنه بسبب الملاهي و التلهي و الركض خلف متطلبات الحياة
شعور البعض بالحرج من الطرح لمثل هذه الامور بالمجالس و الدوواوين ليعم النفع للجميع على الرغم من مطلبه
ايضا بان هناك بعض الاشخاص من ياخذ بنفسه عجبه حين يطرح الموضوع كانه عالم و فقية دينه يخاطب الناس من علياء و كبر وترفع على الناس البسيطه بحيث لو طرح احدهم سوال و لو كان بسيط بالطرح كان من نصيبه الاجابة عليةو الاستهزاء به و بطرحه فنجده بالايام يستحي ان يسال او يبحث
المحتسب اسمح لي للمداخلة الثانية و لكن الموضوع مهم و حيوي و هناك جوانب عديدة نستطيع ان نتداولها و بهدوء لنقف على اسباب الجهل
تقبل تحياتي