مشاهدة النسخة كاملة : حديث وفوائد (1 من 40)
حامل المسك
01-07-2008, 10:35
بإذن الله سوف أرسل لكم كل يوم حديث مع بعض فوائد الحديث إن وجدت وذلك للفائدة،
الحديث الأول-
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ
قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ. رواه البخاري
الفوائد:
1- إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ الْمَشْهُورُونَ إِلَّا الْمُوَطَّأَ.
2- قَدْ تَوَاتَرَ النَّقْلُ عَنْ الْأَئِمَّةِ فِي تَعْظِيمِ قَدْرِ هَذَا الْحَدِيثِ، فقيل أَنَّهُ ثُلُثُ الْإِسْلَامِ , وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ رُبْعُهُ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ أَيْضًا : يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ هَذَا الْحَدِيثُ رَأْسَ كُلِّ بَابٍ.
3- سَبَبِ الْحَدِيثِ , كَمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ : كَانَ فِينَا رَجُلٌ خَطَبَ اِمْرَأَةً يُقَالُ لَهَا أُمُّ قَيْسٍ فَأَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَهُ حَتَّى يُهَاجِرَ فَهَاجَرَ فَتَزَوَّجَهَا , قَالَ : فَكُنَّا نُسَمِّيهِ مُهَاجِرَ أُمِّ قَيْسٍ.
4- وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي أَوَّلِ صَحِيحِهِ ( بِالنِّيَّاتِ ) بِالْجَمْعِ، وَوَقَعَ فِي مُعْظَمِ الرِّوَايَاتِ بِإِفْرَادِ النِّيَّةِ.
5- قَالَ الْقَاضِي عياض :النِّيَّة لُغَة الْقَصْد وَشَرْعًا تَوَجُّه الْقَلْب نَحْو الْفِعْل اِبْتِغَاءً لِوَجْهِ اللَّه تَعَالَى وَامْتِثَالًا لِأَمْرِهِ.
6- أَنَّ الثَّوَاب يَتَوَقَّف عَلَى النِّيَّة.
7- أَنَّ مَحَلّ النِّيَّة الْقَلْب.[/COLOR]
أبوعبدالعزيز
01-07-2008, 10:53
جزاك لله خيرا اخي سكة العبيد ونفع بك الطيب المفيد.
وفقك الله
الاخ سكة العبيد
بارك الله فيك ونفعنا وإياك
حامل المسك
05-07-2008, 09:57
الحديث الثاني-
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ
لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى نَحْوِ أَهْلِ الْيَمَنِ قَالَ لَهُ إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ تَعَالَى فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ فَإِذَا صَلَّوْا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ غَنِيِّهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فَقِيرِهِمْ فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ. رواه البخاري
الفوائد:
1- أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وأبو داوود وأحمد.
2- الأولوية في الدعوة بحيث تكون مرتبة حسب حال المدعو، فلا ندعو إنسانا الى الصلاة وهو غير موحد، أو ندعوه الى دفع الزكاة أو الصوم وهو لا يصلي، وهكذا.
3- فِيهِ بَيَان عِظَم تَحْرِيم الظُّلْم. للزيادة على هذا الحديث من رواية أحمد : واتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب.
4- دعوة المظلوم مَقْبُولَة وَإِنْ كَانَ عَاصِيًا كَمَا جَاءَ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة عِنْد أَحْمَد مَرْفُوعًا : دَعْوَة الْمَظْلُوم مُسْتَجَابَة وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسه . وَإِسْنَاده حَسَن .
5- الْكَرَائِم جَمْع كَرِيمَة أَيْ نَفِيسَة . وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُصَدِّقِ أَخْذُ خِيَار الْمَال لِأَنَّ الزَّكَاة لِمُوَاسَاةِ الْفُقَرَاء , فَلَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ الْإِجْحَاف بِالْمَالِكِ إِلَّا بِرِضَاهُ .
أبوعبدالعزيز
05-07-2008, 10:36
الحمد لله الذي جعلنا من المسلمين وجعل الزكاة فرض كفاية وأحد اركان الأسلام لينتفع بها الفقير وتلك ركيزة من ركائز الدين الأسلامي الذي تكفل بعسر الفقير ماديا والمسكين حيال حياة وعيش هانئ مطمئن ليشكر الله ويعبده حق عبادته ..
جزاك الله خير اخي سكة العبيد وبارك الله فيك
الاخ سكة العبيد
جزاك الله خير ونفعنا وإياك
حامل المسك
05-07-2008, 10:52
شكرا لك ياأخ أبو عبدالعزيز على المتابعة وتعليقاتك الجميلة المفيدة وجزاك الله عني كل خير، ولو إني كنت قد وددت أن تكون مواضيعي هذه في قسم نافذة الشؤون الإسلامية لإن ما أقوم بكتابته لا يطلق عليه منقولا بشكل كامل فانا لم أنقله من أحد بل ما أكتبه هو إنني أبحث عن حديث بحيث يكون له مدلول ما يهم ما تمر به الأمة ثم أبحث عن شروحاته بأكثر من مصدر ثم أقوم بإختصار بعض الأقوال وقد أضيف بعض الفوائد من عندي مما أسمعه من العلماء أسأل الله أن ينفع بها الجميع.
حامل المسك
06-07-2008, 10:09
الحديث الثالث
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ جَمِيعًا عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ
حَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنَا مَالِكٌ ح و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ جَمِيعًا عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ ذِكْرُ الرِّبَاطِ وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ ثِنْتَيْنِ فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ.
الفوائد:
1- ( مَحْو الْخَطَايَا ) كِنَايَة عَنْ غُفْرَانهَا , قَالَ : وَيَحْتَمِل مَحَوْهَا مِنْ كِتَاب الْحَفَظَة وَيَكُون دَلِيلًا عَلَى غُفْرَانها.
2- (وَرَفْع الدَّرَجَات ) إِعْلَاء الْمَنَازِل فِي الْجَنّة.
3- وَإِسْبَاغ الْوُضُوء تَمَامه.
4- وَالْمَكَارِه تَكُون بِشِدَّةِ الْبَرْد وَأَلَمِ الْجِسْم وَنَحْو ذَلِكَ.
5- وَكَثْرَة الْخُطَا تَكُون بِبُعْدِ الدَّار وَكَثْرَة التَّكْرَار وَانْتِظَار الصَّلَاة بَعْد الصَّلَاة.
6- ( فَذَلِكُمْ الرِّبَاط ) أَيْ الرِّبَاط الْمُرَغَّب فِيهِ , وَأَصْل الرِّبَاط الْحَبْس عَلَى الشَّيْء كَأَنَّهُ حَبَسَ نَفْسه عَلَى هَذِهِ الطَّاعَة .
7- فِي الْمُوَطَّأ ثَلَاث مَرَّات : فَذَلِكُمْ الرِّبَاط فَذَلِكُمْ الرِّبَاط فَذَلِكُمْ الرِّبَاط . وَأَمَّا حِكْمَة تَكْرَاره فَقِيلَ : لِلِاهْتِمَامِ بِهِ وَتَعْظِيم شَأْن.
أبوعبدالعزيز
06-07-2008, 10:50
لاشك ان المسلم العابد الطائع لله الذي يرجو مغفرة ربه ورضوانه هو ذاك المؤمن المرابط في سبيل الله في عبادته ورقابة الله عز وجل وتلك هل الطاعة والإنصياع للخالق المنان.
جزاك الله خير اخي سكة العبيد على هذا التذكير الطيب والمبارك .
وفقك الله
حامل المسك
07-07-2008, 10:52
الحديث الرابع
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ الْعَدَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ قَالَ وَمَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَنْ قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. رواه البخاري وغيره
الفوائد:
1- لَمَّا كَانَ هَذَا الدُّعَاء جَامِعًا لِمَعَانِي التَّوْبَة كُلّهَا اُسْتُعِيرَ لَهُ اِسْم السَّيِّد.
2- فِيهِ الْإِقْرَار لِلَّهِ وَحْده بِالْإِلَهِيَّةِ وَالْعُبُودِيَّة , وَالِاعْتِرَاف بِأَنَّهُ الْخَالِق.
3- وَأَنَا عَلَى عَهْدك وَوَعْدك " يُرِيد الْعَهْد الَّذِي أَخَذَهُ اللَّه عَلَى عِبَاده حَيْثُ أَخْرَجَهُمْ أَمْثَال الذَّرّ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسهمْ أَلَسْت بِرَبِّكُمْ فَأَقَرُّوا لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَأَذْعَنُوا لَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ . وَبِالْوَعْدِ مَا قَالَ عَلَى لِسَان نَبِيّه " إنَّ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِك بِاَللَّهِ شَيْئًا وَأَدَّى مَا اِفْتَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُدْخِلهُ الْجَنَّة " .
4- مَا اِسْتَطَعْت: إِعْلَام لِأُمَّتِهِ أَنَّ أَحَدًا لَا يَقْدِر عَلَى الْإِتْيَان بِجَمِيعِ مَا يَجِب عَلَيْهِ لِلَّهِ .
5- قَوْله ( أَبُوء لَك بِنِعْمَتِك عَلَيَّ ) معناه أعترف.
6- أَبُوء لَك بِذَنْبِي : أي أَعْتَرِف بِوُقُوعِ الذَّنْب مُطْلَقًا لِيَصِحّ الِاسْتِغْفَار مِنْهُ.
7- قَوْله ( فَاغْفِرْ لِي فإِنَّهُ لَا يَغْفِر الذُّنُوب إِلَّا أَنْتَ )
يُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّ مَنْ اِعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ غُفِرَ لَهُ , وَقَدْ وَقَعَ صَرِيحًا فِي حَدِيث الْإِفْك الطَّوِيل وَفِيهِ " الْعَبْد إِذَا اِعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ وَتَابَ تَابَ اللَّه عَلَيْهِ " .
8- قَوْله ( مَنْ قَالَهَا مُوقِنًا بِهَا )
أَيْ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبه مُصَدِّقًا بِثَوَابِهَا.
9- مِنْ شُرُوط الِاسْتِغْفَار صِحَّة النِّيَّة , وَالتَّوَجُّه وَالْأَدَب.
أبوعبدالعزيز
07-07-2008, 11:34
جاء رجلُ إلى الحسن البصري يشكو إليه الجذب والقحط فأجابه قائلاً : " استغفر الله " ، ثم جاءه رجلُ آخر يشكو الحاجة والفقر فقال له : " استغفر الله " ، ثم جاءه ثالثُ يشكو قلة الولد فقال له : " استغفر الله " ،
فعجب القوم من إجابته فأرشدهم إلى الفقه الإيماني والفهم القرآني والهدي النبوي وتلا قول الحق جل وعلا :
( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموالِ وبنين يجعل لكم جناتِ ويجعل لكم أنهاراً )
استغفر الله العظيم وأتوب اليه
استغفر الله العظيم وأتوب اليه
استغفر الله العظيم وأتوب اليه
استغفر الله العظيم وأتوب اليه
استغفر الله العظيم وأتوب اليه
استغفر الله العظيم وأتوب اليه
جزاك الله خير اخي سكة العبيد وبارك الله فيك
حامل المسك
07-07-2008, 11:41
والشكر موصول لك يا أخ أبو عبدالعزيز
وجزاك الله خيرا على إضافاتك الجميلة القيمة ومتابعاتك المتميزة.
حامل المسك
08-07-2008, 10:50
الحديث الخامس
عَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ
وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ رَجُلٌ إِنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّهَا ضَلَالَةٌ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى (الترمذي) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
الفوائد :
1- قَوْلُهُ : ( ذَرَفَتْ ) أَيْ دَمَعَتْ .
2- ( وَوَجِلَتْ ) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ خَافَتْ.
3- ( فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ) أَيْ فَبِأَيِّ شَيْءٍ تُوصِينَا.
4- ( وَإِنْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ )
أَيْ وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ كَمَا فِي رِوَايَةِ الْأَرْبَعِينَ لِلنَّوَوِيِّ أَيْ صَارَ أَمِيرًا أَدْنَى الْخَلْقِ فَلَا تَسْتَنْكِفُوا عَنْ طَاعَتِهِ أَوْ لَوْ اِسْتَوْلَى عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ فَأَطِيعُوهُ مَخَافَةَ إِثَارَةِ الْفِتَنِ.
5- ( وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ إِلَخْ )
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ . قَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ رَجَبٍ فِي كِتَابِ جَامِعِ الْعُلُومِ : وَالْحِكَمِ فِيهِ تَحْذِيرٌ لِلْأُمَّةِ مِنْ اِتِّبَاعِ الْأُمُورِ الْمُحْدَثَةِ الْمُبْتَدَعَةِ.
6- كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ , وَالْمُرَادُ بِالْبِدْعَةِ مَا أُحْدِثَ مِمَّا لَا أَصْلَ لَهُ فِي الشَّرِيعَةِ يَدُلُّ عَلَيْهِ.
7- ( بِالنَّوَاجِذِ )
جَمْعُ نَاجِذَةٍ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَهِيَ الضِّرْسُ الْأَخِيرُ , وَقِيلَ هُوَ مُرَادِفُ السِّنِّ وَقِيلَ هُوَ النَّابُ .
8- وَالْعَضُّ كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ مُلَازَمَةِ السُّنَّةِ وَالتَّمَسُّكِ بِهَا.
9- حض المسلمين على التمسك بالسنة و سنة الخلفاء الراشدين الأربعة و من سار سيرتهم.
10-النهي عن كل بدعة , و أنها ضلالة , و إن رآها الناس حسنة.
11- أن من المختلف فيه بين أهل السنة و أهل البدعة كلمة التوحيد , فهم لا يفهمون منها وجوب توحيد الله في العبادة , و أنه لا يجوز التوجه إلى غيره تعالى بشيء منها , كالاستغاثة و الاستعانة بالموتى من الأولياء و الصالحين.
أبوعبدالعزيز
08-07-2008, 12:22
قال الله عز وجل (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم)
ان المراقب اليوم لإفعال وبدع بعض المسلمين يرى العجب العجاب وهذا الذي حذرنا الرسول عليه افضل الصلاة والتسليم بقوله( إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) حتى اننا اليوم نسمع كثيرا من الشباب يقولون عن كل شيء إنه بدعة، فكل ما لم يرد به دليل صحيح صريح من الكتاب أو ا لسنة فهو من وجهة نظرهم بدعة، فأصبحت حياتنا لا تطاق وتصرفاتنا كلها محكوم عليها بالبدع لاسيما من بعض المسلمين المتصوفين والمتشددين الخارجين عن نطاق الشريعة السمحه وغيرهم فالبدعة الدينية تكون في الأصول المتفق عليها أما الفروع التي هي محل الاجتهاد وفيها خلافات للعلماء فلا ينبغي أن توصف بالبدعة وقد قال العلماء إن العمل المستحدث إذا استند إلى حديث ولو كان ضعيفًا يخرجه عن نطاق البدعة .....
هذا والله اعلم واحكم .
جزاك الله خير اخي سكة العبيد وبارك الله فيك .
أبوعبدالعزيز
08-07-2008, 12:46
شكرا لك ياأخ أبو عبدالعزيز على المتابعة وتعليقاتك الجميلة المفيدة وجزاك الله عني كل خير، ولو إني كنت قد وددت أن تكون مواضيعي هذه في قسم نافذة الشؤون الإسلامية لإن ما أقوم بكتابته لا يطلق عليه منقولا بشكل كامل فانا لم أنقله من أحد بل ما أكتبه هو إنني أبحث عن حديث بحيث يكون له مدلول ما يهم ما تمر به الأمة ثم أبحث عن شروحاته بأكثر من مصدر ثم أقوم بإختصار بعض الأقوال وقد أضيف بعض الفوائد من عندي مما أسمعه من العلماء أسأل الله أن ينفع بها الجميع.
حياك الله اخي الفاضل سكة العبيد
الحقيقه لم اعلم انك في طرح هذه الأحاديث الشريفة تبحث عن الشروحات من المصادر والدلائل الدينية المتنوعة وتقوم بالتالي بختصارها في مجمل الأقوال بالأضافة الى وضع نقاط الفوائد التي يستفيد من القراء الأكارم ...
وهنا اعتذر لك عن نقل مواضيعك الى مرايا المنقول لإسترجعها حالياً الى قسم نافذة الشؤون الأسلامية حين اتضحت الرؤية لدي الآن...
وحتى يستفاد ويطلع عليها القراء الأعزاء وممن يريد الفائده بتلك الأحاديث الطيبة والمباركة ومناسبة كل حديث والزمن الذي نعيشه.
ملاحظه : ما رأيك لو يتم تجميع تلك الأحاديث الشريفة والمباركة بصفحة واحدة حتى يتسنى للقارىء الكريم سهولة قرأتها مجتمعه بدلاً من عدة مواضيع متفرقة وتستمرأنت في تسلسلها حتى الحديث الرقم (40)
وفقك الله ورعاك .
جزاك الله خير اخي سكة العبيد وبارك الله فيك .
جزاك الله خير اخي سكة العبيد وبارك الله فيك .
حامل المسك
08-07-2008, 13:03
شكرا لك يا أبا عبدالعزيز على إضافاتك المفيدة ويبدو إنني سوف إستفيد منك أكثر مما تستفيده مما أكتب وشكرا لك على تحقيق رغبتي بنقل مواضيعي الى هذا القسم.
وشكر خاص لك يا أخي عبدالله على مرورك وجزاكم الله خيرا.
حامل المسك
08-07-2008, 20:53
حياك الله اخي الفاضل سكة العبيد
الحقيقه لم اعلم انك في طرح هذه الأحاديث الشريفة تبحث عن الشروحات من المصادر والدلائل الدينية المتنوعة وتقوم بالتالي بختصارها في مجمل الأقوال بالأضافة الى وضع نقاط الفوائد التي يستفيد من القراء الأكارم ...
وهنا اعتذر لك عن نقل مواضيعك الى مرايا المنقول لإسترجعها حالياً الى قسم نافذة الشؤون الأسلامية حين اتضحت الرؤية لدي الآن...
وحتى يستفاد ويطلع عليها القراء الأعزاء وممن يريد الفائده بتلك الأحاديث الطيبة والمباركة ومناسبة كل حديث والزمن الذي نعيشه.
ملاحظه : ما رأيك لو يتم تجميع تلك الأحاديث الشريفة والمباركة بصفحة واحدة حتى يتسنى للقارىء الكريم سهولة قرأتها مجتمعه بدلاً من عدة مواضيع متفرقة وتستمرأنت في تسلسلها حتى الحديث الرقم (40)
وفقك الله ورعاك .
شكرا لك يا أبا عبدالعزيز على متابعتك وحرصك على المواضيع ونقل مشاركاتي الى القسم الذي وددت ان يكون فيه.
ومن ناحية إقتراحك وضع الأحاديث في مكان واحد فأنا أرى أن وضع جميع الأحاديث والفوائد كلها في مكان واحد يشق على القارئ أن يقرأ ويتتبع الأحاديث وخصوصا أنها مختلفة المواضيع ولكن وضع كل حديث في موضوع سيكون سهل على القراء الإستفادة والرد والمشاركة.
وجزاك الله خيرا
حامل المسك
09-07-2008, 11:15
الحديث السادس
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ
دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ فَوَجَدْتُ حَرَّهُ بَيْنَ يَدَيَّ فَوْقَ اللِّحَافِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَشَدَّهَا عَلَيْكَ قَالَ إِنَّا كَذَلِكَ يُضَعَّفُ لَنَا الْبَلَاءُ وَيُضَعَّفُ لَنَا الْأَجْرُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ الْأَنْبِيَاءُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ الصَّالِحُونَ إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُهُمْ إِلَّا الْعَبَاءَةَ يُحَوّبهَا وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَفْرَحُ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِالرَّخَاءِ.
رواه ابن ماجه وصححه الألباني
الفوائد
1- يضاعف للأنبياء الأجر والبلاء.
2- أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون.
3- يبتلى المسلم على قدر إيمانه.
4- وجوب الصبر على البلاء.
5- الفقر من الأمور الشديدة على النفوس والصبر عليه له أجر عظيم.
6- ( يُحَوِّبهَا )
مِنْ حُبَى بِحَاءِ مُهْمَلَة وَبَاء مُوَحَّدَة فِي آخِره أَيْ يَجْعَل لَهَا حَبِيبًا وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات .
أبوعبدالعزيز
09-07-2008, 12:45
اخي الطيب سكة العبيد لاشك ان للمسلم الصابر على البلاء أجر عظيم كما اخبرنا الله تعالى (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)
ومما يعين المبتلى على الصبر أن يستعين بالله تعالى، ويلجأ إلى حماه، فيشعر بمعيته سبحانه، وأنه في حمايته ورعايته ومن كان في حمى ربه فلن يضام وفي هذا يقول الله تعالى في خطابه للمؤمنين (وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)
فهنا تصوير رحمة الله عز وجل وفضله على عباده الذين يبتليهم ، فيصبرون على بلائه وأمتحانه ، وترضى نفوسهم بقضائه وقدرة ...
وهنا يقول لنا الرسول الأكرم صلى الله وعليه وسلم (عِظَمُ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ البلاء وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا أبتلاهم فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ )
فاللهم وفقنا للصبر على البلاء والرضا واصرف عنا اليأس والسخط وارزقنا العافية في الدين والدنيا والآخرة .
جزاك الله خير اخي سكة العبيد وبارك الله فيك
الأخ أبو عبدالعزيز
الأخ سكة العبيد
السلام عليكما...
الرجاء التقيد بسياسة المنتدى تجاه أي منقولات مهما كان نوعها حتى لو كانت تحمل طابع ديني...
لقد دمجت ونقلت الأحاديث السابقه حسب ما تنصه تعاليم المنتدى....
يجب أن تنقل السلسلة الى مرآة المنقولات مهما فند كاتبها بأن جهد شخصي قد أدخل فيها ..
متى كانت الأحاديث الدينية يدخل في شرحها أناس عاديون فقط رجال الدين والعلماء هم المهتمون في شرحها ليس أنت أخي الغزيز سكة العبيد...
ارجو تفهم الموقف ويجب عليك أخي أبو عبدالعزيز الشروع بدمجها ونقلها...
أخوكم طلحه
حامل المسك
09-07-2008, 21:14
الأخ أبو عبدالعزيز
الأخ سكة العبيد
السلام عليكما...
الرجاء التقيد بسياسة المنتدى تجاه أي منقولات مهما كان نوعها حتى لو كانت تحمل طابع ديني...
لقد دمجت ونقلت الأحاديث السابقه حسب ما تنصه تعاليم المنتدى....
يجب أن تنقل السلسلة الى مرآة المنقولات مهما فند كاتبها بأن جهد شخصي قد أدخل فيها ..
متى كانت الأحاديث الدينية يدخل في شرحها أناس عاديون فقط رجال الدين والعلماء هم المهتمون في شرحها ليس أنت أخي الغزيز سكة العبيد...
ارجو تفهم الموقف ويجب عليك أخي أبو عبدالعزيز الشروع بدمجها ونقلها...
أخوكم طلحه
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شكرا لك يا أخ طلحة على هذا المنتدى الجميل الذي يجمع به بين الماضي والحاضرمع الفوائد الجمة في كثير من المجالات، شاركت بمنتداكم حبا به ورغبة مني في أن أستفيد وأفيد الآخرين بالتذكير ببعض أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ولم أقل إنني أنا الذي أقوم بشرح الأحاديث وإنما أنا أكتب مختصر ما كتبه شراح الأحاديث أو أكتب ما أسمعه من العلماء وهذا العمل ليس بالأمر السهل كما تعلم ولا يهمني يا أخ طلحة أن يكون موضوعي في ذلك القسم أو ذاك المهم الفائدة أولا واليك مشاركتي وما كتبته سابقا في هذا الموضوع.
((شكرا لك ياأخ أبو عبدالعزيز على المتابعة وتعليقاتك الجميلة المفيدة وجزاك الله عني كل خير، ولو إني كنت قد وددت أن تكون مواضيعي هذه في قسم نافذة الشؤون الإسلامية لإن ما أقوم بكتابته لا يطلق عليه منقولا بشكل كامل فانا لم أنقله من أحد بل ما أكتبه هو إنني أبحث عن حديث بحيث يكون له مدلول ما يهم ما تمر به الأمة ثم أبحث عن شروحاته بأكثر من مصدر ثم أقوم بإختصار بعض الأقوال وقد أضيف بعض الفوائد من عندي مما أسمعه من العلماء أسأل الله أن ينفع بها الجميع)).
حامل المسك
12-07-2008, 21:19
الحديث السابع
إكرام الزوجة وحسن معاملتها
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ الْمَعْنَى قَالَا أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَجِبْتُ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ رَبَّهُ وَشَكَرَ وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ حَمِدَ رَبَّهُ وَصَبَرَ الْمُؤْمِنُ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِهِ.
رواه الإمام أحمد وغيره وصححه الألباني
الفوائد
1- المؤمن يحمد الله ويشكره على ما يصيبه من خير أو شر.
2- وجوب الصبر على المصائب التي تحدث للمؤمن.
3- لا يحتقر المؤمن أي عمل خير يعمله ولو كان صغيرا.
4- التودد الى الزوجة وحسن التعامل معها لإدامة العشرة.
أبوعبدالعزيز
13-07-2008, 08:51
اخي الكريم سكة العبيد يقول الله تعالى (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وولرجال عليهن درجه والله عزيز حكيم )
ويقول الرسول صلى الله وعليه وسلم (خيركم خيركم لإهله)......
وكذالك يقول عليه افضل الصلاة والتسليم (استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج وإن أعوج ما في الضلع أعلاه ) فحري بالمؤمنين أن يستوصوا بالنساء خيرا وأن يحسنوا إليهن وأن لا يظلموهن وأن يعطوهن حقوقهن، هذا واجب على الرجال من الآباء والإخوة والأزواج وغيرهم أن يتقوا الله في النساء ويعطوهن حقوقهن بما امر الله بكتابه العزيز ورسول صلى الله وعليه وسلم .
جزاك الله خيراً
حامل المسك
13-07-2008, 10:26
الحديث الثامن
ما الذي يرد القضاء؟ وما الذي يزيد في العمر؟
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إِلَّا الْبِرُّ.
رواه الترمذي وصححه الألباني
الفوائد
1- الْقَضَاءُ هُوَ الْأَمْرُ الْمُقَدَّرُ.
2- إِذا خاف الْعَبْدُ مِنْ نُزُولِ الْمَكْرُوهِ بِهِ وَيَتَوَقَّاهُ فَإِذَا وُفِّقَ لِلدُّعَاءِ دَفَعَهُ اللَّهُ عنه.
3- أو قد يراد برَدِّ الْقَضَاءِ تَهْوِينَهُ وَتَيْسِيرَ الْأَمْرِ حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ.
4- أَخْرج التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ أَنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ.
5- البر بكسر الباء وهو الإحسان والطاعة.
6- قيل البر يزيد حقيقة في العمر.
7- وَقِيلَ مَعْنَاهُ إِنَّهُ إِذَا بَرَّ لَا يَضِيعُ عُمُرُهُ فَكَأَنَّهُ زَادَ .
8- وَقِيلَ قَدَّرَ أَعْمَالَ الْبِرِّ سَبَبًا لِطُولِ الْعُمُرِ كَمَا قَدَّرَ الدُّعَاءَ سَبَبًا لِرَدِّ الْبَلَاءِ . فَالدُّعَاءُ لِلْوَالِدَيْنِ وَبَقِيَّةِ الْأَرْحَامِ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ.
9- وقيل بِمَعْنَى أَنَّهُ يُبَارَكُ لَهُ فِي عُمُرِهِ فَيُيَسِّرُ لَهُ فِي الزَّمَنِ الْقَلِيلِ مِنْ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ مَا لَا يَتَيَسَّرُ لِغَيْرِهِ مِنْ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ فَالزِّيَادَةُ مَجَازِيَّةٌ لِأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ فِي الْآجَالِ الزِّيَادَةُ الْحَقِيقِيَّةُ .
حامل المسك
13-07-2008, 10:31
شكرا لك ياأخي أبا عبدالعزيز على كلماتك الجميلة وجملك الرائعة وإضافاتك الجمة
وأسأل الله أن يجلعها في موازين حسناتك.
حامل المسك
14-07-2008, 09:52
الحديث التاسع
خطر عدم ذكر الله في المجلس
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ قَوْمٍ يَقُومُونَ مِنْ مَجْلِسٍ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهِ إِلَّا قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ وَكَانَ لَهُمْ حَسْرَةً.
رواه أبو داوود وصححه الألباني
الفوائد :
1- ( إِلَّا قَامُوا عَنْ مِثْل جِيفَة حِمَار )
: أَيْ مِثْلهَا فِي النَّتْن وَالْقَذَارَة . وَذَلِكَ لِمَا يَخُوضُونَ مِنْ الْكَلَام فِي أَعْرَاض النَّاس وَغَيْر ذَلِكَ.
2- ( حَسْرَة )
: يَوْم الْقِيَامَة أَيْ نَدَامَة لَازِمَة لَهُمْ لِأَجْلِ مَا فَرَّطُوا فِي مَجْلِسهمْ ذَلِكَ مِنْ ذِكْر اللَّه تَعَالَى .
3- الترهيب من عدم ذكر الله في المجلس.
4- كراهية أن يقوم الإنسان من مجلسه ولا يذكر الله.
5- تذكير وحث من في المجلس على ذكر الله عز وجل.
حامل المسك
14-07-2008, 12:30
الحديث العاشر
محو أثر الإسلام في آخر الزمان
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي لَيْلَةٍ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنْ النَّاسِ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ يَقُولُونَ أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَنَحْنُ نَقُولُهَا
فَقَالَ لَهُ صِلَةُ مَا تُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا صَلَاةٌ وَلَا صِيَامٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ يَا صِلَةُ تُنْجِيهِمْ مِنْ النَّارِ ثَلَاثًا.
رواه ابن ماجه وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرْط مُسْلِم .
الفوائد :
1- ( يَدْرُسُ ) من درس الرسم دروسا : إذا عفا و هلك .
2- وَشْيُ الثَّوْبِ : نقشه .
3- في هذا الحديث نبأ خطير , و هو أنه سوف يأتي يوم على الإسلام يمحى أثره , و على القرآن فيرفع فلا يبقى منه و لا آية واحدة , و ذلك لا يكون قطعا إلا بعد أن يسيطر الإسلام على الكرة الأرضية جميعها , و تكون كلمته فيها هي العليا .
4- في الحديث إشارة إلى عظمة القرآن , و أن وجوده بين المسلمين هو السبب لبقاء دينهم و رسوخ بنيانه و ما ذلك إلا بتدارسه و تدبره و تفهمه.
أبوعبدالعزيز
14-07-2008, 12:53
بدء الإسلام غريبا وسيعود كما بدء فطوبا للغرباء الذين أصلحوا إذا فسد الناس ... وهم بذالك العلماء من المسلمين والقابضين على دينهم كلقابض على الجمر في آخر الزمان ...
وفي رواية مسلم :ان الله لا ينتزع العلم من الناس انتزاعا ولكن يقبض العلماء فيرفع العلم معهم ويبقى فِي الناس رؤساء جهالا يفتنونهم بغير علم فيضلون ويضلون وذاك هو التهاون بالعلم والدين ومحو أثر دين الإسلام في آخر الزمان ....والله اعلم واحكم..
جزاك الله خير اخي سكة العبيد
حامل المسك
15-07-2008, 10:51
الحديث الحادي عشر المجاهرة بالمعصية
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا اِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ اَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ اَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
كُلُّ اُمَّتِي مُعَافًى اِلَّا المجاهرين وَاِنَّ مِنْ الْمُجَاهَرَةِ اَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلاً ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيَقُولَ يَا فُلَانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ.
متفق عليه
الفوائد
1- قال الكرماني: العفو بمعنى الترك وهو نوع من النفي، ومحصل الكلام كل واحد من الامة يعفى عن ذنبه ولا يؤاخذ به الا الفاسق المعلن ا هـ.
2- قال الطيبي: المجاهر الذي اظهر معصيته وكشف ما ستر الله عليه فيحدث بها، وقد ذكر النووي ان من جاهر بفسقه او بدعته جاز ذكره بما جاهر به دون ما لم يجاهر به ا هـ.
3- ورد في الامر بالستر في الامر حديث ليس على شرط البخاري وهو حـديث ابن عمر رفعه " اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها، فمن الم بشيء منها فليستتر بستر الله " الحديث اخرجه الحاكم.
4- الْجَهْر بِالْمَعْصِيَةِ اِسْتِخْفَاف بِحَقِّ اللَّه وَرَسُوله وَبِصَالِحِي الْمُؤْمِنِينَ , وَفِيهِ ضَرْب مِنْ الْعِنَاد لَهُمْ , وَفِي السِّتْر بِهَا السَّلَامَة مِنْ الِاسْتِخْفَاف , لِأَنَّ الْمَعَاصِي تُذِلّ أَهْلهَا.
5- من سَتَرَهُ الله فِي الدُّنْيَا لَمْ يَفْضَحهُ فِي الْآخِرَة , وَاَلَّذِي يُجَاهِر يَفُوتهُ جَمِيع ذَلِكَ.
6- ذَمِّ مَنْ جَاهَرَ بِالْمَعْصِيَةِ فَيَسْتَلْزِم مَدْح مَنْ يَسْتَتِر.
7- مَنْ قَصَدَ إِظْهَار الْمَعْصِيَة وَالْمُجَاهَرَة بِهَا أَغْضَبَ رَبّه فَلَمْ يَسْتُرهُ.
8- من أمثلة المجاهرة التدخين عند الناس ورفع صوت الموسيقى والغناء في السيارات وغيرها وأن يعمل فاحشة كالزنى أو مشاهدة ما يغضب الله من الأفلام وصور النساء ثم يخبر من يعرف بما شاهد أو عمل.
أبوعبدالعزيز
15-07-2008, 11:51
لقد حذر الشرع المطهر من مجاهرة الله بالمعصية وبين الله تعالى أن ذلك من أسباب العقوبة والعذاب فمن النصوص الدالة على ذلك قوله تبارك وتعالى (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا و الآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) وبين جل وعلا أنه لا يحب الجهر بالسوء ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ) قال البغوي رحمه الله في تفسير الآية "يعني لا يحب الله الجهر بالقبح من القول إلا من ظلم"
جزاك الله خير سكة العبيد
جزاك الله خير ياسكة العبيد
يالله حسن الخاتمة على قولة الشيّاب
حامل المسك
16-07-2008, 11:31
الحديث الثاني عشر
دخول أمة محمد صلى الله عليه وسلم الجنة
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى.
رواه البخاري
الفوائد
1- أَبَى أي إمتنع، والِامْتِنَاع عَنْ سُنَّته َهُوَ عِصْيَان الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
2- وجوب طاعة النبي صلى الله عليه وسلم وإتباع سنته.
3- طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم من طاعة الله عز وجل فعن أَبِي هُرَيْرَة رضي الله عنه مرْفُوعًا " مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه ".
4- قال الإمام أحمد ورد في كتاب الله عز وجل سبعين موضعا في ملازمة طاعة الرسول بطاعة الله سبحانه.
5- أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم سبب لدخول الجنة، ومخالفته سبب لدخول النار.
6- وجوب التمسك بالكتاب والسنة.
حامل المسك
19-07-2008, 10:17
الحديث الثالث عشر
مقتل اليهود على يد المسلمين
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ.
رواه مسلم
الفوائد
1- الْغَرْقَد نَوْع مِنْ شَجَر الشَّوْك مَعْرُوف بِبِلَادِ بَيْت الْمَقْدِس , وَهُنَاكَ يَكُون قَتْل الدَّجَّال وَالْيَهُود .
2- الحديث علم من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم.
3- فيه بشارة للمسلمين بقتل اليهود قبل قيام الساعة.
4- قدرة الله عز وجل على كل شيء حتى إنه في هذا الحديث الحجر والشجر يجعله يتكلم.
حامل المسك
20-07-2008, 09:33
الحديث الرابع عشر
من مناقب النبي صلى الله عليه وسلم
حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ السُّدِّيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ
كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ فَخَرَجْنَا فِي بَعْضِ نَوَاحِيهَا فَمَا اسْتَقْبَلَهُ جَبَلٌ وَلَا شَجَرٌ إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
أخرجه الترمذي و الدارمي وصححه الألباني
الفوائد :
1- الحديث دليل على بعض مناقب النبي صلى الله عليه وسلم وكرامته ورفعة شأنه.
2- وفي الحديث آية من آيات نبوته صلى الله عليه وسلم إذ جعل الجبال والأشجار تسلم عليه بقولها السلام عليك يا رسول الله.
3- قدرة الله عز وجل بجعل الجبال والأشجار تتكلم.
حامل المسك
20-07-2008, 09:39
الحديث الخامس عشر
خطر الغيبة
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ عَنْ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ قِيلَ أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ قَالَ إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ اغْتَبْتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ .
رواه مسلم في صحيحه
الفوائد :
1- ( الْغِيبَة ) ذِكْر الْإِنْسَان فِي غَيْبَتِهِ بِمَا يَكْرَه .
2- الْبُهْتَان , وَهُوَ الْبَاطِل .
3- فيه تحريم الغيبة والبهتان .
4- الغيبة والبهتان من كبائر الذنوب.
5- شبه الله تعالى من يغتاب الناس بالذي يأكل من لحم أخيه وهو ميت فما أبشعها من صورة كما ورد ذلك في سورة الحجرات.
6- جواز الذب عن المغتاب ومن فعل ذلك فله أجر عظيم للحديث الذي رواه أحمد (عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ ذَبَّ عَنْ لَحْمِ أَخِيهِ فِي الْغِيبَةِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنْ النَّارِ).
7- قال النووي : اعلم أن الغيبة من أقبح القبائح وأكثرها انتشارا في الناس حتى لا يسلم منها إلا القليل من الناس , وذكرك أخاك بما يكره عام سواء كان في بدنه أو دينه , أو دنياه , أو نفسه , أو خلقه , أو ماله , أو ولده , أو والده , أو زوجه , أو خادمه , أو ثوبه أو مشيه وحركته , وبشاشته وعبوسته وطلاقته , أو غير ذلك مما يتعلق به , سواء ذكرته بلفظك أو كتابك , أو رمزت أو أشرت إليه بعينك أو يدك أو رأسك ونحو ذلك , وضابطه أن كل ما أفهمت به غيرك نقصان مسلم فهو غيبة محرمة , ومن ذلك المحاكاة بأن يمشي متعرجا أو مطأطأ أو على غير ذلك من الهيئات مريدا حكاية هيئة من ينقصه بذلك.
8- إمساك اللسان عن الكلام على الآخرين فهو أسلم لقلب صاحبه وأطهر وأعلم أن من تلكم على غيرك فإنه سوف يتكلم عليك لا محالة.
9- على المسلم أن يشتغل بنفسه ويعالج عيوبه وسقطاته فلا يخلو إنسان من الخطأ.
10- الذي يغتاب الناس عليه وزر وللمتكلم عليه له أجر.
حامل المسك
21-07-2008, 11:11
الحديث السادس عشر
حرص بني آدم على الدنيا
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ :
سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى ثَالِثًا وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ.
رواه البخاري ومسلم وأحمد والترمذي والدارمي.
الفوائد
1- وفي رواية : لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَم وَادِيَانِ مِنْ ذَهَب وَفِضَّة لَابْتَغَى الثَّالِث " وَلَهُ مِنْ حَدِيث جَابِر بِلَفْظِ " لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَم وَادِي نَخْل ".
2- وَفِي رِوَايَة : ( وَلَنْ يَمْلَأ فَاهُ إِلَّا التُّرَاب ) وَفِي رِوَايَة : ( وَلَا يَمْلَأ نَفْس اِبْن آدَم إِلَّا التُّرَاب ) .
3- فيه ذَمّ الْحِرْص عَلَى الدُّنْيَا وَحُبّ الْمُكَاثرَة بِهَا وَالرَّغْبَة فِيهَا.
4- وَمَعْنَى ( لَا يَمْلَأ جَوْفه إِلَّا التُّرَاب ) أَنَّهُ لَا يَزَال حَرِيصًا عَلَى الدُّنْيَا َحتَّى يَمُوت , وَيَمْتَلِئ جَوْفه مِنْ تُرَاب قَبْره .
5- فيه إِشَارَةٌ إِلَى ذَمِّ الِاسْتِكْثَارِ مِنْ جَمْعِ الْمَالِ وَتَمَّنِي ذَلِكَ.
6- بَنِي آدَمَ مَجْبُولُونَ عَلَى حُبِّ الْمَالِ وَالسَّعْيِ فِي طَلَبِهِ , وَأَنْ لَا يَشْبَعَ مِنْهُ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ وَوَفَّقَهُ لِإِزَالَةِ هَذِهِ الْجِبِلَّةِ عَنْ نَفْسِهِ .
7- قَوْلَهُ : ( وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ ) مَوْضِعَهُ إِشْعَارًا بِأَنَّ هَذِهِ الْجِبِلَّةَ الْمَرْكُوزَةَ مَذْمُومَةٌ جَارِيَةٌ مَجْرَى الذَّنْبِ , وَأَنَّ إِزَالَتَهَا مُمْكِنَةٌ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَتَسْدِيدِهِ وَإِلَى ذَلِكَ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْحِلُونَ } .
حامل المسك
22-07-2008, 09:38
الحديث السابع عشر
تحريم الظلم
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْرَامَ الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيَّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنْ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ:
يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.
رواه مسلم
الفوائد
1- الظُّلْم مُسْتَحِيل فِي حَقِّ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى .
2- تحريم الظلم بين الناس.
3- قَوْله تَعَالَى : { كُلّكُمْ ضَالّ إِلَّا مَنْ هَدَيْته }
دَلِيل لِمَذْهَبِ أَهْل السُّنَّة أَنَّ الْمُهْتَدِي هُوَ مَنْ هَدَاهُ اللَّه , وَبِهُدَى اللَّه اِهْتَدَى , وَبِإِرَادَةِ اللَّه تَعَالَى ذَلِكَ , وَأَنَّهُ سُبْحَانه وَتَعَالَى إِنَّمَا أَرَادَ هِدَايَة بَعْض عِبَاده وَهُمْ الْمُهْتَدُونَ , وَلَمْ يُرِدْ هِدَايَة الْآخَرِينَ , وَلَوْ أَرَادَهَا لَاهْتَدَوْا.
4- مدى حاجة العباد لربهم سبحانه من الهداية والإطعام والكسوة ومغفرة الذنوب وإرادة الله سبحانه من العباد أن يطلبوها منه.
5- إن الله لا تنفعه طاعة المطيع ولا معصية العاصي، ومرد الطاعة والمعصية على صاحبها.
6- سعة وعظم ملك الله سبحانه ولو أنه أعطى كل إنسان مسألته لا ينقص من ذلك مما عنده شيء.
7- كل عمل يعمله الإنسان مسجل ومكتوب ومحاسب عليه فاليملأ هذه الصحف بالأعمال الصالحة ومن ساء عمله فلا يلومن إلا نفسه والله لا يظلم أحدا.
حامل المسك
26-07-2008, 10:06
الحديث الثامن عشر
اَلدُّعَاءِ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ
حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ :
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ سَكَتَ هُنَيَّةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ قَالَ أَقُولُ اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ.
متفق عليه
الفوائد :
1- وأسْتُدِلَّ بِالْحَدِيثِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ اَلدُّعَاءِ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ خِلَافًا لِلْمَشْهُورِ عَنْ مَالِكٍ.
2- إستفتاح النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة بالدعاء المذكور.
3- سَكَتَ هُنَيَّة : إي أَيْ زَمَانًا قَلِيلًا.
4- قَوْلُهُ : ( بِأَبِي وَأُمِّي )
الْبَاء مُتَعَلِّقَة بِمَحْذُوفٍ اِسْم أَوْ فِعْل وَالتَّقْدِير أَنْتَ مَفْدِيٌّ أَوْ أَفْدِيك , وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ قَوْلِ ذَلِكَ , وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ مِنْ خَصَائِصِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
5- قَوْلُهُ : ( بَاعِدْ )
الْمُرَاد بِالْمُبَاعَدَةِ مَحْو مَا حَصَلَ مِنْهَا وَالْعِصْمَة عَمَّا سَيَأْتِي مِنْهَا .
6- كما باعدت بين المشرق والمغرب: مَوْقِع التَّشْبِيهِ أَنَّ اِلْتِقَاء الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب مُسْتَحِيل فَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَبْقَى لَهَا مِنْهُ اِقْتِرَاب بِالْكُلِّيَّةِ .
7- ( نَقِّنِي )
بِالتَّشْدِيدِ أَيْ طَهِّرْنِي مِنْهَا بِأَتَمّ وَجْه وَآكَده.
8- اَلثَّوْبِ الْأَبْيَضِ : قَالَ اِبْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : وَلَمَّا كَانَ الدَّنَس فِي اَلثَّوْبِ الْأَبْيَضِ أَظْهَرَ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَلْوَانِ وَقَعَ التَّشْبِيهُ بِهِ .
9- قَوْلُهُ : ( بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ ) : عَبَّرَ بِذَلِكَ عَنْ غَايَة الْمَحْوِ , فَإِنَّ الثَّوْبَ الَّذِي يَتَكَرَّرُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ مُنَقِّيَة يَكُونُ فِي غَايَةِ النَّقَاءِ، ويُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمَطْلُوب مِنْ ذِكْرِ اَلثَّلْج وَالْبَرَد بَعْدَ الْمَاءِ شُمُول أَنْوَاعِ الرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ بَعْدَ الْعَفْوِ لِإِطْفَاء حَرَارَة عَذَابِ النَّارِ اَلَّتِي هِيَ فِي غَايَةِ الْحَرَارَةِ، وَكَأَنَّهُ جَعَلَ الْخَطَايَا بِمَنْزِلَةِ جَهَنَّمَ لِكَوْنِهَا مُسَبَّبَةً عَنْهَا , فَعَبَّرَ عَنْ إِطْفَاء حَرَارَتهَا بِالْغَسْلِ وَبَالَغَ فِيهِ بِاسْتِعْمَالِ الْمُبَرِّدَاتِ تَرَقِّيًا عَنْ الْمَاءِ إِلَى أَبْرَدِ مِنْهُ .
حامل المسك
27-07-2008, 10:50
الحديث التاسع عشر
الدعاء للميت
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَاعْفُ عَنْهُ وَعَافِهِ وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ وَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ وَنَقِّهِ مِنْ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ.
قَالَ عَوْفٌ فَتَمَنَّيْتُ أَنْ لَوْ كُنْتُ أَنَا الْمَيِّتَ لِدُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ الْمَيِّتِ .
رواه مسلم في صحيحه
الفوائد :
1- مشروعية وإستحباب الدعاء للميت.
2- قَوْله ( وَأَكْرِمْ نُزُله )
بِضَمَّتَيْنِ أَوْ سُكُون الزَّاي وَهُوَ فِي الْأَصْل قِرَى الضَّيْف .
حامل المسك
27-07-2008, 10:54
الحديث العشرون
ما جاء في المصورين
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ ح و حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ.
رواه البخاري ومسلم وأحمد والنسائي
الفوائد
1- عظم خطر التصوير وأن المصورين من أشد الناس عذابا يوم القيامة.
2- قَالَ النَّوَوِيّ قَالَ الْعُلَمَاء : تَصْوِير صُورَة الْحَيَوَان حَرَام شَدِيد التَّحْرِيم وَهُوَ مِنْ الْكَبَائِر لِأَنَّهُ مُتَوَعَّد عَلَيْهِ بِهَذَا الْوَعِيد الشَّدِيد , وَسَوَاء صَنَعَهُ لِمَا يُمْتَهَن أَمْ لِغَيْرِهِ فَصُنْعه حَرَام بِكُلِّ حَال , وَسَوَاء كَانَ فِي ثَوْب أَوْ بِسَاط أَوْ دِرْهَم أَوْ دِينَار أَوْ فَلْس أَوْ إِنَاء أَوْ حَائِط أَوْ غَيْرهَا , فَأَمَّا تَصْوِير مَا لَيْسَ فِيهِ صُورَة حَيَوَان فَلَيْسَ بِحَرَامٍ .
3- قال إبن حجر العسقلاني : وَيُؤَيِّد التَّعْمِيم فِيمَا لَهُ ظِلّ وَفِيمَا لَا ظِلّ لَهُ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد مِنْ حَدِيث عَلِيّ " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَيّكُمْ يَنْطَلِق إِلَى الْمَدِينَة فَلَا يَدَع بِهَا وَثَنًا إِلَّا كَسَرَهُ وَلَا صُورَة إِلَّا لَطَّخَهَا أَيْ طَمَسَهَا " الْحَدِيث , وَفِيهِ " مَنْ عَادَ إِلَى صَنْعَة شَيْء مِنْ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّد ".
4- وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا عُظِّمَتْ عُقُوبَة الْمُصَوِّر لِأَنَّ الصُّوَر كَانَتْ تُعْبَد مِنْ دُون اللَّه ; وَلِأَنَّ النَّظَر إِلَيْهَا يَفْتِن , وَبَعْض النُّفُوس إِلَيْهَا تَمِيل .
5- قال النووي في قَوْله : ( أَشَدّ النَّاس عَذَابًا )
فَقِيلَ هِيَ مَحْمُولَة عَلَى مَنْ فَعَلَ الصُّورَة لِتُعْبَد , وَهُوَ صَانِع الْأَصْنَام , وَنَحْوهَا , فَهَذَا كَافِر , وَهُوَ أَشَدّ عَذَابًا , وَقِيلَ : هِيَ فِيمَنْ قَصَدَ الْمَعْنَى الَّذِي فِي الْحَدِيث مِنْ مُضَاهَاة خَلْق اللَّه تَعَالَى , وَاعْتَقَدَ ذَلِكَ , فَهَذَا كَافِر لَهُ مِنْ أَشَدّ الْعَذَاب مَا لِلْكُفَّارِ , وَيَزِيد عَذَابه بِزِيَادَةِ قُبْح كُفْره . فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَقْصِد بِهَا الْعِبَادَة وَلَا الْمُضَاهَاة , فَهُوَ فَاسِق صَاحِب ذَنْب كَبِير , وَلَا يَكْفُر كَسَائِرِ الْمَعَاصِي .
6- الحذر من تصوير ما روح له في هذا الزمن عن طريق الجوال أو كامرة الفيديو أو الكامرة العادية التي جرّت على الناس الفضائح والويلات وهدمت بيوت وأسر وهي أشد فتنة من التماثيل وأيسر في إنتقالها بين الناس.وتذكر الوعيد الشديد لمن فعل ذلك.
7- الصور أحد أسباب الشرك بالله فلم يكن ود وسواع ويغوث ويعوق ونسرا إلا رجالا صالحين صوروا لهم الصور وعلى مر الزمان عبدوهم على زمن نوح عليه السلام.