قراءة في
كتاب
ثقافة العبث
سلوكيات عبثية في زمن الفاقة
http://www.alyaum.com/images/12/12476/514203_1.jpg
للكاتب
علي بن إبراهيم النملة
(الجزء الثاني)
الوقفة الثامنة عشرة
العبث بالذائقة الأدبية
يرمي الكاتب في مسألة العبث في الأدب ، إلى ذلك العبث الذي يشكك في فهم المتلقي ، ليبحث عن فهم له ، وكانه في رأي الكاتب من تلك الألغاز التي تتداول حول لهيب النار في ليلة من ليالي السمر ، فيقول الكاتب النملة: ( تتناثر علينا في الصحافة اليومية وفي بعض الدوريات الأدبية قطع نثرية وشعرية ، وقطع أخرى لاهي نثرية بحتة ، ولاشعرية بحتة ، يزعم أصحابها أنها من الأدب الراقي الذي يحتاج من قارئه إلى المزيد من التأمل والتذاكي ، وادّعاء المعرفة بالأدب بمذاهبه ومساربه ، بما في ذلك تلك الرموز والطلاسم واستخدام المتناقضات من الكلمات والتعبيرات ، فيجعلون القاريء في حيرة من أمره ، فإن لم يفهم القاريء ما يقال أتُهم في ذائقته الأدبية . وحينما قيل لأحدهم : لمَ لا تقول ما يفهم ؟ ردّ قائلا : لم لاتفهم ما يقال ؟!) (1) .
ويرى الكاتب في هذا المجال الكثير من القول الذي لايُفهم سواء أسمي ذلك باسم شائع كالحداثة توسعا في الإطلاق ،أم لم يسمّ
واكتفي له باطلاق الأدب الرمزي ، وهو ليس من الرمز في شيء ، وربما أطلق عليه الأدب الطلاسمي في رأي الكاتب ليقتصر رواده على أولئك الذين يبحثون عن الغموض في التعبير الدال على الغموض في الفكرة ، بل يذهب الكاتب إلى أبعد من ذلك ليزعم أن الأمر ليس غموضا في الفكرة أدى إلى غموض في التعبير ، بل إنه تغامض في التعبير مع وضوح الفكرة أدى إليه الإصرار على العبث في التعبير .
ولعلنا في هذا المساحة نسلط المزيد من أشعة الضوء على ظاهرة الغموض في الأدب العربي الحديث حيث أثارت تلك القضية على الساحة الأدبية جدلا كبيرا ما بين الرافض والمؤيد.
يقول الكاتب حسين مروة : ( إننا نعدّ الغموض موجة خطيرة نعاديها ونكافحها حين يصبح الغموض غاية لذاته ، وإغرابا متقصدا ، وحين يصبح لا غوصا ولا رحيلا إلى الأعماق والأسرار ، بل هروبا من الغوص والرحيل ، وتهويما في الفراغ وإيهاما بما لاوجود له )
وفي المقابل نجد من يرمي بثقله في الجانب الآخر ، من تأييد الغموض والدعوة إليه لمجاراة الحداثة والتطور الحضاري ، بل هناك من ذهب إلى أبعد من ذلك فرأى في الكشف والوضوح جريمة لاتغتفر ،
يقول محمود درويش في قصيدته (الخروج من ساحل المتوسط ):
لن تفهموني دون معجزة
لأن لغاتكم مفهومة
إن الوضوح جريمة
وهناك من ينظر إلى الظاهرة بعين الإعتدال ، فيستسيغ الغموض في مبناه الفني القائم على المهارة الفذة في الغوص إلى الأعماق لاستخراج النفائس من أصدافها ، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال العمق في التصور والتفكير .
يتبع .
(1) السائل أبو العميثل يسأل أبا تمام عن ظاهرة غموضه في الشعر ،ولعل ذلك يعطي مؤشرا عن تاريخ بدء الظاهرة .
مسلم أون لاين
06-03-2008, 10:58
عرض رائع من أديبنا أبو علي، متعه الله بالصحة والعافية. مقال يشد القارئ ما أن استرسلت في قرائته حتى رفع الراية الحمراء ليقول قف .. ها هنا ينتهي الموضوع.
مشكلة الغموض في الكتابة، من وجهة نظري، سواء ما كان منها شعراً أو نثراً أن البعض يعتبره هدفاً وغاية في حد ذاته يبذل في سبيله كل ما أوتي من قدرة في فنون ومهارات الكتابة فيغوص فيه عميقاً حتى يضيع في غياهبه ويضيع معه قارئه. وعندما يشير النقاد إلى ظاهرة المبالغة في الغموض وادعاء الرمزية - يعمد بعض الكتاب إلى اتهام القارئ بعجزه عن استيعاب الدلالة وعدم قدرته على فهم رموز النص ومفاتيحه .
أشكرك أخي أبو علي على هذا الموضوع القيم وإلى المزيد من أمثاله إن شاء الله ...
مالي غيرك
06-03-2008, 11:21
أبو علي
صباحك سكر
موضوع جميل،،، أذكر كنت أقرأ لشاعر ( أديب ) من اليمن وكنت أجاهد في سبيل فهم ما بين السطور إلا أنني أكتشفت بأن هناك أكثر من شخص يؤيد كلامي بأن الشاعر فعلاً يتمتع بالرمزية وأخذ المتلقي إلى زاوية تزيده تسائل "ما هذا وما يجري؟"
وقد لاحظت أيضاً بأن هناك بالفعل من يؤيد بل يتفاخر بالرمزية المبالغ فيها وكانه في صدد نقل رسالة بأنه يجيد كتابة نصوص غير مفهومة.
سألت أحد كتاب الخواطر مرة في أحد المنتديات ماذا تقصد من كذا وكذا،،، مجرد سطور غير مفهومة وشعرت بأنه يجمع كلمات من كتاب يعشقون الرمزية وبمبالغة شديدة... كانت إجابته لا أعلم!
شكرا على موضوعك الجميل
الغاليان
أبومحمد (مسلم) ‘ مالي غيرك
مروركما كالسحاب الخصب يستبشر به أديم الأرض .
للغموض مستوجبات فنية وجمالية تدفع به إلى القبول والرضى ، وحث الفكر على الغوص وتلمس نفائسه وجواهره
من غير إيهام أو إغراق غير متخيل ، وهذا هو الغموض المحمود الذي يحتاج منا إلى جهد وتأمل لإدراك كنهه ، وتفسير دلالاته .
أما الآخر وما تحدثتما عنه فهو الغموض المذموم الذي وصفه الكاتب بالطلاسم والألغاز التي لاطائل منها ، وهو المبهم المعيب .
سعدت بتوجدكما ، فشكرا لكما .
عبداللطيف
09-03-2008, 09:23
السلام عليكم
ابو علي
مازلنا نتمتع معك بهذا المقال ..
أثمن بأغلى التثمين جديتك في الطرح ، وحسن إختيارك للموضوع ..
السلام عليكم
ابو علي
مازلنا نتمتع معك بهذا المقال ..
أثمن بأغلى التثمين جديتك في الطرح ، وحسن إختيارك للموضوع ..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
سرني تواجدك ، ومازلت أطمح بالمزيد .
وفقك الله ، وسدد خطاك .
قراءة في
كتاب
ثقافة العبث
سلوكيات عبثية في زمن الفاقة
http://www.alyaum.com/images/12/12476/514203_1.jpg
للكاتب
علي بن إبراهيم النملة
(الجزء الثاني)
الوقفة الثامنة عشرة
العبث بالذائقة الأدبية
العبث النقدي
يستطرد الكاتب في الحديث عن العابثين في الذائقة الأدبية ليبين لنا من هم المستفيدون من ذلك العبث بقوله :
[/size][/B][/color] ( إذا كانت مصائب قوم عند قوم فوائد ، فإنّ المستفيد من العبث في الأدب هم مجموعة من الذين نصّبوا أنفسهم نقّادا ، وهم ليسوا بالضرورة نقّادا ، فنقدوا هذا العبث الأدبي بالعبث النقدي ، وأعطوا العابثين من المكانة الأدبية ومن التأويل والتفسير للطلاسم مالم يفكّر به أولئك العابثون ، ذلك لأنهم تركوا مجال التأويل والتفسير مفتوحا للمتلقين والنقّاد ، فدخل المتلقّون والنقّاد في مقاصد الكتّاب ، وكلّ فهم هذه الطلاسم فهما مختلفا عن الآخر، إن لم يكن مغايرا له ، وتذاكى بعض المتلقين والقّراء ، وادّعوا أنهم يفهمون ما يقال ، ودخلوا في المقاصد والنوايا والمراد دون وضوحه في النص .) (1) .
[color=#663366]وهؤلاء العابثون وأمثالهم من ذوي المنهجيات النقدية الأكثر حداثة قدموا إلى هذه الطلاسم كما يسميها الكاتب فزادوا في تهويمها وإيغالها وغموضها ، وهم كذلك من أفرغ العمل الأدبي من إبداعه وخصوبته ومضمونه ، ليجعلوا منه حقلا للاختبار العلمي الصارم ، وهم من يقفون عقبة كلداء تحول دون فهمنا للعمل الأدبي ، ففرضوا علينا وضعا معينا للعمل الأدبي يسير حسب نهجهم ، وفهما خاصا لايخرج عن نطاقهم وفلكهم ، فضيقوا الخناق حتى لانفلت من أيديهم ، فندور في نطاق فهمهم الذي ضربوه حولنا حتى نفقد حريتنا في الفهم والتذوق .
وهذا العبث النقدي غير المنضبط أدى إلى تراكم المادة النقدية، حتى إننا لنجد في القطعة الأدبية الواحدة وقد ظهر عنها أضعاف مضاعفه من النقد ، وكل يوجه هذا العمل على حسب فهمه ووجهته ، ومقصده ، وهذا الأمر يقذف بالمتلقي بعيدا عن فهم القطعة الأدبية ذاتها ، ويصرفه عن قراءتها ، ويقف حاجزا لعقل المتلقى وفهمه الخاص للعمل الأدبي .
عبداللطيف
15-03-2008, 16:24
السلام عليكم
ابو علي
كنت في امسية شعرية للشاعر علي جعفر العلاق في نادي الشرقية ..
في جواب عن سؤال حول النقد قال ما معناه : ( أن هناك من يربط بين البنيوية وآيديولجيا
هدفها جعل كل شئ خاضع للغة ) وأظن إسم صاحب الرأي هذا ( تيري إيغلتون ) وهو من النقاد
الذين كتبوا في النظرية الأدبية ، وقد أدلى برأيه هذا في كتابه ( البنيوية والإيديولوجيا ) !!!
والمتابع للنقد الحداثي / البنيوي أو التفكيكي يجد أنه ينهض على اللغة وحدها من حيث تراكيبها وتنضيداتها ،
واحصائياتها وعلاقات المفردات والجمل فيها وبناها ومدلولاتها وما شابه دون أدنى إهتمام بالمعيارية التي
هي أساس الأسس في النقد ..
حتى كلمة نقد تعني معيار ، ميزان وتحليل وتوجيه وتقييم ..
الخطورة كل الخطورة يا أبا علي في هذا كله عندما يقوم أحدهم بمقاربة ( القرآن العظيم ) وفق هذه
الأعمدة المقامة على فلسفة البنوية والتفكيكية ..
وربما كان هذا من ضمن أهداف اليهود القائمين عليها المنتجين لهذه الفلسفات أهداف تصل في طموحها الى القرآن ،
من خلال مسلمين مبهورين أو غيرهم تحت مبرر حرية الفكر..
نسمة تراث
16-03-2008, 15:18
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لن تفهموني دون معجزة
لأن لغاتكم مفهومة
إن الوضوح جريمة
بضع أسطر تبرر للبعض اضطرارهم لانتهاج ثقافة العبث
فقد يكون العبث وسيلة لإرضاء النفس والتفريج عنها ,
وقد يكتب البعض لنفسه وإن شاركه الآخرين القراءة .
فحين يصبح الوضوح جريمة حينها لاخيار أمامك ..
و كي لا تجرم كلماتك فليس لك سوى العبث ثم العبث ثم العبث ,,
تحديدا حين تستشعر حجم مسئوليتك تجاه نفسك ومنها تجاه شركائك في معاناة ما
ليحركك حسك النضالي فتكتب حينها كمناضل و ليس للمفاضلة و التميز .
العبث حيلة يُتحدى بها غياهب و دهاليز ظلم وظلام .
و قد تكون مرحلة يُتحرر منها وينتقل لثقافة الوضوح والمباشرة واللاعبث
وربما يتحرر منها جزئيا بحيث يعود الكاتب مشتاقا إليها ليرمي كلماته في حضنها من باب الحنين / الوفاء .
و قد يقتنع بها كاتب ما فينتهجها كأسلوب له يميزه في ظل وجود المشجع و المتذوق .
هي ثقافة وجدت من ينتقدها كغيرها من الثقافات ولكن ليس معناه بأنها ظاهرة بمجرد ما تقام الحرب ضدها
فستتلاشي و تنتهي فالواقع و الواقعية يثبتان غير ذلك ..
ولكنها حرب جديدة أشعلت لتضاف لحروب أدبية أخري لازالت قائمة ولن تنتهى كتلك الدائرة ضد
أدب " النص المفتوح " ما بين مؤيد لها و معارض ,,
السؤال
انتقدني ولكن هل معنى هذا بأني سأتوقف .!!
بعض نصوص العبث تبهرك وتعجبك بتمكن كاتبها و بمدى قدرته على صنع توليفة نصية جميلة وتلك بحد ذاتها
موهبة لانستطيع أن ننكرها و إن كنا نرى ضرورة التنويع كي يثبت الكاتب تمكنه
ومع هذا علينا أن لا نستهين بجهد الكاتب أو نتعامل مع الكل تعاملنا مع المحترفين
ربما تعاملنا مع الكلمة يمنحنا المساحات للتحرك وليس كالنظرية الرياضية و القانون الفيزيائي وغيره من القوانين المقدسة التى يمنع مساسها ..
مايهمنا أحيانا أن نمد أواصر العلاقة بيننا و بين لغتنا العربية
وفق طرق منظمة وإن كانت في نظر البعض غير قانونية
فما يضمن تواصلنا معها كلغة أفضل من أن نهجرها أو نقاطعها لتتمكن الفاقه
في ظل المحاولات الساعية لتغريبها و فَرْنَجتها
ولعل اتساع مساحات الحرية وسيلة مشجعة مع حتمية الرعاية والتوجيه .
أستاذي أبو علي تبقي متميز باختياراتك
ومع طرحكم تتسع حدود و أفق الإطلاع .
فشكرا لكم و للجميع ..
تحياتي ...........
السلام عليكم
ابو علي
كنت في امسية شعرية للشاعر علي جعفر العلاق في نادي الشرقية ..
في جواب عن سؤال حول النقد قال ما معناه : ( أن هناك من يربط بين البنيوية وآيديولجيا
هدفها جعل كل شئ خاضع للغة ) وأظن إسم صاحب الرأي هذا ( تيري إيغلتون ) وهو من النقاد
الذين كتبوا في النظرية الأدبية ، وقد أدلى برأيه هذا في كتابه ( البنيوية والإيديولوجيا ) !!!
والمتابع للنقد الحداثي / البنيوي أو التفكيكي يجد أنه ينهض على اللغة وحدها من حيث تراكيبها وتنضيداتها ،
واحصائياتها وعلاقات المفردات والجمل فيها وبناها ومدلولاتها وما شابه دون أدنى إهتمام بالمعيارية التي
هي أساس الأسس في النقد ..
حتى كلمة نقد تعني معيار ، ميزان وتحليل وتوجيه وتقييم ..
الخطورة كل الخطورة يا أبا علي في هذا كله عندما يقوم أحدهم بمقاربة ( القرآن العظيم ) وفق هذه
الأعمدة المقامة على فلسفة البنوية والتفكيكية ..
وربما كان هذا من ضمن أهداف اليهود القائمين عليها المنتجين لهذه الفلسفات أهداف تصل في طموحها الى القرآن ،
من خلال مسلمين مبهورين أو غيرهم تحت مبرر حرية الفكر..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
بداية أشكرك على هذه الإضافة القيمة والنافعة .
أستاذي الكريم (أبومحمد)
إن طبيعة عمل الناقد تكمن في تفسير العمل الأدبي للقاريء لمساعدته على فهمه وتذوقه ، ومعرفة ما فيه من القيم والمنافع والاتجاهات ، لا إلى إيغاله وإبهامه وإغراقه وتهويمه.
و يُفترض كذلك على القائمين على النشاط النقدي أن يتعاملوا مع المعطى الإبداعي بصيغ شتى بغض النظر عن المنهج الذي ينطلقون منه .
والإشكالية هي أن تفرض هذه المناهج أو المدارس نفسها لتقولب المتلقي ضمن أطر معينة لايحيد عنها ، وتضيق عليه
المساحات ، وتصرفه عن ملامسة العمل الأدبي وتذوقه ، وحينئذ يفقد النشاط النقدي صفاته المعرفية والفنية والانسانية كذلك
ليركن ضمن مصاف العلوم الصرفية أو التطبيقية .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لن تفهموني دون معجزة
لأن لغاتكم مفهومة
إن الوضوح جريمة
بضع أسطر تبرر للبعض اضطرارهم لانتهاج ثقافة العبث
فقد يكون العبث وسيلة لإرضاء النفس والتفريج عنها ,
وقد يكتب البعض لنفسه وإن شاركه الآخرين القراءة .
فحين يصبح الوضوح جريمة حينها لاخيار أمامك ..
و كي لا تجرم كلماتك فليس لك سوى العبث ثم العبث ثم العبث ,,
تحديدا حين تستشعر حجم مسئوليتك تجاه نفسك ومنها تجاه شركائك في معاناة ما
ليحركك حسك النضالي فتكتب حينها كمناضل و ليس للمفاضلة و التميز .
العبث حيلة يُتحدى بها غياهب و دهاليز ظلم وظلام .
و قد تكون مرحلة يُتحرر منها وينتقل لثقافة الوضوح والمباشرة واللاعبث
وربما يتحرر منها جزئيا بحيث يعود الكاتب مشتاقا إليها ليرمي كلماته في حضنها من باب الحنين / الوفاء .
و قد يقتنع بها كاتب ما فينتهجها كأسلوب له يميزه في ظل وجود المشجع و المتذوق .
هي ثقافة وجدت من ينتقدها كغيرها من الثقافات ولكن ليس معناه بأنها ظاهرة بمجرد ما تقام الحرب ضدها
فستتلاشي و تنتهي فالواقع و الواقعية يثبتان غير ذلك ..
ولكنها حرب جديدة أشعلت لتضاف لحروب أدبية أخري لازالت قائمة ولن تنتهى كتلك الدائرة ضد
أدب " النص المفتوح " ما بين مؤيد لها و معارض ,,
السؤال
انتقدني ولكن هل معنى هذا بأني سأتوقف .!!
بعض نصوص العبث تبهرك وتعجبك بتمكن كاتبها و بمدى قدرته على صنع توليفة نصية جميلة وتلك بحد ذاتها
موهبة لانستطيع أن ننكرها و إن كنا نرى ضرورة التنويع كي يثبت الكاتب تمكنه
ومع هذا علينا أن لا نستهين بجهد الكاتب أو نتعامل مع الكل تعاملنا مع المحترفين
ربما تعاملنا مع الكلمة يمنحنا المساحات للتحرك وليس كالنظرية الرياضية و القانون الفيزيائي وغيره من القوانين المقدسة التى يمنع مساسها ..
مايهمنا أحيانا أن نمد أواصر العلاقة بيننا و بين لغتنا العربية
وفق طرق منظمة وإن كانت في نظر البعض غير قانونية
فما يضمن تواصلنا معها كلغة أفضل من أن نهجرها أو نقاطعها لتتمكن الفاقه
في ظل المحاولات الساعية لتغريبها و فَرْنَجتها
ولعل اتساع مساحات الحرية وسيلة مشجعة مع حتمية الرعاية والتوجيه .
أستاذي أبو علي تبقي متميز باختياراتك
ومع طرحكم تتسع حدود و أفق الإطلاع .
فشكرا لكم و للجميع ..
تحياتي ...........
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
أستاذة نسمة
لايحلّق العبث مع الغموض في سرب واحد أحيانا ، وهناك الغموض المحمود المبني على المهارة والقدرة الفنية الفذة .
بل قد يُستحسن الغموض في الصورة والمعنى والإيحاءات الجمالية والتي يتوصل إليها بشيءٍ من المعالجة والجهد والتأمل والتفكير ، وهذا يختلف تماما مع الغموض المبهم المعيب الذي يحتاج إلى جهد خارق لفك طلاسمه وألغازه ، فإذا ما حلت وفكت وجدت لاطائل منها ولا فائدة مرجوة .
أختي الفاضلة
سرني تواجدك المشرق الألق .