حسن زبون العنزي
11-01-2008, 20:08
حكي ان رجلاً اشتهر بأيمانه وخلقه الحميدة واحسانه للمحتاجين وكان له ولد واحد اسمه (هشام) فأراد ان يعوده على حب العمل معه لكن القدر لم يمهله اذ مرض ذات ليلة فاستدعى زوجته وبناته فأوصاه بالتمسك بالصفات الفاضلة والبر بوالدته والعطف على اخواته ثم قال: ( وأعلم يا بُني ان ثروتي التي جمعتها بصبرِ وعمل متواصل قد وضعتها في ثلاثة صناديق مختلفة الاحجام ووضعتها في سرداب البيت والذي أطلبه منك ان لا تلجأ الى فتحها الا عند حاجتك للمال وان تبدأ بالصندوق الصغير ثم الوسط ثم الكبير ثم سلّم المفاتيح لزوجته وبعد اسابيع توفي الرجل
****
مضت الايام وهشام يفكر في وصية والده رغم عدم تجربته ولكنه اصر ان يعمل فنزل مع والدته الى السرداب وطلب منها ان يفتح الصندوق الصغير فأوقد شمعة ثم فتحه واذا به مليء بالجواهر النفيسة والدنانير الذهبية فرح هشام وذهب الى السوق والتقى مع بعض التجار من اصدقاء والده وشجعوه فاشترى بضاعة وفي اليوم التالي ركب معهم في البحر وسارت المركب اياماً واذا بعواصف تهب فتقلع صواري السفينة حتى كادت ان تتهشم فصمد الملاحون والتجار اما هشام فقد خاف وندم على مغامرته وعندما هدأت الريح وصلوا شاطىء احدى الجزر فباع هشام بضاعته لاحد التجار بخسارة وعاد مهزوماً
***
حزنت الام وسكتت على مضض لفشل ولدها ومرت الايام نسى فيها هشام احداث البحر فانشغل بين الراحة والتبذير حتى صار عاطلا فاحتاج الى المال ثانيةً فأضطرت امه مرغمة تسليمه مفتاح الصندوق الثاني وكانت الدموع في محاجرها ولما فتحه وجده مليء بالاحجار الكريمة واللاليء فحمل بعضها الى السوق وراح يتصرف دون تخطيط ولأشهر نفد مالديه من مال غير مهتم لنصائح والدته
***
ظن هشام انه سيواجه الفقر والحرمان ان لم يعمل كالآخرين وقال لأمه انه سيبدأ حياته الجديدة من الصندوق الكبير فسلمته مفتاحه وهرع مسرعاً يدس المفتاح في القفل ثم رفع الغطاء الثقيل وهو يحلم في المجوهرات وراح يطل في داخله على ضوء الشمعة واذا بالصندوق الكبير فارغ ذهل للمفاجأة غير المتوقعة وراح يطل في قاع الصندوق واذا برقعة من الجلد الرقيق فتناولها وراح يقرأ كلمات بخط والده يقول فيها ..(( بني هشام لقد اضعت الثروة وسنوات عمرك لانك فتحت هذه الصناديق الثلاثة وليس لك الان الا العمل فتدبر امرك لتصنع لك مستقبلاً ولاسرتك)) وراح يجهش في البكاء وامه ترقبه حزينة لكنها شجعته وشدت من ازره .
***
في الغد سلمته الحلي التي تحتفظ بها لنفسها واخواته فاشترى بها بضاعة وركب مع التجار مركباً وكالمعتاد حدثت امواج عالية ارعبت الربان والملاحين فتذكر هشام تلك الرحلة المشؤومة التي ثبطت من عزيمته فصعد فوق ظهر المركب وراح يكافح مع الملاحين تحت الاشرعة الممزقة ويردد بعزم : ( مضى ذلك الزمن الذي فررت فيه امامك ..سأصنع لي اليوم سلماً من امواجك اصل به الى حياة افضل ) :robot:وصمد واصحابه حتى تحسن الجو وهدأ البحر فواصلوا الرحلة ووصلوا جزرا وبلدانا باعوا فيها بضائعهم واشتروا اخرى وربحوا كثيرا
***
بعد اسابيع رجع هشام وامه واخواته ينتظرنه وسارعت امه لتحضنه مسرورة وراح يحدثهن عن سفرته عبر البحار وتعهد امامهن ان يعيد كلما صرفه الى تلك الصناديق الثلاثة .
تمت القصة
***
****
مضت الايام وهشام يفكر في وصية والده رغم عدم تجربته ولكنه اصر ان يعمل فنزل مع والدته الى السرداب وطلب منها ان يفتح الصندوق الصغير فأوقد شمعة ثم فتحه واذا به مليء بالجواهر النفيسة والدنانير الذهبية فرح هشام وذهب الى السوق والتقى مع بعض التجار من اصدقاء والده وشجعوه فاشترى بضاعة وفي اليوم التالي ركب معهم في البحر وسارت المركب اياماً واذا بعواصف تهب فتقلع صواري السفينة حتى كادت ان تتهشم فصمد الملاحون والتجار اما هشام فقد خاف وندم على مغامرته وعندما هدأت الريح وصلوا شاطىء احدى الجزر فباع هشام بضاعته لاحد التجار بخسارة وعاد مهزوماً
***
حزنت الام وسكتت على مضض لفشل ولدها ومرت الايام نسى فيها هشام احداث البحر فانشغل بين الراحة والتبذير حتى صار عاطلا فاحتاج الى المال ثانيةً فأضطرت امه مرغمة تسليمه مفتاح الصندوق الثاني وكانت الدموع في محاجرها ولما فتحه وجده مليء بالاحجار الكريمة واللاليء فحمل بعضها الى السوق وراح يتصرف دون تخطيط ولأشهر نفد مالديه من مال غير مهتم لنصائح والدته
***
ظن هشام انه سيواجه الفقر والحرمان ان لم يعمل كالآخرين وقال لأمه انه سيبدأ حياته الجديدة من الصندوق الكبير فسلمته مفتاحه وهرع مسرعاً يدس المفتاح في القفل ثم رفع الغطاء الثقيل وهو يحلم في المجوهرات وراح يطل في داخله على ضوء الشمعة واذا بالصندوق الكبير فارغ ذهل للمفاجأة غير المتوقعة وراح يطل في قاع الصندوق واذا برقعة من الجلد الرقيق فتناولها وراح يقرأ كلمات بخط والده يقول فيها ..(( بني هشام لقد اضعت الثروة وسنوات عمرك لانك فتحت هذه الصناديق الثلاثة وليس لك الان الا العمل فتدبر امرك لتصنع لك مستقبلاً ولاسرتك)) وراح يجهش في البكاء وامه ترقبه حزينة لكنها شجعته وشدت من ازره .
***
في الغد سلمته الحلي التي تحتفظ بها لنفسها واخواته فاشترى بها بضاعة وركب مع التجار مركباً وكالمعتاد حدثت امواج عالية ارعبت الربان والملاحين فتذكر هشام تلك الرحلة المشؤومة التي ثبطت من عزيمته فصعد فوق ظهر المركب وراح يكافح مع الملاحين تحت الاشرعة الممزقة ويردد بعزم : ( مضى ذلك الزمن الذي فررت فيه امامك ..سأصنع لي اليوم سلماً من امواجك اصل به الى حياة افضل ) :robot:وصمد واصحابه حتى تحسن الجو وهدأ البحر فواصلوا الرحلة ووصلوا جزرا وبلدانا باعوا فيها بضائعهم واشتروا اخرى وربحوا كثيرا
***
بعد اسابيع رجع هشام وامه واخواته ينتظرنه وسارعت امه لتحضنه مسرورة وراح يحدثهن عن سفرته عبر البحار وتعهد امامهن ان يعيد كلما صرفه الى تلك الصناديق الثلاثة .
تمت القصة
***