مشاهدة النسخة كاملة : الشمعة / الشموع ( نص من كتاب الأشياء ) عبداللطيف الدلقان
عبداللطيف
16-05-2004, 12:22
السلام عليكم
إلى إبن زريق مشفوعآ بمحبتي :
نص من ( كتاب الأشياء )
الشمعة / الشموع
المتقداتْ
لاينسأن مواقيت الوهج ،
أو
يسأمن مكابدة اللهب
(جسد يفنى في حضرة معشوق لايبالي ؛
تجرحه النسمه
فيسيل دمه
في منعطف الظلمه)
في ابدية هذا النهج ،
صمتآ تقضينْ
صمتآ تنتحبين على مائدة ٍ
من آس ٍ
وحلوى
وأناس ٍ
يصخبون
*******
صمتآ تعتصرين فوق الطاولة القصوى
في مقهى
يرتاده العاشقون :
لحديث لايستطيع اختراق الشغافْ
او نظرات ماجنة الهُدُبْ ،
لفتى لفتاة من T.V dot com
من زمان الكذبْ
*******
صمتآ تأتلقين لدى قبر طري
لاتدرين ما يحوي :
سيدة نبيله
ام سيّدآ نبيل
قاتلآ أم قتيل
سفاحآ لازال يقطر من شدقه لزج احمر
ام شهيد
بطلآ ام بغي
انسانآ ام جيفة
شيطانآ أم ورده
*******
صمتآ تمنحين
ذاك القروي ،
في آخر ارض الله :
كوّة يعبر منها لكتاب،
ومضة يعبر فيها لعيون التي خبّأها النهارْ
*******
صمتآ تفضين الى غرف مسدلة ستائرها
فيها اسرار العطر ولغز الغبار .
( تختار النساء اليوم :
لونك .
شكلك . طولك ،
عرضك . عطرك ،
والاناء الذي يحتويك :
شمعدانآ ام قدحآ من فخّار ؟!
تختار نساء المدن المترفة ، المدن المعدن :
اين يوقدنك ؟ او متى ؟!
في المدخل ليلآ
والغرف الشرقية بعد الظهيرة،
والصالون الانيق المساء )
لكنك صمتآ تتقدين
صمتآ تعبقين !
( ونساء المدن الطينيه
لاخيار لهن
يخترن طقوس الوهج،
يطلعن شموعآ بين شقوق الغرين
او سنبلات خضر واخر متقدات)!
غير انك في دعة تفضين الى غرف
لاستائر فيها ولا اسرار
كلّ شئ ببراءة الغرين
صمتك فيها بوح للصمت الابهى
*********
في صومعة تؤوي اشمط راهبا
يتحدر دمعك في ايقاع رتيب
يصّاعد ضوءك في ايقاع رتيب
لا يربكه ايقاع التراتيل المتماوج .. يعلو او يخبو.
*********
_ مشهد آخر _
في حديقته الباذخه
كانوا يرسمون مسارات للريح كما تشتهي البارجات!
كنت ِ شاهدة
كنتِ صامتة صارخه ،
تهبين دموعك اشجارآ لمساءاتهم المنطفئاتْ
كانو يأتمرون بالشمس لتأتي من حيث الغرب
(( لا غالب الا الله))
كنت شاهدة
كانو يبتاعون الصمت بالصولجان ،
ويبتاعون الفرس السائخه
في الحمأ ، بفرقعة السوط فوق ظهور الرمك
( تأبى السابحات ؛
الاّ النقع ملء مناخيرها
وشذى الموت يعبق عند اشتداد الحلك ،
وتهاوي البروق.
تأبى السابحات ؛
الاّ ان تمسح اعرافها بالنجيع
يتقطر من سحب العزه
من بين اصابع ذاك الساكن في جوف البرق ) .
كنت شاهدة ً
ضوءك يعلو / يخبو
يعلو / يخبو
حزنك يعلو/ يخبو
لكنك لا تسأمين مكابدة اللهب ِ
انت لا تنسأين مواقيت الوهجْ
16/6/2001- 29/6/2002م
برغم أن أمطار محبتك هطلت على أرض إبن زريق لوحده ..
وهو يستحق مثل هذا الإعصار الممطر ..
ولكن تبقى لنا مشاركة ، ويبقى عندنا بقايا كلمات نقولها لك
فيا أخي الفاضل ..
هذا النص من صومعة التساؤلات وليس هو بتعليق ..
متى يرى هذا الكتاب النورررر ؟
أو متى نرى أوراقه ؟
هل تقصد بالشمعة بقايا الحياة
في هذا الكائن الحي وهو الإنسان ذاته ؟
قرأتها مرة ومرتين وثلاثة ..
ولم أتمكن من الوصول لخيوط حقيقة معناها ..
فالشمعة .. نعم
إنها تعتصر صمتاً فوق الطاولة ..
ولكن ..
أي نوع من أنواع الصمت والإعتصار ..
إنه صمتٌ بدموعٍ .. ودموعْ
وما هي مناسبة ..
الصخب
والحلوى
والناس ؟
هل الشمعة في حفل ما ؟
وهذه الشمعة المضيئة تنتحب بقايا حياتها دموع ؟
وما قصة أسرار العطر المتطاير ولون الغبار المتناثر
مع بقايا الدموع ؟
وما علاقة هذا المهندس المعماري
الذي وصف الطول والعرض والإرتفاع في تركيبة الدموع ؟
وبعدما أن ضعتُ في دوامة نحيب الدموع نقلتنا لمشهد أخر :
وتفاصيل دقيقة لحياة الحديقة ، بريشة رسام قد أعطى
كل شيء حقه ..
أما المؤامرة بالشمس فجاء جميل ، وفيها من الإبداع الدقيق جداً ..
وكم وقفت عندها أتأمل .. شروقها ومغيبها من خلال بؤرة المؤامرة ..
وأخيراً ختمتها في ظهور الضوء الخافت وإختفاءه السرمدي .. كما بدأتها
هل هي ذكريات ؟
أم هي حياة إنسان إتقدت مع تلك الشمعة المضيئة في تلك اللحظة الرهيبة ؟
مسلم أون لاين
19-05-2004, 14:54
لله درُّك يا عبداللطيف ...
نص من ( كتاب الأشياء )
ما هو هذا الكتاب ؟ وكيف نحصل عليه ؟ ومن هو قائل هذه القصيدة ؟
عبداللطيف
19-05-2004, 17:26
السلام عليكم
ما كنت ناويآ الرد أو ما يشبهه حتى لا أفسد على من ستتاح له فرصة
قراءة النص خصوصية تجربته هو كيف تلقاه !! ذلك أن أخي القلم أثار
تساؤلات لطيفة حول النص .. ولا أزال أود تأخير جوابي عليه .. فليعذرني !!
إجابة عن سؤالك أخي مسلم :
القصيدة لي
كتاب الأشياء ، تسمية تحتمل الحقيقة كمشروع مجموعة شعرية مؤجلة ،
ربما كان هذا عنوانها .. لأنها ستعنى بالأشياء كالشموع على سبيل المثال !!
وتحتمل الإيهام كجزء مهم من عنوان هذا النص ذاته .
أرجو أن يكون إتضح لك وللأحبة الذين فهموا أنّه منقول عن كتاب إسمه
كتاب الأشياء أو الأشياء ..
أتمنى أن أقرأ لك نقدآ للنص !!
سمو الضمير
19-05-2004, 20:30
لا أقول بأقل من إنه نص جميل يأخذ بتلابيب عقلك وفكرك لضمير الإنسانية
النص يسبح بحرية في فضاء محاكاة النفس والضمير smil72
أشكر صاحب النص على هذا الابداع .
من كتاب الأشياء
من هنا للتبعيض :أي بعض الأشياء وليس كلها .
وهذا يحملنا على التفكير بما هو قادم ليكتمل المشروع الذي تخطط له .
الشمعة
نشعر بدفء الإحساس والمشاعر عند مرورها على مخيلتنا ,,
وصفوها برمز الحب والبذل والعطاء ,,
فالمحب قد يحترق ليضيء لمن أحب الحياة وليشعره بدفئها ،،
مع الفارق فالشموع لابد لها وأن تنطفىء ويبقى الإحساس الصادق متقدا لايسأم من مكابدة اللهب ،،
إذن لما الوصف بها ابتداءا لعلمنا المسبق بحتمية زوالها..!!؟
أهي وصف لاحتراق الذات ..؟
أم هي محاولة لاجترار ذكريات الماضي التي ذابت كالشمعة على أرضية الذاكرة
وبقيت آثارها على جدار النفس ...؟
أم لعلنا نرى فيها رسوخ عقيدة الفناء.. [كل من عليها فان]
مجرد فرضيات مع علمنا المسبق برمزية الوصف .
ويقيننا الذي لايخالطه شك بمهارة الواصف .
وتشوقنا لاكتمال الأشياء .
تحياتي .
عبداللطيف
20-05-2004, 17:34
السلام عليكم
أخي أبا خالد ( قلم التراثي )
النص الحديث يهتم كثيرآ بإثارة المتلقي حتى يقرأه بطريقته الخاصة ،
بل يعيد صياغته ويشكله كما يرى ، وقد بلغ بمتطرفي الحداثة وما بعدها
من النقاد أن أعلن ( موت المؤلف ) فأصبح المؤلف الحقيقي هو ( المتلقي )
الذي يقوم بمقاربة النص إنطلاقآ منه هو .
دع عنك هذا الهذر .. وتأكد بأنك فهمت الكثير ، وأجدت القراءة للنص في
مستويات متعددة .. وقد إستوعبته تمامآ في مشهده الأخير ..
النص يدور حول شئ من الأشياء في هذا الكون ، هو الشمعة ..!!
برأيك ألآ تستحق الشمعة أن تتأمل فيها وفي كينونتها وكيف هي
شئ معطاء كما عرف عنه تحرق نفسها لتضئ للآخرين !!
لكن السخرية هي في أنّها لاتملك الأختيار : لمن تمنح الضوء أو تعطي
البهجة .. لذا فهي مرة في ( صواني الفرح مع الياس ) وهي مرة في مقهى
حداثي ومرة هي في غرفة شاب ريفي فقير يقرأ على ضوئها ويحاول
الإهتداء إلى ملامح محبوبته في ظلمات ليل القرية الشاحب ..
وهي تنفذ إلى الغرف المخملية .. وهي صارت مجالآ للتزيين في البيوت
الحديثة ، وبمواصفات متعددة .. وهي في غرف الريفيات لاتكتنفها
أسرار بيوت الغنيات وغرفهن .. فالبساطة هناك هي كل شئ ، والنساء
الريفيات هن يتوقدن شموعآ في المزارع والبساتين ليضئن للدنيا .
كما أن الشموع يوقدها الناس عند قبور موتاهم في أمم الضلال ..
والشمعة لاتدري أو لاتستطيع الأحتجاج إذا ما أوقدت عند قبر ( شارون )
أو عند قبر قسيس من قساوستهم ، فهي تعطي ولا تجادل رغم إطلاعها
على الحقائق من خلال وجودها في المواقف المختلفة ..
وغير ذلك بإمكانك أن تجد الشمعة فيه لاتؤجل مواقيت التوقد والإشتعال
لتضئ .. وتضئ حتى النهاية ..
أرجوك لاتسألني أكثر حتى لايقتل النص ..
أشكرك لقراءتك النص بهذه البراعة والتمكن ومنحه الفرصة ،
ليراه إخوان آخرون ..
أبو مروان
21-05-2004, 00:12
صمتآ تفضين الى غرف مسدلة ستائرها
فيها اسرار العطر ولغز الغبار .
( تختار النساء اليوم :
لونك .
شكلك . طولك ،
عرضك . عطرك ،
والاناء الذي يحتويك :
شمعدانآ ام قدحآ من فخّار ؟!
تختار نساء المدن المترفة ، المدن المعدن :
اين يوقدنك ؟ او متى ؟!
في المدخل ليلآ
والغرف الشرقية بعد الظهيرة،
والصالون الانيق المساء )
لكنك صمتآ تتقدين
صمتآ تعبقين !
( ونساء المدن الطينيه
لاخيار لهن
يخترن طقوس الوهج،
يطلعن شموعآ بين شقوق الغرين
او سنبلات خضر واخر متقدات)!
غير انك في دعة تفضين الى غرف
لاستائر فيها ولا اسرار
كلّ شئ ببراءة الغرين
صمتك فيها بوح للصمت الابهى
تقف أحرفي إجلالا وإكبارا لما كتبه الأستاذ الفاضل أبا محمد في لوحته الموسومة بـ : من كتاب الأشياء - إلى إبن زريق **
أنا تعمدت أن أختار هذه المقطوعة بالذات لأنه أستوقفتني في جمال أيحاءاتها النفسية وإنكساراتها العاطفية ..
آمل أن لايكون كلامي هو نقد أدبي .. ولكن هي وقفة تأملية فقط لكي أربط بين مافهمته من قراءتي لهذه الأبيات وبين ماسطره الأخ أبو محمد في رائعته الجميلة ..
صمتآ تفضين الى غرف مسدلة ستائرها
فيها اسرار العطر ولغز الغبار .
( تختار النساء اليوم :
لونك .
شكلك . طولك ،
عرضك . عطرك ،
والاناء الذي يحتويك :
شمعدانآ ام قدحآ من فخّار ؟
أراد شاعرنا الكريم أن يعرجّ بنا في ظرف مكاني غير معلوم عن حالة وجدانية تعيشها معاناة غير معلومة .. هي حالة ( الوعي ) مناقضة تماماً لـ ( اللاوعي ) شكلاً ، وقد يتفقان مضموناً ، حيث تسير بالعربة خيول الإبداع متخطية حاسة الشم بأسرار عطرها .. ولغز غبارها ، وهذه الحالة تتشكل فقط ( قبل أو أثناء ) حالة الصمت المطبق المنبعث من ضوء الشمعة ..
تنقش أحرفك ياسيدي الكريم على جدار الوعي .. وما أكثرنا من يمر بل منّا من مرّ على هذا الجدار ولم يقرأ ماعنته أحرفك المضيئة ..
لقد أسبغتَ على أحرفك الجميلة يا أخي مسحة المؤثر الذي يعمل فيها عمله الخفي والمعلن بنفس الوقت ..لقد كان في ثنايا تصورك للصورة التي أخترتها ( أنا) بالذات المعنى أكثر ارتباطا بالمكان وإيحاءاته. وكأن المعنى لا يكتسب أبعاده القصوى إلاّ إذا استرفد المكان، واستخلص منه محمولاته الدلالية التي سأذكرها على مسامعك ...
نساء مدينتك الطينية يتخبطنّ في فهم ماعنيته أستاذي ..فأنت لم تجعل لهن غير خيار الوهج وأظنك أطلقت لهنّ نداءا متوهجا بأدبيات الكاتب الراسخ وأظنك ( والله أعلم ) تعني بالوهج النور الملموس المغاير لفقدان نور الشموع ..
ونداءك هذا ينطلق من قاعده متينة ورزينة تحترم الانسان الذي يقرأ أليك من زاوية فيها رائحة الأدب المفرد ..
أما بشأن أختيار النساء لنوع وشكل وطول وعرض معشوقتك( !!!) الشمعة فهذا بحدّ ذاته نوع من أنواع الأجراس المنذرة النفسية التي تلامس وجدان مكان الشمعة أياُ كان في شمعدان أم قدح في فخاّر .. فهذه أجراس هادئة الصوت (خافتة) لا يشابهها أجراس ..وحضور يختزل كل الجمال والروعه عندمل نرى تلك الشمعة .. وقد بدا شمعها الهلامي منحنيا خجولا وقد زينه خجلها شمعدان سرمدي شامخا لإستقبال الوهج ..
كما ذكرتُ آنفا أنها وقفات وليس نقدا ..
فقد وقفت على هذه المقطوعة سويعات طويلة فخلصت إلى معاني حقيقة أولية في كل فهم يروم النزول إلى أغوار الذات الإنسانية خلاصتها :
* شخصية غامضة..
* وفردا غير معلومين ..
* ووجود أيحائي جميل
* وهوية مصورة كانت في مخيلتك ..
* وفكرة سطرتها أناملك الجميلة ..
عذرا على الإطالة .. وأستميحك عذرا على هذه المداخلة ..
عبداللطيف
23-05-2004, 10:18
السلام عليكم
سمو الضمير
اشكر قراءتك ولمعان فكرة الضمير في تعليقك ... الشموع ضمير
مسكون بالوهج .. لاينتظر اكثر من ان يفنى ذوبآ في إناء بليد ..
عبداللطيف
24-05-2004, 14:47
السلام عليكم
أخي أبا عليّ ( السد )
لقد أضفت أبعادآ جديدة لمادة النص ، وهذا مما يسعدني لأني
إكتشفت بأن بإمكان النص أنْ يمنح لمتلقيه حرية التفاعل معه ،
لقد كان قولك : (فالمحب قد يحترق ليضيء لمن أحب الحياة وليشعره بدفئها ،،
مع الفارق فالشموع لابد لها وأن تنطفىء ويبقى الإحساس الصادق متقدا لايسأم من مكابدة اللهب ،،
إذن لما الوصف بها ابتداءا لعلمنا المسبق بحتمية زوالها..!!؟
أهي وصف لاحتراق الذات ..؟
أم هي محاولة لاجترار ذكريات الماضي التي ذابت كالشمعة على أرضية الذاكرة
وبقيت آثارها على جدار النفس ...؟
أم لعلنا نرى فيها رسوخ عقيدة الفناء.. [كل من عليها فان]
مجرد فرضيات مع علمنا المسبق برمزية الوصف . ) إنعكاسآ لصور لم
تخطر على بالي أثناء كتابتي للقصيدة ، لكنها مرآتك تمكنت من إلتقاط
هذه الملامح الغنية الإضافية وعكستها ببراعة شكلت عمقآ وأبعادآ
أخرى للنص .
عبداللطيف
27-05-2004, 11:34
السلام عليكم
أخي أحمد
هي قراءة أخرى للنص ، قد نلتقي فيها عند محطات وقد نفترق ،
السبب أن التحليل النفسي في مجال النقد الأدبي مشروع منفتح
أمام أهل هذا العلم ، وقد ينغلق امام امثالي ..
لكن يبقى لك فضل معالجة النص وفق تصور التحليل النفسي ،
والهاجس السوسيولوجي .. وهو أمر يبعث على السعادة لتوفر
مثل هذه القدرات في ( المرآة ) ..
لقد توغلت أنا كثيرآ في شرح القصيدة ، وإنما قدمتها لكم
لتقرأوها كما تريدون ، وتقتربوا منها أو تفهموا عنها كما ترون ؛
لذا لن أقول إلا أن ّ قراءتك إضافة حقيقية قيمة ..
أشكرك جزيلآ على توقفك الجاد هنا .
ابو ابراهيم
06-06-2004, 12:56
السلام عليكم
استاذي عبداللطيف
تصوير جميل ودقيق للشموع بعدسة فائقة الجوده والجمال لفنان مميز
قال لي صديقي العزيز ادونيس يوماً ( اشكرك لأنك اخذت من وقتك للرد على موضوع (نص) ليس فيه مجال كبير للأخذ والرد ) وهو صادقاً بذلك وقد يكون هذا عيباً بي ، ولكن هذهِ هي طريقتي ، فأنا أخذ وقتي كامِلاً بقراءة النص وتأمُله وكما حصل في رائعتك / الشموع ،
ولكن الذي حصل مع الشموع إني عشقتها ،
وأحسستُ بنعومة حروفها تنساب جميلةٌ أنيقه بين اللهب ..
تأملتها كثيراً استاذي فوجدتها كالزهره الجميلة الزاهية الألوان ..
أما الشمعه وهي الشئ الذي قد يراهُ البعض غير جدير بالذكر ،
فقد مررتُ بجوارِها ورأيتها وتأملتُها شيئاً آخر ،
وجدتُها شيئٌ يشاطرنا لَيلُنا بضوئها الخافت ،
وملمسها الناعم ،
وألوانها الزاهية ،
وجدتُ القلوب تتوق لمشاهدتها ،
أكتشفتُ إنها مُطّلعه على أسرارنا !
وجدتها لا تشتكي لإِحد ،
وجدتها وحيده ،
ولا تشتكي الوحده ،
ولا تنبس بكلمة فضول ،
ترى المرض ،
ترى الخور يسري في بدنها ،
لا تشتكي !
أحسستُ بقلبها يخفقُ سريعاً
رأيتُها تسبح بدموعها ،
وينهارُ ساقِها الأنيق ،
ويذبل جلدها الناعم ،
رأيتُها تتوارى ،
ويختفي ضوئها ،
ولا تشتكي !
تلك هي الشمعة !!!!
كأنبلُ وأصدق مثال للذي يحترق لينير الطريق للأخرين ....
أشكرك إستاذي لإفراغك كنانة جهدك الغني في التعبير عن شئ جميل كالشموع ..
أشكرك إستاذي على هذهِ السطور البهيه ..
كما وأشكرك إستاذي إن أخذتنا الى ظلال هذهِ الواحة الوارفه والتي نثرت على جوانبها أطياباً من أنفاسك الزكيه ..
برآيي سيكون كتاب الأشياء عملاً فريداً وعملاقاً ..
تحياتي ..
تلميذك / ابو ابراهيم
عبداللطيف
24-06-2004, 10:13
السلام عليكم
أبو إبراهيم العزيز جدآ ،
أضفت نصآ أنيقآ يطاول ما جاوره بكفاءة .
أضفت حاشية على نصي منحته ظلالآ بهية .
أشكرك لبعثك الموضوع من رقدته ، ولو أني أعلم أن تعليقك
كان مما ذهب مع الإشكال الفني إيّاه ..
لقد كنت جميلآ ورقيقآ وحساسآ كأروع ما تكون شمعة .
الأخ عبداللطيف . . شعر جيد، ولكني لم أعرف الكلمة التي بين (لا) و (مواقيت)
المتقداتْ
لاينسأن مواقيت الوهج ،
عبداللطيف
07-07-2004, 17:46
السلام عليكم
ماجد العزيز
اشكر تفقدك لهذا النص .
الكلمة هي ينسأنَ أي يؤجلن ..
البيع بالنسيئة يعني البيع بالآجل .
قال الله تعالى : ( إنما النسئُ زيادة في الكفر ) فقد كانت العرب قبل
الإسلام تدفع احد الأشهر الحرم وتأجله لتتحارب .. فالله تعالى عدّ هذا
زيادة في الكفر .
إذن الشمعة لاتؤجل مواقيت التوهج وبذل النور والإحتراق لأجل ذلك .
شكراً يا عبداللطيف للإفادة
قائم مقام
14-08-2004, 16:39
بالله ما تقولولي انتم وين موزين هاي القطعه الفريده
يعني لازم انزل للسرداب واطلعهه
يا يابه هاي شنو ! نزلت للسرداب ولقيت مواضيع وقطع ومقالات كولش حلوه بس ينراد إلها نفض الغبار عنها ، يابه انتم ليش ما ترفعونهه مو علشان الناس تستانس
عموماً يابه عبداللطيف أحييك واهنأك على هيج كلام عذب كعذوبة النهرين
يعني بكل بساطة وسلاسة استطعت إطلّع إلنه صوره مبروزه أبرواز مذهب ومرصع بالشموع الملونه والمختلفة الاشكال
لقد أنطقت الشمعه يا أخي !!!!!!!!!!!
عمي عبداللطيف انت مبدع بدون منازع
عبداللطيف
25-08-2004, 01:15
السلام عليكم
عزيزي القايم مقام أشكرك لتشجيعك ومرورك على النص ،
وأنا ممنون إلك أغاتي ..
قطرات مطـر ..
تسكب الخير والجمال ..
تتساقط هنا وهناك ..
بالله عليك أستاذنا عبداللطيف متى تكون بين أيدينا هذه الدرر ؟!
آليس خير البـر عاجله ؟!
دمت بخير ورضا آلهـي ..
مودة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي عبداللطيف
كنت مفتقداً تلك الكلمات لولا نصحك بقرائتها لما زلت لها فاقد
اعجبني ذلك الجزء وجمال التعبير والتصوير فيه
صمتآ تعتصرين فوق الطاولة القصوى
في مقهى
يرتاده العاشقون :
لحديث لايستطيع اختراق الشغافْ
او نظرات ماجنة الهُدُبْ ،
لفتى لفتاة من T.V dot com
من زمان الكذبْ
*******
صمتآ تأتلقين لدى قبر طري
لاتدرين ما يحوي :
سيدة نبيله
ام سيّدآ نبيل
قاتلآ أم قتيل
سفاحآ لازال يقطر من شدقه لزج احمر
ام شهيد
بطلآ ام بغي
انسانآ ام جيفة
شيطانآ أم ورده
شكراً وسلمت يداك
عباس الحساني
27-06-2009, 22:15
أخي ألفاضل أبو محمد
السلام عليكم ..
نص رائع استوقفني كثيرا وأعدت النظر فيه فأعجبت به اذ وجدت فيه ملامح قصيدة الأرجاني التي قرأناها في كتاب النصوص عام 1907م فنقلتني هذه الصور الجميلة الى مدلولاتها ذات الأغوار البعيدة التي تحمل على المجاز .والحقيقة أن قصيدة الأرجاني في وصف الشمعة أعشق نصها ولا يفارقني . حين كتبت النص لم يكن مخططا له بل ما أثاره حفيدي في نفسي من الكلام هزت مشاعري هذه القصيدة فمثلت فكانت الفكرة مستقاة من كلمته الحلوة.
أشكرك جزيل الشكر اذ أنرت ما في الضمير من وهج .
أعود اليه ان أتيحت لي الفرصة ففيه وقفات لها خصوصية تحتاج الى التدبر والتأمل ..وتلك هي سمة النص الشامخ .
أهنئك كثيرا ..
مع تقديري واعتزازي .
أخوكم :
عباس الحساني
27-6-2009م
عبدالرزاق سعود المانع
28-06-2009, 02:20
ألمبـــدع دائماً (أبو محمــد)
ألســـلام عليكم
أعذرني ، فلم أكن قريباً من النت ، فقد شــغلني أمر أرجو ألا يشــغلك ولا كل الأحبة أمر مثله . ولهذا ســبقني غيري . كنت يعلم اللـه ، في النية أن أطلب إليك إعادة هذه الرائعة ثانية على ســـطح (المرآة) ، وقد فعلتـَها كما لو كنتَ تصغي لهمس جوانحي . وكنت ســأطلب منك القصيدة التي نشــرت لك في (الحياة) قبل عامين أو أكثر تحكي عن الفارس للعربي المسلم ، أما قصيدتك (الشـــهيد) في موقع المربد فما وفقت بالعثور عليها ، بل قرأت واحدة من روائعك التي تحكي أنشودة المطر (الأنيق) .
ألعزيز (أبو محمد) قصيدتك (الشــمع ، والشــموع ..) جديدة في فكرتها ، ذلك أن الشــمعة تم تناولها ، واســتدعيت عنواناً لمواضيع تباينت حســب ما حمّلها مبدعو القصائد من معان ، واســتعانوا بها رموزاً عبروا بها كما شــاؤا عن التضحية ، الفداء ، الصبر ، الحزن ، الصمت ... ، وجئت أنت فمنحت هذا الجســـم المحترق بدون صخب ولا تذمر ، وحمـّلته أخرى فهي ،الشمعة، في كل أحوالها تذرف الدمع الســخين َ، غير أن دمعها هنا ليس دائماً دمع المغلوبة على أمرها ، بل هي في أحوال أخرى جعلتها شــاهداً على الآخرين ترقب وتســجل وتحكي وعندما تنتهي رسـالتها تضع القلم جانباً ، وتترك القضية (قضية الإنســان ) مفتوحة للإضافة والتعليق والتوسع في وجهات النظر وإعطاء الحلول . وهكذا كانت شــموعك أيها المبدع ، الشــمعة التي تحكي مشــهد الحزن ، والأخرى التي التي تتراقص في لهب مرح على نقر الدفوف وتلك التي تحضر اقتســام الغنائم .... ، فشــموعك كثرٌ ، لســن ســواء ً في الوظيفة والعـرض، وإن اجتمعن على الشــهادة والتســـجيل والرقابة .
أعتذر أبا محمد ، فلم أقرأها ، رائعتك ، إلا قبل سـويعة ، وما أقوله الآن ليس نقداً أو تقريضاً ، فأنا لا أدعي ما لا أملكه ، ولكنه الإعجاب المحض ، قلبٌ يخفق ، وتهزه العبارة الخصبة والكلمة الحبلى المضمخة بعطر المعاني الطافحة وتلك المخبأة في الأغوار كما الدر تغري غواصين يتقنون الغوص ، غيري ، ليلتقطوها ويعرضوها أمام نظر المحبين وعشـــاق درر الكلم ، الجالســين على الشـواطئ أمثالي .
دمتَ ، وســلمتَ .