مشاهدة النسخة كاملة : === حط راسه بغيمة و يومي لي ===


المربد
12-05-2004, 12:36
شــغـف معلـمـو مدرسة النجاة الاوائل (المشايخ) في حب جبل سنام، فكانوا يخرجون الى سنام بـنـزهة ترويحية، ومصدر حبهم له ربما لبعد المسافة بينه وبين البلد، حيث يختلون بانفسهم بعيدا عن عامة الناس ليروحوا عن انفسهم من عناءها .

فتراهم يتصارعون، ويتبادحون، ويتسابقون، ويمزحون مزاحا محترما، لايمكنهم فعله في المجتمع العام خشية سوء فهم العامة من الناس.
ومن ذلك ما يفعلونه اذا اقبلوا على سنام وراوه من بعيد صاح صائحهم بالهوسة :

" حط راسه بغيمه ويومي لي " ... !!!
يومي يعني يؤشر

اغلب كشتاتهم يكون الغداء مشترك يعني كل واحد يجيب غداه.
مرة كان غداء احدهم ماصخ، فطلب من معلم آخر مشهور بالطبخ الجيد ان يجمعوا غدائهم في صحن واحد بحيث يصير الماصخ تحت والجيد مثل الحشو فوقه.
ومرة ارسلو احد المشايخ ليشتري لهم سكرا واوصوه بانه يوجد في السوق سكر فيه رطوبه لكي يـنـتـبـه ولا يشتري منه,
ولما ذهب الشيخ عيسى، رحمه الله، لم يجد سكرا ناشفا (بدون رطوبه) فاشترى الموجود وعاد لهم. فلما سألوه قال لهم (مداعبا) بانه لم يكن رطبا حين اشتراه ولكن قد يكون ترطب عندما حملته تحت ابطي...!!!
فقال قائلهم:
شربنا الشاي من شكر عيسى
رطب الابط ما كان يـبـيـســـا

رحمهم الله رحمة واسعة وجزاهم عنا خير الجزاء

القلم
12-05-2004, 17:39
الحبيب المربد

أشوفك تناظر في السماء وايد ..
أثريك تعد الغيووووم ..
هذه من نتائج المدارس الخاصة s.35

عبداللطيف
12-05-2004, 17:55
السلام عليكم

عزيزي المربد الحمد لله على سلامة العودة من سفرك .. نوّرت !!

خواطر عدة إستثرتها بخاطرتك الحلوة هذهِ !!
الأولى :

يعجبني إنتقائك لمثل هذه الحكايات أو ( السوالف ) التي لم تعد مهيأة
لأحدنا ، والتي تكشف فيما تكشف عن عادات وسلوكيات لأشخاص
أجلاء لهم مكانتهم في القلوب ولهم إحترامهم الأصيل في نفوسنا
جميعآ ، وهم من ذوي الفضل والعلم ولهم في رقابنا ديون كبيرة نسأل
الله أن يعيننا على الوفاء بها حقآ لهم ..
فنحن ربما في طفولتنا لم نكن نتصور أنهم لهم نزهتهم ومرحهم الكريم
ولكنه بشر ممن خلق .. رحمه الله رحمة واسعة وأنزلهم منازل الأبرار
والصالحين ..
وأنت لاتترك مثل هذه المُمَيزات من الذكريات في سحارتك الخاصة ، أخرجها
بارك الله فيك ..
الثانية :
الهوسة نمط من الشعر الحماسي ينتشر في الريف الجنوبي العراقي .
تطلق الهوسة في بيت واحد من الشعر الشعبي من وزن ( الخبب ) العربي ،
وغالبآ ماتكون في الحماسة واستنهاض الهمم أو التحدي ..
وجاءت هنا بشكل شاعري جميل غاية في الروعة ، فهي تكشف
عن إحساس مطلقها بأن الجبل ( سنام) يومئ له مرحبآ به وهو متعاليآ
على الغيم ..
يذكرني هذا بالبيت الرائع لقيس بن الملوح في تجسيد علاقته الحميمة
الدافئة مع جبل التوباذ ، يقول :
وأجهشتُ للتوباذ لمّا رأيتُهُ ×× وكبّر للرحمنِ لمّا رآنيا !!!!!
الثالثة :
حاولت أقيم الشطر الثاني من البيت (شكر الشيخ عيسى ) فلم أفلحْ
فالصدر جاء على البحر ( الوافر ) سليمآ .. لذا راجع ذاكرتك ..
رغم إني كرهت ذكر الإبط في الموضوع ..

الرابعة :
أحسن الله إليك كما أمتعتنا وأفدتنا ورحم الله مشايخنا رحمة واسعة .

ابو بدر
13-05-2004, 09:33
مربدنا الحلو
عودا حميدا
اللهم ارحم من لهم فضل علينا كنا ننظر لهم بكل هيبة واحترام ذاك الجيل الذى ضحى بكل مايملك من اخلاص لفرضه علينا
كنا نحسبهم لا يضحكو ولا يتسامرون ولا ... ولا (( انهم بشر ))
واليوم انت ممن سكن تحت (( ابط )) احد القدوة لمن ربى وافنى و...
ما اقول الا جزاك الله خيرا ورحم الله مشايخنا

البيك
13-05-2004, 12:05
سنام جبل قديم ذكر بكثير من الامثال والقصائد

وله مكانه خاصه عند اهل الزبير

كنت وانا صغير لما نطلع للبر اشوف هذا الجبل الازرق من بعيد واتخيله بين الغيم في اوقات الربيع بزبير وخصوصا وقت مسيان ، منظر في غايه الغموض يحيك خيالك حوله جو من الالغاز وكاموا يقولون ان جبل سنام مأوى للجن .

وحين عدت الى الزبير وكان معي سياره وطلعنا للبر من اول يوم الصبح قلت للربع ابروح جبل سنام

ورحت ووقفت جنبه ولا هو فعلن جبل ولا كل الجبال تحسه شامخ تحسه غير

الا ليت شعري هل ابيتن ليله