القلم
10-05-2004, 00:44
مسكينة مروة ..
كم هي تُعاني من هذا المشروع القاسي الذي طرق عليها الباب من مدخل بوابة المجتمع ، والذي لابد لها من أن تمر حركة حياتها من خلال متاهاته الضيقة والواسعة ، والطرق المظلمة والمضيئة ، ولابد من عبورها شوارع الصبر ومكابدة مرارة المصابرة ، عليها أن تمر من خلال حواري السرية والإعلان بتصريح أو بتلميح على قدر شحنات السائل والحالة النفسية للمسؤول ..
كم من الوقت هي تصرف في تحليل الشخصيات وتسبر مفارقات الأخلاق بين ما تقرأ في كتب ثقافة المخطوبين والمخطوبات وبين ما تراه على مراسم محيا بعض البعاعي ..
وفي كثير من الأحيان ، هي تظن أنها قد حبلت لبعيعي وفي نهاية الطواف تكتشف أنها توهقت مع بعض الغربان المقلدة لأصوات البعاعي ، وكم من يوم هي ندبت حظها وبختها على مثل هذا المصير ..
مسكينة مروة ..
عليها أن تمنح هذا البعيعي وقتاً كافياً كي يتعرف عليها عن قرب ، وعليها أن تقبل منه بعض طلباته الإستعراضية ، كتسكعها معه على ضفاف النهر أوما يُسمى بـ ( الكورنيش ) وبعيداً عن تلصص عيون الأهل والأقارب ، والماما والبابا بالزات ( هو عاوز كدا .. ما تقول لي إيه أعمل ؟ ) ..
وغالباً ما يُسمى مثل هذا الشارع بشارع الحبيَّبة ..
كل منهم يأتي في أتوبيس ، وموعد اللقاء عند عمود النور رقم ( 31 ) أو عند ناصية الحاج حسنين ، وعزيمة هذا اللقاء برعاية الود بعيعي ، وعادة ما يقوم ( الود بعيعي ) بتقدم أزوزة سفن آب أو قارورة ماء ، وإن تكرم في ذلك اليوم وإرتفعت لديه درجات حرارة الشجاعة المادية ، فهو يضيف لذلك الطلب سندويشة ( طعمية ) أو سندويشة ( فول مدمس ) .. ( ما هو لقمة عيش تكفينا )
مسكينة مروة ..
هي ترى زميلاتها ( وهي كمان ليها روح عاوزه تشم هوى ، وليها جسد يمشي على الأرض عاوز كمان يتريض شويه ، وهي مش ناقصة زيها زي غيرها من دووول ) ، وغالباً ما تذوب لديها بعض رواسب المتطلبات الدينية وتتحلل بقايا الرواسب الإجتماعية ، فتندفع بقوة نحو تشكيل مستقبلها بيدها وتحت إشراف مظلة إختيارها ، فتصرف الساعات الطويلة من الليل ، وهي تُغرد بلحن المستقبل وتُزغرد بأمل الأمومة وحنان الزوج وسقف البيت الواحد ..
دحنا حنعمل كدا في خطوبتنا ، وأنا عوزاك تلبس كدا بدلة ، وكدا لون كرفتا ، كمان أوعى تنساش قصة الشعر بتاعتك ، عاوزاها كدا وكدا ، علشان أنا عاوزه أغيز البت إلي دي إسمها ميرفت ، هي دي أصلها غازتني في ليلة فرح خطوبتها ، بخطيبها الكدع إلي أسمه مرسي ( عمره ما يرسيش على بر إن شاء الله ) ..
مسكينة مروة ..
عصفور رفض بيئته التي قيدها له بارئه عزوجل بدستوره الكريم ، وخرج من عشه ومن وكره الدافئ ومن مكانه الآمن فلم يجد غير بنادق الصيادين تُطارده ، ونباطات المنبطين تتقاذف بإتجاهه ، ربما كان حظيظاً فينجو من مطارديه وهم قلة قليلة ممن وضع مخافة الله أمام أعينه ، وربما أصابته هذه القذائف فوقع في فخها أسيراً لا حول له ولا قوة .. ولا حول ولا قوة إلاّ بالله ..
مروة ..
نرجو منك المعذرة ، فإن للحديث بقايا وللرسوم ألوان ، وللأذواق فن وأختلاف .. فعذراً على هذه العُجالة
ملاجظة :
البعيعي .. هو عصفور أكبر حجماً من العصافير الدارجة ولونه أسود منقط بأبيض ، طير مهاجر يأتي في موسم الشتاء للمناطق الجنوبية الدافئة ، وعادة ما يكون صيداً سهلاً للشباب من أمثال ( البيك ) ..
كم هي تُعاني من هذا المشروع القاسي الذي طرق عليها الباب من مدخل بوابة المجتمع ، والذي لابد لها من أن تمر حركة حياتها من خلال متاهاته الضيقة والواسعة ، والطرق المظلمة والمضيئة ، ولابد من عبورها شوارع الصبر ومكابدة مرارة المصابرة ، عليها أن تمر من خلال حواري السرية والإعلان بتصريح أو بتلميح على قدر شحنات السائل والحالة النفسية للمسؤول ..
كم من الوقت هي تصرف في تحليل الشخصيات وتسبر مفارقات الأخلاق بين ما تقرأ في كتب ثقافة المخطوبين والمخطوبات وبين ما تراه على مراسم محيا بعض البعاعي ..
وفي كثير من الأحيان ، هي تظن أنها قد حبلت لبعيعي وفي نهاية الطواف تكتشف أنها توهقت مع بعض الغربان المقلدة لأصوات البعاعي ، وكم من يوم هي ندبت حظها وبختها على مثل هذا المصير ..
مسكينة مروة ..
عليها أن تمنح هذا البعيعي وقتاً كافياً كي يتعرف عليها عن قرب ، وعليها أن تقبل منه بعض طلباته الإستعراضية ، كتسكعها معه على ضفاف النهر أوما يُسمى بـ ( الكورنيش ) وبعيداً عن تلصص عيون الأهل والأقارب ، والماما والبابا بالزات ( هو عاوز كدا .. ما تقول لي إيه أعمل ؟ ) ..
وغالباً ما يُسمى مثل هذا الشارع بشارع الحبيَّبة ..
كل منهم يأتي في أتوبيس ، وموعد اللقاء عند عمود النور رقم ( 31 ) أو عند ناصية الحاج حسنين ، وعزيمة هذا اللقاء برعاية الود بعيعي ، وعادة ما يقوم ( الود بعيعي ) بتقدم أزوزة سفن آب أو قارورة ماء ، وإن تكرم في ذلك اليوم وإرتفعت لديه درجات حرارة الشجاعة المادية ، فهو يضيف لذلك الطلب سندويشة ( طعمية ) أو سندويشة ( فول مدمس ) .. ( ما هو لقمة عيش تكفينا )
مسكينة مروة ..
هي ترى زميلاتها ( وهي كمان ليها روح عاوزه تشم هوى ، وليها جسد يمشي على الأرض عاوز كمان يتريض شويه ، وهي مش ناقصة زيها زي غيرها من دووول ) ، وغالباً ما تذوب لديها بعض رواسب المتطلبات الدينية وتتحلل بقايا الرواسب الإجتماعية ، فتندفع بقوة نحو تشكيل مستقبلها بيدها وتحت إشراف مظلة إختيارها ، فتصرف الساعات الطويلة من الليل ، وهي تُغرد بلحن المستقبل وتُزغرد بأمل الأمومة وحنان الزوج وسقف البيت الواحد ..
دحنا حنعمل كدا في خطوبتنا ، وأنا عوزاك تلبس كدا بدلة ، وكدا لون كرفتا ، كمان أوعى تنساش قصة الشعر بتاعتك ، عاوزاها كدا وكدا ، علشان أنا عاوزه أغيز البت إلي دي إسمها ميرفت ، هي دي أصلها غازتني في ليلة فرح خطوبتها ، بخطيبها الكدع إلي أسمه مرسي ( عمره ما يرسيش على بر إن شاء الله ) ..
مسكينة مروة ..
عصفور رفض بيئته التي قيدها له بارئه عزوجل بدستوره الكريم ، وخرج من عشه ومن وكره الدافئ ومن مكانه الآمن فلم يجد غير بنادق الصيادين تُطارده ، ونباطات المنبطين تتقاذف بإتجاهه ، ربما كان حظيظاً فينجو من مطارديه وهم قلة قليلة ممن وضع مخافة الله أمام أعينه ، وربما أصابته هذه القذائف فوقع في فخها أسيراً لا حول له ولا قوة .. ولا حول ولا قوة إلاّ بالله ..
مروة ..
نرجو منك المعذرة ، فإن للحديث بقايا وللرسوم ألوان ، وللأذواق فن وأختلاف .. فعذراً على هذه العُجالة
ملاجظة :
البعيعي .. هو عصفور أكبر حجماً من العصافير الدارجة ولونه أسود منقط بأبيض ، طير مهاجر يأتي في موسم الشتاء للمناطق الجنوبية الدافئة ، وعادة ما يكون صيداً سهلاً للشباب من أمثال ( البيك ) ..