مشاهدة النسخة كاملة : أريـد امــرأة .. << قصـة قصيرة


الكاتبة
04-05-2004, 01:35
عندما اقتربت مني أكثر .. شعرت بها أكثر
وددت أن تطيل وهي تساعدني .. كأن تياراً كهربائياً بدأ يصعقني كلما شعرت بها حولي ..
عندما غادرت غرفتي وتركتني جلست أبكي بكاءً شديداً .. على وسادتي .. لا أعرف ربما لأنني لا أعرف من العالم إلا ما يقرره الآخرون لي ..
مع الصباح كان أبي يشرب قهوته عندي وبعض أخوتي الصغار ، ثم غادروا المنزل لحياتهم اليومية ، أخوتي من منهم يعمل ومن منهم بالمدرسة والجامعة وقبل أن يخرج أبي إلى عمله بمحطة سكة القطار .. قال لي :
-أحمد تبغا شيء وأنا أبوك أجيبه معي وأنا راجع الظهر !؟
قلت له بابتسامة مصنوعة كعادتي :
-مشكور يا أبوي أبغا سلامتك ..
وددت لو استطعت أن أقول له وبصوت عالي : أريد امرأة .. نعم .. أبي امرأة !!
بعد دقائق دخلت .. بجسدها النحيل وشعرها الناعم المربوط خلف رأسها كذيل الحصان .. لبسها بسيط .. ووجهها ممتليء بالحياة ومبتسمة لي دوماً .. أخذت ترتب ما على سفرة الفطور .. أنا تغيرت مشاعري وأحاسيسي تجاهها بعد أن عرفت أنها صغيرة حيث عمرها لا يتجاوز الثانية والعشرين ولم تتزوج بعد .. !!
-بابا أحمد ..؟
هكذا تناديني ... متى فطور ؟!
استرخيت على وسائدي التي خلفي وقلت بحزن :
بعدين .. بعدين
أغمضت عيوني كالنائم .. وأنا أنظر إليها ورشاقتها ، بل الحقيقة إلى تقاسيم وجهها وتفاصيل جسدها .. نزلت دموعي .. مسحتها وأنا أغوص في فراشي ..
بعد ساعة أتت كعادتها لي .. ترتب سريري .. وتساعدني .. كان لابد أن أحتك بجسدها .. أن ألمسها .. أن أشم رائحتها .. مع أنني رفضت من قبلها ورفضتها هي ولكن مرض أمي أجبرها أن تلازمني الشهرين الأخيرين ..
لم أتوقع أنني قادر على أن أحب .. أن أفكر .. أن أسهر .. أن أشتهي امرأة ..
لأنني ولدت بلا ساقين .. حبيس الكرسي ذو العجلات ولا أمل في أن أسير حتى لو على عكازين أو رجلين صناعيتين ، وعشت عمري كله أعتمد على من حولي حتى الآن وعمري يتجاوز الثالثة والثلاثين ، كلهم لا يتوقعون أنني أفكر في الزواج أو المرأة .. حياتي رتيبة .. هادئة ..

أعمل من الساعة العاشرة صباحاً حتى الرابعة عصراً محاسب في سوبر ماركت قريب من البيت وأعود مع سائق خاص للمنزل .
بطبعي الخجل الشديد من الناس وخاصة النساء ، لما أقابلهن بأي مكان ، أحرج منهن وكأنني أريد أن أختفي من هذا العالم عندما تنظر لي امرأة .. شعور بائس يراودني كثيراً ..
لكن عندما أتت نور كخادمة للمنزل وبدأت تتقترب مني أكثر لأنه لابد لأحد أن يساعدني في كل شيء تقريباً .. كنت أغضب .. لا أريد .. فأنا لا أحب أن تلمسني أمرأة غير محرم أنا لها .. لكن ماذا أفعل ؟!
أمي الآن مريضة وأنا أفتقدها فعلاً في البيت ولا أحد يساعدني ويقف بجانبي إلا نور هذه الفتاة النحيلة الجسد الرشيقة الهادئة ..
-في اليوم التالي لم أستطع احتمالاً .. اقتربت مني .. أشعر بي كأني أريد أن أحتضنها .. أضمها لداخلي .. دفعتها برفق عني ..
ونظرت لي بحزن .
أطرقت برأسي خجلاً .. حائراً .. تائهاً .. حزيناً .. وقلت بصعوبة بالغـة :
-نور هل تتزوجيني ؟!
أنا هكذا .. بلا ساقين .. لا أمشي .. سأبقى هكذا ..
سكتت كأنها اندهشت .. جلست على طرف سريري .. وبعد خمس دقائق .. قالت :
-نعم ..
لابد أن أخبر أهلي بجاكرتا ، وكذلك لابد أن يعرف أهلك بالأمر !
قلت بسعادة كبيرة .. نعم .. نعم ..
وهل تقبلين أن تعيشي معي طوال حياتك هنا في الرياض !؟
قالت : نعم
أنت يا أحمد رجل طيب وحنون ومرتب .
وأهلك أناس طيبون .

أكملت عملها وأنا أنظر لها بشوق كبير ، وأنتظر لحظة أن تكون حلالاً لي لأعرف ماذا سأفعل بها .. ياااااه .. أكاد أموت من التفكير في لحظة الاختلاء بها .
بعد الظهر حضرت أسرتي كلها للغداء .. وجمعت كل شجاعتي وأخبرتهم أنني أريد أن أتزوج .. سكت أبي .. وأما أخوتي فقد جرحني ضحك ماجد .. وهو يقول :
-اتقي الله يا رجل .. أنت فيك حيل تمشي علشان تتزوج ! ؟
فصاح به أخي الأوسط راشد مؤنباً ..
-استح على وجهك يا ماجد هذا أخوك الكبير . والإعاقة ما هي عيب !!
مرت الأيام وأنا أحاول مع أبي ، في أن أتزوج وأخواني بعضهم ينصح وبعضهم خائف ، وبالنهاية قالوا لي : من التي سترضى بك يا أحمد وأنت بهذا الحال ؟!
قلت : هي راضية وأنا كلمتها واتفقنا .. وأرسلت لأهلها رسالة ووافقوا أيضاً وباركوا لها الزواج .
قالوا بصوت واحد : من هي ؟!
قلت : نور
اندهشوا .. الخادمة .. الشغالة .. يا أحمد ..
أمي من دونهم وافقت .. أبي وأخوتي رفضوا وقالوا لنؤجل الأمر ولنفكر لا نستعجل ..
بعد يومين .. كانت أمي عندي .. ترتب غرفتي .. التي هي غرفة الجلوس للعائلة .. قلت :
-أمي وين نور ؟ ما أشوفها اليوم ؟!
-قالت بحزن : أخوك ماجد بيسفرها لديرتها ، ووداها عند أختك منيرة حتى يوم سفرها ..
لا أعرف ماذا أصابني ؟!
أخذت أصرخ ماجد .. ماجد ..
لا .. لا .. أخذت أبكي .. لا يا أمي .. أرجووكِ .. أخذت أقبّل يدا أمي .. أرجوكِ دعيها ترجع للبيت ..
دخل أخي حسين عليّ وأنا أبكي وأصرخ كالمجنون ..
-قلت رجعوها يا أحجار ..
-رد بوقاحة وقال : يا أحمد لازم تفكر زين .
-أبوي يا الله يصرف علينا ويهتم لنا فيهتم لك ويصرف عليك وعلى الشغالة والعيال اللي بتجيبونهم .
انهرت تماماً .. سقطت على فراشي ..
يومين لا أشعر بأحد .. منهار تماماً .. أتوا لي بطبيب وأعطاني مهدئات .. لا أعرف ماذا جرى بالضبط .. ؟!
لكن الذي آراه اليوم أنني فتحت عيناي لأرى نور أمامي تمسح جبيني بقطعة قماش مبللة بماء بارد .
-قلت وأنا أبكي .
نور : كيف جئــتِ ؟!
قالت :أبو ريم أتى بي من المطار أمس .
آه .. نعم .. إنه خالي الحنون استنجدت به أمي ولا شك ونصرها ونصرني كعادته ..
بعد أسبوع جهزت أمي عروستي لي .. وجهزوا لي غرفتي وما أحتاجه .. وكانت ليلة الزفاف
التي جلست عمراً كاملاً أحلم بها ولم أتوقع أنني أحصل عليها ..
نعم الآن حصلت على أمرأة
كغيري من الرجال .. وهي الآن حامل بطفلي الثالث .. وأصبح من حولي ينادوني أبو نواف بعدما كانوا فقط ينادوني بالمعاق أو أحمد .

انتهت ،،
_______________
* القصة حاولت مزج العامية بها لكي تأخذ مساراً أجمل في السرد .
* القصة فيها جانب كبير جداً من الحقيقة
* تغاضيت عن بعض الأشياء لكي لا أطيلها .
* أكثرت من الجانب العاطفي لأن القصة تحتاج ذلك فالشاب المعاق محروم من المرأة فلابد له أن تكون مشاعره متعلقة بالأبوة والمرأة كجسد .

عبداللطيف
04-05-2004, 09:53
السلام عليكم

أسعدني أن أرى هذا المستوى من التمكن في عملية السرد ، وإقامة
حوار داخلي ( مونولوج ) بهذه المهارة الإحترافية ..
أنا أشعر أنها بداية حقيقية بدون مجاملة لكِ أختنا القاصة ( الكاتبة ) في
عالم القصة القصيرة ، والتي هي هنا تنتمي للواقعية الإجتماعية ،
كما أن قدرتك على تسليط الضوء على بؤرتين نفذتي من خلالهما ببراعة
إلى الكشف عن نفسية المعاق كإنسان ، وعن دور الخادمة الغريبة
في البيت السعودي أو ربما الخليجي عمومآ .. وكيف أنّها صارت زوجةً
في حالات كثيرة نسمع عنها هنا وهناك ...
المزاوجة في لغة الحوار بين العربية ولهجة نجد ، رغم عدم موافقتي عليه
تمامآ ، إلاّ أنّه منح بعدآ واقعيآ أعمق للحدث ..
أثني أخيرآ على سلامة الإعراب في النص ، رغم أني لم أفحصه بدقه ،
ذلك أنّ المتعة الفنية جعلتني أتابع السرد والأحداث دون إلتفات تام لذلك .

طلحه
04-05-2004, 10:58
سلمت يداك يا مودة
نعم أصبحت روائية المرأة
و هذه القصه تعبر عن مدى النظرة السلبية من بعض أفراد مجتمعاتنا نحو المعاقين على جميع أنواع أعاقاتهم و مثلا بعض أخوة أحمد و آخرون والحمد لله توجد شرائح كبيرة من الناس لها نظرات أيجابية من عطف و حنان و مد يد المساعدة و الأحترام و ألى غيره من المشاعر نحوهم و على سبيل المثال خال احمد.
سؤال موجه أليك يا أختى.. هل قصتك واقعة الأحداث في مجتمعنا وأن صارت كذلك فلك الشكر الجزيل و الأعجاب الباهر لصياغتها بأسلوب القصه .
أما أن كانت من نسج خيالك فلا ينقص الأطراء شيئا من نصيبك فيه لأنك و الله و حسب رأيي الخاص أنت مدهشة و منعشة في قلمك أين ومتى ما سال حبره فأنه يغمرنا متعة و أعجابا و عسى المولى أن يجعله مستمر العطاء .

أختاه من مزيد الى أزيد و من جميل ألى أجمل.

أخوك / طلحه

مسلم أون لاين
04-05-2004, 13:08
أختي الكريمة الكاتبة .. السلام عليكم
بعدما قرأت بدايات القصة كان أول ما طرأ على ذهني كلمة واحدة للتعليق على قصتك الجديدة .. انتكاسة .. ولكن بعدما أكملت قرائتها تبين لي ما خفي من خيوط أطلقتها بفن وحرفية في الوقت المناسب لربط الأفكار ولإضفاء مزيد من السلاسة في السرد وللحيلولة دون الجنوح غير المحسوب لاتجاهات قد لا تكون محمودة. يقولون عني أني أتعمد النقد أو أن توجهي نقدي بإجماله ولن أعلق على هذا الزعم ولكن سأقول ما أعتقده فإن شئت فخذيه وإن لم تشئي فاعتبري تعليقي كأن لم يكن.
التحليل:
-قلتِ: (أخوتي من منهم يعمل ومن منهم بالمدرسة والجامعة) أظن أن (من) هنا ليس المقصود بها الاستفهامية وبالتالي فالأصوب أن تكتبي: (من أخوتي من يعمل ومنهم من بالمدرسة والجامعة).
- قلتِ: (بابتسامة مصنوعة كعادتي) والأصوب (مصطنعة) وفهمك يا أختي يغني عن الشرح.
- قلتِ: (أعمل من الساعة العاشرة صباحاً حتى الرابعة) ذكرت أن القصة فيها جانب كبير من الحقيقة وفي هذه الحالة فلا بأس من إضفاء مزيد من الواقعية على السياق، والواقع أن موظفي القطاع الخاص لا يعملون لست ساعات فقط ! ويا حبذا بالتالي لو ذكرت أنه يعمل من الثامنة حتى الرابعة.
- قلتِ: (أبوي يا الله يصرف علينا ويهتم لنا فيهتم لك ويصرف عليك وعلى الشغالة والعيال اللي بتجيبونهم) هناك ضعف في العبارة ابتداء من كلمة (ويهتم لنا)
ملاحظات عابرة:
البعد الديني ضعيف في القصة فلم أر فيها غير عبارة واحدة وهي: (اتقي الله - الصحيح - اتق الله) وكنت أتمنى لو أكثرت المؤلفة من الألفاظ التي فيها تقرب إلى الله من مثل: الحمدلله والشكر لله، لا حول ولا قوة إلا بالله، سبحان الله لدفع القصة باتجاهات روحانية أوسع ولتعزيزها بما يفيد الإيمان بقضاء الله والقبول بقدره وأن الله لا يضيع أحداً حتى من خلق بدون رجلين، مما يضيف بعدا تربوياً وأخلاقيا محموداً.
هناك قليل من الهنات الإعرابية ولذلك لا يمكنني أن أقول أن النص ضعيف لغة. ولكن أقول أفردي مزيداً من الاهتمام بهذا الجانب.
خاتمة:
شخصيا، اقول أنني استمتعت بالفعل بهذه القصة. عنصرا التشويق والإثارة متوافران بشكل فني جميل وبدون مبالغة في الإبهار. البعد الأخلاقي يبدأ بالظهور بخجل في مقدمة القصة ويطل برأسه بقوة في خاتمتها. أحببت اسلوب الكاتبة في مزج الفصحى بالعامية - الشاملة (كما أسميها) أي التي لا تنتمي لمنطقة بعينها ولكن تستخدم ألفاظاً مشتركة في الحديث العامي لجميع سكان المملكة. وفي النهاية فإنني أرى كاتبة المرآة وقد أبدعت في تنويع وإثراء قصصها بمختلف الأساليب الكتابية من فصيح إلى عامي إلى عامي-فصيح وبمختلف (الحواديت) التي تنقل لنا بأمانة وواقعية وإبداع ما يدور خلف كواليس هذا المجتمع المتناثر الأعراق المترامي الأطراف من قضايا ومشاكل وهموم مع طرح الحلول لها، من وجهة نظر المؤلفة (الكاتبة).
شكراً لك أختي الغالية لأنك خصصت المرآة بمثل هذا الإبداع الأدبي لكاتبة أتشرف بأن أكون لها أخاً وزميلاً أولاً وقارئاً وناقداً ومعجباً بما يخطه يراعها ثانياً. وحقيقة أننا نتمنى أن نرى مزيدا من مثل هذه الإبداعات من أخوتنا وزملاؤنا في هذه المرآة.
وفقك الله وبارك لك في جهدك وإلى الأمام دوماً بإذن الله ...

ابو ابراهيم
04-05-2004, 15:31
السلام عليكم

قصة جميلة بموضوعها ، جديده بإسلوبها .. أنا شخصياً إستمتعتُ بقرائتها وشدتني أحداثها ..
لعل أبرز ما فيها برأيي أنها تخرج بنا عن الطريقة الدارجة في تسجيل الواقع الى نوع من الكتابة لا ينتمي على حد علمي الى مدرسة بعينها ،
بل يكسب الكثير من التجارب الروائية المعهوده (ولا يضيف إليها شيئاً)..
شعرت إني أمام عمل يتسم فيه الحوار بكثير من الواقعية الاجتماعية، ويتطور فيه الحدث وينمو كطفل لا تصادفه عقبة ...
ولكن في النهاية تبقى قصة جميلة عشتُ أحداثها وأنا أقراء كلماتها بشغف ..

شكراً لكِ أيتها الكاتبة الكاتبة ..

مسلم أون لاين
04-05-2004, 16:27
الأخ أبو ابراهيم (بعد الاستئذان من الكاتبة) له محاولة جميلة وواعدة في كتابة القصة القصيرة .. ومع الأسف لم يقدر الله لهذه الأبنة الوحيدة أن ترزق بأخت لها رغم مرور فترة طويلة على ولادتها. وهذا نداء منا لأبو ابراهيم (ليشد حيله) ويكرر المحاولة .. مشكلته انه ذابحه ....... هاه أقول ولا ما أقول ؟ شوف يا إما انك تكتب قصة جديدة ولا تراني بقول، وقد أعذر من أنذر :cool:<<<<<مسلم صاير حكم ساحة ويعطي إنذارات S01. ويا ريت الكاتبة توجه كلمة تشجع فيها أبو ابراهيم بتكرار المحاولة.

الكاتبة
05-05-2004, 21:48
كاتب الرسالة الأصلية عبداللطيف
السلام عليكم

أسعدني أن أرى هذا المستوى من التمكن في عملية السرد ، وإقامة
حوار داخلي ( مونولوج ) بهذه المهارة الإحترافية ..
أنا أشعر أنها بداية حقيقية بدون مجاملة لكِ أختنا القاصة ( الكاتبة ) في
عالم القصة القصيرة ، والتي هي هنا تنتمي للواقعية الإجتماعية ،
كما أن قدرتك على تسليط الضوء على بؤرتين نفذتي من خلالهما ببراعة
إلى الكشف عن نفسية المعاق كإنسان ، وعن دور الخادمة الغريبة
في البيت السعودي أو ربما الخليجي عمومآ .. وكيف أنّها صارت زوجةً
في حالات كثيرة نسمع عنها هنا وهناك ...
المزاوجة في لغة الحوار بين العربية ولهجة نجد ، رغم عدم موافقتي عليه
تمامآ ، إلاّ أنّه منح بعدآ واقعيآ أعمق للحدث ..
أثني أخيرآ على سلامة الإعراب في النص ، رغم أني لم أفحصه بدقه ،
ذلك أنّ المتعة الفنية جعلتني أتابع السرد والأحداث دون إلتفات تام لذلك .

أستاذي عبداللطيف يحفظك الله ويرعاك ..
إن كلماتك هذه تاج على رأسي ، تجعلني أصدق نفسي أنني في يوم
من الأيام سأنتج مجموعة قصصية ممـيزة تنال إعجاب الجيل .
إن كلماتك تلك تجعلني سعيدة غاية السعادة .. فأشكرك من كل قلبي .
أنا أكتب باحساسي وبواقعي أحياناً وبألم مجتمعي ..
وأنا أكتب كما تعرف بأسلوبي الخاص والذي أحب أن أتفرد به دون غيري
إن استطعت .
كما تعرف أنا ضعيفة في النحو والصرف والإعراب إلخ . !
فلاشك يحصل أخطاء .. كنت أتمنى منك أن تنبهني لها ..
حتى لو بنقد داخلي ... وسأدعو الله لك دوماً بالخير والسعادة
لأنني بالفعل تتلمذت على يديك .

لك أحلى الأماني

الكاتبة
05-05-2004, 22:03
كاتب الرسالة الأصلية طلحه
سلمت يداك يا مودة
نعم أصبحت روائية المرأة
و هذه القصه تعبر عن مدى النظرة السلبية من بعض أفراد مجتمعاتنا نحو المعاقين على جميع أنواع أعاقاتهم و مثلا بعض أخوة أحمد و آخرون والحمد لله توجد شرائح كبيرة من الناس لها نظرات أيجابية من عطف و حنان و مد يد المساعدة و الأحترام و ألى غيره من المشاعر نحوهم و على سبيل المثال خال احمد.
سؤال موجه أليك يا أختى.. هل قصتك واقعة الأحداث في مجتمعنا وأن صارت كذلك فلك الشكر الجزيل و الأعجاب الباهر لصياغتها بأسلوب القصه .
أما أن كانت من نسج خيالك فلا ينقص الأطراء شيئا من نصيبك فيه لأنك و الله و حسب رأيي الخاص أنت مدهشة و منعشة في قلمك أين ومتى ما سال حبره فأنه يغمرنا متعة و أعجابا و عسى المولى أن يجعله مستمر العطاء .

أختاه من مزيد الى أزيد و من جميل ألى أجمل.

أخوك / طلحه

أخي العزيز جداً طلحة ..
أشكرك على كلماتك اللطيفة ، وفهمك العميق للقصـة
وتفاعلك مع قضيتها الهامـة .
والقصة يا سيدي الكريم 95 % منها حقيقيـة .
وأنا صغتها على هذا الشكل القصصي .....

لك الود

الكاتبة
05-05-2004, 22:06
كاتب الرسالة الأصلية مسلم أون لاين
أختي الكريمة الكاتبة .. السلام عليكم
بعدما قرأت بدايات القصة كان أول ما طرأ على ذهني كلمة واحدة للتعليق على قصتك الجديد .. انتكاسة .. ولكن بعدما أكملت قرائتها تبين لي ما خفي من خيوط أطلقتها بفن وحرفية في الوقت المناسب لربط الأفكار ولإضفاء مزيد من السلاسة في السرد وللحيلولة دون الجنوح غير المحسوب لاتجاهات قد لا تكون محمودة. يقولون عني أني أتعمد النقد أو أن توجهي نقدي بإجماله ولن أعلق على هذا الزعم ولكن سأقول ما أعتقده فإن شئت فخذيه وإن لم تشئي فاعتبري تعليقي كأن لم يكن.
التحليل:
-قلتِ: (أخوتي من منهم يعمل ومن منهم بالمدرسة والجامعة) أظن أن (من) هنا ليس المقصود بها الاستفهامية وبالتالي فالأصوب أن تكتبي: (من أخوتي من يعمل ومنهم من بالمدرسة والجامعة).
- قلتِ: (بابتسامة مصنوعة كعادتي) والأصوب (مصطنعة) وفهمك يا أختي يغني عن الشرح.
- قلتِ: (أعمل من الساعة العاشرة صباحاً حتى الرابعة) ذكرت أن القصة فيها جانب كبير من الحقيقة وفي هذه الحالة فلا بأس من إضفاء مزيد من الواقعية على السياق، والواقع أن موظفي القطاع الخاص لا يعملون لست ساعات فقط ! ويا حبذا بالتالي لو ذكرت أنه يعمل من الثامنة حتى الرابعة.
- قلتِ: (أبوي يا الله يصرف علينا ويهتم لنا فيهتم لك ويصرف عليك وعلى الشغالة والعيال اللي بتجيبونهم) هناك ضعف في العبارة ابتداء من كلمة (ويهتم لنا)
ملاحظات عابرة:
البعد الديني ضعيف في القصة فلم أر فيها غير عبارة واحدة وهي: (اتقي الله - الصحيح - اتق الله) وكنت أتمنى لو أكثرت المؤلفة من الألفاظ التي فيها تقرب إلى الله من مثل: الحمدلله والشكر لله، لا حول ولا قوة إلا بالله، سبحان الله لدفع القصة باتجاهات روحانية أوسع ولتعزيزها بما يفيد الإيمان بقضاء الله والقبول بقدره وأن الله لا يضيع أحداً حتى من خلق بدون رجلين، مما يضيف بعدا تربوياً وأخلاقيا محموداً.
هناك قليل من الهنات الإعرابية ولذلك لا يمكنني أن أقول أن النص ضعيف لغة. ولكن أقول أفردي مزيداً من الاهتمام بهذا الجانب.
خاتمة:
شخصيا، اقول أنني استمتعت بالفعل بهذه القصة. عنصرا التشويق والإثارة متوافران بشكل فني جميل وبدون مبالغة في الإبهار. البعد الأخلاقي يبدأ بالظهور بخجل في مقدمة القصة ويطل برأسه بقوة في خاتمتها. أحببت اسلوب الكاتبة في مزج الفصحى بالعامية - الشاملة (كما أسميها) أي التي لا تنتمي لمنطقة بعينها ولكن تستخدم ألفاظاً مشتركة في الحديث العامي لجميع سكان المملكة. وفي النهاية فإنني أرى كاتبة المرآة وقد أبدعت في تنويع وإثراء قصصها بمختلف الأساليب الكتابية من فصيح إلى عامي إلى عامي-فصيح وبمختلف (الحواديت) التي تنقل لنا بأمانة وواقعية وإبداع ما يدور خلف كواليس هذا المجتمع المتناثر الأعراق المترامي الأطراف من قضايا ومشاكل وهموم مع طرح الحلول لها، من وجهة نظر المؤلفة (الكاتبة).
شكراً لك أختي الغالية لأنك خصصت المرآة بمثل هذا الإبداع الأدبي لكاتبة أتشرف بأن أكون لها أخاً وزميلاً أولاً وقارئاً وناقداً ومعجباً بما يخطه يراعها ثانياً. وحقيقة أننا نتمنى أن نرى مزيدا من مثل هذه الإبداعات من أخوتنا وزملاؤنا في هذه المرآة.
وفقك الله وبارك لك في جهدك وإلى الأمام دوماً بإذن الله ...

أستاذي وأخي العزيز ( مسلم أون لاين ) ..
أحييك على ردك واهتمامك بالقصة ، وملاحظاتك صحيحة لأنني استعجلت
في النشر كالعادة ..
وحاولت تعديلها بعد 10 دقائق لكن تم رفض التعديل .
ويسعدني تعليقك بما فيه ثناءك ونقدك وتوجيهك ولا أستغني كما قلت لك مراراً وتكراراً عن توجيهاتك ونقدك وتساؤلاتك .
وبك وأمثالك أطور عقلي ولغة كتابتي .
ويشرفني تلك الدرر التي بينت من خلالها مدى تقديرك وإعجابك بقلمي
ولي الشرف والله بك .
وعلى فكرة أنا أنشرها أولاً هنا ثم بعد ذلك في موقعين آخرين لرؤية
شاملة أكثر لصدى القصـة .


مع أعذب الأماني

الكاتبة
05-05-2004, 22:13
كاتب الرسالة الأصلية ابو ابراهيم
السلام عليكم

قصة جميلة بموضوعها ، جديده بإسلوبها .. أنا شخصياً إستمتعتُ بقرائتها وشدتني أحداثها ..
لعل أبرز ما فيها برأيي أنها تخرج بنا عن الطريقة الدارجة في تسجيل الواقع الى نوع من الكتابة لا ينتمي على حد علمي الى مدرسة بعينها ،
بل يكسب الكثير من التجارب الروائية المعهوده (ولا يضيف إليها شيئاً)..
شعرت إني أمام عمل يتسم فيه الحوار بكثير من الواقعية الاجتماعية، ويتطور فيه الحدث وينمو كطفل لا تصادفه عقبة ...
ولكن في النهاية تبقى قصة جميلة عشتُ أحداثها وأنا أقراء كلماتها بشغف ..

شكراً لكِ أيتها الكاتبة الكاتبة ..

أخي الأديب أبو ابراهيم ..
رأيك بالنسبة لي مهم جداً ، وأتمنى فعلاً أن ترينا نشاطك
القصصي ، وتنعش مرآة الثقافة .
وأسعدني جداً ثناءك وإعجابك بما كتبته .
لا أقول إلا الحمد لله على ما أنعم به علينا وتفضل .

مودة

أبوعلي
06-05-2004, 19:06
بداية لابد هاهنا أن أسجل تقديري وإعجابي بأسلوب الكاتبة المميّز
في فن كتابة القصة القصيرة ومانلحظه من تطور متواتر في طريقة عرضها
المشوق ، وقدراتها المتنامية وهوفخر لنا جميعا ؛
وماأعجبني أكثر هو الأسلوب الرائع والحوار الهادف والطريقة المثلى في النقد والتي ظهرت لنا وبجلاء في أسلوب الأخ العزيز المبدع {مسلم أون لاين}
فما أجمله من نقد هادف وماأروعه من حوار أدبي رفيع نثني عليه ونتمنى أن
يتواصل لما له من فائدة عظيمة في تدقيق النصوص وتمحيصها وتطوير القدرات
وتلافي الأخطاء والزلات في النصوص الكتابية والأدبية ؛؛
فشكر لك أيتها الكاتبة وشكرا لك أيضا أيها الناقد الواعد فقد أمتعتمانا بحق .