مهرةٌ بيضاء
تمتطيها امراة
وقتٌ مسروق
وامراة سرقها الوقت
الوقتُ مهرة
والصهيل المحموم
مسافاتٌ بعيدة
تطوي عمرها ولا تطويه
في عين الحصان الأبيض
تعويذة
تحمل أسرار الهروب
إلا أن عينيها
تنظران إليك
تعرفان طريقهما إلى داخلك
وكما يلقهما وشاحٌ أبيض ستلفُك
بوجل ما رسته
ونبذته
لا تظنن
أن النظرة المستكينة في عينيها
صمت
إنها ليست قبول
فمن يقنع بالرحيل
من يرتضي ترك المعتاد
واختيار الانطلاق إلى المجهول ؟
هذه المهرة
وجعها
عمرها الأبيض المسروق
كيف يكونُ أمتطاءُ الوجع
ذلك الجامع فيها :mad:
امتطاء الوجع
تعبير جميل فيه حس الغموض بالقصيده ، والرمزيه غايه في الابداع
عبداللطيف
01-05-2004, 09:16
السلام عليكم
الحين الدور ليه أقول (يا حجي ) شهالشي شهالحكي ؟؟
هذا التعليق للتعبير عن سعادتي بمؤشرات نجاح المرآة بأن تكون
بيتآ لثقافتنا الحاضرة والمستقبلية كما هي ساعيه بقوة للكشف
عنها في ماضيها وتأصيله لدى من لايعرفه ..
وتعليقي الآخر سيكون حوارآ صغيرآ مع هذا النص ( الأنيق ) مثل
مطر هماماتسو !!
طلع الحجي يا حجي .. smil95
أين كُنت مُخبئ مثل هذا الكلام smil80 ؟
الله يعطيك العافية ...
هاج البحر وخر عن طريجه
سلمت على هذه المشاركه الحسنه و التى تتمثل لحفنة من كثير لئالئك المكنونه عبارات تلاحمت مع معاني و أبزغت خيوط الشمس الذهبية والتي أدلت بشعاعها الناصع على محيانا دون تكلف.
مرة أخرى صميم القلب يرسم لك بسمة صادقه من ثغر طالما أحب هيجانك و أعجابا بقدر عمق مياهك.
أخوك / طلحه
البيك وعبداللطيف وقلم التراثي وطلحه
مشكورين على هلطله sudilol.gi
عبداللطيف
04-05-2004, 10:34
السلام عليكم
أخي البحر ،
لم يكن نصك هذا مفاجأة لي كما فاجأ بعض الإخوان الذين لم
يعرفوا عنك إلاّ تعليقات خفيفة مثل تعليقك هنا ، الذي تمنيت
أن يكون أجود ( عكس الشح ) مما هو تمنيت أن أرى تقديمآ
لقصيدة النثر يساعد القراء على التهيؤ لما سيقرأون .. كما
يبين لهم بعضآ من رؤاك الفنية / الأدبية ..
لم يكن هو النص الأول لأحد شعرائنا الشباب ، فقد سبق لي أن
قدمت لكم ( زياد الحسينان ) في الدواوين والبوابة .. لكنّ نصك
هذا يرقى لأن يكون مفاجأة لي كونه نصآ متماسكآ بقوة بدايته
ونهايته متداخلتان .. لغته لغة قصيدة النثر ( كبيرة الإنتشار اليوم
في أوساط الشباب بجنسيهم ) .. اللغة التي تعتمد ( الإستعارة )
أساسآ وتدعي أن موسيقاها هي التناغم والتموسق الداخلي
مؤسسآ على قدرة الصورة أو الأستعارة في رفع درجة الشعرية
في النص.
ألم تلاحظ أخانا البيك ( وهو من محبي الشعر العمودي فصيحه
وعاميه ) إلتقط بحساسيته المرهفة إستعارتك ( إمتطاء الوجع )
فأنت إستعرت ما هو للحصان وجعلته للوجع الذي هو شئ لا جسد
له فيمتطى !!
وكحالة قصيدة النثر لدى الشباب تبقى المرأة / الحب هو الهاجس
الأقوى فيها ..
كما تبقى قصيدة النثر تعتمد على إطلاق بالونات العبارات المتكتنزة
غير المتداولة أو هي عبارات صنعت في داخل مبنى النص مستحدثة !!
فالتجريب هو أحد مزايا التوجه الحديث في الشعر والفنون بعمومها .
نحو قولك : ( فمن يقنع بالرحيل
من يرتضي ترك المعتاد
واختيار الانطلاق إلى المجهول ؟ )
كما تعتني القصيدة الحديثة بالتناص كما يسميه نقاد الحداثة ، وهو
ما يدعوه قدماؤنا ( التأثر أو أحيانآ السرقة الأدبية ) مثال ذلك في نصك :
( لا تظنن
أن النظرة المستكينة في عينيها ))
يقول المتنبي : (( فلا تظنن أنّ الليث يبتسم ))
أعتبره نصآ له ما وراءه .. فأنا فعلآ أريد أن أرى نصوصآ مثله هنا ،
وقد تجد الإقبال عليه خفيف !! هذا شأن كل جديد !! الناس لاتألفه بيسر
أو سرعة كما يتمنى مبدعه ..!!
بعنوان قصيدتك وجمالها يحق لنا أن نصف نصها بالمهرة؛
وهي حقا مهرة ؛؛
لجمال تقاسيمها , ورشاقتها
وسلاسة ألفاظها , وبيان معانيها ,
مع دقة عباراتها .
أشكرك أيها البحر على هذه الإضافة المميزة ؛؛
ونحن بانتظار المزيد!
عبداللطيف
19-09-2007, 14:09
السلام عليكم
حتى نجبر البحــــر على المد ، وحتى نستضيفه بشكل أكثر حرارة أرفع هذا النص الأول له هنا !!
أوتار الحزن
19-09-2007, 15:07
مهرةٌ
تعدو
تسبق لفحات الوجع
هائجة متمردة
تأبى ترويض سوط الألم
مهرةٌ
تسابق الريح
تجتاز خطى الزمن
ترحل للمجهول
لا يقف أمامها
قانون البشر
الفاضل..البحر
جميلة بمعانيها..بأسلوبها..مفرداتها..كل شيء هنا يروي عن أسطورة جمال
هنا جميعنا كنا على موعد مع إحتفالية الروعة بإمتزاج الإبداع
أستاذي القدير..عبداللطيف..شكراً لك
دمتم بخير