مشاهدة النسخة كاملة : الحب العذري بين الوهم والحقيقة ..!!


أبو مروان
29-04-2004, 01:52
بسم الله ..
والصلاة والسلام على رسول الله ..

أمّا بعد :

الحب العذري
هو ذاك الحب الذي عاشه العرب في عصورهم ا الأولى وماقبل الأسلام ..
. .أما ماعاشه المحبون في صدر الأسلام الأول فهذا حب من نوع آخر ليس هو مبحث كلامنا الآن فهو حب عذري ليس فيه أثم ولا جناح ولا فسوق ولا حرج ولا خيانة ولا ريبة ، أنما فيه الصفاء والعفاف والطهارة والنقاء ..
أسئلة كثيرة ضاعت الأفكار وتشتت الأراء حول ذلك الحب العذري ، وأليكم أمثلة من هؤلاء:
مجنون ليلى ، جميل وبثينة ، قيس ولبنى ، عروة وعفراء ، كثير وعزة ، توبة وليلى الأخليلية ، الصمة ورياء ، مالك وظريفة ، أبن أبي عمار وسلامة ، ذو الرمة وميّة ، أبن الأحنف وفوز .. وغيرهم ممن لم يذكرهم التاريخ المؤرخ ..
هؤلاء قد أحبوا حبا عذريا ولكن البعض منهم وصل الى درجة الهيام والوصال والعشق والميل وأصناف كثيرة ممن ذكرت في الحلقة الأولى ..
بل أن البعض منهم والعياذ بالله كفر بالله في سبيل معشوقته وهذا مما نهانا عنه شرعنا الحكيم وهو مايسمى اليوم بتطرف الحب وزندقته..
وفي هذا القرن ، قرن الفضائحيات ، وقرن علم النفس المتسع الرقعة والمفرط بعولمته .. وعلم الفلسفة التي أخذها الناس تجارة وليس علما ، تم تصنيف الحب العذري بحب العواطف والأنفعالات والرغائب والغرائز حتى قال أحدهم :
لقد قلت في حبي لكم وصبابتي محاسن شعر ذكرهن.... يطول
فأن لم يكن قولي رضاك فعّلمي هبوب الصبا يافلانةكيف أقول
فما غاب عن عيني خيالك لحظة ولازال عنها ، والخيال يزول
((بأسم الله عليك يابعد عمري .... )) !!!
****
وصال الشباب والفتيات بالحب العذري بزعمهم أنه حبا طاهرا بريئا ..
وماعلموا والله بأن قيس لم يتزوج لبنى وأن عروة لم يلمس أصبع عفراء بل أن جميل لم يدخل شقة بثينة في الدور الثاني بدون علم زوجها ..
شبابنا فتياتنا فسروا الحب العذري حب كليات ومعاهد ومنتديات ومقاهي وأيميلات ألكترونية وأسواق مغلقة ومكيفة وشاتات وغرف مشبوهة ومظلمة..
بعيدا عن غياب الأهل والمجتمع والخداع ويعوي عليها هذا الذئب البشري من خلف سور بيتها بقوله :
ألأ أيها البيت الذي حيل دونه بنا أنت من بيت وأهلك أهلي
ثلاثة أبيات فبيت أحبه ... وبيتان ليسا من هواي ولا شكلي
كلانا بكى أو كاد يبكي صبابة ألى ألفه وأستعجلت عبرة قبلي
خليليّ فيما عشتما هل رأيتما قتيلا بكى من حب قاتله قبلي؟
ويظل اللئيم يحوم حول الفيلا ألى أن تصّدق تلك الساذجة بأن هذا هو الفارس الملثم الذي سوف ينقذها من تشدد والدها وشكوك أمها المعقدة ، ويزول الثلج ويسيح على الثلاجة .. وتعال ياشيخ أعقد لنا خشية الفضيحة وبعدها نضرب للحب العذري تحية سلام ..
وعلى هذا الأساس أخطأ من أوجد لنا مسمى أن الحب عذاب ..فأساسا أن
أدنى مراتب الحب هو الحب الجسدي الذي يتيح للأنسان شيئا من شهوته ليفرغها من جسده لجسد غيره بالحرام ..
فالحب الغاية ليس وراءه غاية .
يقول اللبنانيون : يخرب بيت الحب شو بيزل.. من الذل
والمصريون في الستينات صوروا الحب بالسكر ، هل رأى الحب سكارى مثلنا ..
والخليجيون أوجدوا الحب في المناسبات والأعياد يقول قائلهم :
كل عام وأنت الحب ، أنه لايريد الحب العذري ولكن يريده لوقت معين ..
واليمنيون قالوا : فيوز القلب محروقة ..!!
وفي كل قطر وبلد أوجدوا للحب مشارب ومؤلفات أغروا بها شباب وفتيات هذه الأمة ( المسكينه)

ومما لاشك فيه أن الحب العذري قديما وحديثا حبا كاذبا ، أي حب جرايد ومجلات وقنوات ..
وأذا أردتم السؤال عن معنى الحب الحلال فأقرأوا كتب الحديث النبوي وتفسير الآيات المتعلقة بالحياة الزوجية ..
سيكون لنا رجعة بإذن الله عن أنواع الحب من منظور نفسي بحت ..

أحمد

عبداللطيف
29-04-2004, 09:36
السلام عليكم


هي تحية ترحيب بأخينا ( أحمد الحسينان )
حياك الله وأهلآ وسهلآ وتوها نورت
أنا سعيد لرؤية إسم من أعلام الكتابة المنتدوية الزبيريين ينضم إالينا
بكل قامته وبكل انكشاف .. إنكشاف الواثق بالله ثمّ بنفسه و( المرآة ) وأهلها ،
فشكرآ على هذا التواجد المهم معنا هنا .

ثمّ أعرّج على موضوع الحب العذري هنا فأقول :
البارحة كنت في لقاء مميز مع أحد أروع شعراء ( المرآة ) ، وكان مما
تطرقت إليه معه وأنا أذكر وأتذكر أيام الدراسة الجامعية موضوع
الحب العذري ( الأموي عصرآ ) ، وأشرت فيه إلى آراء كتاب كبار مختلفي
المشارب متبايني العطاء .. وما إلى ذلك ..
وها أنا آتي هذا الصباح الطيب وأجد نفس الموضوع مع إختلاف كبير في
الطرح ...!!
أحمد الحسينان طرح الموضوع من خلال مرايا متقابلة ، وبألوان زاهية
تمزج بين التاريخ والشعر والشعراء والطرافة من خلال أقوال الشعوب
والواقع المعاش وتحول مفهوم الحب العذري إلى الجسدي ، وجال
معنا في حارات الماضي وشققه ( بيوت الشعر ) ، ومجمعات اليوم
ودهاليزها وما يدور فيها من ألعاب نارية خطرة.. نسأل الله السلامة
والعافية .. كل ذلك مؤطر بإطارين هما من أهم مميزات كتابات أحمد
وهما الصراحة في التناول مع توفر الحياء اللازم ، والظرافة والدعابة
الذكية ، مع شئ من حدّة حسينانية !!!!
وأخيرآ فقد وعدنا أحمد بإكمال الموضوع من منظور نفسي !!

لاتسألوني كيف عرفت أحمد الحسينان .. لأنَّ كثيرآ منكم تفاعل معه
عبر كتابته بغير إسمه الحقيقي .
لذا بإسمكم أرحب به ترحيبآ جميلآ ..

الكاتبة
29-04-2004, 11:39
مرحباً بك يا أستاذ أحمد شاعر وأديب بأسمك الصريح
وما أسعدني بك أن دخلت بموضوعين الأول أروع من الثاني ..
أستاذنا الأديب أحمد :
حماك الله ومتعنا بك وبما تكتبه لنا من روائع

أتشرف بأن أرد أو أعقب على موضوعك بعد أستاذي القديـر عبداللطيف
- حفظه الله- وهذه جراءة مني ، ولكن أتأمل أن يعجبك ردي وتقدر فيني محبتي لفن التعقيبات والمواصلة مع الأخرين في مواضيعهم .
ثم بعد :
الحب يا أستاذ لا نملك مفاتيحه لا أنا ولا أنت ولا أي أحد من الناس ..
بل أمره عند ربنا عز وجل .. لا نستطيع نحن الخلق الضعفاء إلا أن نستسلم ونخضع لقدرته سبحانه ..
ومسلسل الحب كما كتبته منذ أن عرفت الخليقة الحياة والأرض ، حتى وصلت بنا إلى ذكر شواهدك بأمثال المحبين الذين حبوا وعفوا ..
وأتوقع أن ليلى لو تزوجت بقيس لما قرأنا عن هذا الحب وهذا العشق الذي يتجدد مع الأيام لكل الأجيال .
ولكني أعجب من حب قيس لبنى الذي تزوجها وما خبأ حبه لها بل زاد وعظم حينما طلقها ..
الى الله اشكو الشوق لا ان لقيتها .... يقل ولا ان بنت يخلقه الدهر
مقيم على الاحشاءِ قد قطعت به ..... فساعــته يــوم وليلته دهـر
وأمثلة أخرى كقصة بريرة وشفاعة المصطفى صلى الله عليه وسلم لكي ترجع لزوجها الذي يحبها ويهيم بها ، وقصة أبو بكر رضي الله عنه وابنه عبدالله حينما أمره أن يطلق زوجته التي أشغلته بالحب حتى أنه يتأخر عن صلاته ..
ولا تعليق على هؤلاء ..
الذي أقوله :
أن الانسان لا يملك أن يختار من يحبهم أو يكرههم ، بل قلبه هو الذي يحبهم
ويتولع بهم ..
والقلب أمره بين يدي ربنا عز وجل ..
والرسول صلى الله عليه وسلم قد قال لنا ذلك حينما أراد أن يعدل بين زوجاته ووالله لا أتذكر قوله في هذه الساعة ولا أريد أن أحرف في كلامه صلى الله عليه وسلم : ولكنه يطلب من الله أن يعذره في قسمته بين زوجاته بالنسبة للقلب ومحبته لهن لأنه لا يملك قلبه .. وكما نعرف أن أحب زوجاته لقلبه هي أمنـا عائشة رضي الله عنها ..
الذي يملكه الانسان في هذا الحب أن يتقي الله عز وجل في قلبه ونفسـه وفي هذا الانسان الذي أحبه وتعلق بـه .
الحب لدى بعض البشر - إن لم يتوج بالزواج الشرعي - تنوع وتعددت أهدافه ، وتعددت طرقه وطرق الحصول عليه ، وخاصة في زمننا هذا !
قلة الوازع الديني ، الحضارة وتقدم التقنية ، وانفتاح الناس على بعضها ، والانفلات من العادات والتقاليد الأصيلة ..
وعقول الناس ليست سواء لا الرجل ولا المرأة ، فهناك من لا دين لديهم ولا خوف ولا حياء ولا تبصر فيجري بهم حبهم إلى ما يغضب الله عز وجل .
وأما محبة المتحررين والذي نراه الآن متمثل في ابتعادهم عن الحلال والانغماس في الحرام فهذا لا يسمى حب بل فجور ونعوذ بالله من ذلك ..
سترنا الله وأحبتنا في الدنيا والآخرة ..
ولا يجوز أن نخلط بأسم الحب بين الحلال والحرام بين العفـة والفجور ..!
والحب العفيف موجود حتى اليوم ، وسيستمر ما دامت القلوب في الصدور مطمئنة بذكر الله ومؤمنة بأن بعد الموت حساب ، عقاب وثواب ..
أخيراً أخالفك في أنه ليس هناك حب عذري عفيف ، بل التاريخ يشهد بأنه كان هناك حب عفيف لم تدنسه الخطيئة ولم تلفحه سموم الرذيلة ..
ونحن نعرف أن الحب لو حصل يتوج بالارتباط الشرعي ، ولو لم يتمكن المحب من ذلك فعليه أن يعف ولا ينجرف لحبائل الشيطان .
هذا ما أعرفه ، وما استطعت أن أكتبه على عجل .....

لك أجمل تحية

طلحه
29-04-2004, 14:12
أخي الفاضل / أحمد
كم أسعدني حضورك ألينا و الزملاء يشاطرونني السعاده بطلتك الباهية على مرآتنا الحبيبه و التي دوت بهلاهيلها نشوة وقوفك أمامها.
فأصالة عن نفسي و بأسم أخوتى القائمين على هذا المنتدي الرحب نزف لأنفسنا أجمل التبريكات قبل أن نزفها لشخصكم الكريم بأطلالتك البهيه .

أخوك/طلحه

ابو ابراهيم
30-04-2004, 05:16
السلام عليكم

اخي الحبيب احمد إسمحلي أن أُحييك وأرحب بك أخاً عزيزاً كريماً بين إخوتك وأخواتك ، وياهلا ومرحبا بالغالي أحمد ..
أخي العزيز يقول المثل الهندي :
(الحب في الزواج كالفلفل في الطعام ، قليلهُ لذيذ وكثيرهُ مهلك ) ، يعني حتى بالحب دخَّلوا حبيبهم الفلفل :confused:، وانت الله يهديك تقول الحُب أكاذيب !..
اخي احمد يمكن بحكم تخصصي أجد كثير من الأشياء والأمور ما هي إلا معادلات ثابته ، فإذا أخذنا كلامك ووضعناه في معادلة لخرجنا بنتيجة :
الحب العذري الصادق = الخير ، .. وهو يطابق قولك :
(أما ماعاشه المحبون في صدر الأسلام الأول فهذا حب من نوع آخر ليس هو مبحث كلامنا الآن فهو حب عذري ليس فيه أثم ولا جناح ولا فسوق ولا حرج ولا خيانة ولا ريبة ، أنما فيه الصفاء والعفاف والطهارة والنقاء) ..

وهنالك الحب العذري الكاذب والذي = الشر ، .. فهو أيضاً بناءً على قولك :
( ومما لاشك فيه أن الحب العذري قديما وحديثا حبا كاذبا ، أي حب جرايد ومجلات وقنوات ......)

ولإن الخير موجود إلى قيام الساعة فالحب العذري الصادق باقٍ وموجود إن شاء الله الى قيام الساعة .. وقيل : (كل الأمور خير ، إذا أنتهت إلى خير) ..

أنا أوافقك الرآي في أن الأمور في عصرنا الحاضر أختلفت والموازين إنقلبت .. وأن ما نجدهُ ونشاهدهُ بل ونعايشهُ من تدني للأخلاق والقيم يجعلنا متشائمين نوعاً ما .. ولكن هذا لا يمنع بوجود الخير في أُمة محمد صلى الله عليهِ وسلم .. وبنفس الوقت لا ينفي وجود الشر في الأمة المتمثل في مقالك بهؤلاء الذين حرّفوا وقبّحوا وأفسدوا المعنى الحقيقي والنبيل للحب العذري وإنزلقوا في مهاوي الرذيلة ..
اخي احمد هل كل ما قيل حول الحب من قصص وأشعار عبر العصور المختلفة ما هي إلا أكاذيب برأيك ؟. كقول أبو تمام :
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ** ما الحب إلا للحبيب الأول

موضوع جميل وطرح راقي اخي احمد ، وانا بشوق لرجعتك لمناقشة الموضوع من منظور نفسي كما بينت ..

تقبل تحياتي وبالغ مودتي ..smil58
اخوك ابو ابراهيم

أبو مروان
01-05-2004, 12:11
السلام عليكم ..
أشكر من شارك... ومن قرأ له الشكر موصولا ..
يقول الأستاذ أبو إبراهيم :
اخي احمد هل كل ما قيل حول الحب من قصص وأشعار عبر العصور المختلفة ما هي إلا أكاذيب برأيك؟
لعلك أستاذي الكريم بهذا التساؤل تجعلني أكمل أحرفي العذرية عن معنى الحب (لديهم) من وجهة نظر نفسية بحتة آثرت أن أكتبها بعد إكتمال الردود ولكن أجد نفسي الآن أكتبها مجبرا لإكمال المقال..
ماقيل عن الحب من قصص وأشعار هي حقيقة إنعكاسات نفسية تتفاوت من شخص لآخر حسب تعلقه بالطرف الآخر ..
وفي العصر الحديث أستاذي الكريم يؤكد ( وليام قلاسر ) وهو أحد علماء الإرشاد النفسي في بريطانيا على أن المتعة والفرح من الحاجات النفسية الأساسية التي لو افتقدها المرء اختل توازنه .
إذن كان أغلب الشعراء في العصور السابقة يؤكدون نظرية إبن قلاسر أنهم كانوا (يتمتعون) بعذوبة أبيات أشعارهم والإستمتاع عندهم أخي الفاضل يندرج تحته ( الشهرة، المال، الحسب، الوجاهة) وقليل منهم ماكان بعده من قضاء الوطر حلالا كان أم حراما ..!!
فأنا أقول عن جميلة وبثينة وقيس ولبنى كان الحب عندهم مجرد غزل وادعاء بتحقيق مأرب وقتي وإلا لما قيل في عصرهم مقولة :( إذا نُـكِـحَ الـُحـبُ فـَسـَد )
أستاذي الكريم أنهم كانوا يهربون من جحيم الجهل والفراغ القاتل بكتابة هذه المثاليات من الأبيات التي (لاأؤمن بها) إطلاقا ..
ولكن الذي يحزننا أن هناك بيننا اليوم من يؤمن ويتشدق بأبياتهم وأشعارهم وعشقهم الهيامي ..
بل أنني أعرف أزواج وزوجات (والله المستعان) لازالوا لايعرفون معنى الرومانسية إلا بعد سماعهم بقيس ولبنى ..
واليوم نشكو إلى الله من أناس أفسدوا الحب العذري بالتعري والمسلسلات والأفلام والغناء والمجون ، مما أدى بكثير من الأزواج والزوجات إلى مقارنة واقعهما المرير بتلك الصور العاطفية الرقيقة المرهفة التي كانت عليها بثينة عندما وقفت أمام قبر جميل تشكو زمانها بعد فراقه ..
وهنا يتردد في نفسية كل زوج تجاه زوجته ، وكل زوجة تجاه زوجها بأن يسأل أحدهما الآخر : لماذا زوجي لا يعاملني كتلك المعاملة الرقيقة ؟
ولماذا لا تعاملني زوجتي كتلك المعاملة المهذبة ؟
فتولدت لدينا ظاهرة هي : الجفاف العاطفي التي أوجدت لدينا شبابا مهزومي العاطفة وفتيات يبحثن عن الفارس الممتطي ذاك الجواد الأبيض ..
أرأيت كيف كان قيس ظالما لنفسه وسنّ لنا سنن سيئة ؟
فأنا أقول من خلال ربطي بالناحية النفسية لهذا الأمر إن الانفعالات العاطفية المتزنة ليست عيبًا كما يظن البعض ، بل إننا لنذهب إلى أبعد من ذلك ، إلى القول بأن عدم الانفعال في مواقف تقتضي من الفرد أن يغضب أو أن يحزن أو أن يبادل مشاعره لشخص آخر ليس عيبا ، لكن أن يصبح ذلم الإنفعال مظهراً من مظاهر الاضطراب النفسي ، وانخفاض مستوى الأخلاق فهذا مالايرضاه العرب قديما وحديثا ..
وكأنني أعتقد أن القصص والأشعار التي أشرت أليها سابقا هي من ضرب الخيال النفسي لبعض الكتّاب المتأخرين ..!!
الحب عاطفة سامية من أرقى العواطف البشرية التي عرفها الأنسان قديما وحديثا فهو أساس تكوين الأسرة ، ورعاية الأبناء ، وهو أساس التآلف بين الناس ، وتكوين العلاقات الإنسانية الحميمة ، وهو الرباط الوثيق الذي يربط الإنسان بخالقه سبحانه . ويجعله يخلص في عبادته ، وفي اتباع منهجه القويم.
ومن منكم يذكر لي أسماء أبناء أو بنات ماذكرتهم آنفا من المحبين ؟
لن نجد طبعا لأن غرامياتهم ورومنسياتهم كان مخالفة للطبع البشري وللفطرة السليمة ..
علم النفس المتقدم أثبت إن الحياة عبارة عن مجموعة من المتناقضات ، وعلى الإنسان أن يعايشها بمتناقضاتها ، بل وعليه أن يستمتع بها كما هي .
وياليت بثينة كانت موجودة في زماننا الآن لعرفت أن السيد جميل كان يلعب بمشاعرها وعواطفها .. واظن أنها ستقدم عليه شكوى لدى إدارة ستار أكاديمي لأخذ حقها الأدبي ..!!
لك شكري وتحياتي أستاذي الكريم

________
أختي الكريمة / الكاتبة ..
بادئة ذي بدء اشكر لكِ هذا الإطراء المتطرف بوصفكِ أيايّ بالأديب والشاعر أتمنى لو تعرفين أو سمعتي عن أستاذ فاضل وقدير كان يدرّس بالزبير أسمه سعدون الجامع( شفاه الله وعافاه) لكان أعلمكِ أن الشعر يبعد عن بيتنا بمقدار بُعدِ السمواتِ عن الأرضِ ..!!
عبارتكِ تلك : " أن الانسان لا يملك أن يختار من يحبهم أو يكرههم ، بل قلبه هو الذي يحبهم ويتولع بهم .."
جميلة جدا ووافقت ماذهبت أليه في أحرفي الآنفة الذكر أليس كذلك ؟
فأنتِ ذكرتي أن القلب هو الرابط في إتقاد هذه المشاعر وؤدها ..
أستاذتي الكريمة :
الأسلام دين عظيم وقد تحدث عن الحب وفصّل فيه في الكتاب والسنة ، ومما لاشك فيه أن علم النفس القديم وبعضا من الجديد وافق رأي الدين في مسألتين مهمتين بشأن الحب ألا وهما :
* قوة الروح ، وقوة الجسد ..
في الغرب عقدت عشرات المؤتمرات والندوات التي تطرقت لأختيار القلب لمبدأ الحب ..
وكان مجمل ماتحدثوا وكتبوا عنه هو ماتطرق له القرآن الكريم وتفصيله لأنواع القلوب ( المريضة ، والمطمئنة ، والسليمة)
والصحة النفسية الحديثة والتي كان يجهلها الصمة ورياء ، ومالك وظريفة ، وأبن أبي عمار وسلامة ، وذو الرمة وميّة ، وأبن الأحنف وفوز ترتبط غاية الارتباط بقدرة الفرد على التوافق مع نفسه ، ومع المجتمع الذي يعيش فيه ، وهذا يؤدي - بالضرورة - إلى التمتع بحياة هادئة سوية ، مليئة بالتحمس ، وخالية من التأسي والاضطراب .
وأقرأي إن شئتي عن هؤلاء وكيف كانوا يقولون أبياتا غاية في الشرك والتأله على خالقهم وأشركوا به على غيره ( والعياذ بالله)
وهذا يعني أن يرضى الفرد عن نفسه ، وأن يتقبل ذلك ، كما يتقبله الآخرين . فلا يظهر منه ما يدل على عدم التوافق الاجتماعي ، كما أنه يسلك سلوكًا شاذًا بل يسلك سلوكًا اجتماعيًا معقولاً ، يتسم بالإتزان ، ويتصف بالإيجابية ، والقدرة على مواجهة المواقف ، ومجابهة المشاكل التي تقابل الفرد ، في مختلف نواحي حياته .
وبناء على هذا فالصحة النفسية الحديثة لا تعطى للفرد ، ولكنه يكتسبها بجده واجتهاده ، فكل فرد بالغ عاقل مسؤول مسؤولية كاملة عن صحته النفسية ، ومسؤول عن نموها وزيادتها باستمرار .
وقيسي على ذلك إدراكه بالمشاعر والعواطف التي تنتابه كالحب والكره والخجل والصمت .. ألخ .
شكرا جزيلا وبارك الله فيكِ
_________
أخي الكريم / طلحة ..
أشكرك جزيل الشكر على هلاهيلك المتميزة فقد أسمعتنا أياها في أكثر من موضع ولازال صداها يدوي في الآذان ..
أسعدك الله وأفرحك دنيا وآخرة ..

الكاتبة
01-05-2004, 14:25
[كاتب الرسالة الأصلية أحمد الحسينان
________
أختي الكريمة / الكاتبة ..
بادئة ذي بدء اشكر لكِ هذا الإطراء المتطرف بوصفكِ أيايّ بالأديب والشاعر أتمنى لو تعرفين أو سمعتي عن أستاذ فاضل وقدير كان يدرّس بالزبير أسمه سعدون الجامع( شفاه الله وعافاه) لكان أعلمكِ أن الشعر يبعد عن بيتنا بمقدار بُعدِ السمواتِ عن الأرضِ ..!!
عبارتكِ تلك[/color] : " أن الانسان لا يملك أن يختار من يحبهم أو يكرههم ، بل قلبه هو الذي يحبهم ويتولع بهم .."
جميلة جدا ووافقت ماذهبت أليه في أحرفي الآنفة الذكر أليس كذلك ؟
فأنتِ ذكرتي أن القلب هو الرابط في إتقاد هذه المشاعر وؤدها ..
أستاذتي الكريمة :
الأسلام دين عظيم وقد تحدث عن الحب وفصّل فيه في الكتاب والسنة ، ومما لاشك فيه أن علم النفس القديم وبعضا من الجديد وافق رأي الدين في مسألتين مهمتين بشأن الحب ألا وهما :
* قوة الروح ، وقوة الجسد ..
في الغرب عقدت عشرات المؤتمرات والندوات التي تطرقت لأختيار القلب لمبدأ الحب ..
وكان مجمل ماتحدثوا وكتبوا عنه هو ماتطرق له القرآن الكريم وتفصيله لأنواع القلوب ( المريضة ، والمطمئنة ، والسليمة)
والصحة النفسية الحديثة والتي كان يجهلها الصمة ورياء ، ومالك وظريفة ، وأبن أبي عمار وسلامة ، وذو الرمة وميّة ، وأبن الأحنف وفوز ترتبط غاية الارتباط بقدرة الفرد على التوافق مع نفسه ، ومع المجتمع الذي يعيش فيه ، وهذا يؤدي - بالضرورة - إلى التمتع بحياة هادئة سوية ، مليئة بالتحمس ، وخالية من التأسي والاضطراب .
وأقرأي إن شئتي عن هؤلاء وكيف كانوا يقولون أبياتا غاية في الشرك والتأله على خالقهم وأشركوا به على غيره ( والعياذ بالله)
وهذا يعني أن يرضى الفرد عن نفسه ، وأن يتقبل ذلك ، كما يتقبله الآخرين . فلا يظهر منه ما يدل على عدم التوافق الاجتماعي ، كما أنه يسلك سلوكًا شاذًا بل يسلك سلوكًا اجتماعيًا معقولاً ، يتسم بالإتزان ، ويتصف بالإيجابية ، والقدرة على مواجهة المواقف ، ومجابهة المشاكل التي تقابل الفرد ، في مختلف نواحي حياته .
وبناء على هذا فالصحة النفسية الحديثة لا تعطى للفرد ، ولكنه يكتسبها بجده واجتهاده ، فكل فرد بالغ عاقل مسؤول مسؤولية كاملة عن صحته النفسية ، ومسؤول عن نموها وزيادتها باستمرار .
وقيسي على ذلك إدراكه بالمشاعر والعواطف التي تنتابه كالحب والكره والخجل والصمت .. ألخ .
شكرا جزيلا وبارك الله فيكِ
_________

أستاذي أحمد :
هل أفهم أنك لا تؤمن بشيء اسمه الحب للمرأة ؟!
الحب للزوجة أمر يكمل الحياة ويجعلها سعادة كاملة بالحب والزوجة والأولاد ..
الذي يغضب الله سبحانه ولا نرضاه أن يكون الحب مطية للأنفس الرديئة لتصل إلى ما حرم الله !
من ناحية الصحة النفسية قد يدفع الحب للصحة وطول العمر ، وربما الحب إن أصابه المرض قد يقصـر العمر !

ولقد احتار في أمره الأطباء حيث قيل :-
الحب داء عضال لا دواء له ...... يحار فيه الأطباء النحاريرُ

وقد قال الشاعر القديم محرضاً الرجال على الحب :
إذا أنت لم تعشق ولم تدرِ ما الهوى ؟
فقم فاعتلف تبناً فأنت حمارُ
وقال آخـر :
و لاخير في الدنيا بغير صبابة ........ ولا في نعيمٍ ليس فيهِ حبيبُ

وإليك أسجل إعجابي بالبيتين اللذان وردا في ما كتبته : المرآة (قد) تكون ظلا للحقيقة ..!!
http://www.miraatzubair.com/vb/showthread.php?threadid=593

عَشِـقَ القلـبُ مـن الليـلِ قَـمـرْ ..........ومــن البـحـرِ وإنْ هــاجَ دُرَرْ
ومـن الجُـرح الكئـيـبِ رحـمـةً .......... يُمْسَـح الذنـبَ وتنـزاح الـمُـرَرْ
ومــن الـهـمِ إلــى الله يــداً ......... ترفـعُ الـهَّـم وتـدعـوهُ الظَـفَـرْ
ومـن الشِـوكِ سأجـنـي زهــرةً ........عَبَـقُ الزَهـرِ علـى القلـب عَطَـرْ

بالنهاية يا سيدي العزيز :
الحب جميل ، ويبقى حب الله عز وجل أجمل وأكمل .

مودة

القلم
01-05-2004, 15:17
الغالي أحمد الحسينان ..

كم أسعدني تسجيلك معنا ، سواء بإسمك المستعار أو إسمك الرسمي ..
فأنت نجم من نجوم كتابنا في الإنترنيت ، وعلم من أعلامها ، وأنت صاحب تجارب كثيرة مع الكلمة ومع النفس التي تحتضن الكلمة ..
فآهلا وسهلاً بك أخاً عزيزاً ..
لك ما لنا ، وعليك ما علينا sudilol.gi

أخي الفاضل ..

مقالة قمة في الروعة ، ولكنها جاءت متأخرة جداً بالنسبة لي ..
فقد إنقضت سنين العُذر والعذارى ، ورحلة سنين الحب والأحباب .. فنحن الأن نسير في قطارنا عبر حقول سنين الخريف .. ولا نملك من تلك السنين غير كلمات الذكرى وألبوم الذكريات .. فرحم الله تلك السنين ، وغفر الله لنا ولكم فيما قدمنا وآسلفنا .. آمين

أخوك / القلم

أبو مروان
01-05-2004, 22:24
أستاذي أحمد :
هل أفهم أنك لا تؤمن بشيء اسمه الحب للمرأة ؟!
أختي الكريمة ـ الكاتبة ـ
الأيمان شيء والأعتقاد شيء آخر ..
أنا كتبت عن الحب العذري الذي كان موجودا قديما وصورا منه في العصر الحديث ..أما عن أيماني وكفري به فهذه مسألة عواطف داخلية(شخصية) تأتي من خلال معايشتي له من منظور شرعي لاأقل ولاأكثر..
نعم (قد) اعيش في فترة زمنية أبغض فيه المرأة فلاأمنحها حبا بل وأشعر أنها لاتستحق حبا مني ..
فالعملية ليست مرتبطة بزمان او مكان ولكن هي وليدة عواطف ومشاعر وأحاسيس .
أنا قلت في ثنايا حروفي :

* الحب عاطفة سامية من أرقى العواطف البشرية التي عرفها الأنسان قديما وحديثا فهو أساس تكوين الأسرة .
*إن الانفعالات العاطفية المتزنة ليست عيبًا كما يظن البعض .
*الأسلام دين عظيم وقد تحدث عن الحب وفصّل فيه في الكتاب والسنة .
المرأة ياسيدتي تنحب ليس لأنها إمرأة فقط ..ولكن تنحب لأنها زوجة من جهة أن لها زوج يحبها ويعشقها وبينهما روابط كبيرة من العواطف والأحاسيس والمشاعر .. وأم من جهة أن لها أبناء وبنات وأحفاد يحبونها ويعرفون قدر الأم عليهم..
وأخت من جهة لأن لديها أخوة يدافعون عنها وأخوات يحبونها ...
وعمة وخالة وجدة من جهة محبة وشائج القربى وهكذا ..
ولكن لماذا لانسأل أنفسنا هذا السؤال :
هل يمكن بالفعل أن تستغنى المرأة عن الحب ؟
في الغرب مثلا يعتبر أن الوقوع في الحب مسألة اختيار يمكن تلافيها إذا ما قررت المرأة ذلك طواعية ..
فنرى أن الغرب أمتهن المرأة وجعل جسدها تجارة فوضعها في الاعلانات وفي بيوت الموضة ، والديكور، والمطبخ، وقضايا المجتمع، وعملوا لها مقابلات مع النجوم .. تدركين لماذا عملوا لها ذلك ؟
لأنها مبغوضة عندهم ومرمية في الشوارع ولايحتاجوا لها إلا في أوقات إستمتاعهم وشهواتهم..
أما في المجتمعات الشرقية فالزوجه تبحث عن هذه الكلمه بل ربما هي أكثر من يبحث عنها و لكن هل سألت نفسها( أي المرأة) ..
ما ذا قدمت هي لزوجها حتى تتحصل على حبه؟
خرجت من بيتها بحثا عن الوظيفة المزعومة لتأمين المستقبل .. وأختلطت مع الرجل في ميادين العمل .. وكان لها أستقلالية مادية .. ووسائل إتصالات عديدة .. هل تعتقدين أختي الفاضلة أنها حافظت على بيتها وزوجها وأولادها ؟
آمل أن يكون ردكِ منطقيا وصريحا ..
نعم نحن نحب المرأة ونعشقها مادامت تحافظ على منزلها وأولادها وزوجها وتشعر زوجها أنه هو القائد في الميدان وهي القائدة في المنزل ..
فالبيت له ملكة وهي تحمي تلك المملكة .. وهو من يوفر لها ولأولادها قوت يومهم ويحافظ عليهم بحفظ الله لهم ..
أستاذي أحمد :
هل أفهم أنك لا تؤمن بشيء اسمه الحب للمرأة ؟!

طلحه
02-05-2004, 08:38
أخواني و أختي لأن مع الأسف عندنا أخت وحده عسى الله لا يحرمنا منها آمين
كم جميلا أن يدلي أي منكم بأحاسيسه أتجاه هذه الكلمة ذات الحرفين حاءا و باءا و التي جعلت الجبابرة ساجدينا.

أنا أدري أن أختنا الحبيبة "المرآة " بكر عذراء و أحس أن نبض قلبها بدأ يصل ألى آخر الحدود المسموح لها للبقاء على قيد الحياة حول لئالئكم المكنوزة في محاراتها و التي تخص هذا الحب فلا تبخلو علينا بفتح هذه المحارات .. و لكن لا أعلم من هو الذي تفكربه مرآتنا بأن يصبح شريكا لحياتها ؟ و السؤال موجه للجميع...

أخوكم / طلحه

الكاتبة
02-05-2004, 22:07
كاتب الرسالة الأصلية أحمد الحسينان
أستاذي أحمد :
هل أفهم أنك لا تؤمن بشيء اسمه الحب للمرأة ؟!
أختي الكريمة ـ الكاتبة ـ
الأيمان شيء والأعتقاد شيء آخر ..
أنا كتبت عن الحب العذري الذي كان موجودا قديما وصورا منه في العصر الحديث ..أما عن أيماني وكفري به فهذه مسألة عواطف داخلية(شخصية) تأتي من خلال معايشتي له من منظور شرعي لاأقل ولاأكثر..
نعم (قد) اعيش في فترة زمنية أبغض فيه المرأة فلاأمنحها حبا بل وأشعر أنها لاتستحق حبا مني ..
فالعملية ليست مرتبطة بزمان او مكان ولكن هي وليدة عواطف ومشاعر وأحاسيس .
أنا قلت في ثنايا حروفي :

* الحب عاطفة سامية من أرقى العواطف البشرية التي عرفها الأنسان قديما وحديثا فهو أساس تكوين الأسرة .
*إن الانفعالات العاطفية المتزنة ليست عيبًا كما يظن البعض .
*الأسلام دين عظيم وقد تحدث عن الحب وفصّل فيه في الكتاب والسنة .
المرأة ياسيدتي تنحب ليس لأنها إمرأة فقط ..ولكن تنحب لأنها زوجة من جهة أن لها زوج يحبها ويعشقها وبينهما روابط كبيرة من العواطف والأحاسيس والمشاعر .. وأم من جهة أن لها أبناء وبنات وأحفاد يحبونها ويعرفون قدر الأم عليهم..
وأخت من جهة لأن لديها أخوة يدافعون عنها وأخوات يحبونها ...
وعمة وخالة وجدة من جهة محبة وشائج القربى وهكذا ..
ولكن لماذا لانسأل أنفسنا هذا السؤال :
هل يمكن بالفعل أن تستغنى المرأة عن الحب ؟
في الغرب مثلا يعتبر أن الوقوع في الحب مسألة اختيار يمكن تلافيها إذا ما قررت المرأة ذلك طواعية ..
فنرى أن الغرب أمتهن المرأة وجعل جسدها تجارة فوضعها في الاعلانات وفي بيوت الموضة ، والديكور، والمطبخ، وقضايا المجتمع، وعملوا لها مقابلات مع النجوم .. تدركين لماذا عملوا لها ذلك ؟
لأنها مبغوضة عندهم ومرمية في الشوارع ولايحتاجوا لها إلا في أوقات إستمتاعهم وشهواتهم..
أما في المجتمعات الشرقية فالزوجه تبحث عن هذه الكلمه بل ربما هي أكثر من يبحث عنها و لكن هل سألت نفسها( أي المرأة) ..
ما ذا قدمت هي لزوجها حتى تتحصل على حبه؟
خرجت من بيتها بحثا عن الوظيفة المزعومة لتأمين المستقبل .. وأختلطت مع الرجل في ميادين العمل .. وكان لها أستقلالية مادية .. ووسائل إتصالات عديدة .. هل تعتقدين أختي الفاضلة أنها حافظت على بيتها وزوجها وأولادها ؟
آمل أن يكون ردكِ منطقيا وصريحا ..
نعم نحن نحب المرأة ونعشقها مادامت تحافظ على منزلها وأولادها وزوجها وتشعر زوجها أنه هو القائد في الميدان وهي القائدة في المنزل ..
فالبيت له ملكة وهي تحمي تلك المملكة .. وهو من يوفر لها ولأولادها قوت يومهم ويحافظ عليهم بحفظ الله لهم ..
أستاذي أحمد :
هل أفهم أنك لا تؤمن بشيء اسمه الحب للمرأة ؟!



أعجبني هذا الحديث وهذا النقاش معك أستاذ أحمد فخذني بحنانيك في التعقيب والرد ، ولمَ لا وهو يتحدث عن الحب والعاطفة ويشترك معنا الصفوة من أصحاب العقل والقلم ,,
سيدي .....
حديثنا عن الحب العفيف بين الرجل والمرأة أليس كذلك ؟!
هل بنظر الدين حرام ؟! ,, في توقعي أنه لا يكون حرام إلا إذا دخل إلى خطوط الحرام .
إذن هذه النقطة انتهينا منها ..

عاطفة الحب لأنسان معين هل نستطيع أن نتحكم بها !؟
في رأيي أنه لا يمكننا أن نتحكم بهذه المسألة
إذن هذه نقطة انتهينا منها ......

حديثنا في هذا الموضوع عن مجتمعنا العربي المسلم .... إذن نستبعد أن نتشعب بحوارنا إلى العالم الغربي وتشبيه المرأة العربية المسلمة بالمرأة الكافرة ....
وهذه نقطة انتهينا منها ......

إذن أبدأ من هنا التعليق :
1-الحب العفيف موجود .. وكون بعض الشعراء العرب قديما الذين أحبوا قد وصلوا لمرحلة صعبة كقول أحدهم :
أراني إذا صــلـيـت ُ يـمـمـتُ نـحوهـا...... بـوجـهـي وإن كا ن الـمـصـلى ورائــيـا

ومــا بـي إ شراك ٌ ولكـن ّ حـبهـا...... و عـُـظـْـم الـجـوى أعـيــا الطبيب المداويا
فهذه مشكلته .. والشعراء يتبعهم الغاوون !
نحن نبحث عن سلامة الحب عند غيره .. ونجد كثير من الشعراء كتبوا شعر بمنتهى الجمال والإبداع معبرين فيه عن الحب وطهارته وعفتـه ..

2- هل المرأة تستغني عن الحب ؟!
أسألك بدوري هل الرجل يستغني عن الحب ؟!
آلا يحتاج لحبيبـة ؟! تكون لجواره !؟ تخفف عليه ؟! تؤنسه ؟! تكون صديقته ؟! تفهمـه ؟! تقــدره ؟! تحترمـه ؟! لا ترى إلا هـو ؟!
أنا أجاوبك : أعتقد أن الرجل كالمرأة لا يستغني عن الحب ..
لكن الذي نتمناه وتتمناه أيضاً أنت أن يرتبط كل محب بمن يحبه في رباط مقدس ..
لكن ليس كل من أحب استطاع هناك ظروف أقوى من البشر !
هناك أحكام أقوى وتظلم أيضاً البشر !؟
لذلك يبقى الحب وتبقى العفـة والطهارة تاج على رأس كل حبيب عف وابتعد عن ما يغضب الله عز وجل .
يجب علينا أن ننظر للآخرين بسعة أفق ورحمة وتفهم ، و لا نحكم عليهم من خلال حكمنا نحن وظروفنا ..

2-هل إذا خرجت المرأة للعمل يحرمها زوجها من حبه .. ومن حنانه ! ؟
يا سيدي أحمد أنا عرفت الآن وجهة نظرك تريد المرأة أن تجلس بالبيت ولا تعمل !
حسناً .. لمَ ؟!
أعتقد أنها إذا كانت بحاجة للعمل فلتعمل وتصون كرامتها وشرفها من الحرام والمهانة !
أما إن كان زوجها غنياً وليس بحاجة لمالها ويعطيها ( لاحظ يعطيها !! ) فلها أن تجلس في البيت لترعاه وتهتم بأمر الأبناء ، وأنا أؤيدك في هذه لكن الحال ليس كما أتصوره أنا وأنت ..

وأحب أن ألفت انتباهك لشيء أن المرأة إن أحبت الرجل ( زوجها ) ورأت أنه يقدر فيها هذا الحب فوالله لن تتوانى على أن تقبّل الأرض تحت قدميه وهي سعيدة وراضية به ..

تأكد بالنهاية يا أستاذ أنني أسعد بهكذا نقاش لأننا فعلاً بحاجة لحوارات قوية ولها أساس .. وأختم بأن أبين مدى إعجابي بقولك :
*إن الانفعالات العاطفية المتزنة ليست عيبًا كما يظن البعض .


وكذلك جعلتني هذه الكلمات في حيرة وتساؤل طوال ساعات كاملة :
نعم (قد) اعيش في فترة زمنية أبغض فيه المرأة فلاأمنحها حبا بل وأشعر أنها لاتستحق حبا مني ..
فالعملية ليست مرتبطة بزمان او مكان ولكن هي وليدة عواطف ومشاعر وأحاسيس .

أخيراً :
بالله عليك هل ردي غير منطقي وغير صريح بعد كل هذا ؟!

ثم لا أنسى أن أشكر من كل قلبي أخي طلحة .. طابت أيامه ولياليه بالحب والسرور ....


لك أجمل الود

saher00
16-05-2004, 14:44
الحسينان أولا أرحب فيك وأشكرك على موضوعك الجيد لكن الحب العذري في السابق هو نفسه حاليا المكالمات التلفونية هل يمكن أن تندرج تحت الحب العذري؟

أبو مروان
20-05-2004, 00:44
تقول الأخت الكريمة / الكاتبة ..
أستاذي أحمد :
هل أفهم أنك لا تؤمن بشيء اسمه الحب للمرأة ؟!
أؤمن أن المرأة ينبغي عليها أن تحب ماتريد بالحلال لامايراد لها أن تحب بغيره..
فأنا أعلم علم اليقين أن غالبية نساؤنا اليوم لايعرفون معنى الحب الحقيقي وكذلك بعض رجالنا ومع الأسف ..
أحد الأخوة سألته : وش معنى الحب بالنسبة لك ؟
قال لي : الحب الحقيقي يا أحمد هو الذي تحس به بعد فوات الأوان ..!!
قلت له : كلامك خطير ويحتاج له تفسير واضح ..
قال : يا أحمد نحن لانعرف كيف نحب .. ولكننا ننحب ..!!
خلاصة ما أريد ان اقوله :
أن مفهوم الحب لدينا يختلف بأختلاف فهمنا أياه ..!!
مشكلة الحب للمرأة يكون فيها طرفا آخرا ينبغي عليه أن يعرف من هي المرأة التي تستحق الحب ؟
رجل اليوم يا سيدتي يطلب من زوجته أن تكون مثالية إلى الحد الذي يجعلها تغفر له أنه ليس مثاليا ..
عندما أقول أنني لاأؤمن بهذا الأمر فانني لي نظريتي العلمية فيما أكتب ولن أعمم فلكل قاعدة شواذ يا سيدتي ..!!
عندما يمتلأ القلب ياسيدتي الفاضلة هماً و ألماً ..فتحاولين جاهدة إخفاء ذلك عن كل أحبتكِ لكي لا تؤلميهم بألمكِ ..فلا يلمسون إلا سعادتكِ و أنسكِ بهم ..
إلا رفيق دربكِ (زوجكِ) فهذا هو الحب الذي من أجله تسعى أليه المرأة ..
الحب للمرأة شيء عظيم إذا صدر من قلب زوج رائع يفهم معانيه الحانية
والتي يرى دمعات زوجته العظيمة من دون أن يبكي .. و يشعر بآلامها أثناء مرضها أو ولادتها أو شعورها بكدر من الأكدارِ .. من غير أن يشتكي أليها ذلك
و لا عجب ..
فه الوحيد الذي يجيد قراءة عينا زوجته العظيمة و تعابير وجهها البريء..
وفك طلاسم أحزانها..
مهما حاولت إخفائها عنه .. فهذا هي العظمة في الحب بيسن المرأة وبين الرجل
فعليه سأتوقف عن الحديث عن هذا المحور لأن معرفته في الوجود حتما سيتعب التفكير ..بالحب لا نعقل وبالعقل لا نحب .. هكذا تعلمت ..!!
_______
أخي الكريم : saher00
سعدت جدا بمشاركتك معنا في هذا النقاش المتواضع ..
بالنسبة للمهاتفات التلفونية اليوم هي إحدى صور الحب العذري المزيف ولكن تم تصويره من عدة جهات وبأبعاد عصرية ظاهرها البراءة ومن قِبلها العذاب الأحمر ..
فالحديث يا أخي العزيز بين الشاب والفتاة في الهاتف لايخلوا من أمرين :
1) كلام فارغ وقتل للوقت ومضيعة للتفكير ..
2) بريد سريع للزنا ينتظر الضغط على الزناد لقتل أحدهما من الآخر..!!
عموما الكلام يطول ولكن اتمنى من الباري القدير أن اكون قد أضفت ماوسعته أفهامكم لأدراكه ..

أحمد

الحبوبه
26-05-2004, 19:02
الكل من يبحث عن الحب بجميع اشكاله فالله سبحانه وتعالى الهمنا بين صدورنا قلبا رحيما يتسع لمحبة جميع الناس
فهل انت معي ان التطور الحضاري والعولمه تجعل الأنسان يسعى وراء مصالحه وينسى حتى نفسه
من وجهة نظري ان الحب في هذا الزمن اصبح شبه معدوم مثلا هل تتفق معي ان الحب بين الزوج وزوجته يذبل بعد السنتين الأوائل من الزواج وتصبح العشره هي السائده وهذا يرجع الى انشغالهم وراء كسب العيش
او انشغال الزوج بمسؤلياته
اخي الكريم من اين يأتي الحب في هذا الزمان
اسأل الله الكريم ان يرزقنا حبه وحب من يحبه
اختكم التي تحب منتداكم
الحبوبه