وليد الهنداس
29-04-2004, 01:19
- انتفاخ و آلام مزمنة في البطن .
- غثيان و رغبة في التقيؤ .
- ارتباك في توقيت عملية التبرز .
- اختلاف في عدد مرات التبرز ( مرات إسهال و مرات إمساك ) .
هذه أعراض تشكو منها نسبة مهمة من الناس في مجتمعنا ، و هي أعراض تصاحب الاضطرابات الهضمية التي تنتج عن ممارسة العادات الغذائية غير الصحيحة . لكن المشكلة تكمن في أن أغلب المصابين بهذه الأعراض يعتقدون – يساعدهم بعض الأطباء في ترسيخ هذا الاعتقاد – بأنهم مصابون بمرض ( القولون العصبي ) .
و في حين يحتاج مرض القولون العصبي إلى فحص و تشخيص و دواء ، فأن الاضطرابات الهضمية لا تحتاج سوى إلى وعي غذائي صحي و تجنب بعض العادات الغذائية الغير صحيحة .
و من خلال عملي الطبي اكتشفت بأن هناك نسبة كبيرة من مراجعي المستشفى يفيدون بإصابتهم بالقولون العصبي و ذلك في معرض إجاباتهم عن تاريخهم المرضي . و المدهش أن معظمهم يستعملون أدوية لمعالجة هذا المرض ، و أهمها عقار ( ديسبتالين duspatalin ) .
و عندما ننظر إلى الهدر في استعمال هذا العقار بدون حاجة حقيقية له ، و الوقت الضائع في المؤسسات الصحية . يتبين مدى أهمية التثقيف الغذائي و الالتزام بالقواعد التي خلق الله سبحانه و تعالى عليها جسم الإنسان .
و لبيان مدى الوهم الذي يقع فيه الكثيرون ممن يشكون من هذه الأعراض بأنها بسبب القولون العصبي و ليس بسبب الاضطرابات الهضمية التي لا يتطلب علاجها سوى تطويع وقت و نوع و كمية الغذاء ، فلابد من نظرة سريعة على مرض القولون العصبي .
و تسميته الصحيحة ( القولون المتهيج ) : و سبب الإصابة بهذا المرض هو الاضطراب الحاصل في حركة الأمعاء و خصوصاً الغليظة ( القولون ) بدون سبب واضح و بدون أي تأثير لنوع و كمية الغذاء عليه . و لا يوجد سبب لهذه الاضطرابات ، لكن بعض الدراسات عزت ذلك للحلة النفسية للمصاب و أهمها التوتر و الاكتئاب ، لكن هذا الربط لم يتوفر في كل المصابين .
و يعاني المصابون بهذا المرض من الأعراض التالية و هي التي تشبه إلى حد كبير أعراض الاضطرابات الهضمية :
1- ألام في البطن متفاوتة الشدة و غير محددة المكان ، لكنها في نسبة كبيرة من المرضى تكون في الجهة السفلية اليسرى من البطن .
2- انتفاخ و سماع لقرقعة الغازات في البطن .
3- غثيان يتحول الشديد منه إلى تقيؤ في نسبة قليلة من الحالات .
4- عدم انتظام في وقت التبرز ( التغوط ) ، و عدم ثبات في قوام البراز ، حيث يمكن أن يعاني المريض من إسهال في فترات معينة يتحول إلى إمساك في فترات أخرى . علاوة على ذلك ، يصاب المريض بما يشبه عدم الارتياح بسبب عدم مقدرة المستقيم على التخلص من كل الفضلات مرة واحدة ، الأمر الذي يؤدي إلى الشعور بأن هناك الحاجة للذهاب إلى الحمام مرة أخرى .
و لا توجد تحاليل مختبرية أو فحوصات شعاعية أو صوتية لتشخيص مرض القولون العصبي ، و إنما يتم التشخيص عن طريق قاعدة ( الإستثناء ) ، و هي قاعدة معروفة في عالم الطب . و معنى ذلك أن يستثني الطبيب بواسطة المتاح من الفحوصات المختلفة كل الأمراض التي تؤدي إلى نفس أعراض القولون مثل : الإلتهابات ، الأورام الحميدة و الخبيثة ، التكيّسات القولونية و مشاكل الرحم و المبايض لدى النساء . و عند ثبوت خلو الجسم منها يمكن القول للمريض بأنه ما يشكو منه هو مرض القولون العصبي .
لكن هذا مالا يحدث في مجتمعنا مع الأسف ، فبمجرد الإصابة بتلك الأعراض يسارع الطبيب بتشخيص المرض على أنه القولون العصبي و يشرع بصرف العلاج اللازم مما يعطي انطباعاً خاطئاً لدى المريض . و تتحمل الصيدليات أيضاً المسئولية في بيع الدواء اعتماداً على شكوى الزبون . و أجد صعوبة كبيرة في تحويل تفكير المصابين نحو الاضطرابات الهضمية و نصحهم بعدم الحاجة لاستعمال عقار الديسبتالين ، و أن المسألة لا تتعدى تطويع الغذاء و التخلي عن بعض العادات الغذائية .
و الآن هل هذا يعني بأن هناك من يعاني من هذه الأعراض بسبب الاضطرابات الهضمية و ليس بسبب القولون العصبي ؟ . الجواب : نعم ، و الغالبية العظمى ليسوا مصابين بأي مرض ، و إنما هي اضطرابات في الغذاء و الهضم سببتها العوامل التالية :
1- نوع الطعام : تنتج البقوليات ( الفول ، العدس ، الحمص و الفاصوليا ) عند هضمها الكثير من الغازات . و يقبل الناس على تناول المقبلات قبل الوجبة الرئيسية و في وجبات الإفطار . و المقبلات في واقع الحال كلها بقوليات غارقة في زيت رديء ( يتوهم الكثيرون بأنه زيت الزيتون ) يسبب عسر للهضم إضافة إلى أذى الغازات . أما الوجبة الرئيسية فهي الأخرى غارقة بالشحوم الموجودة في اللحم و غارقة بالزيوت في الرز و المرق . و تجد في كل المطاعم و مع كل وجبة ، أصابع بطاطا مقلية بزيت رديء ( لا يبدل أصحاب المطاعم زيت القلي أبداً ، و إنما تضاف كميات جديدة من الزيت كلما تناقص حجمه ) و يقبل الأطفال و الشباب على تناول هذه الوجبة كمقبلات ! .
2- كمية الطعام : هناك مبالغة لا تغفلها العين في كمية الطعام المعد للأكل ، و هي بكل الأحوال أكبر مما يحتاجه الإنسان . و تجد المبالغة في كميات الطعام في كل مكان ، في البيت و المدرسة و العمل و المطعم و أثناء السفر .
و اعتاد الناس في بيوتهم و في المطاعم على تناول المقبلات قبل الوجبة الرئيسية و يختمون الوجبة بالحلويات . و في واقع الحال فأن المقبلات لوحدها تصلح لأن تكون وجبة كافية ، و الحلويات لوحدها تعطي من الطاقة ما يمكن اعتبارها لوحدها وجبة كافية . و بحساب بسيط نرى أن الإنسان يأكل ثلاث وجبات كافية في كمياتها و قيمتها الغذائية مرة واحدة و هو يحسبها وجبة واحدة ... إجهاد آخر للجهاز الهضمي .
و قد تعوّد الكثيرون على تناول فطورهم الصباحي في البيت ، ثم فطور آخر يتكون من الفول بالزيت و الفلافل في العمل أو المدرسة ، تتبعها أقداح من الشاي المحلى و العصائر و التمر و القهوة تدور طول النهار في المكاتب . و قبل أن يلتقط الجهاز الهضمي أنفاسه تهجم عليه وجبة الغداء الدسمة و تعود الحلويات و أقداح الشاي المحلى للظهور مرة أخرى . و يصاب الجهاز الهضمي و البنكرياس بالإعياء لتغير عليه مرة أخرى وجبة العشاء ، و هي بطبيعة الحال من المطاعم و بما يحمله أكلها الكثير من المبالغة في الكميات و الزيت الرديء و المقبلات الخدّاعة . ثم يبلغ تعسف الإنسان بجهازه الهضمي و ملحقاته أكبر مداه عند بدء السهرة في الاستراحة أو الديوانية أو أمام التلفزيون في البيت و ذلك بتناول المكسرات الملغومة بالزيوت و الأملاح و شرب الشاي و المشروبات الغازية طوال الليل .
و هكذا تجد الإنسان لا يعطي لنفسه و لجهازه الهضمي راحة كافية بين الوجبات ، و لا يعوّد نفسه على الجوع و تحمّل انتظار موعد الوجبات ، فيما انتظم الأطفال في مشاركة الكبار في هذا التشويه المنظم للعملية الغذائية .
3- مواعيد الأكل : ترتبط حركة القولون ارتباط وثيق بعملية امتلاء المعدة بالطعام ، و هذه واحدة من بدائع الخالق سبحانه و تعالى . فعندما تمتلئ المعدة بالطعام فأن القولون يتحرك حركة قوية لطرد البراز خارجاً من خلال عملية التبرز لإفساح المجال أمام الطعام الجديد ، لذلك فأن الإنسان يشعر برغبة للذهاب للحمام بعد الوجبات الرئيسية و خصوصاً الإفطار . و عند اختلال هذا التوازن الطبيعي بالتخلي عن تنظيم مواعيد تناول الوجبات فأن حركة الأمعاء تضطرب و تؤدي إلى الإسهال و تفريغ جزئي للمستقيم .
و يقود الحديث عن حركة الأمعاء إلى :
4- قلة الحركة : و ترتبط أيضاً – و لو بشكل أقل – حركة الأمعاء بنشاط الجسم و حركته اليومية ، لذلك يعاني السجناء و الجنود في الخنادق من الإمساك و انتفاخ في البطن و كثرة الغازات فيها و يعود ذلك إلى قلة حركتهم . و لعل الاعتماد على المركبات في التنقل و التخلي عن المشي يقود جسم الإنسان إلى ما تقود
إليه تحديد حريته .
و بعد هذا كله أليس صحيحاً القول بأن :
فول + حمص بالزيت + سهر = الإصابة بأعراض الاضطرابات الهضمية التي يعتقد الكثير من الناس بأنها أعراض القولون العصبي ؟ . و يصرفون الأموال لشراء الأدوية ، و يرهقون المستشفيات و الأطباء طلباً للعلاج ، و العلاج الحقيقي في متناول أيديهم .
- غثيان و رغبة في التقيؤ .
- ارتباك في توقيت عملية التبرز .
- اختلاف في عدد مرات التبرز ( مرات إسهال و مرات إمساك ) .
هذه أعراض تشكو منها نسبة مهمة من الناس في مجتمعنا ، و هي أعراض تصاحب الاضطرابات الهضمية التي تنتج عن ممارسة العادات الغذائية غير الصحيحة . لكن المشكلة تكمن في أن أغلب المصابين بهذه الأعراض يعتقدون – يساعدهم بعض الأطباء في ترسيخ هذا الاعتقاد – بأنهم مصابون بمرض ( القولون العصبي ) .
و في حين يحتاج مرض القولون العصبي إلى فحص و تشخيص و دواء ، فأن الاضطرابات الهضمية لا تحتاج سوى إلى وعي غذائي صحي و تجنب بعض العادات الغذائية الغير صحيحة .
و من خلال عملي الطبي اكتشفت بأن هناك نسبة كبيرة من مراجعي المستشفى يفيدون بإصابتهم بالقولون العصبي و ذلك في معرض إجاباتهم عن تاريخهم المرضي . و المدهش أن معظمهم يستعملون أدوية لمعالجة هذا المرض ، و أهمها عقار ( ديسبتالين duspatalin ) .
و عندما ننظر إلى الهدر في استعمال هذا العقار بدون حاجة حقيقية له ، و الوقت الضائع في المؤسسات الصحية . يتبين مدى أهمية التثقيف الغذائي و الالتزام بالقواعد التي خلق الله سبحانه و تعالى عليها جسم الإنسان .
و لبيان مدى الوهم الذي يقع فيه الكثيرون ممن يشكون من هذه الأعراض بأنها بسبب القولون العصبي و ليس بسبب الاضطرابات الهضمية التي لا يتطلب علاجها سوى تطويع وقت و نوع و كمية الغذاء ، فلابد من نظرة سريعة على مرض القولون العصبي .
و تسميته الصحيحة ( القولون المتهيج ) : و سبب الإصابة بهذا المرض هو الاضطراب الحاصل في حركة الأمعاء و خصوصاً الغليظة ( القولون ) بدون سبب واضح و بدون أي تأثير لنوع و كمية الغذاء عليه . و لا يوجد سبب لهذه الاضطرابات ، لكن بعض الدراسات عزت ذلك للحلة النفسية للمصاب و أهمها التوتر و الاكتئاب ، لكن هذا الربط لم يتوفر في كل المصابين .
و يعاني المصابون بهذا المرض من الأعراض التالية و هي التي تشبه إلى حد كبير أعراض الاضطرابات الهضمية :
1- ألام في البطن متفاوتة الشدة و غير محددة المكان ، لكنها في نسبة كبيرة من المرضى تكون في الجهة السفلية اليسرى من البطن .
2- انتفاخ و سماع لقرقعة الغازات في البطن .
3- غثيان يتحول الشديد منه إلى تقيؤ في نسبة قليلة من الحالات .
4- عدم انتظام في وقت التبرز ( التغوط ) ، و عدم ثبات في قوام البراز ، حيث يمكن أن يعاني المريض من إسهال في فترات معينة يتحول إلى إمساك في فترات أخرى . علاوة على ذلك ، يصاب المريض بما يشبه عدم الارتياح بسبب عدم مقدرة المستقيم على التخلص من كل الفضلات مرة واحدة ، الأمر الذي يؤدي إلى الشعور بأن هناك الحاجة للذهاب إلى الحمام مرة أخرى .
و لا توجد تحاليل مختبرية أو فحوصات شعاعية أو صوتية لتشخيص مرض القولون العصبي ، و إنما يتم التشخيص عن طريق قاعدة ( الإستثناء ) ، و هي قاعدة معروفة في عالم الطب . و معنى ذلك أن يستثني الطبيب بواسطة المتاح من الفحوصات المختلفة كل الأمراض التي تؤدي إلى نفس أعراض القولون مثل : الإلتهابات ، الأورام الحميدة و الخبيثة ، التكيّسات القولونية و مشاكل الرحم و المبايض لدى النساء . و عند ثبوت خلو الجسم منها يمكن القول للمريض بأنه ما يشكو منه هو مرض القولون العصبي .
لكن هذا مالا يحدث في مجتمعنا مع الأسف ، فبمجرد الإصابة بتلك الأعراض يسارع الطبيب بتشخيص المرض على أنه القولون العصبي و يشرع بصرف العلاج اللازم مما يعطي انطباعاً خاطئاً لدى المريض . و تتحمل الصيدليات أيضاً المسئولية في بيع الدواء اعتماداً على شكوى الزبون . و أجد صعوبة كبيرة في تحويل تفكير المصابين نحو الاضطرابات الهضمية و نصحهم بعدم الحاجة لاستعمال عقار الديسبتالين ، و أن المسألة لا تتعدى تطويع الغذاء و التخلي عن بعض العادات الغذائية .
و الآن هل هذا يعني بأن هناك من يعاني من هذه الأعراض بسبب الاضطرابات الهضمية و ليس بسبب القولون العصبي ؟ . الجواب : نعم ، و الغالبية العظمى ليسوا مصابين بأي مرض ، و إنما هي اضطرابات في الغذاء و الهضم سببتها العوامل التالية :
1- نوع الطعام : تنتج البقوليات ( الفول ، العدس ، الحمص و الفاصوليا ) عند هضمها الكثير من الغازات . و يقبل الناس على تناول المقبلات قبل الوجبة الرئيسية و في وجبات الإفطار . و المقبلات في واقع الحال كلها بقوليات غارقة في زيت رديء ( يتوهم الكثيرون بأنه زيت الزيتون ) يسبب عسر للهضم إضافة إلى أذى الغازات . أما الوجبة الرئيسية فهي الأخرى غارقة بالشحوم الموجودة في اللحم و غارقة بالزيوت في الرز و المرق . و تجد في كل المطاعم و مع كل وجبة ، أصابع بطاطا مقلية بزيت رديء ( لا يبدل أصحاب المطاعم زيت القلي أبداً ، و إنما تضاف كميات جديدة من الزيت كلما تناقص حجمه ) و يقبل الأطفال و الشباب على تناول هذه الوجبة كمقبلات ! .
2- كمية الطعام : هناك مبالغة لا تغفلها العين في كمية الطعام المعد للأكل ، و هي بكل الأحوال أكبر مما يحتاجه الإنسان . و تجد المبالغة في كميات الطعام في كل مكان ، في البيت و المدرسة و العمل و المطعم و أثناء السفر .
و اعتاد الناس في بيوتهم و في المطاعم على تناول المقبلات قبل الوجبة الرئيسية و يختمون الوجبة بالحلويات . و في واقع الحال فأن المقبلات لوحدها تصلح لأن تكون وجبة كافية ، و الحلويات لوحدها تعطي من الطاقة ما يمكن اعتبارها لوحدها وجبة كافية . و بحساب بسيط نرى أن الإنسان يأكل ثلاث وجبات كافية في كمياتها و قيمتها الغذائية مرة واحدة و هو يحسبها وجبة واحدة ... إجهاد آخر للجهاز الهضمي .
و قد تعوّد الكثيرون على تناول فطورهم الصباحي في البيت ، ثم فطور آخر يتكون من الفول بالزيت و الفلافل في العمل أو المدرسة ، تتبعها أقداح من الشاي المحلى و العصائر و التمر و القهوة تدور طول النهار في المكاتب . و قبل أن يلتقط الجهاز الهضمي أنفاسه تهجم عليه وجبة الغداء الدسمة و تعود الحلويات و أقداح الشاي المحلى للظهور مرة أخرى . و يصاب الجهاز الهضمي و البنكرياس بالإعياء لتغير عليه مرة أخرى وجبة العشاء ، و هي بطبيعة الحال من المطاعم و بما يحمله أكلها الكثير من المبالغة في الكميات و الزيت الرديء و المقبلات الخدّاعة . ثم يبلغ تعسف الإنسان بجهازه الهضمي و ملحقاته أكبر مداه عند بدء السهرة في الاستراحة أو الديوانية أو أمام التلفزيون في البيت و ذلك بتناول المكسرات الملغومة بالزيوت و الأملاح و شرب الشاي و المشروبات الغازية طوال الليل .
و هكذا تجد الإنسان لا يعطي لنفسه و لجهازه الهضمي راحة كافية بين الوجبات ، و لا يعوّد نفسه على الجوع و تحمّل انتظار موعد الوجبات ، فيما انتظم الأطفال في مشاركة الكبار في هذا التشويه المنظم للعملية الغذائية .
3- مواعيد الأكل : ترتبط حركة القولون ارتباط وثيق بعملية امتلاء المعدة بالطعام ، و هذه واحدة من بدائع الخالق سبحانه و تعالى . فعندما تمتلئ المعدة بالطعام فأن القولون يتحرك حركة قوية لطرد البراز خارجاً من خلال عملية التبرز لإفساح المجال أمام الطعام الجديد ، لذلك فأن الإنسان يشعر برغبة للذهاب للحمام بعد الوجبات الرئيسية و خصوصاً الإفطار . و عند اختلال هذا التوازن الطبيعي بالتخلي عن تنظيم مواعيد تناول الوجبات فأن حركة الأمعاء تضطرب و تؤدي إلى الإسهال و تفريغ جزئي للمستقيم .
و يقود الحديث عن حركة الأمعاء إلى :
4- قلة الحركة : و ترتبط أيضاً – و لو بشكل أقل – حركة الأمعاء بنشاط الجسم و حركته اليومية ، لذلك يعاني السجناء و الجنود في الخنادق من الإمساك و انتفاخ في البطن و كثرة الغازات فيها و يعود ذلك إلى قلة حركتهم . و لعل الاعتماد على المركبات في التنقل و التخلي عن المشي يقود جسم الإنسان إلى ما تقود
إليه تحديد حريته .
و بعد هذا كله أليس صحيحاً القول بأن :
فول + حمص بالزيت + سهر = الإصابة بأعراض الاضطرابات الهضمية التي يعتقد الكثير من الناس بأنها أعراض القولون العصبي ؟ . و يصرفون الأموال لشراء الأدوية ، و يرهقون المستشفيات و الأطباء طلباً للعلاج ، و العلاج الحقيقي في متناول أيديهم .