مشاهدة النسخة كاملة : اكوان الظلام


فاضل الزباد
22-04-2007, 14:29
أكوان الظلام



للظلمة كونٌ معتلْ
يمتدّ يضيق على انفاس ٍ
ترنو للغبش المستلْ
من داخل كهفٍ منتظر ٍ
انْ تأتيه بشارة ضوءٍ
ما ان يأتي فجرٌ
الاّ والأفق سيدفع قامته
ليفيض الناس الى بابٍ في مصراعيه عناءْ
والأرض اليابسة الجرداءْ
تمتصّ عذابات الفقر المنتصبة
لفّ القهر شحوبٌ
والهمّ سذاجة
والمخزون الجدبيّ دُعيْ لزمام الأمر
ذلك ان الظلمة كونٌ سلبيّ الجانبْ
موبوءٌ تاريخٌ يشتدّ ُ
يضيقُ على الأرض السائبة الأوصال
كل هوان يغدو منطقة حمراء ْ
لا تقدر ان ترتدّ لمكر ٍ
أو تكبو عند الذبحْ
فالوضع رهانٌ
ما بين كرامة إنسان مغدور
او موت لا يقوى ان ينصاع لذلّ
كل هوان يغدو جبناً
ان لم تصهلْ فيه صفوف الخيل
ما ان يقدم وقت الصبح
الاّ وتراني اجمعُ كل التبعات
اُرسلها غرثى
تتساءل من يستكمل كل رؤاها
أين حدود الظلمة هل تمتدّ,, تسيحُ،
تدوس عليها اقدام الجهل
فالظلمة ُ تبقى في نظري كوناً معتلّ


شعر:فاضل مصطفى الزباد

نشرت في جريدة الراي العام الكويتيه في تاريخ 22/4/2007

أبوعبدالعزيز
22-04-2007, 14:46
شعر يحكي ويصور واقع معاصر ملموس انغمس في عراك وستحلال المصلحه عنوه وتجاذبت وأقتربت به افواه الإفتراس والوحوش في كل طرف وناحيه... وتقطعة على ارضه اشلاء الغنيمه السائبه في ملاحم ذلك الضوء المعتل القادم من الغرب الجالب معه اكوان الظلام....فلا مجال لزمنً يتجاذبه البؤس والجوع والوجع في أزقة العتمه و الأحداق.

ابا مصطفى سررت بقرأة شعرك وحرفك

عبداللطيف
29-04-2007, 09:39
السلام عليكم


فاضل :
((أين حدود الظلمة هل تمتدّ,, تسيحُ،
تدوس عليها اقدام الجهل
فالظلمة ُ تبقى في نظري كوناً معتلّ ))

سؤال معتم ، بحجم الظلمة الملتفّة حول رقبة الأرض / السواد ..
السواد يعتمر السواد ، ولابد من برق يخطف لحظة المجد ليكسوها بكل بهاء ونضرة !!
حينها يعود السواد منطَلقاً للبروق ، ووطناً للضوء والعشب كما ينبغي لمأسدة مثله .
وبما أن الظلمة كون معتل ، فالنور كون صحيح البدن معافى ، تشربه الأنفس المأتلقة من الداخل
المتسربلة بالعزة والعزم من الخارج .
للظلمة حد ، ولن تسيح ، وإلا لأختل ميزان الكون ، وتدحرجت الأنجم في قعر محيطات لانعلم مدياتها .

نص بلون واحد ، أسود ، غير أن البياض / الضوء / النور يومض خلل رماده ، وهو ، ككل ،
صورة رمزية شفافة تجسد مرحلة نما فيها جراد ردئ بألوان مختلفة شره يأكل الأخضر واليابس
في أرض السواد .

موعدنا يوم صهيل الخيل ، على قارعة الملحمة التي ستقف في منعطف تاريخي يرسم وجها للأرض
كم إشتاق له الضعفاء .

القلم
30-04-2007, 01:40
أبا مصطفى..
المعذرة..
قد أخالفك الرؤيا!!
قد لا أتفق معك على كون أن للظلمة كون معتدل..
لا.. لا.. لا..
بل لا يمكن التنبؤ بطقسها!!
لا يمكن لنا معرفة مناخها..
لقد عودنا تيار أعاصيرها عند تطاير أوجاده..
بأن يحرق كل ما أمامه من أخضر ويابس!!
يأكلُ كل حي وميت..
فضرورته تبيح المحرمات!!
تنهزم في حقوله بيادر التوسط والتوازن..
تتقزم في محيطه الفروقات!!
فيسقط رؤية الفرق بين الرحمة والغذاب..