مشاهدة النسخة كاملة : أبيــع هواكِ / شعر نجيب القضيب
عبداللطيف
24-04-2004, 23:42
السلام عليكم
هذا نص من مجموعة نصوص أرسلها لي أخي أبو أحمد ( نجيب القضيب )
أسوقه بين يديها ، كمقدمة لتلك الأوراق التي ستسطع على مرآتكم بما
فيها من الشعرية والعنفوان والجمال ..
وقصيدة اليوم هي :
أبيــــع هواكِ ؟!
زبيرُ
زبيرُ
إذا جنَّ ليلٌ وحلَُّ السكون
ونامت قلوبٌ وأغفتْ عيون ،
جلستُ وحيدآ لأسترجعَ الذكرياتِ
وأيّامنا السالفاتِ
وأحلامنا والدروب ،
وأبناءكِ الطيبين ،
تذكّرتُ حارتنا والصبايا الصغار ،
وزوجة عمي وأمَّ عليٍّ
وبيتآ قديمآ وجدرانَ طين
تذكّرتُ أمي الحبيبةَ حين تصلي العشاءْ
تمدُّ يديها لربِّ السماءْ
وتدعو بصدقٍ من القلب حتى تسحَّ الدموعِ الثقالْ
خشوعآ وخوفآ ورهبه
تذكرتها حين تأـي ليلآ
وتطبع فوق جبيني قبله
وتحنو برفقٍ عليَّ
تدثرني بالغطاء
تذكرت حين نحيط جميعآ
بموقدنا في لسالي الشتاءْ
ونسهر كلَّ مساءْ
تذكّرتُ أبي وهو يحضن ُ مذياعه
ليسمع أخبار لندن
***
زبيرُ
تذكّرتُ حتى الطيور
تعود لأعشاشها في الغروب
وشمس الأصيل
إذا ما تقطّع قلبي عليكِ فليس كثير
أنا هنا بين أهلي أعيش غريب
أليس هنالك من قوّة يا زبير
تعيد الزمان
وتحملني يازبير إليكِ
تذكرتُ نزّغ الشباب ِ
وكلّ التفاصيل حتى الثياب
شريطٌ يمرُّ أمام عيوني كحلم جميل
أنا ما نسيتُكِ يومآ
أأنسى وكيف سأنسى السنين
وعمرآ مضى مثل طعم الحنين
***
هنا يا زبير
متاهات ليس لها من بدايه
وليس لها من نهايه
هنا العالم يمضي سريعآ
وأطفالنا يكبرون بلا ذكريات
هنا مدن من حديد وملح
هنا ناطحات السحاب
هنا الناس مختلفون
شوارع ملآى
تعجّ بأنواع من كلّ حدب وصوب
هنا لامشاعر لاقيمآ أو ضمير
يود الغني لو أنّه يأكل لحم الفقير
هنا الناس لايشبعون
ولايقنعون
ولايعرفون سوى المال أو كم هم يربحون
شعارات براقة خلفها يختفون
هنا الزيف يغتال كل المعاني
يغطي الوجوه
هنا كل شئ تغرّب حتى الشعور
نرى ما يراه لنا الآخرون
ونصغي لهم باهتمام
نؤدي يمين الولاء بكل إحترام
***
أنا يا زبيرُ أنا ما أزال
أودُّ لو أنّي أزوركِ يومآ
أود لو أنّي أراك
وأقضي نهارآ هنا أو هناك
أشمّ هواك
وكيف أبيع هواك
ومن لي سواك
تغيب الشموس تغيب النجوم
ولكن بقلبي يظل سناك
لأنّك أنتِ الحياة
وأنتِ النماء وأنتِ الفرات
فمن ألف جيل تحدّرتِ أنتِ ، أتيتِ
بقلبي سكنتِ
وشاء الزمان زشاء المكان
فكانت حياتي هناك وكان لقاك
جميلآ مشعّآ روابي خضراء مثل رؤاك
أحسّ بأنّ يديك ِ
تحيط بجسمي النحيل
تظلانِ تحنو عليّ برفقْ
وتحمل معنى الأمومة معنى العطاء
وأرضكِ رمز المحبة ، رمزُ النقاء
فوجهكِ يشرق كل صباحٍ وكلَّ مساء
شموسآ تنير الحياة
وحبّكِ يبقى بأعماق نفسي
بحزني وفرْحي وروحي وحسّي
فكم مرّة قد تمنيت أني أجئ إليك
أضم ثراكِ بكل جنون
أبثّكِ شوقي العنيف
أنام على ساعديكِ
وأُسمِعُكِ بعض قصائد حبي
كطفلٍ يفتش عن ذاتهِ
***
أقولُ وماذا أقول
أقول أحبّكِ حتى تمنيت أقطف فيك الثمار
وأشرب خمر المحبة من فيك حتى الثمالة ِ ،
أغرق في العشق حتى القرار
أتدرين أني أحس بدفئكِ
رغم المسافات رغم القفار
أحس بأرضك تلثم جسمي بكل إشتهاء
وثغركِ يلهب ثغري نورآ ونار
فأنتِ تثيرين فيّ الرجوله
ليولد حلم الطفوله
ويجتث مني عذابات تلك السنين
ويزرعني فوق أرضكِ وردة حبٍّ جميله
فيا لوعتي حين أجلس ليلآ
أراقب وحدي مدارات هذا السكون
وشيئآ فشيئآ أفكر ، أهذي ، بصمتٍ
وأكتب عنكِ سطورآ قليله
كقطرة طلْْْْْْ
فألمح ُ روحي تطوف هناك
تقول بأن هواك احتضار
لان المحبة صارت كؤوسآ تدار
على الناس دون اختيار
فياليت أني أطيق الرجوع إليك
ولكنّ ذلك صار سراب
فيا أسفي حين تمضي السنون ،
وقلبي لدى ما تبقى من الذكريات
يظل أسيرا
ويقتات بعض الفتات
يموج بببحرٍ من الوهمِ والحزْن ِ دون قرار
سمو الضمير
25-04-2004, 23:34
هكذا هو حب الشعراء smil72 حب ابدي لا يزول ببعد المكان والزمان
لله درك من شاعر smil72 أيقضت فينا ذكريات ذلك المكان والزمان smil72
nourbani
26-04-2004, 00:11
قصيده رائعه بكل ما تحتويها من كلامات ومعبره عن مشاعر صادقه اثارة في نفسي الشجون والحنين للماضي القديم بكل ما يحويه من ذكريات حلوه مره ورجعتني الى الماضي سنين آه يازبير وكيف انساك يازبير وقد عشت فيك من عمري سننن0
nourbani
سلم فوك يا رفيق الدراسه
أخي الفاضل/نجيب حفظه الله
لقد رجعتني الى الوراء ما يقارب 35 سنه عندما كنا في ثانوية الزبير في مدرسة " الحسن البصري" المتباعدة الأطرف وأنت تخلد في أحد أركانها المطلة على حمام المربد و أنت تحمل قصاصات شعرية نتناقش فيها أثناء الفرصه " الفسحه" و قد خبرتك بسجية الشاعر المحترف وأذا كنت أبالغ لقلت أن الشعر توأما ولد معك منذ الطفوله .
فمرحبا بك في مرآتنا وكم أتمنى أن نقرا الكثير من أشعارك لكن دون أي وسيط و لا يفوتني أن أجزل الشكر الوفير ألى ناقل هذه القصيده حبيبي و أخي الفاضل عبد اللطيف اطال الله في عمره المديد على هذه الهديه الثمينة من أشعارك يا نجيب و التي حركت الأحاسيس بعد سبات عميق غطت به الذاكره و قد جسدت هذه القصيدة تراث موروث تركناه لقسوة الظروف و عزفت ألحانا عشنا معها لحظات تمثل سنين العمر ما فات منها و ما هو آت.
أخوك /طلحه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل ..
كم نحن بشوق لشعرك ولخواطرك ، فلا تبخل علينا بموارده ..
نحن نعلم أن كافة السُبل قد تقطعت بتراثنا وذكريات آبائنا وآجدادنا .. فنحن هنا نحاول بقدر المستطاع أن نُعيد جزءً من هذا الكم المنسي من ذلك التاريخ الغابر وذلك التُراث المعطر برائحة تلك الحواري وتلك العواير ..
أخي الفاضل ..
تعال هنا .. لتضع يدك بيدنا لنبي تُراثنا الذي إندثر من الصدور والسطور ، تعال لينُعيد ماضي الآجداد وعبير الذكريات ..
لا تبخل علينا بساعات قلائل أمام شاشة المنتديات ..
هنا في مرآة الزبير ، إخوان لك قد أخذوا على عاتقكم نشر كل ما يقع تحت أو قرب أيدهم من تُراث سواء كان ماضياً أو حاضراً ..
أخي الفاضل ..
كم أطرب قلبي شعرك هذا الجميل ، الذي إنساب من قلم يعرف أن يخترق الصفوف ليصل إلى القلب مباشرة ، دون تفتيش عن هويته .. فشكراً لك ..
ولا شك بأن الشكر موصولًٌ لأستاذنا ( عبداللطيف ) .. S11
ابو ابراهيم
26-04-2004, 12:34
كاتب الرسالة الأصلية قلم التراثي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل ..
كم نحن بشوق لشعرك ولخواطرك ، فلا تبخل علينا بموارده ..
نحن نعلم أن كافة السُبل قد تقطعت بتراثنا وذكريات آبائنا وآجدادنا .. فنحن هنا نحاول بقدر المستطاع أن نُعيد جزءً من هذا الكم المنسي من ذلك التاريخ الغابر وذلك التُراث المعطر برائحة تلك الحواري وتلك العواير ..
أخي الفاضل ..
تعال هنا .. لتضع يدك بيدنا لنبي تُراثنا الذي إندثر من الصدور والسطور ، تعال لينُعيد ماضي الآجداد وعبير الذكريات ..
لا تبخل علينا بساعات قلائل أمام شاشة المنتديات ..
هنا في مرآة الزبير ، إخوان لك قد أخذوا على عاتقكم نشر كل ما يقع تحت أو قرب أيدهم من تُراث سواء كان ماضياً أو حاضراً ..
أخي الفاضل ..
كم أطرب قلبي شعرك هذا الجميل ، الذي إنساب من قلم يعرف أن يخترق الصفوف ليصل إلى القلب مباشرة ، دون تفتيش عن هويته .. فشكراً لك ..
ولا شك بأن الشكر موصولًٌ لأستاذنا ( عبداللطيف ) .. S11
السلام عليكم
اخي الحبيب نجيب سلمِت وسلم قلبك وفكرك وقلمك على هذهِ الدرر المضيئه بنور الذكريات الجميلة التي تكاد ان تُنسى في الركن الأظلم من الذاكرة ،
اخي نجيب أشكرك على إتحافنا بهذهِ الكلمات الجميلة والتي أصبحت كجسور حيّه تصلنا بالسلف ، والتي أصبحت من وسائل الاتصال المهمة بين الأجيال من عاش في تللك البلد الطيب وتمّرغ بترابها ، ومن لم يعش فيها لصغر سنِّه .... بلدتنا الزبير ..
فشكراً جزيلاً لك إستاذي
والشكر موصول لعمدة المرآة أستاذنا عبداللطيف
تقبل تحياتي الخالصة
كلمات كتبت بروح شفافه
شعر جميل ينشاب كماء رقراق عذب المعاني
الشاعر عندما يسترسل يكتب بنوع من فقدان الوعي ، فما بالك عندما تمتزج اللوعه بالعشق والحرمان
اعذره عاى كلامه بقوله شاء الزمان وشاء المكان
ولكن هذا الكلام لا يجوز شرعا فالمشيئه مشيئه الله وحده
عبداللطيف
28-04-2004, 09:10
السلام عليكم
صاحب القلم الذكي: سمو الضمير
أشكرك لتوقفك عند هذا النص الأول الذي يقدّم لرواد ( المرآة ) من شعر
نجيب القضيب..
الشاعر الذي يستسلم لعفويته ، وينتقي لها لغة لايملك زمامها فيثقلها
بما لايناسب تلك العفوية وذاك التدفق .. لذا رأيت الزمان بعفويته ورأيت
المكان أيضآ .
هـ . م . س
30-04-2004, 14:21
هذا هو ماوعدتنا به المرآة وعساكم على القوة والصحة والعافية
كما اريد شكر الأخ عبداللطيف على ارسال الرابط لي عن طريق البريد الداخلي
وشعر القضيب غني في الحنان والشوق
واتمنى على القضيب ان يعاود نشاطه الان ويترك عنه الكسل والخمول وخصوصا
هو صاحب خيرة وصاحب تجربة سابقة :confused:
إستاذ نجيب القضيب S10 شعر جميل عبرت به عن smil93 لبلدتك
الله يهنيك فيها والله يهنيها فيك
ابو احمد
01-05-2004, 09:06
اود ان اشكر الاستاذ عبدالطيف الدلقان الذي ظل على اتصال مستمر معي من اجل نشر بعض من شعري وقد نشر هذه القصيدة مشكورا كما اود ان اشكر كل من قرا هذه القصيدة وكل ما علق عليها خاصة الاخ طلحة والحقيقة انا لحد الان ما عرفت من هو انا مقل في الكتابة ولم يعد الحماس يا طلحة كما كان سابقا فقد ضعنا وانشغلنا في زحمة العمل والحياة والبيئة التي نعيش فيها لم تعد بيئة ادباو شعر صارت الحياة اسهم وعقارات وسيارات على كل اهدي لك يا اخي طلحة جز من قصيدة ( كتبت اليك) وهي من اوراقنا القديمة ايام كنا في بدايات طريق الشعر :
كتبت اليك بشوق فــلم تردي علي بلا او نعـــم
كتبت اليك وقلبي اـلذي يخط اليك الهوى لا القلم
وعشت زمانا على حلم وكان على شفتي نغــــم
فان كان حقا فذي منيتي والا فقد كان احلى وهم
خالد فارس
23-08-2004, 14:11
كتبت اليك بشوق فــلم تردي علي بلا او نعـــم
كتبت اليك وقلبي اـلذي ....... يخط اليك الهوى لا القلم
وعشت زمانا على حلم ...... وكان على شفتي نغــــم
فان كان حقا فذي منيتي ..... والا فقد كان احلى وهم
هذا الشعر صدق ~~~ رايق ومعبر
والعجيب أن الشاعر نجيب يقول ~~ كتبته بالبدايات فكيف بالله آخر قصيدة يا شاعرنا الجميل ^^ تحياتي ومحبتي الأكيدة لك
أخووك ^^^خالد فاارس ^^^
أقولُ وماذا أقول ؟ !
أقول أحبّكِ حتى تمنيت أقطف فيك الثمار
وأشرب خمر المحبة من فيك حتى الثمالة ِ ،
أغرق في العشق حتى القرار
أتدرين أني أحس بدفئـــكِ
رغم المسافات رغم القفار
أحس بأرضك تلثم جسمي بكل إشتهاء
وثغركِ يلهب ثغري نورآ ونار
فأنتِ تثيرين فيّ الرجوله
ليولد حلم الطفوله
ويجتث مني عذابات تلك السنين
____________
لا أعرف لمَ لم أعلق على هذا الجمال !؟ .. آيكون مر أمام عيوني ولم أنتبه له !! ؟
أنت أستاذ نجيب تخط مشاعر وأحاسيس ليست حروف فقط ! ..
وأعجبتني هذه الكلمات وكأنك تخاطب أنثى ملكت عليك قلبك وحواسك يا شاعر ....
أرجو من الله أن تكون بصحة وعافية وتواصل معنا عزف ألحان المتعة الأدبية في مرآتك والتي ولاشك تنتظرك وأمثالك من الأدباء الكبار أمثال : ( ابـن زريق حفظه الله ورعاه ) .... فنحن بحاجتكم فعلاً .. يا أدباء وعظماء بلدة الزبيـر العتيقـة ..
تحياتي ومودتي لك أستاذ نجيب القضيب
أختك
الكاتبـة
محب الله
24-08-2004, 03:38
إلى نجيب.. إلى أخي الحبيب
طابت نفسك، وطاب يومك أينما كنت..
لا شلت يمينك.. ولا فض فوك.. ولا عدمناك..
ما أحسن ما قلت.. لقد أبكيتني أيها الرجل..
إذن هناك من يعاني.. ولست أنا وحدي.. هناك من يحن إلى مراتع الصبا.. ولست أنا وحدي.. هناك من يشعر أنه لا يفهمه الناس.. هناك من يشعر بأنه يجب عليه أن يسير في الطريق المرسوم له سلفاً لا يحيد عنه يمنة ولا يسرة.. وهناك.. وهناك.....
إذا جنَّ ليلٌ وحلَُّ السكون
ونامت قلوبٌ وأغفتْ عيون ،
جلستُ وحيدآ لأسترجعَ الذكرياتِ
وأيّامنا السالفاتِ
وأحلامنا والدروب ،
وأبناءكِ الطيبين
لست وحدك من جلس وحيداً، بل هناك -على بعد مسافة الله وحده يعلم قدرها- من جلس يسترجع الذكريات.. وما أحلاها من ذكريات..
تذكّرتُ أمي الحبيبةَ حين تصلي العشاءْ
تمدُّ يديها لربِّ السماءْ
وتدعو بصدقٍ من القلب حتى تسحَّ الدموعِ الثقالْ
خشوعآ وخوفآ ورهبه
ما أحلاها من صورة خاشعة.. كانت تتكرر في أغلب البيوت، وما أحلاها من لوحة رسمت في كل بيت تقريباً، ولكن فقط مزج الألوان يختلف من لوحة إلى أخرى..
تذكرت حين نحيط جميعآ
بموقدنا في ليالي الشتاءْ
ونسهر كلَّ مساءْ
وما أحلاها من إحاطة، وما أحلاها من أمسيات، وما أحلى تلك الأيدي الصغيرة البريئة وهي تمتد لتتدفأ على الموقد، أو لتعصر قشور البرتقال على النار لنستمتع باللهب الذي يخرج.. يا أبا أحمد ماذا فعلت بي إني أشم راحة الشتاء، وعبق الشتاء، وحلاوة الدفء في الشتاء..
أنا هنا بين أهلي أعيش غريب
غريب.. غريب.. أعيش غريب.. وأنثر أهاتي الحرى ولا من مجيب..
أليس هنالك من قوّة يا زبير
تعيد الزمان
وتحملني يا زبير إليكِ
كثيراً ما يخطر في بالي أفكار ساذجة.. أتمنى فيها اختراع آله (نفق الزمن) كالتي نراها في بعض المسلسلات.. فأنتقل فيها إلى ما أريد.. وأرجع إلى أزمان أريد..
وشاء الإله.. شاء الزمان وشاء المكان
فكانت حياتي هناك وكان لقاك
أحمد ربي على هذه المشيئة، بأن اختار لي الزمان، واختار لي المكان، وأن كانت حياتي هناك.. ياااه ما أحلى هناك.. وكان لقاك.. وما أحلى لقاك..
وأرضكِ رمز المحبة ، رمزُ النقاء
فوجهكِ يشرق كل صباحٍ وكلَّ مساء
شموسآ تنير الحياة
وحبّكِ يبقى بأعماق نفسي
بحزني وفرْحي وروحي وحسّي
فكم مرّة قد تمنيت أني أجئ إليك
أضم ثراكِ بكل جنون
أبثّكِ شوقي العنيف
إني أحب تلك الأرض كحبي لأمي التي ولدتني، ولِمَ لا أحبها وهي الأم الأولى التي ولدتنا.. ألسنا من تراب... ما أحلى رائحة ذلك التراب..
فياليت أني أطيق الرجوع إليك
ولكنّ ذلك صار سراب
أطيق الرجوع إليك، ولم يكن ذاك سراب.. سأرجع يوماً يدفعني الحنين.. أدوف ماءً وطين.. فيعبق في أنفي عطر السنين.. وسترجعين أحلى وأبهى ما تكونين..
أخي أبو أحمد لك جزيل شكري، وأحلى وأجمل الأمنيات الطيبات المباركات، لأخي الحبيب العبد اللطيف (عبداللطيف) وليتـني علمت بها من قبل.. والشكر موصول لمن فتـش في الدفاتر العتيقة، فأخرج لنا هذه الجواهر..
الأخت : موده حفظها الله من كل مكيده
الأخ : محب الله دمت في حفظ الله
لست متكلما عن الأخ أبا أحمد الحبيب النجيب نجيب القضيب القريب روحا البعيد جسدا.
و لأا أريد أتكلم عن ذكرياتي معه لأني بينت بعضها في هذا المقال و الذي جمعتني الزمالة الدراسية معها و الصداقة المعتاده بين أبناء المدينة الواحده.
أود أن أبين حاجة وأنتم ربما أعلم مني كثيرا بها وهي أن القصيدة الشعرية عندما تسمع نطقا من صاحبها تحس أن مشاعره تخرج مع كل حرف ينطقه الشاعر فصوت نجيب الحنين الهادئ كهدوء الكون الي يلتف حول والدة حبيبنا محب الله عندما تؤدي فرض صلاة الفجر ودفء فحم منقلة الشتاء في لياليه القارصة البروده.
أما الأخت مودة فعسى أبا أحمد يقرأ نداءك و يتحفنا بكل ما هو جديد و أن لم يكن كذلك فالقديم سيكون بطبيعة الحال أحلى مذاقا و أيسره بركة ولو مسبقا أعرف مدى كرم هذا الشاعر المرهف حسا و المترف نصا.
تحية لكل من شارك معنا.
أخوكم / طلحه
عبداللطيف
24-08-2004, 09:12
السلام عليكم
أخي محب الله
أشكرك على أن منحتنا فرصة لمعايشة أصدق للنص ..
وضعت أصابعك بمهارة فائقة على موضع النبض من جسد القصيدة ،
فأحصيت دقات القلوب مع كل حرف وصورة بهية شاعرية .
كان خالد فارس هو الذي أرسله هاجس في الغيب علمه عند الله تعالى
ليخرج هذه الصبية المتباهية برقتها وعنفوان مشاعرها .. فكانت فرصة
عذبة لنا جميعآ لمعاودة الإغتباق .
شكرآ لخالد سعد بن فارس ، شكرآ للكاتبة المرموقة ، شكرآ لطلحة الورد ،
شكرآ لكل من مرّ بهذا النص وتفاعل معه بصدق .
قال رسول الله0 (ان من الشعر لحكمه وان من البيان لسحرا)
رائعه رائعه رائعه
هذه القصيده وخصوصا عندما تخرج من شاعر صادق العاطفة صادق المشاعر صادق الاحساس فهي تخرج بهذا النسق الجميل والتصوير الابداعي الراقي عندها يتذكر المرء اجمل ايام عمره واحلى ذكرياته فلك جزيل الشكر يااستاذنا الفاضل نجيب القضيب ...............
والشكر موصول للأخ عبداللطيف على حرصة على مثل هذه المواضيع .
كاتب الرسالة الأصلية محب الله :
( كثيراً ما يخطر في بالي أفكار ساذجة.. أتمنى فيها اختراع آله (نفق الزمن) كالتي نراها في بعض المسلسلات.. فأنتقل فيها إلى ما أريد.. وأرجع إلى أزمان أريد.. )
ما كتبه الأخ العزيز الأستاذ محب الله جعلني أعود لأقول له ...
لديك مخزون من الذكريات هائل ولكن حتى الآن لم نراك تكتب عنه ، وإن تعليقك هذا ليدل على أن قلبك وروحك مسكونة بتلك الذكريات الجميلة في مرابع طفولتك وصباك .. ومرابع الأهل والأحبة ...
أعجبتني ما تسميها أفكار ساذجة .. جداً أعجبتني .. فهي ليست إلا دليل على الحب الصادق والوفاء النادر ..
عفواً .. أتمنى أن يعذرني الجميع لدخولي بغير الموضوع الأساسي ولكن أفكار الأستاذ : محب الله ( الساذجة ) والبريئة بالحقيقة أجبرتني ..
مودة