مشاهدة النسخة كاملة : شراكة الوطن ( قصة قصيرة )


البحر
02-02-2007, 11:25
تتذكر شريكتها بلقيس في غرفة السكن الجامعي، جناح 104 غرفة رقم 6، التي كانت على غير دينها، من غير وطنها. ولكنها حتماً تحمل هوية سجل الإنسانية.
ما بينهما أكثر من تعايش حياة سلمية، فيها من وجه العلم ووجه المرح والتطور وأشياء ملونة من قطاف سلة الحب، شاركتها بشغف وإحترام بصيام أياماً من شهر رمضان المقدس عندهم، وأحتفلت معهم في الأعياد الشرعية، تعلمت كيف تستقيم للصمت متى إفترشت سجادة الصلاة، تعلمت أهمية الوضوء ووجوبه، وفهمت الإغتسال والطهارة، طهارة النفس والقلب أولاً وأخيراً.
إعتادت على سهرات ليالي الخميس مع أغاني أم كلثوم.
وعندما يغزو رأسها الصُداع تُعتمْ لها الغرفة وتمضي ساعات مبعثرة في المكتبة كي لا تزعجها، وعاملتها هي كذلك بالمثل.
ما المكشلة إذن؟
لِمَ لا يمكنهم العيش معاً على أرض ذاك الوطن المنكوب بمعتقداتهم الملونة؟ ذاك الوطن المنكوب بوجوعهم الدائم على مر العصور، الذي يجعلهم متشردين خارج الوطن بحجة الدين لله لا للوطن؟

القلم
08-02-2007, 11:01
الإستاذ البحر..

شراكة الوطن فرض عين على كل مواطن في كل وطن..
وبدون هذا الفرض تُصبح أرض الوطن أرض هشة لا يمكن تصمد على أرضها سياسة ولايستقيم فيها رجال!!
أرض تكون تحتها قش ينهار بأي لحظة..
ولهذا فعلى المعنيين بأمور التربية الوطنية تنمية حب هذه الشراكة.

إستاذي البحر..
كباقي قصصك فإني إستمتعت بقراءتها.

البحر
15-02-2007, 10:03
الاستاذ القلم
لا شك ماأثرته أعتبره منعطف جميل كان مطروحاً في ثنايا السرد. وبالتوفيق لك ياقلم المرآة.

نسمة تراث
15-02-2007, 18:28
أستاذنا الكريم البحر
قصتك تجرنا نحو موضوع الوصاية و الأوصياء
وأن نتطرق للبعض ممن اعتبر نفسه الوصي على الجميع لمجرد ظرف ما خدمه
وساعده
منصب , إسم , علم

ومن الأوصياء المُنصَّبين من تجاوز فمنح نفسه الحق أن يمتلك صك ملكية الوطن ليتحكم
به و بكل من يستظل تحت سمائه ..

نوع من الغرور يجعلهم يَحْكمون و يتَّحكمون ليصدروا الأوامر ببقاء هذا و بإقصاء ونفي ذاك
يثيبون و يعاقبون مع انتفاء الرادع و المحاسب الشجاع .

و أكثر ما يثير العجب أن تجد منهم من يتبرأ من الوطن و الوطنية في موقف ما
ليناصر و يتعصب لهما في مواقف أخرى .

الإزدواجية و التناقض والمزاجية حبال تلف لتشنق وطن ومعه إنسان .

فرحين بمرورك أستاذنا
و بقراءة قصص لك مميزة بتنا ننتظرها بشوق
أدامك الله و أعزك .
احترامنا .

تحياتي ..........

عبداللطيف
07-03-2007, 10:04
السلام عليكم


البحـــر


هو العامل المشترك الأعظم إذن ، ذاك الذي علينا اللجوء إليه حين نحرص على العيش
جنباً إلى جنب ، ولإشاعة الوئام وراحة الوطن .
إذن هو الإنسانية !!
نشترك بها جميعاً إلا من أبى ؟؟
طرح إنساني جميل ، قدمته بسرد أنيق ، غير أني هذه المرة أراك إستسلمت لشئ آخر غير
القصة !! هو ربما الشعر !
أخي الدين لله والوطن لله والجميع لله ..

البحر
08-03-2007, 09:40
أستاذنا الكريم البحر
قصتك تجرنا نحو موضوع الوصاية و الأوصياء
وأن نتطرق للبعض ممن اعتبر نفسه الوصي على الجميع لمجرد ظرف ما خدمه
وساعده

العالم قائم على الوصاية مهما صغرت أو كبرت فالاوصاء هم هوامير سوق النخاسة.

البحر
08-03-2007, 09:44
السلام عليكم

أخي الدين لله والوطن لله والجميع لله ..

اسمح لي أختلف معك اليوم لان الدين صار للجماعات والوطن للقوميات.

المتابع
08-03-2007, 15:34
ما المكشلة إذن؟
لِمَ لا يمكنهم العيش معاً على أرض ذاك الوطن المنكوب بمعتقداتهم الملونة؟ ذاك الوطن المنكوب بوجوعهم الدائم على مر العصور، الذي يجعلهم متشردين خارج الوطن بحجة الدين لله لا للوطن؟[/QUOTE]

اخى الفاضل البحر

الكل يؤمن بحق المواطنه وحب الوطن ولكن المشكلة ان الكل يؤمن كذلك بحق اخر وهو ( انى انا الاصلح لان اكون السيد المطاع وعلى الاخرين الطاعة والانقياد التام . وانى على حق وغيرى على خطأ ) وهنا مكمن الداء وديمومة الالم.

البحر
15-03-2007, 22:14
اخى الفاضل البحر

الكل يؤمن بحق المواطنه وحب الوطن ولكن المشكلة ان الكل يؤمن كذلك بحق اخر وهو ( انى انا الاصلح لان اكون السيد المطاع وعلى الاخرين الطاعة والانقياد التام . وانى على حق وغيرى على خطأ ) وهنا مكمن الداء وديمومة الالم.

الوطن والمواطن والوطنية ثالوثٌ ضائعٌ في العالم الثالث .