وليد الهنداس
11-04-2004, 23:34
النوم والسهر : أيهما أصح ؟
الحلقة الاولى :
لقد ابدع الخالق سبحانه وتعالى في خلق الانسان , وجعل حياته تسير وفق معايير وضوابط دقيقة جدا , يؤدي الاخلال بها الى الامراض والعلل .
تسيطر الهرمونات ( وهي مواد تفرزها الغدد الصماء في جسم الانسان ) على سير وظائف اجهزة الجسم وفعالياته الحيوية , وتتيح له الوضع الملائم للقيام بوظائفه مهما اختلفت الظروف الخارجية والداخلية .
وتتأثر الهرمونات بعوامل عديدة تؤدي في محصلتها النهائية الى زيادة او نقصان في كمياتها , الامر الذي يجعل تأثيرها يتراوح بين الشديد والخفيف على الفعاليات الحيوية للجسم . ويعتبر اختلاف الليل والنهار من اهم العوامل التي تؤثر على افراز هذه الهرمونات من الغدد الصماء وبعض المواقع الحيوية في الجسم مثل الشرايين .
عند شروق الشمس تتحفز بعض الغدد الصماء لافراز انواع معينة من الهرمونات تكون وظيفتها الاساسية مواكبة حاجة الجسم عند بدء النهار وهو وقت اليقظة والعمل والجهد والتوتر . ويتواصل افراز هذه الهرمونات تدريجيا الى ان تصل الى مستواها الاقصى ( وتأثيرها الاقصى ) عند اشتداد حرارة وضوء الشمس في ساعات الضحى والظهر . ثم تبدأ كمية هذه الهرمونات بالتناقص تدريجيا حتى تصل الى مستواها الادنى ( وتأثيرها الادنى ) بعد مغيب الشمس ولغاية منتصف الليل .
وتتولى هذه الهرمونات التي يمكن ان نطلق عليها ( هرمونات الجهد والهدم ) تنفيذ كل ما من شأنه ان يؤدي في المحصلة النهائية تلبية حاجة الجسم اثناء اليقظة , وذلك بواسطة :
- تنشيط جهاز الدوران : وذلك بزيادة ضربات وقوة دفع القلب , زيادة حجم الدم لتقليل افراز السوائل من الكلى , تحويل كمية مهمة من حجم الدم من بعض الاجهزة الغير حيوية للجهد والتي تعتبر اماكن لخزن الدماء ( مثل الجلد , الطحال والامعاء ) الى الاجهزة الحيوية التي يحتاجها الجسم حاجة قصوى عند بدء النهار ( مثل القلب , المخ والكلى ) .
- توفير اكبر قدر ممكن من الطاقة وتسييرها في مجرى الدم ليتسنى لكل اجهزة الجسم الحصول على ما تريد من الطاقة . ويتم هذا الواجب بواسطة قدرة هذه الهرمونات على فتح مخازن الطاقة وتكسير المخزون الى جزيئات اصغر قابلة للتنقل بالدم وللامتصاص والدخول الى الخلايا .
وبقدر اهمية دور هذه الهرمونات , فأن تأثيرها يجب ان يخف او ينتهي عند بدء الظلام لأن الجسم لا يتحمل تأثيرها طوال اليوم كله , والا أصيب بالإنهاك .
وبعد مغيب الشمس تخلد الغدد الصماء التي تفرز هذه الهرمونات الى الراحة لتترك الفرصة للجسم لإلتقاط انفاسه وبناء ما تم هدمه بعد جهد النهار . وتساعد الجسم في هذه المهمة هرمونات اخرى تكون وظيفتها البناء والترميم ويبدأ افرازها بعد غروب الشمس ويتصاعد تركيزها تدريجيا الى ان تصل الى مستواها الاقصى بعد منتصف الليل بساعتين ( اثناء النوم العميق ) . ثم تبدأ كمية هذه الهرمونات والتي يمكن ان نطلق عليها ( هرمونات الراحة والبناء ) بالتناقص تدريجيا حتى تصل الى مستواها الادنى عند الفجر .
وتتولى هذه الهرمونات تنفيذ كل ما من شأنه ان يؤدي في محصلته النهائية الى تعويض اجهزة الجسم عن تعبها وجهدها وخسرانها للطاقة طوال النهار وذلك بواسطة :
• لملمة الطاقة الزائدة والتي خلّفها تأثير هرمونات الجهد والهدم وإعادتها الى المخازن إنتظاراً لطلبها مرة اخرى صباح الغد .
• تؤدي العملية السابقة الى هدف مهم جدا وهو بناء هيكل الجسم من عضلات وعظام بالاضافة الى تدعيم عمل انزيمات الكبد التي تحتاج الى النشا الحيواني ( وهو مخزون السكر بالكبد ) . ولعل اهم نتائج عملية البناء هذه هو تقوية جهاز المناعة .
• التخلص من مخلفات التمثيل الغذائي بواسطة الكلى .
• تعويض الخسائر في الخلايا الطلائية والتي خسرتها مختلف انسجة الجسم بسبب جهد النهار . وتعتبر هذه العملية مهمة جدا في تعويض خلايا الجلد وبطانة الامعاء وترميم واعادة بناء الاوعية الدموية .
ولا تهتم الغدد الصماء في افرازها لهرمونات النوع الاول كثيرا في وضع الجسم اذا كان صاحبه نائما او صاحيا اثناء النهار , فهي واقعة تحت التأثير الاكبر عليها وهو ضوء الشمس وحرارتها وحساسية قرنية العين للضوء و حاجة الجسم للطاقة . لذلك فهي تعمل بجد ونشاط حتى لو كان الانسان نائما اثناء النهار . ومن ناحية اخرى فأن حاجة الجسم في اليقظة تمنع وتحد من نشاط هرمونات النوع الثاني لان الوقت وقت جهد وحركة .
وبعد هذا الشرح لآلية عمل اجهزة الجسم و الاختلافات التي تحصل بين النهار والليل سنأتي في الحلقة القادمة ونقف عند تأثير السهر وعدم النوم في الليل على مجمل فعاليات الجسم بموجب تأثير انواع الهرمونات التي ورد ذكرها .
الحلقة الاولى :
لقد ابدع الخالق سبحانه وتعالى في خلق الانسان , وجعل حياته تسير وفق معايير وضوابط دقيقة جدا , يؤدي الاخلال بها الى الامراض والعلل .
تسيطر الهرمونات ( وهي مواد تفرزها الغدد الصماء في جسم الانسان ) على سير وظائف اجهزة الجسم وفعالياته الحيوية , وتتيح له الوضع الملائم للقيام بوظائفه مهما اختلفت الظروف الخارجية والداخلية .
وتتأثر الهرمونات بعوامل عديدة تؤدي في محصلتها النهائية الى زيادة او نقصان في كمياتها , الامر الذي يجعل تأثيرها يتراوح بين الشديد والخفيف على الفعاليات الحيوية للجسم . ويعتبر اختلاف الليل والنهار من اهم العوامل التي تؤثر على افراز هذه الهرمونات من الغدد الصماء وبعض المواقع الحيوية في الجسم مثل الشرايين .
عند شروق الشمس تتحفز بعض الغدد الصماء لافراز انواع معينة من الهرمونات تكون وظيفتها الاساسية مواكبة حاجة الجسم عند بدء النهار وهو وقت اليقظة والعمل والجهد والتوتر . ويتواصل افراز هذه الهرمونات تدريجيا الى ان تصل الى مستواها الاقصى ( وتأثيرها الاقصى ) عند اشتداد حرارة وضوء الشمس في ساعات الضحى والظهر . ثم تبدأ كمية هذه الهرمونات بالتناقص تدريجيا حتى تصل الى مستواها الادنى ( وتأثيرها الادنى ) بعد مغيب الشمس ولغاية منتصف الليل .
وتتولى هذه الهرمونات التي يمكن ان نطلق عليها ( هرمونات الجهد والهدم ) تنفيذ كل ما من شأنه ان يؤدي في المحصلة النهائية تلبية حاجة الجسم اثناء اليقظة , وذلك بواسطة :
- تنشيط جهاز الدوران : وذلك بزيادة ضربات وقوة دفع القلب , زيادة حجم الدم لتقليل افراز السوائل من الكلى , تحويل كمية مهمة من حجم الدم من بعض الاجهزة الغير حيوية للجهد والتي تعتبر اماكن لخزن الدماء ( مثل الجلد , الطحال والامعاء ) الى الاجهزة الحيوية التي يحتاجها الجسم حاجة قصوى عند بدء النهار ( مثل القلب , المخ والكلى ) .
- توفير اكبر قدر ممكن من الطاقة وتسييرها في مجرى الدم ليتسنى لكل اجهزة الجسم الحصول على ما تريد من الطاقة . ويتم هذا الواجب بواسطة قدرة هذه الهرمونات على فتح مخازن الطاقة وتكسير المخزون الى جزيئات اصغر قابلة للتنقل بالدم وللامتصاص والدخول الى الخلايا .
وبقدر اهمية دور هذه الهرمونات , فأن تأثيرها يجب ان يخف او ينتهي عند بدء الظلام لأن الجسم لا يتحمل تأثيرها طوال اليوم كله , والا أصيب بالإنهاك .
وبعد مغيب الشمس تخلد الغدد الصماء التي تفرز هذه الهرمونات الى الراحة لتترك الفرصة للجسم لإلتقاط انفاسه وبناء ما تم هدمه بعد جهد النهار . وتساعد الجسم في هذه المهمة هرمونات اخرى تكون وظيفتها البناء والترميم ويبدأ افرازها بعد غروب الشمس ويتصاعد تركيزها تدريجيا الى ان تصل الى مستواها الاقصى بعد منتصف الليل بساعتين ( اثناء النوم العميق ) . ثم تبدأ كمية هذه الهرمونات والتي يمكن ان نطلق عليها ( هرمونات الراحة والبناء ) بالتناقص تدريجيا حتى تصل الى مستواها الادنى عند الفجر .
وتتولى هذه الهرمونات تنفيذ كل ما من شأنه ان يؤدي في محصلته النهائية الى تعويض اجهزة الجسم عن تعبها وجهدها وخسرانها للطاقة طوال النهار وذلك بواسطة :
• لملمة الطاقة الزائدة والتي خلّفها تأثير هرمونات الجهد والهدم وإعادتها الى المخازن إنتظاراً لطلبها مرة اخرى صباح الغد .
• تؤدي العملية السابقة الى هدف مهم جدا وهو بناء هيكل الجسم من عضلات وعظام بالاضافة الى تدعيم عمل انزيمات الكبد التي تحتاج الى النشا الحيواني ( وهو مخزون السكر بالكبد ) . ولعل اهم نتائج عملية البناء هذه هو تقوية جهاز المناعة .
• التخلص من مخلفات التمثيل الغذائي بواسطة الكلى .
• تعويض الخسائر في الخلايا الطلائية والتي خسرتها مختلف انسجة الجسم بسبب جهد النهار . وتعتبر هذه العملية مهمة جدا في تعويض خلايا الجلد وبطانة الامعاء وترميم واعادة بناء الاوعية الدموية .
ولا تهتم الغدد الصماء في افرازها لهرمونات النوع الاول كثيرا في وضع الجسم اذا كان صاحبه نائما او صاحيا اثناء النهار , فهي واقعة تحت التأثير الاكبر عليها وهو ضوء الشمس وحرارتها وحساسية قرنية العين للضوء و حاجة الجسم للطاقة . لذلك فهي تعمل بجد ونشاط حتى لو كان الانسان نائما اثناء النهار . ومن ناحية اخرى فأن حاجة الجسم في اليقظة تمنع وتحد من نشاط هرمونات النوع الثاني لان الوقت وقت جهد وحركة .
وبعد هذا الشرح لآلية عمل اجهزة الجسم و الاختلافات التي تحصل بين النهار والليل سنأتي في الحلقة القادمة ونقف عند تأثير السهر وعدم النوم في الليل على مجمل فعاليات الجسم بموجب تأثير انواع الهرمونات التي ورد ذكرها .