مشاهدة النسخة كاملة : مفيد العبارة في عروض التجارة


مسلم أون لاين
08-04-2004, 13:25
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
يرغب الكثير من الناس، رجالاً ونساءً، استثمار ما لديهم من أموال في مشاريع تجارية. وقد قال رب العزة والجلال في محكم كتابه: "أحل الله البيع وحرم الربا." . كما يحفز الناس للشروع في ذلك ما يرونه ويسمعونه عمن أثروا وأصبحوا من ذوي اليسار نتيجة لعملهم التجاري. ولكن هل تكفي مجرد الرغبة وتوفر شئ من المال للبدء في عمل تجاري، أياً كان. أود في هذا المقال أن أوجز لبعض الشروط والظروف الإيجابية التي ينبغي، حسبما أرى، توفرها لدى أي راغب بالدخول في معمعة العمل التجاري. وذلك من خلال خبرتي المتواضعة ومن خلال مشاهداتي واحتكاكي بمختلف الطبقات من ممارسي العمل التجاري، منهم من نجح، ومنهم من لم يحالفه التوفيق. وعليه فيحسن لكل من يفكر بممارسة التجارة، أيا كان نوعها، الالتفات لما يلي:

1. توفر رأس المال الكافي لبدء المشروع بالزخم المطلوب.
2. دراسة المشروع دراسة كاملة ووافية والاستعداد لمختلف الاحتمالات.
3. وجود الخبرة الكافية في النشاط والوقت الكافي لمتابعته والإشراف المباشر عليه.
4. في حالة عدم توفر الوقت الكافي للإشراف أو عدم توفر الخبرة فيحبذ توفر شريك (يكون شريكاً في المشروع بجهده) يمكن الاستعانة به من أصحاب الخبرة وممن لديهم الوقت الكافي للإشراف، ويكون أهلاً للثقة. والمثل يقول: اعط الخباز خبزه لو أكل نصفه.
5. يفضل أن تكون فكرة النشاط جديدة وذات بُعد استهلاكي وأن تكون البضاعة مميزة ونادرة.
6. عدم الاعتماد على المساعدين والعمالة اعتماداً تاماً ومراقبة أداؤهم وأسلوب خدمتهم للعملاء.
7. يفضل أن يحوي المشروع عدداً من النشاطات المكملة لبعضها لزيادة فرص نجاحه، وتطبيقاً لمقولة "لا تضع بيضك كله في سلة واحدة"، على سبيل المثال: مشروع مكتبة يفضل أن يشمل وجود قسم لخدمات الطالب من تصوير وتغليف وتجليد إضافة إلى خدمات الترجمة والمساعدة في عمل الأبحاث مع وجود قسم صغير لخدمات الانترنت وغيرها. مشروع محل أحذية يفضل أن يشمل أقساماً للعطور وللحقائب وللجوارب ومن الممكن الاكسسوارات وقسماً لبيع المواد المرتبطة بالأحذية مثل الدهانات ومواد التلميع والخيوط، مع إمكانية وجود قسم صغير مختص في إصلاح الأحذية وتجديدها .. وهكذا.
8. التطوير والتجديد، وما أقصده هنا أن لا يظل المشروع أسير الأفكار أو البضاعة الأولى عند افتتاحه. فعلى سبيل المثال: في حالة كان المشروع مطعماً فينبغي التجديد والإضافة في قائمة الطعام بين فترات مناسبة. وإذا كان مكتبة فينبغي عرض أحدث الإصدارات مما يلاقي اهتماما عند الناس بين فترة وأخرى وإبرازها في زاوية خاصة بها ... وهكذا.
9. الاهتمام بالتسعير الدقيق والمنطقي والمعقول للبضاعة.
10. الاهتمام بوسائل الترويج والتسويق.
11. النقطة الأهم والأخيرة .. توفيق الله عز وجل. فالإنسان لن ينجح في أي عمل مهما حاول واجتهد إذا لم يوفقه الله في هذا العمل. ومما يجلب الرزق ويعين الإنسان للحصول على رضا الله وتوفيقه أداء زكاة المال وشكر الله دوما على نعمه. فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول: "بالشكر تدوم النعم." (أو كما قال). وأيضاً الابتعاد عن الغلاء والاحتكار والغش والطمع والكذب والحسد. وأن يجعل الانسان عمله خالصاً لوجه الله تعالى ويحسن النية بالله ويتفاءل برضاه وتوفيقه. ومن الأمور التي تبارك في الرزق الصدقة وخيرها السرية. فأكثروا من الصدقة يبارك الله لكم في رزقكم وفي ذريتكم.

وأخيراً فإن ما ذكرته سابقاً إن هي إلا ما اعتمل في ذهني القاصر من نقاط بسيطة متفرقة لإفادة من يرغب بممارسة التجارة، وأنا أدرك أنه من إخواني من هو أكثر خبرة وأغزر علماً في هذا المجال. فالرجاء ممن لديه إضافة أو تعليق أو تصويب أو نقد حول الموضوع أن لا يبخل به لتتحقق الفائدة للجميع.
والله يرزقنا وإياكم وجميع المسلمين من واسع فضله ولا يخسر مسلماً إنه سميع مجيب.smil79
smil79

طلحه
08-04-2004, 18:13
تسلم يا أخي مسلم
آراء و أفكار جيدة لمن هو أو هي هاوٍ للتجارة
أما من باب صفتي الشخصية والرأي الخاص بي فأنا لا أطيق سماع شئ أسمه بيع و شراء و هذا يمكن في رأي الأخرين خطأ فاذح و لكن أفضل العائد الحلال و الذي يريح البال و هو الراتب الشهري فأن القناعة لدي و الحمد لله به عالية جدا لأنه يلبي متطالبات الحياة و الحمد و المنه لله فلا تفكير براتب العامل و مشاكله من أقامات و جوازات و خروج و أيجار المحل وكساد أو فساد البضاعة ودوخة راس في حسابات الربح و الخساره و مشاكل البلدية وووو الى ما شابه ذلك. يمكن أحد ما يتهمني بعد وجود الطموح و أقول له طموحي هو قناعتي.

و شكلاا لك مرة أخري يا مسلم.

اخوك/طلحه

مسلم أون لاين
10-04-2004, 08:55
شكراً أخي الحبيب أبو فيصل على المرور والتعليق. ومسألة عدم رغبتك بممارسة التجارة فهذا ليس بخطأ على الإطلاق، فكل انسان مهيأ لما خلق له. ولكني أعترض على قولك أفضل العائد الحلال وهو الراتب، ترى حتى التجارة عائدها حلال (: مو بس الراتب. وأزيدك علم انه فيه نوع من التجارة أو الاستثمار لا يحتاج أجار ولا ترخيص ولا عمل إقامات أو خلافه. وكل مجال له سوقه وناسه.
لك تحياتي وتقديري ...

saher00
10-04-2004, 09:21
أخي مسلم التجارة فنون ومن يتقن هذا الفن يربح، وقفه صغيرة لنغير بعض الكلمات التي كتبتها الحسد يستطيع التاجر بدل الحسد ينافس في الخدمة أو البضاعة الجيدة بربح معقول له،وممكن فكرة من حياتك اليومية لم تنفذها وترى غيرك نفذها وربح فيها والحديث يطول،،،،

ولهان
10-04-2004, 09:38
كلام من ( ذهب ) وافكار جميلة لمن أراد خوض هذا الطريق ,,, طريق المغامرات والذي يتطلب كذلك لما ذكرت سابقاً الشجاعة الكافية لدخوله والسير فيه.
ولذى نرى لمن لديه رأس مال ولكن يفتقد الى فن التجارة فعليه بالأستعانة بعد الله بهولاء أصحاب الخبرة والدراية لتكتمل شروطها. وأعتقد بأن أخونا ( مسلم اون لاين ) هو أحد هولاء المتخصصين لما لمسناه من خلال كتابته ، نسأل الله أن يوفقه ويرزقه وينفع به أخوانه المسلمين...

مسلم أون لاين
11-04-2004, 08:04
شكراً على مرورك وتعليقك أخوي العزيز ساهر .. ومثل ما تفضلت، ليه الحسد وأبواب الرزق والحمدالله مفتوحة للجميع تنتظر فقط من يدخلها. والإنسان طالما أعطاه ربه صحة وعقل يفكر فيه، وبالتخطيط والاستشارة والصبر وبذل الجهد ما راح يوقف في طريقه شي، وبيحقق كل ما يتمناه بإذن الله. أهم شي بذل الأسباب وعدم استعجال الرزق. والمثل يقول: تجري جري الوحوش غير رزقك ما تحوش.
تحياتي وتقديري ...

مسلم أون لاين
14-04-2004, 09:09
أخي العزيز ولهان .. شكراً لمرورك على مقالتي المتواضعة ولكلماتك الطيبة. وأنت أثرت نقطة مهمة لم ترد في موضوعي ... الشجاعة. فعلا العمل الحر يحتاج لقدر كبير من الشجاعة ... لأن الإنسان يرهن في سبيل هذا العمل كل أو جزء كبير من رأس ماله، ويبذل ما يقدر عليه من جهد ثم ينتظر المجهول ... فقد يوفق وقد لا يحالفه التوفيق. أما عن كوني أحد المتخصصين كما ذكرت .. فأتمنى أن أكون كذلك ولكن الحقيقة أنني قد أكون مثلك ومثل سعد وزيد وعبدالله من الناس. كل معرفتي بهذا المجال لا تتعدى العمل في مرحلة الصبا في دكان الوالد بالإضافة إلى مشاهداتي ومطالعاتي لتجارب الآخرين، وأزيد عليها تجربتي المتأخرة في هذا المجال، فصغت كل ذلك بهذا المقال الصغير، الذي أرجو منه نفع إخواني.أما عن الأسلوب الذي أستخدمه حالياً لإدارة رأس المال، لنبتعد عن التنظير ونلامس الواقع قليلاً، فقد استعنت بأحد الثقات من أصحاب الخبرة والدراية مقابل حصوله على جزء من الأرباح. ومثل ما يقولون: اللهم ارزقني وارزق مني. والحمدلله على كل حال.
شكراً لك مرة ثانية أخي الكريم .. والله لا يحرمنا من هالطلة ...

القلم
15-04-2004, 15:33
أخي مسلم أون لاين ..
لقد فاح من رحيق قلمك خبرتك التجارية المتنوعة ، وران على مقالك التصور النظري التجريدي لعالم التجارة ومنتديات التُجار ..
فيا أخي الفاضل ما قلته صحيح مئة في المئة في عالم النظريات وفي قاعة المحاضرات ، ولكن لا وجود له على أرض الواقع مع الأسف الشديد ..
فالتجارة هي جينات موروثة في عقلية الكائن البشري ، تنتقل معه من جيل إلى جيل ، فمن الناس لا يصلح إلاّ أن يكون موظفاً ، ومنهم الأخر لا يمكن أن يكون غير تاجر .. ( وكل خُلق لما يُسر له )
وهذا الكلام ليس من باب تثبيط الهمم والتقليل من عزائم ورغبات صغار التُجار من الرجال والنساء ، كلا وألف كلا ، ولكنها من واقع ممارسات وخبرات إحتكاك مع الناس ومع عالم التُجار ..
ما ذكرته من نصوص وفصوص غاية في الإبداع ، تتناسب مع من هو يسره الله سبحانه وتعالى بأن يكون تاجراً ، أما ما سواه من أمثال المربد وغيره كثير ، فهذه النظريات لا تنفعه بشيء ولا تضره بشيء ..
أخي مسلم أون لاين ..
نحن لدينا فجوة بين ما نُخطط له ونطمح بتحقيقة وبين منهجية عملنا اليوم في مسار هذا المخطط وتلك الرغبات الشاردة الذهن ، والتي رسمت خرائطها على طعوس الرمال ..
أنا برغم خبرتي البسيطة في التجارة ، ودراستي الكثيرة لها ، لا أنصح أبداً أي أخ بإقتحام عالم الأسواق برأس مال صغير ومحدود ، بل ربما في بعض الأحيان يُعتبر هو الثروة الرئيسية للمستثمر ..
دعني أسرد لك هذه التجربة مع أحد الإخوان ..
كان لي زميلاً في العمل ، كلما مر علي أو مررتُ عليه أسمعني شريطاً من الكلمات يطعنني فيها بعدم مساعدته وعدم تقديم خدماتي الإستشارية له .. وكان دائماً يُردد لي كلمات ( أنت أناني ) .. ( أنت أناني ) ، لا تُريد مساعدتي ..
فجلست في أحد الأيام في مكتبه بعدما تعرضت نخوتي للخيانة وصداقتي له للطعن من قبله .. وقلت له ، تعال كي أساعدك ، ماذا تُريد مني ..
فآستبشر وجهه خيراً ، وقال جزاك الله خيراً ..
تفضل يا إبن آدم .. ماذا تُريد ؟
قال : لدي 150000 ريال ، هي جالسه في البنك وأريد أن أستثمرها بمشروع تجاري يُدر علي أرباحاً سنوية وعلى أقل تقدير 10% ..
قلت له : ما هو نوع المشروع ؟
فقال : فكرت في سوبر ماركت صغير .. قريب من منزلي كي يسهل علي متابعته ..
قلتُ له : طيب وما المطلوب مني أن أعمله لك ..
فقال : عمل تكلفة تقديرة ، ونظام محاسبة بسيط ، ودراسة لهذا المشروع ..
فقلت له : الأمر سهلاً إن شاء ..
بالنسبة للنظام المحاسبي أعتبره موجود من الأن وعلى نظام الكمبيوتر ، والتكلفة التقديرية ، سوف أعملها لك في ظرف يوم أو يومين .. فآستهل وجه عن إبتسامة عرضية ( سكوب ملون ) ..
فقلت له : ولكن ..
هل ترغب بسماع دراسة المشروع الأن أو بعد فترة ؟
فقال لي : إن أمكن الأن فهو ممتاز ..
فقلت له :
يا أخي الفاضل أنت الأن تملك ( 150000 ) ، وبعد سنة سوف تملك ( 120000 ) ، وبعد سنتين سوف يُصبح لديك ( 80000 ) وبعد ثلاثة سنوات لا تستطيع سداد ديونك إلاّ ببيع السبورماركت ..
ثم دخل معي في مناقشة كيف توصلت لهذا النتائج دون ألة حاسبة ودون حسابات .. فقلت له إنها الخبرة التي وهبها لنا رب العزة والجلال ..
فقال لي : أنا درستها زين من كل الجوانب ، ولقيت المحل المناسب ..
فقلت له : أنا مستعد أن أعمل لك ما وعدتك بمشيئة الله ، ولكنك بعد سنة أو سنتين سوف تقول ياليتني سمعت كلامك ، علماً ، بأنك سوف تهدر جزءاً كبيراً من راحتك في عقلك وفي جسدك ، وسوف تخسر بعض رأس المال .. وأنت على راحتك ..
وبعد سنة باع السوبرماركت فقط ( 130000 ) ، أي خسر عشرين ألفاً .. خسارة عينية ، وخسر من راحته الشيء الكثير .. والكثير
ولا يعني هذا الكلام أبداً ، بأننا نُغلق الأبواب أمام المشاريع التجارية الصغيرة ..
ولكنها فيها العيوب الكثيرة .. جزءاً كبيراً منها قد ذكرته أنت .. وهذه بعضها :
1- الإبتعاد كل البُعد عن التقليد ، وخصوصاً من هو يجوارك في المحلات ، لأنك سوف تتعب معهم
2- المتابعة اليومية ( وشلعت القلب ) و ( رفع الضغط )
3- كثرة مصاريف الدوائر الرسمية من ( بلدية ) ( رخصة خاصة ) ( إقامات ) ( فيز ) ( سكن للعمال ) ( صدمات ) ( صرعات عمالية ) ( سرقات الزبائن ) .. إلخ
4- صعوبة السيطرة على صندوق المبيعات ، عدم تجنب السرقات ، وخصوصاً من يعمل بأيتمز صغيرة ومتنوعة ، فتأكد بأنك مسروق لا محالة ، ولا يوجد شيء في عالم الأسواق ، إسمه ( ثقة ) أو ( مخافة الله ) ولا حول الله ولا قوة إلاّ بالله .. وهذا الكلام ( ليس تعميماً )
5- كثرة الدائنين وعدم كفاءة التدفق النقدي ، الذي يُمثل مبيعاتك رأس هرمه الشرعي ، مما يشل حركتك في الشراء النقدي ، وتعتمد كلياً على الآجال الذي هو دائماً يملي عليك شروطه ..
6- كثير من البضائع معرضة للتلف والفساد ، مما قد يسبب لك خسائر غير متوقعة وخصوصاً مع إهمال عمالتك لتلك البضائع ..
7- بعض المشاريع الصغيرة فيها نسبة الصيانة عالية جداً ، مما يُسبب في تآكل رأس مالك دون شعورك مثلاً ، في السوبرماركت ، عطل الثلاجات ، وعطل المكيفات ، وتسرب المياه .. إلخ ..

وأخيراً .. إسمح لي بأني نقلت مقالك ( لمرآتك ) .. مرآة السوق ، لأنه يخص تلك المرآة ..
تقبل خالص تحية / القلم