مكتبة الباحسين ثقافة بأربعة فلوس
هناك محطات مكانية في النفس والوجدان تلعب في كثير من الأحيان دور في مسيرة الإنسان وصيرورته ولكم كنت أود أن أجد معلومات تسعف حول بعض الرموز المكانية إلا أن المراجع لاتسعف وأنا هنا أعرض بين أيديكم تسائل حول((مكتبة الباحسين)) أو ((قرطاسية الباحسين)) آملا منكم اسعاف الموضوع بما تجود به الذاكرة .
تقول الأديبة والروائية سميرة المانع في مذكراتها :
((أكملتُ المرحلة المتوسطة والثانوية بالبصرة. لم أكن طالبة مجتهدة حريصة على الدروس المنهجية أو التقيد بها، كل ما كنتُ أفعله في الدرس مراقبة المدرّسة وتأمل المناظر من الشبابيك في الصف. أفرح إذا مرّ أحد الشخوص عابراً بين حين وآخر. أحببتُ، ولا أزال، مراقبة الآخرين أكثر من أن يراقبوني، كما أن طبيعة المنافسة والتسابق في أي ميدان، تسبب لي الضجر إلى حد كبير، وإلى الآن.
بهذا السلوك المتهادن تمّ عثوري على كنـزٍ ثمين لتسليتي بهدوء وصمت. هو لا أكثر من وجود دكان قرطاسية (الباحسين ) قربنا في منطقة ( الباطن) بالزبـير منذ السنوات الأولى. كان ( الباحسين) يؤجر الكتب بأربعة فلوس وهي يوميتي من أهلي. أذهب وأنا في طريقي للمدرسة لاستعارة الكتاب ثم إرجاعه. قرأت في الأعوام الأول، وسني لا يتجاوز التاسعة، معظم روايات كامل الكيلاني للصغار وعشت جرآءها في عوالم لا أجمل ولا أغرب. ))
عبداللطيف
08-08-2006, 19:20
السلام عليكم
الوراق
كأني أعود من غيبة !!
يتراءى لي مشهد السيد / أحمد الباحسين في ( مكتبته / قرطاسيته )،
وهو نحلة دؤوب لاتكل ولاتمل ، متى جئته تجده منشغلا بخدمة زبون ،
سواء كان الزبون حاضرا أمامه ، أو كان هو منشغلا بتجليد كتاب له ..
الآن بالكاد أتذكر أن أحمد الباحسين ( رحمه الله حيّا أو ميتاً ) كان يؤجر
الكتب ( بعض الكتب ) ..
وقد يكون ما في ذاكرة ( سميرة المانع ) حول تأجير والكتب ، وبكم ؟ هو
الحاصل ، ولكني لاأستطيع أن أضيف شيئاً سوى أنه كان نحلة دؤوب ،
وكان لبقا متحدّثا ، عارفا بكل ما يتعلق بصنعته / عمله ، وكان أنيقا في مظهره ،
وأسلوبه الجاد مع بعض الظرف بين الفينة والفينة وحسب مَنْ أمامه ( محدثه ) !!
بالنسبة لي كان مدخلها ( واجهة المحل ) ( الذي لايدخله أحد ) ، كان يشكل
لحظة عرفت فيها بعض ملامح السر الجميل ..
أخي الوراق
مني لك أشتياق
أقتبست لك هذه الوقفة من كتاب أخي محمد الحميدان " المختصر في صور "
http://talha950.jeeran.com/GKS.jpg
أن مكتبة الباحسين في موقعها الذي لم يتغير منذ أكثر بداية الخمسينيات قبالة خزان ماء الزبير ( المُشار إليها بالسهم الأسود) ولصاحبها الأستاذ أحمد بن عبد الرحمن الباحسين (شافاه الله) وقد أسماها فيما بعد بمكتبة وقرطاسية الفراهيدي لكن الناس لم تعرفها أبداً الأ بمكتبة الباحسين.
لهذا فأن جميع أو غالبية من عاش في الزبير ولو لفترة وجيزة لابد وأن مر على مسمعه إسم هذه المكتبة حيث لازالت ولم تزل أقدم مكتبة و قرطاسية في مدينة الزبير حتى الأن فهو و الكمال لله وحده لديه كامل المطلوب للمدارس و الهيئات التدريسية و الدوائر الحكومية على إختلاف أنواعها من لوازم القرطاسية وما يتعلق بها.
وقد إمتاز أيضاً أحمد الباحسين (ألبسه الله ثوب الصحة) بالتجليد الفني للكتب و بشكل متمكن ورفيع و بأعمال الخط العربي للوحات المدرسية و الرسمات التفصيلية للعلوم المختلفة في جميع المراحل الدراسية وكان إبناه عبدالرحمن و ماجد الساعد القوي له في إستمرارية العمل فيما بعد.
شكراً لك أخي الوراق...
وهذه صورة لصاحب المكتبة الأستاذ أحمد عبدالرحمن الباحسين أخذت له في 9/3/1974 للميلاد.
http://talha950.jeeran.com/bahsin.jpg
السلام عليكم
أخي الوراق
هناك أوجه اختلاف بين المكتبات في ذلك الزمن عنه في زمننا الحالي
فالمكتبة في ذلك العهد كما سمعت وقرأت عبارة عن محفل ثقافي ، ومنبر فكري
قرأت هذا المقال في صحيفة صوت العراق الالكترونية للكاتب د. جمال حسين
أورد منه ما يتعلق بأول مكتبة أسست في الزبير .
مدينة المكتبات
أسست أول مكتبة في الخليج في الزبير عام 1921 في دكان صغير سميت ولغاية تدهورها في الثمانينات «مكتبة الزبير الأهلية»، سرعان ما تحولت الى أهم مؤسسة ثقافية في الخليج بعد تبرع الأهالي والعائلات الأصلية بالمبنى والأثاث وما يلزمها، حيث كانت تعقد فيها الندوات وتراسل كل مكتبات العالم وتشترك فيما كان ينشر في ذلك الوقت من دوريات ومجلات وكتب حديثة. تألفت هيئة التأسيس من بدر خالد العون ويوسف الزهير وسعد الربيعة وعبد الرحمن العودة وناصر الثاقب ومحمد العقيل. وتألفت أول هيئة إدارية لها من : عبد العزيز المطير وناصر المجموعي وأحمد الصالح وناصر المطير وعبد الرزاق الصانع وعبد العزيز العلي. وأعقبهم عبد الله الطبطبائي وعبد القادر الصانع ويوسف الشرهان وحمد البسام.
وبعد تحولها الى منبر ثقافي في الخليج، فقد زارها ملوك وأمراء منهم الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود والملك غازي الأول والملك عبد الله بن الحسين والملك فيصل الثاني والكثير من رؤساء وزراء العراق مثل نوري السعيد ومزاحم الباجه جي وطه الهاشمي وغيرهم.}
المقال كاملا على الرابط التالي :
الزبير.. يباس ورماد ..لا وجهاء ولا أعيان ولا تجار في الزبير - د. جمال حسين (http://http://www.sotaliraq.com/articles-iraq/nieuws.php?id=6819)
ذكرياتي مع مكتبة اباحسين محدودة بسبب موقعها البعيد عني ولكني كنت من قراء مجلة - المتفرج -
فكنت اشتريها من المكتبة اول نزولها الى السوق
حتى انه - اباحسين - صار يعرفني ويحجزها لي في حال تاخري عليه - اذ احيانا تقل مدخراتي من المصروف اليومي.
ثم اقترح علي -اباحسين- ان يعمل لي مجلدات لما عندي من اعداد قديمة وحديثة لمجلة المتفرج ... وليتني اطعته !!
لم تكن تحوي مكتبة ابا حسين العديد من الكتب كما هو معروف عن المكتبات بل كانت محل قرطاسية وزيادة على القرطاسية كانت تحوي الجرايد (لامانع من تحوير الهمزة الى ياء) والمجلات والدوريات وبعض الروايات وقصص الاطفال فقط.
واما الاستعارة وتبادل المجلات والقصص بين الجيران والاصدقاء فليس هذا مجالها.
ولعلي افرد لها موضوعا
أشكر جميع الزملاء ممن شاركوا في هذا الموضوع (عبد اللطيف طلحة السد ) ولازلت عند عشمي فيهم وفي من لم يشارك دعوني أحدد الأسئلة
تاريخ إنشاء المكتبة
معلومات عن المكان
وتعزيز معلومات تأجير الكتب
وحديثي هنا عن مكتبة ال باحسين أو قرطاسية ال باحسين
شكرا أخي مهدي
ولازلت عند عشمي بذاكرة عبد اللطيف و طلحة
أخي الوراق
دمت لى راق
لقد حصلت على رقم تلفون أبنه عبدالرحمن وأن شاء الله سأتصل به وعساه أن يزودنا بمعلومات عن مكتبه أبيه الذي لا زال على قيد الحياة ولكنه متعب صحيا....
من ذلك المكان الذي نهل منه صبي طموح عينه على مواقع الثريا و النجوم
تفجرعن مكنونات و عطاء شخص يعتبر من اهم المؤرخين العرب
كبر و هو بين احضان تلك المكتبه يقرأ كل ما يقع تحت يده
حتى كون لنفسه حصيله كبيره من المعلومات و المعرفه
التي اعتبرت الاساس او الوكر الذي انطلق منه الى السماء
ليحلق مع الصقور الباحثين عن المعرفة و التي جادت عليه
لشدة فطنه و سرعة بديهتة و رجاحة عقلة و قدرته على حفظ و استرجاع المعلومات
بطريقة تسلب عقول محدثيه او حتى متتبعي كتاباته
حيث انه نشر لحد الان ما يقدر 38 كتابا و اكثر من 57 بحثا موثقا
و استحق عن جداره ان يحمل وسام المؤرخ العربي
و ان يتقلد اعلى المراتب الاكاديميه و التعليمه
انه الدكتور علي عبدالرحمن الباحسين
الذي نشأ و ترعرع و هو يشرب من اعذب مناهل العلم من مكتبة الباحسين
تقبلوا تحياتي مرآآآة
أسأل الله بإسمائه الحُسنى وصفاته العُلا..
أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته (أحمد الباحسين)..
وأن يغفر له.