مشاهدة النسخة كاملة : قــراءة كـف << بـوح رومانس


الكاتبة
07-04-2004, 14:07
رسم على كفها بحرا ومجدافا ومركبا.. ثم قال وهو يهمس لعينيها:
ــ "ترى أين سيكون موقع الملاح" ؟
تأملت كفها المنقوش بالحلم، وقالت:
ــ "في القلب"
رفع ذراعه يحاول أن يلامس النجوم، وقد حمل المساء صوته يغني:
"وما دام معايا القمر مالي ومال النجوم"
قالت وهما يتأملان معا طائر نورس داهمه الليل بعيدا عن سربه فامتطى صهوة موجة ذاهبة آيبة:
ــ "إنها أنثى النورس"
ــ "وما أدراك"؟
أجابت وعيناها معلقتان بالطائر:
ــ "إن حالها يشبه حالي في غيابك.. آنذاك أكون أشبه ببوصلة تاهت دروبها عن الفنار.. فأين لي بأمان يخطف نزعة رحيلك من ركاب الغجر؟!.. فليت هذا البحر يجف لتكف المراكب عن الرحيل، فتكون موانئنا للقدوم، أكفنا للتلاقي وقلوبنا للفرح".
أدار وجهه صوب عينيها.. ضبطها متلبسة بإخفاء دمعة متمردة أبعدها الهواء قليلا عن منبعها.. أدخل يده في جيبه.. أخرج دفترا صغيرا منه.. لوح به أمام عينيها.. قذف به في البحر .

قال الراوي:
"ربما كان هذا الدفتر الصغير جواز سفر"

انتهى ،،

مودة

ابو بدر
07-04-2004, 18:47
كاتبتنا الاديبة الفذة
كم تعلق الانسان ببر الامان , وكره الرحيل ... الذى لا يعرفه الا المجربون..,
سيدتى
هذا الدفتر الذى خلق الفراغ بين الاحبة لسبب او ما...., الا وهو الجواز
كم هى الغربة قاسية بين الاحبةالحقيقية التى باتت نادرة اليوم
واخيرا نحن على كف امرأة
وهذه مودة

الكاتبة
07-04-2004, 21:51
أعتذر لمحبي مرآة الثقافـة لأنني أسقطت وبدون قصد
أسم كاتب هذا البوح الرائع وهو الأستاذ الكبير : محمد صادق ذياب
أرجو قبول اعتذاري الخجل منكم
وأشكرك أخي أبو بدر على تعليقك الجميل كشخصك
فلقد أصبت رأيي أنا أيضاً في أن هذا الدفتر لربما أنه جواز السفـر ..

مودة ،،

عبداللطيف
08-04-2004, 10:32
السلام عليكم

تحياتي للأستاذ محمد ذياب ، ولكِ أيتها المتألقة
أقول النص عذب ورومانسي فعلآ ، وفيه خيال ناعم وعليه (بوشيه)
من الحزن ..
لكن ألا ترين معي أن زمان مثل هذه الرومانسيات قد غادرنا إلى منطقة
أخرى في الماضي أو ربما هي تكمن في مستقبل تأتي به دورة الحياة ..!!

الكاتبة
08-04-2004, 10:59
كاتب الرسالة الأصلية عبداللطيف
السلام عليكم

تحياتي للأستاذ محمد ذياب ، ولكِ أيتها المتألقة
أقول النص عذب ورومانسي فعلآ ، وفيه خيال ناعم وعليه (بوشيه)
من الحزن ..
لكن ألا ترين معي أن زمان مثل هذه الرومانسيات قد غادرنا إلى منطقة
أخرى في الماضي أو ربما هي تكمن في مستقبل تأتي به دورة الحياة ..!!

أستاذي العزيز
عبد اللطيف
تذوقك الحلو للنص من أروع ما يكون !
بالنسبة لرأيك أن زمان هذه المشاعر وهذه الدرر ولى وغادر
فهذا رأيك أنت لأنك تشعر وبصدق أنه غادر حياتك إلى نقطة في ماضيك الجميل أو ليتك تكتفي بالثانية أستاذ لتستمر بالقوة في أنها تكمن في مستقبل تأتي به دورة الحياة .. هنا يكمن الأمل بالله قبل كل شيء وبالحياة السعيدة في أي ناحية من نواحيها ..
وبالنهاية أتفـق والأستاذ الرائع كاتب النص وغيرنا كثير
في أنه ما يزال هنا بحر واقعي من الرومانس البهيج والمتألق بحب
القلوب ووهج الذكريات الخالدة ..

مودة