مشاهدة النسخة كاملة : بين بطلين ( قصة قصيرة )


البحر
15-06-2006, 10:15
من جنون الحزبية إلى تطاحن أوكار المذهبية ، بين بطلين شرسين يعيش أبناء الشعب الواحد.
تهجّر حزبية الرأي الواحد نصف الشعب ، تهجّر كل من يرفض الإنضمام إلى دروس المصفقين لخيال (( المناضلين )) بمجازفاتهم .
والنصف الآخر يتقاتل كل يوم تحت راية الطائفية البشعة وممياء الحرية ، بين تفجيرات من جهة وإنتحارات وإنتحارات من جهة أخرى .
أختها وعائلتها يهاجرون إلى كندا وتبقى مع والدها والممرضة سعاد .
تلاميذها ومن تبقى من أصدقائها يلوّنون أيامها بكافة أطياف الحياة .
وفي رحلتها الداخلية تبلغ آفاقاً جديدة تلغي معها المخاوف والتعب . ثم تأتي رسالة من السماء لتسعف باقي حياتها .
موجة عنف مرعبة تنزل الشوارع وتحصد الأرواح دون تفريق ، قتال شرس بين مليشيات طوائف متناحرة ، تفجير سيارات مفخخة في كل مكان ، تمر عليهم ساعات مرعبة تنهش مستقبلهم حتى العظم وتنزلهم إلى الملجأ لوقت طويل .
تستقر قذيفة على شرفة بيتهم تطيح النوافذ والأبواب فتختم معها نهاية والدها المريض .

الشاطر
20-06-2006, 10:19
اليوم الثلاثاء.
منذ يوم الجمعة وانا افتح هذه المشاركة واقرأها ثم . .!
ينعقد لساني وتتشنج اصابعي ،،،
وتثور ذاكرة ايام مضت كنا ننتظر نهايات الاسبوع والعطل الرسمية بلهفة وحماسة للخروج للصيد في الغابات المنتشرة حول مشارف تلك المدن.
واليوم صار القتلة المدججين بالاسلحة والسواطير و (الدريل) يجوبون تلك الاماكن لإقتناص ضحاياهم من البشر العزّل من بني جيرانهم ومواطنيهم، تاركين للكلاب المسعورة تمزيق ما لا يمكن انقاذه من الجثث.

كان الفوز براس ارنب او بطة يستلزم من التعب والمشقة اكثر مما يصرفه اؤلئك القتلة في ابادة عائلة كاملة وذبحها كالخراف.
وكان الفور براس ارنب او بطة يملؤ الصيادين زهوا وغبطة. ولكن القتلة اليوم لايكفيهم العشرات من الرؤوس كي يضمنوا فرحة ذكرهم بالصحف، لأنهم يشترون صدارة الاخبار برؤوس عائلات جيرانهم.
هذا ما اثار تلك الغصة في حلقي طوال الايام الماضة.

شكرا لك ايها البحر "العميق"
ورجاء عد بنا الى
"الجامعة "
و "سوق الهنود"
و"ام البروم"
وابعدنا عن السياسة.

القلم
20-06-2006, 12:17
أخي البحر ..

اللهم باعد بيننا وبين شر الحزبية واللبرالية والرأسمالية وكل فرق الطائفية!!
اللهم أتم علينا نعمة الأمن والإسلام ..
كان الله في عون من إبتلي بمثل هذه الأمراض .

أخي العزيز البحر ..
دائماً تنال تميزاً !!
أحب أن أقرأ لك ويسرني ما تكتبه ..
قراءتي لقصصك تُشعرني بوحدة الجمال في النص الواحد ..

عبداللطيف
22-06-2006, 10:33
السلام عليكم

الـبـحـــر ،

كعادتك في عدة مشاهدة قصيرة جدا ، لخصت ملامح حقبة بطول 40 سنة ، وأكثر
من ذلكقدمت لقطات موحية ومعبرة من داخل ذاك الإطار ، ومن صميم المشهد ..

إن البسط التاريخي وتوصيف بيئة المشهد وعرض ملامح تلك الحقبة ،
ووضعها هكذا كمدخل منبسط / مسطح ، للقصة ، ربما أضعف جانب قدراتها الفنية ،
فالتقريرية الحادة كما في مدخل قصتك ،
لا تتناسب من الزخم الشعري المطلوب لمثل هذا الأسلوب من كتابة القصة (القصيرة جدا) ،
فالمدخل رغم سعيه للإرتفاع بلغته وبيانه عن اللغة التارسياسية ، لكنه ظل أسيرا لفضاضة
تلك اللغة ..
أنت في هذه العبارة ( وفي رحلتها الداخلية تبلغ آفاقاً جديدة تلغي معها المخاوف والتعب .
ثم تأتي رسالة من السماء لتسعف باقي حياتها . ) ، إستطعت أن تنتشل النص من تقريرية
ماحقة كادت تودي به ، وقد أعطت هذه العبارة المتلقي أملا بأن ما سيأتي يحمل مدهشاً !!
ولكن نفاجأ بموت الأب تقتله الشظايا الرجيمة ..
السؤال ، أموت الأب كان بداية حقيقية لنهاية صمودها ، وتحطيما لتلك الآفاق الجديدة التي
ألغت مخاوفها وتعبها ( داخلياً ) ، أهي الرسالة المسعفة من سماء الرحمة أم سماء المجزرة ؟؟

تحية متواصلة مع كل دفقة بديعة تعبر شرايين ( المرآة ) آتية من نهرك الجميل ..

**الورده**
22-06-2006, 13:09
الرصاص أحيانا قد يكون للرحمه

والعيش تحت خلبه وحيه شئ يهز النفس

ويرعب الصغير والكبير في تلك الأماكن الفواحة بالاحتقان



تصويرك أوجد في نفوسنا دموع كثيرا ما تنهمر حين نتذكر أهل الرافدين
ومايعايشونه من أحداث تبكي القريب والبعيد
فك الله كربتهم ولم شملهم


ولك كل الشكر اخي الكريم على ماكتبت ولكن لي راي هنا اتمنى أن تتقبله
تمنيت لو أنك لونت قصتك ببعض الاحداث أو الصور لتطيل حملنا معك ومع حروفك العطره
فالاختصار جيد ولكن ليس لحد الايجاز المفرط وعلى حساب أحداث قصه ان جاز تسميتها قصه
لأاني ارى برايي ان تكون حدث أو خاطره وليس قصه لكونها بلا أحداث
وقد يفيدنا أحد الأخوان المتمرسين بالموضوع والخبيرين بهذا الفن الأدبي



قلمك لا يزال يزداد ضياءا اخي الكريم

بارك الله لك به

مرآة
24-06-2006, 16:30
اخي البحر
السلام عليكم قصة حلوه وواقعيه لامست جرح يدمي و ما زال لاهلنا بالعراق ..اختيار موفق
في كثير من الاحيان قد يكون الموت رحمة للمريض الذي امامك في داخلك اعصار من الالم
لكن تتمنى لو ان يستريح من ذلك الالم
قد في نهايتة الابديه بداية مشوار الحزن و المسؤليه وغيرها من امور
لكن تظل بجانبة تطلب له الرحمة لانك عاجز عن فعل اقل شي وهو تخفيف الالم ..
استاذ البحر
اختيارهم للعب دور البطوله و توزيع دور اللعب مع الكبار ضيع العراق الحزين فتق جرح قديم
بعد حين سيدركون ما ادركوه كثير قد خاضوا معارك اشرس و اعنف
ولم يحصدوا شيء يذكر يتناسب مع حجم الدم المهدور و اللحم الممزق المتناثر مع الاعضاء
و الاطفال و النساء و الشيوخ مرمين على الطرقات
وحجم المقابر التي حوت تلك اللحوم الاسلامية الرخيصة كرخص التراب
و ما سجلته الكاتبة العظيمة مارجريت ان كل الحروب و المعارك وكل ما حصل
قد ذهب مع الريح gone with the wind
تقبل تحياتي
مرآآآة البحرين

البحر
07-07-2006, 12:16
الشاطر
سرتني مشاركتك وزادني يقيناً على دربي تشجيعك . لوحة شكر وتقدير أقدمها لك .

البحر
07-07-2006, 12:17
القلم
لا شك ان اكبر لوحة تميز بهذا الموقع هو وجودك الدائم معي . تقبل مني لوحة تقدير وشكر .

البحر
07-07-2006, 12:17
الاستاذ ابو خالد
تعلم جيدا انه يسعدني تعليقاتك وتطربني اضافاتك الرائعة . دمت لنا أخاً كبيراً ناصحاً وأباً نحوياً موجهاً .

البحر
07-07-2006, 12:18
الوردة
اعتز برأيك الغالي ولكن يقولون العين بصيرة واليد قصيرة وناحت هذه السطور ليس بالمتمرس بمثل هذه الفنون التي تطلبينها .
وأظنك لا تتصورين مدى حجم المعاناة وأشواك الصعاب التي تُحاصرني لكتابة قصة مغتصبة قصيرة . فأنا احاول ان أضع كل كلمة فيها جزءاً من روح القصة . حتى عنوان القصة يحمل بين طياته ثلاثة أرباع مجمل القصة . هنالك قيود تضعني بهذا الإطار الموحش . أرجو منك من أعماق قلبي قبول ما اكتب والعذر وكل العذر على هذا القصور والتقصير .

البحر
07-07-2006, 12:18
مرآة
الموت رحمة يااختاه في غياب الأمن والسلام . الموت رحمة في غياب واحة تعدد الآراء . فالرأي المنفرد ليس بحل وليس بمطلب لحرية الفكر . فالبطل الأول قهر الرجال والعقول . والبطل الثاني قضى على كل الجذور . وكان الله في عون ذلك المجمتع على البطل الثالث . بطل جديد شرس يتلون بلون راية الإسلام المجيدة وهو أبعد مايكون عن الاسلام . هدفه القضاء على البشر وكل معالم الأثر .