مشاهدة النسخة كاملة : أخلع غربتي ... للشاعر / عبداللطيف الدلقان
ابو ابراهيم
05-04-2004, 00:37
السلام عليكم
أنقلُ اليكم أحبتي قصيدة للشاعر
عبداللطيف الدلقان
قصيدة وجدتُ فيها من الشاعرية والدفئ والحنان والشوق للأحبة و ..... ولن أُكمِل ... فالقصيدة تتحدثُ عن نفسها ...
القصيدة بعنوان :
أخلع غربتي
مطرٌ أنيقْ
منحَ الظهيرةَ عنفوانَ الصبح ِ ،
والصيفَ انبهارَ العشب ِ بللهُ الندى !
( الصيفُ ظبيٌّ في همامتسو (1) حمارٌ في النفودْ
أمّا المطرْ
فحكايةٌ أخرى !!)
وتسري رعشةٌ تحتَ القميص .
***
مطرٌ أنيقْ
يسّاقط الآن . البحيرةُ وجهها درعٌ عتيقْ
لمقاتلٍ من غرْب ِ آسيا . والغيومُ
تفـِرُّ هاربةً منَ الأسر ِ . الجبالُ
تطاردُ الغيماتِ هاربةً ! فتربدّ السماءُ للحظةٍ ،
ينداحُ نورُ في السماء ِ للحظةٍ ،
ويطلُّ وجهُكِ باسمآ ملءَ الأفقْ .
( ما الشمسُ في مدن ِ الشمال ِ ،
ولا ربيعُ البحتريَّ ،
و لا سويعاتٌ هيَ العُـمـُر الجميلْ
يومآ بأروع َ من مجيئِك ِ ها هنا ،
في ساعةٍ تمتدُّ مابين انسكاب ِ السُحْب ِ
والعصف ِ الجميل ِ لرعشةٍ تحتَ القميص )
***
مطرٌ أنيقْ
مطرٌ أنيقٌ ناعمُ
يسّاقط ُ الآن َ . البحيرةُ حقلُ ( شايٍّ أخضرا )
وأنا على كرسيي َ الخشب ِ
في المطعم ِ الخشب ِ
في الفندق ِ الخشبيِّ فاجأني التوهّجُ ،
وارتداني جذوةٌ ، فأنا أطيرُ لأحضنَ وجهكِ الأسمى
وأخلعَ غربتي ..!!
قاعُ البحيرة ِ شدّني !!
أصحو على كرسييَ الخشب ِ
( الحلمُ لي ، ولوجهك ِ المبتلِّ بالبسمات ِ
مملكة ُ الذ ُرى ،
والسفح ِ والوديان ِ ، يا قمرَ القرى )
***
مطرٌ أنيقْ
يسّاقط ُ الآن َ . البحيرة ُ حقلُ ( شايٍّ أخضرا )
وظلالُ غابة ِ سنديان ٍ . والغيوم ُ
تفـِـرّّ مـِنْ أسْـر ِ الجبال ْ
ينداحُ نورٌ في السماء ِ للحظةٍ !
يربدُّ غيمٌ في السماء ِ للحظةٍ !
ويذوبُ وجهك ِفي المطرْ
وعلى مرايا الغيم ِ آثارُ ابتسامْ !!
عبد اللطيف الدلقان
الخبر 1999م
المصدر : مجلة شؤون أدبية – العدد 40 – شتاء 2000م
تصدر عن إتحاد كتاب وادباء الإمارات
(1) مدينة في الوسط الغربي لليابان
مسلم أون لاين
05-04-2004, 10:45
واحدة من الإبداعات الشعرية الجميلة للشاعر والأديب والناقد والأكاديمي الفذ السيد عبداللطيف الدلقان. وأستاذنا الدلقان غني عن التعريف فهو من أبناء الجيل الزبيري الأوسط، وما أقصده أنه أصغر من جيل الأجداد وأكبر من جيل الشباب المتأخر. وما أستغربه أن تنشر إنتاجه مجلات أدبية محكمة راقية مثل مجلة شئون أدبية الإماراتية ولا نجد شيئاً من إنتاجه الرائع في السعودية، على حد علمي. ما يرد إلى ذهني من تساؤل هنا: هل للأستاذ الدلقان انتاج قصصي مثلما هو إنتاجه الشعري؟ وهل له كتابات في النقد الأدبي؟
نشكر زميلنا العزيز أبو ابراهيم لتسليطه الضوء على مثل هذه الإبداعات المتميزة، ونأمل بالمزيد ...
هل يوجد مسمى لنوعية الشعر الذي في القصيدة ؟ اعجبتني لكن أحس فيها عدم الراحة لكاتب القصيدة يوصف المطر ولايوصف طبيعة الهواء هل هو فيه برودة قليلة مع المطر أو دفئ.
تسلم ابو ابراهيم الورد
طلع الدافيات وليت تنقلوا لنا قصيدة (سالم )التى نشرتها جريدة الحياة اللندنية مرتين
سؤال .؟ وين قصايد الجامعة التى كانت احلى ايام عمره ؟
يسلم عبد اللطيف الاديب الفذ
ألف مبروك .. لقد سعدت بهذا الخبر الجميل انها اسعدتنا بذوق شجي عن شاعر انيق
لو تكرم علينا شاعرنا ان يتحفنا بما تـــــــجود به
نـــــفسه ورقي مشا عره الجميله
كي يســــــتمتع القراء بلون جديــــــــــــــــد
وشكرا لــــــــنـــــا قل النص لا هــــــــــــــتمامه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رأس البر
06-04-2004, 09:15
كاتب الرسالة الأصلية مسلم أون لاين
واحدة من الإبداعات الشعرية الجميلة للشاعر والأديب والناقد والأكاديمي الفذ السيد عبداللطيف الدلقان. وأستاذنا الدلقان غني عن التعريف فهو من أبناء الجيل الزبيري الأوسط، وما أقصده أنه أصغر من جيل الأجداد وأكبر من جيل الشباب المتأخر. وما أستغربه أن تنشر إنتاجه مجلات أدبية محكمة راقية مثل مجلة شئون أدبية الإماراتية ولا نجد شيئاً من إنتاجه الرائع في السعودية، على حد علمي. ما يرد إلى ذهني من تساؤل هنا: هل للأستاذ الدلقان انتاج قصصي مثلما هو إنتاجه الشعري؟ وهل له كتابات في النقد الأدبي؟
نشكر زميلنا العزيز أبو ابراهيم لتسليطه الضوء على مثل هذه الإبداعات المتميزة، ونأمل بالمزيد ...
سلمت أخيي أبو ابراهيم ... فما نقلته ينم عن ذوق رفيع تتمتع فيه ... فما وصفه شاعرنا أطال الله في عمره بالخير لهو الجمال بعينه ... وهي إحدى الإبداعات التي يتمتع قارئها عند الاسترسال فيها ... فشكراً لك وله ...
ابو ابراهيم
09-04-2004, 01:04
كاتب الرسالة الأصلية مسلم أون لاين
واحدة من الإبداعات الشعرية الجميلة للشاعر والأديب والناقد والأكاديمي الفذ السيد عبداللطيف الدلقان. وأستاذنا الدلقان غني عن التعريف فهو من أبناء الجيل الزبيري الأوسط، وما أقصده أنه أصغر من جيل الأجداد وأكبر من جيل الشباب المتأخر. وما أستغربه أن تنشر إنتاجه مجلات أدبية محكمة راقية مثل مجلة شئون أدبية الإماراتية ولا نجد شيئاً من إنتاجه الرائع في السعودية، على حد علمي. ما يرد إلى ذهني من تساؤل هنا: هل للأستاذ الدلقان انتاج قصصي مثلما هو إنتاجه الشعري؟ وهل له كتابات في النقد الأدبي؟
نشكر زميلنا العزيز أبو ابراهيم لتسليطه الضوء على مثل هذه الإبداعات المتميزة، ونأمل بالمزيد ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الغالي مسلم أون لاين
أشكر لك مرورك ومشاركة معنا هنا بين حروف شاعرنا الجميلة
بالنسبة لسؤالك فعلى حسب معلوماتي المتواضعة ، فللدلقان محاولة نقدية جادة لديوان ( رسوم على الحائط - للشاعر السعودي سعد الحميدين ) نشرت في مجلة اليمامة عام 1978 م ..
كما ولهُ قصائد نُشرت بعضها في جريدة الرياض ومجلة اليمامة ومجلة القافلة (أرامكو) ..
على كل حال شاعرنا يعترف بإنهُ مقِّل بإنتاجة ،
هذا ما أعرفهُ عن شاعرنا عبداللطيف الدلقان ، من خلال اتصالاتي معه .. وسوف أُحاول جاهداً موافاتكم بكل جديد من كتابات إستاذنا الدلقان ..
شكراً لك مرة أخرى ..
قصيدة ممطرة بزخات من الخيال
تبحث عن نفسها في مرايا الغيوم
لمن أنئ أقول شاعر يزعلون مني يا حجي
عندما ترتفع درجة حرارة إحساس الشاعر للأجواء المحيط به من جمال غلاب وطبيعة باهرة ، ومطر يتساقط بهدوء وحنان ، ينقاد خلف حرفه لينزع معطف الغربة ، ويرتدي جواز سفر تلك الطبيعة ..
هكذا هم الشعراء يأسرهم كل ما يحيط بهم ، هم أول من يستشعر عظمة الأشياء التي حولهم ، بل هم أول من يُنذر بعظم الأحداث التي سوف تهبط في أرضهم وتنزل في ساحتهم ، لديهم إحساس غريب للأشياء ..
لذا نجد شاعرنا يخلع ثياب كلماته المحلية ، عندما دغدغت نفسه أحلام الطبيعة التي قرائها كثيراً في سطور الكتب ، وسمعها بكل شغف قصصاً مروية من أفواه الرحالة والسائحين ..
كأنه في مطلع القصيدة ، يصرخ بأعلى صوته ( مطر أنيق ) ، لم يتعود على مثل هذا الهدوء مع المطر ..
ياناس .. ياهووو ، لم أرى مثل هذا المطر ( الأنيق ) ..
لم نسمع من قبل بإناقة المطر ، سمعنا برجل أنيق ، لبس أنيق ، فالإناقة لا تأتي مع المطر ، ولكن شاعرنا فجرها في قصيدة لعظمة جمال المنظر في تلك المشاهد ..
إنظر يا أخي كيف وصف شدة حرارة الظهر بالنسبة لبلده ، وصورها أنها عنفوان الصبح ، وهي أجمل الساعات في الصباح ، في لحظات السكون والهدوء اللذان يُمطران الطبيعة برائحة مروضة للنفس يختفي نسيمها مع أول خيوط لإشعاع الشمس ، وهذه اللحظات هي التي وصفها بأنها رعشة تحت القميص ..
ثم شاعرنا إستطاع بفن تشكيلي أن يصف لنا كل ما حوله من مقتنيات خشبية وتُحف طبيعة ، كأنه كاميرا تلتقط لنا أجمل الصور ومن كل جانب ، ووضعها في ألبوم هذه القصيدة الرائعة ..
حتى في نهاية القصيدة لم تسلم من مبالغة تصويره ، فنراه بالغ في تصويره لجمال طبيعة السماء ، فرأى في الغيم مرايا ، وفي المرايا ، إبتسام ..
من هي إبتسام يا تُرى ؟
هل هي إسم مستعار أم هي من تصوير الخيال لذلك الجمال ؟
الغالي أبو إبراهم ..
كم أشكرك على هذا الجهد الكبير في البحث والتنقيب في حقائب شاعرنا عبداللطيف ، وإخراج لنا مثل هذه اللوحة الجميلة ، وكلنا يعلم ، بأن المرآة أخذت على عاتقها نشر كل ما يخص شعرائنا وأدبائنا وكُتابنا ..
والشكر موصول لشاعرنا عبداللطيف الدلقان ( أبو خالد ) .. فشكراً له ..
أنيق أنت في كلماتك الوصفية المعبرة
أنيق في ألفاظك وتعبيراتك المتناغمة .
أنيق في خيالك الواسع المعبر وتصويراتك المشوقة .
أنت كما عرفناك وعهدناك الشعر أناقتك وأناقتك الشعر .
أشكرك أخي العزيز[أبوابراهيم] ونتمنى المزيد من روائع شاعرنا المبجل.
nourbani
24-04-2004, 00:01
لا فظ فوك ياأباخالد وأبو خالد غني عن التعريف ومشهود بروائعه وأن كنا نتمى منه نشربعضاَ من مقتطفاته الشعريه في هذا المنتدى لكي طربنا ويحرك الاحسايس0
nourbani
ابو ابراهيم
25-04-2004, 15:54
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اخي الغالي ساهر
أسعد الله أيامك
اولاً شكراً جزيلاً لك اخي الكريم على التعليق والمرور على محطة شاعرنا الفذ الدلقان ..
ثانياً بالنسبة لتساؤلك لنوعية الشعر فهو نوع الشعر الحر او شعر التفعيلة ، وهو شعر موزون ولكن ليس مقفى ..
ثالثاً إجابةً على ملاحظتك الجميلة بقولك :
يوصف المطر ولايوصف طبيعة الهواء هل هو فيه برودة قليلة مع المطر أو دفئ .
فأنا أدعوك أخي الكريم إلى تأمُل هذهِ الحروف الجميلة الوارده في القصيدة :
(والصيفَ انبهارَ العشب ِ بللهُ الندى)
(والعصف ِ الجميل ِ لرعشةٍ تحتَ القميص)
أرجوا ان أكون قد أجِبت على تساؤلك الجميل اخي الحبيب ..
شكراً لك مرة أخرى ..
smil58
إستاذنا ابو بدر
يسعدلي هالصباح
اشكر لك مرورك المهم وقراءتك وتذوقك لإبداعات شاعرنا الدلقان ،
وما أقول غير غالي يا ابو بدر والطلب رخيص ، ولو إني على يقين تام إن علوم الدافيات عندك إستاذي ، ولكني أوعدك بإني سأحاول جاهداً إثراء مِرآتنا بإبداعات أديبنا الدلقان ما إستطعتُُ الى ذلك سبيلاً إن شاء الله ..
شكراً لكَ إيها الإستاذ اللماح ..
تحياتي ..
smil58
أخي الحبيب رياض
أنا سعيد بتعليقك الجميل ومرورك البهي على قصيدة شاعرنا الأنيق الدلقان
ونعم هو ما قُلت إستاذي فشاعرنا يستحق أكثر من ذلك ..
شكراً ثم شكراً لك إستاذي رياض على إطرائك و تشجيعك المهم و مشاعرك الجميلة تجاه أديبنا وشاعرنا ..
تحياتي لشخصك الكريم اخي الحبيب رياض ..
smil58
ابو ابراهيم
25-04-2004, 16:05
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اخي الحبيب راس البر
هو كما قلت ، ولا أُزيد قولاً بعدَ قولك :
((فما وصفه شاعرنا أطال الله في عمره بالخير لهو الجمال بعينه ... وهي إحدى الإبداعات التي يتمتع قارئها عند الاسترسال فيها ... ))
اخي وصديقي راس البر شكراً ثم شكراً لك على الأطراء الجميل والتعليق الرائع والمرور اللطيف على قصيدة شاعرنا واستاذنا عبداللطيف الدلقان متّعهُ الله بالصحة والسعاده ..
تحياتي لك ياصاحب الذوق الرفيع ..
smil58
أخونا وحبيبنا البحر
أعجبني وأسعدني كثيراً تعليقك الجميل وإسمحلي أن أنقلهُ :
قصيدة ممطرة بزخات من الخيال
تبحث عن نفسها في مرايا الغيوم
ما عساي ان أقول لك ايها الرائع غير (والله وانت صاج يا حجي )
وشكراً لك عدد قطرات المطر المتساقط على همامتسو التي ذكرها شاعرنا في قصيدته ..
smil58
إستاذنا ألـ (قلم التراثي)
أعجبني كثيراً غوصك في أعماق كلمات شاعرنا الدلقان ، وتعمُقِكَ بقراءة حروفه المتناغمه ،
فنيابةً عن إستاذنا الدلقان صاحب القصيدة ،،
أشكر لك مرورك البهي والمهم
كما وأشكر لك إطرائك الجميل وتفاعلك الرائع معها ..
شكراً لك إيها الأستاذ الرائع ..
smil58
ابو ابراهيم
25-04-2004, 16:15
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
إستاذنا وشاعرنا السد الغالي
لا يعرِفُ معنى الأناقة إِلا الأنيق
فأنت كما قال أحد الحكماء كشجرة الصندل تُعطر الفأس التي تقطعها ..
فشكراً لك على تعطيرك قصيدة شاعرنا الدلقان بشذا عطر السد الجميل ..
تقبل مني ومن إستاذنا الدلقان أجمل وأعطر تحية أيها الأنيق ..
smil58
حبيبنا قريطيات
اولاً اهلاً وسهلاً ومرحبتين فيك اخي الكريم هنا معنا في واحة إستاذنا الدلقان وبين أزهاره الجميلة ، وأشكرك على التعليق والمرور ..
ثانياً سوف يتم تلبية طلبك إن شاء الله قريباً ..
وياهلا وغلا ألفين بقريطيات ..
تحياتي ..
smil58
حبيبنا نورباني
شرفتنا وأسعدتنا اخي الغالي بتعليقك الجميل
وهو كما قلت حفظك الله ان شاعرنا عبداللطيف الدلقان غني عن التعريف " وهل يخفى القمر " ... وسوف لن يبخل علينا بإتحافنا بروائعة ان شاء الله ..
أخي نورباني
أشكر لك مرورك البهي وتسلم يالطيب ..
تحياتي ..
smil58
عبداللطيف..
أنيقٌ في كل شيء..
أنيقٌ في غربتك..
أنيقٌ في مطرك!!
أنيقٌ في أثلك..
أنيقٌ في عُشبك!!
عبداللطيف(شاعر الأثلة)..
وشاعر هدبها!!
والله..
أستحي أن أعلق هنا!!
لأن تعليقي هنا مثل البثور في الوجه الجميل..
مثل البثور غير المرغوب فيه.
المعذرة.. المعذرة..
ولكني رأيت أحد زوار قوقل سبايدر يقرأ هذا النص الرائع.
فدققتُ في تاريخ كتابته..
فدققتُ في عدم اعطائه الحق الكافي..
لذا فإني رأيت من الأفضل رفعه في وجه المرآة!!
ليقرأه من لم يطلع عليه سابقاً..
يا شاعر الأثلة..
المعذرة على رفع الموضوع.
عباس الحساني
10-06-2008, 00:53
السلام عليكم ـ تحية أخوية
من المعاناة التي مر بها شعبنا العراقي ما يمكن تسميته الانغلاق الثقافي الذي لم يترك المجال للاطلاع على ثقافة الشعوب أولا وما تنتجـه الذاكرة العربية من
معطيات لها خصوصياتها الابداعية الاما كان منسجما مع السياسة العامة للدولة وما كان يدور في الدائرة الثقافية المنغلقة على ذاتها فتصور ذلك ..
أما وسائل الاتصال فالويل كل الويل لمن ظفروا به.
ان سياسة الانفتاح اليوم شحنت القارىء المثقف أو المتخصص طاقات هائلة في البحث والاستقصاء والاستنباط والنقـداذ غيرت الوسائل التقنية الحديثة التفكير الأكاديمي
باتباع أساليب جديدة في طرق كتابة الرسائل الجامعية (الماجستير والدكتوراه) ونحن طلاب الدراسات العليا استفدنا كثيرا من توفر المصادر نوعا ما ؛
لذا فان ما نقرأه الآن غريب ونحن نعجب به .
لا أغالي في الحديث .. فان قصيدة الشاعر عبداللطيف الدلقان ( أخلع غربتي ) تشكل ايقاعا متموجا في بنية القصيدة العربية المتطورة ،
في حين أنها تتميز بدلالات لها معطياتها الفنية ؛ اذ تتمتع بموسيقى عذبة فينقلك عبر جماليات الزمكانية عند البحتري ونفسه الشعري الجميل الذي تفرد به ،
كذلك في الحاضر فمهد المستهل بالتفاؤل (مطر أنيق ) وأضفى على الجملة صفة التوازي فجعل التابع ذاعلاقة بالمتبوع بلطف النعومة وجمال الايقاع
الذي يضفي على النفس الاريحية والتأهب لاستقبال النص بتلهف ثم خلص الى الختام بالتفاؤل أيضا (وعلى مرايا الغيم آثار ابتسام ).
وفي هذا العطاء يتوهج مجزوء الكامل فالتفعيلة الأولى صحيحة أما الأخرى فأصابها الاضمار ثم أتبع الايقاع بالاضمار لينسجم مسار الموسيقى بهدوء
تاركا لنهاية النص جمالا ربيعيا دائما .
نرجو أن نقرأ للأخوة السعوديين على هذا الموقع الموقر نتاجات لها مدياتها الأدبية والفكرية والفنية خاصة ..
كما أشكر الأخ أبا ابراهيم على هذه الالتفاتة الطيبة بتقديمة هذه الطاقة من الأزهار التي أبت الشمس الا أن تعانقها .