مشاهدة النسخة كاملة : قبلات المعقل ( قصة قصيرة )


البحر
20-04-2006, 10:42
تبادلن القبلات والدموع والهدايا.
كان الوداع ساحراً ، ساخناً. رددن كلمات يذوب القلب لهن حرقة. قلن جميعاً قد لا نلتقي بعد اليوم .
تدارك بعضهن لهجة اليأس وقلن: بلى بلى. تأتون إلى بغداد، ونحن نعود للبصرة في مواسم شراء العطور، في مواسم تجهيز العرائس ، فنحن عرفنا الطريق لمغازة السوق.
سوف تتزوجن وتنتفخ بطونكن وتُصبحن أمهات. دموع وضحك في المعقل وغابة الوادع تنتظر لحظتها الأخيرة مع جرس القطار . صمتٌ يقتل توقف الأيدي عن التلويح .
ومن بينهن عادت إلى بيتها وفي جعبتها ما أفرغته البصرة وجامعتها والأصدقاء في أربع سنوات. فتذكرت ذلك العش المهجور. ليتها لم تكبر. على صفحتها البيضاء كلمة من زمن الطفولة وكلمة من زمن المراهقة السمراء. والكلمة ذاتها: حب، حب الصغيرة الفرحة للناس وللطبيعة ، وحب المراهقة الفضولي لمعرفة أسرار الوجود.

عبداللطيف
28-04-2006, 10:40
السلام عليكم


البحـــر

يبدو لي أنّ قضايا مثل الزمن ، الوجود ، الحب هي من السعة فربما صادفنا صعوبة
في حشرها في قصة قصيرة جداً ( ما أدعوه بقصة الموقف / المشهد الواحد ) ..

الوداع ، القطار ، الأسرار ، الصبا والشباب ( الجامعة أيّامها وذكرياتها ) ، كلها
أشياء محملة بإشارات ملحقة بالزمن وتشكلات الوجود ، وأن الحب وأحاسيسه ومعاناته
يمنحها كثيرا من الحيوية والدهشة .. فتزيد حرارة المعاناة ، فالحب ، في جوهره ، في خصومةٍ
أزلية مع الزمن ، وهيئته المركبة من الهروب ، والقدرة على تأصيل الوجع ، ودوره في العقاب
والتأديب ، ومجموع ذلك يتكور في تحولاته ..
الحب يتطلب التحوّل ، فقط ، بإتجاه العمق ، أو أنّه يتشظى تاركا نفسه خارج مدارات الوجود !!
والزمن هو تحول في كل الإتجاهات الستة ..

البحــر
يبقى لنصك ألق هذه الأشياء الكبرى والمسميات الضخمة ، ولكنه يشعرني بإحساس الطفل المنفطم
قبل أوانه ، رغم أني أستطيع الإرتحال مع إشاراته في كل إتجاه ، لكنني كنت أشعر بالحاجة
الى ان يتريث النص أكثر ويتمدد أطول ليشبع تلك المعاني الكبرى في أدنى حدودها لدى المتلقي ..

شكرا جزيلا .. ومن إبداع لآخر وآخر ..

طلحه
28-04-2006, 18:52
أخوي البحر الهادر
كم أنت بأسلوبك مثابر

نعم إنها الزمالة الجامعية التي تترك بصمات لا ييمكن تجاهلها بتاتا....

إن حوار قصتك تتمثل أدوارها حول أماكن ثلاثة :-

أولها الجامعة والتي تعني لديك (اللقاء اليومي) مع الزميلات.

ثانيها مدينتك هي مصدر العطور الفرنسية المستوردة ومنها (الهدايا الشخصيه).

ثالثها المعقل (محطة القطار) وهي نقطة الفراق حيث الطالبات يذهبن ألى أهاليهن في بغداد.

أخوي البحر
أهذه هي أحلام اليقظة أم ذكريات تخرج من صمتها بين الفينة و أخرى.....

نبراس
30-04-2006, 14:22
هنالك مواقع كالبشر يهزمك اسمها قبل كل شيء، فهي تغريك وتصيبك بالارتباك، وذكرها يجردك من جميع مواعيدك اليومية، مما يفضي بالـ(حب ) ان يكون برنامجك لذلك اليوم.
(المعقل) عرفناها حارسة المحبين، حلوة كذكريات ، وموجبة للحسرات، قريبة كالدمعات..!
ما زلت يا (بحر) تضرب على وتر حساس قد يصيب البعض بالغيرة لدخولك مواطن ذكرياتهم

ناطق
01-05-2006, 07:48
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى .....

قاطع قلبكم هالمعقل والمارقيل..؟!!
وصلتوا امريكا وفرنسا ولبنان وبعدكم تتذكرون المعقل .

استاذ البحر
نصوصك رائعة ،
وعباراتك راقية
ولكنها كما قال الاخ عبد اللطيف لاتروي الغليل.
فرجاء عوضنا بتواصلك وجديدك.

ابوعمر
01-05-2006, 10:14
دائما ساعه الواع مبكيه وحزينه

والايام الحلوه ذات طابع في الذاكره

الى كم يخزن الانسان في عقله سعاده

قد لايبوح بها الى اقرب انسان الى قلبه

يكبر وتكبر معه ذكرياته ويهرم ويحن الى

ذرات الذكريات بين مؤمل يرجو الخلاص

وبين صابر على ويلات الزمن الليلي

متى ستشرق شمس الامن والامان ,,

حرارة القبلات تعطى فسحه من الامل

الموعود والحب المرفود ,

الحب الحقيقي يولد مع معانات الانسان

فيفيض على الجوارح ويظهر على شكل قطرات تتساقط

من العيون الحزينه والقلوب المحنجرة المكلومه

وكما قال الشاعر والاديب سيد قطب رحمه الله

اخي انت حر ورا السدود .. اخي انت حر بتلك القيود

ومن رحمه الله ان المستقبل غيب لايعلمه الا فاطر الانسان

ويعلم مستقرة ومستودعه ولو فتح الله باب الغيب للانسان لهلك

هذا المخلوق الضعيف لما يرى من اهول ومصائب ..

نصك ايها البحر العميق يروي احداث مرت فى الزمن

وهناك اسرار لانستطيع فهما وحل رموزها وهذا يعطي

النص جمالا ورونق ,,,

من اعماق القلب احيك ,,,

القلم
01-05-2006, 13:54
الإستاذ البحر ..
فارس القصة القصيرة !!

ماذا بعد السندباد، مراقيل، الجزائر ؟؟
هل ننتظر شيئاً عن بساتين الأثل ؟

إستاذي البحر ..
ما يميز قصصك أنك تكتبها بأكثر من وجه، كل من يقراءها يظن هو الشخص المعني بالقصة..
بالمناسبة ..
أن أسلوبك لا يمكن أحد أن يُحاكيه ..
بُورك قلمك ..
بُورك جُهدك .. :تصفيق

الشاطر
17-06-2006, 10:55
فتقت جراحا وقلبت مواجعا ايها (البحر)
قيل ان البصرة من اكثر البقاع تناقضا ، فهي المدينة التي تناديك الى كل شيء ، الى الخطيئة ثم تردعك عنها بنفس القوة التي استدرجتك بها، ولكنها في تلك الايام كانت دعوات صريحة مكشوفة
كان الشباب في تلك الايام، كمعظم طلبة الجامعات يقفون على الحد الفاصل بين نداء الجسد، وعفة الروح فمنهم من استجاب ومنهم ومن لم يستجب.!!
ولاريب فكثيرة هي (الاشياء) التي تغري بالحب المبتور في تلك المدينة
شيء ما في البصرة يغري بالحب ...
امسياتها التي ليس لها انتهاء.. صباحاتها الخاملة.. وليليها الموبوء بالرطوبة.
انها البصرة التي أغرت !!.. بليلة (حب) مفتعلة، وتلك الصفقة السرية، مقابل شيء من النسيان.
فانى بالنسيان (يا بصرة).. وفي كل حرف من (البحر) يتربص بهم جرح؟

اعتذر عزيزي البحر عن تاخري في الاطلاع على مقطوعتك الجميلة، فانا اهتم بكل كتاباتك (البصرية)!!

montreux_70
17-06-2006, 14:41
البحر

هاي انته وين رجعتنا لبداية السبعينات
ياسلام كنا نروح نحضر حفل التخرج على شط العرب
ونمتع عويناتنا بهالشوفات الطيبه
ياسلام عليك