مشاهدة النسخة كاملة : قلبى فى الزمن الغابر ..
د.أحمد أبورحاب
11-04-2006, 02:40
قلبى فى الزمن الغابر
أحمد سعدالدين أبورحاب
ترتسم الذكرى فوق الجدران المحطومة
امواجا من ظلٍ وشروخ يلسعها الضوء الهابط من قنديل الشارع
عيناك بلا معنى تأتلقان
تلتهمان النار
يبدو الليل غبيا
قردا حبشيا
يرقص فوق قباب الدور
يقبع فى جفن الأطفال , مسوخا فى عين العشاق , ازيزا يحرقه الملح
يبدو الليل قريبا وقصيا
والخطو العائد عبر الظلمة عبثيا
تتعالى ضحكة امرأة عبر الجدران
يغفو الدرب على ثدي امرأة شبحية
ينفخنى الريح شراعا عبر الأيام
عبر الأزمنة الصعبة
ارسم اقدامى فوق بلاط الدرب
يتردد لحنٌ فى غير مكان
يلمس رأس الدرب سريعا .. يتبدد
يتكسّر صوت الأقدام رذاذا فوق صخور مهجورة
تصرخ بومة
فأراك بلا معنى عند النافذة المكسورة
ترتفقين بيأس مجروح الأحلام
تتشابك نظرتك الحرّى
وظلال الدرب العمياء
والذكرى الغافية على الجدران
يبتلع الدرب غنائى الصامت
قلبى فى الزمن الغابر
اسكب نفسى فى الليل رحيقا يلعقه الصمت
يسقط رأسك من نافذة الليل
يتدحرج فوق الشارع
يتردد لحن فى غير مكان
تصرخ بومة
تلهث اشباح الأمس على الجدران
وامرّ يلاحق اقدامى شبح الموت
عبداللطيف
12-04-2006, 10:19
السلام عليكم
د .أحمد
رغم السواد الذي إكتسى به نصك ، وأتشحت به صورك ، فنحن ندعوك لمنطقة الضوء ،
وإضمحلال الظلال البئيسة .. نرحب بك هنا ، ونحاول محاورة نصك حسب المستطاع :
فنيّا ، النص ينتمي بقوة للفن الحديث ، والشعر الجديد ، ولم يبلغ به التطرف ليكون منثورا
فقد جاء على إيقاعات ( الخبب ) وشعر التفعيلة ( الحر ).
والنص يحتفل بالكثير من فنون النص المعاصر ، في مقدمة ذلك الغموض الشفيف ، فالنص
رغم تتابع الصور فيه واحتشادها ( الصورة من أهم ملامح النص الشعري أبداً ، والشعر الحديث
يحتفل بها ويتوخاها كثيراً)، أقول هو رغم ما فيه من الغموض ولكنه يشف ويتعرى للمتلقي حين
يصر هذا المتلقي على التعامل معه كنص جيد ..
وهو كما بينت يحتفل بالصورة الفنية المدعمة بما يدعوه النقّاد ( الإنزياح ) كفعل شعري / فني
يفاجئ المتلقي بتراكيب لا يتوقعها وعلاقات بين الأشياء / المفردات تفاجئة لجدتها ،
والنص بالفعل مسكون منذ اللحظة الأولى بهذه البلاغة ؛ يصلح أن آتي به من أوّله إلى آخره شاهداً !
فكريا ، فالنص عبّر عن هاجس الموت ، ومفرداته(المحطومة ، عبثياً ، شبحية ، المهجورة ، المكسورة،
الزمن الغابر ، يسقط رأسك من نافذة الليل ، البومة ، يلاحق أقدامي شبح الموت ) ..
وهذا ما جعل النص يغوص في العتمة ويُلجئ الشاعرإلى أن تكون صوره قاتمة متراكمة ،وتجد أن أكثر
عبارتين تكررت فيه (يتردد لحن فى غير مكان / تصرخ بومة ) ،هو نذير الشؤم ، وإشارة الى الخواء،
واللاشيئية / الموت ) فالمكان هو غير مكان .. فما هو إذن !! ؟؟ ) ..
هي مقاربة سريعة لنص يعالج موضوعة إنسانية كبرى هي الموت / الزمن ..
د.أحمد أبورحاب
12-04-2006, 15:07
الأديب الأستاذ عبد اللطيف
فى الحقيقة ان التى دعتنى الى هذا المنتدى القيم هى الآنسة أروى , والتى اعتبرها بمثابة ابنتى , وتزعم هي انها تلميذتى .. وقد ذكرت فيما ذكرت اسم الأستاذ عبد اللطيف , كأديب ناقد متابع مهتم , كريم الخلق والشمائل . ولقد لمست هذا فورا .
أخى أنا سعيد بتواجدك .. اما عن التحليل , فالرأي لك , فكما تعلم ان النص الأدبي عموما يخرج - بمجرد نشره - من ملكية الكاتب الى ملكية القارئ .. المهم ان يكون النص قد اعجبك , وهذا ما يهمنى
لك منى كل الود , ولك منى كل التقدير
ابو ابراهيم
12-04-2006, 15:40
عزيزي د. أحمد ابو رحاب
السلام عليكم
قبل كل شئ اسمحلي أن أُحييك وأرحب بك أخ عزيز كريم بين أخوتك وأخواتك فأهلا وسهلاً ومرحبا بك
الحقيقة ليس لدي ما أقول او أُضيف !! ولكن هذا لن يُثنيني عن تسجيل إعجابي بتلك اللوحة الفنية الرائعة -قلبي في الزمن الغابر- تلك التي خطتها يدك بكل براعة واحتراف وجمال رغم رائحة الحزن التي أنبعثت من بين ثناياها
عزيزي د. احمد
ان ما كتبته (برأيي المتواضع)تحفة
تقبل تحياتي وبالغ مودتي
د.أحمد أبورحاب
12-04-2006, 18:29
أخى الأديب ابا ابراهيم
بصراحة كلماتك وسام . وتعليقك منّة
اشكرك يا اخى
وأرجو ان تتقبل خالص المودة وخالص التقدير
نسمة تراث
13-04-2006, 13:52
الســــــــــلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذنا الفاضل
د/ أحمد بو رحاب
نـــــــــرحب بك
و أسعدنا جدا تواجدكم الطيب بيننا ,,,, أديبا وكاتبا وشاعرا
ونشكر الغالية / أختنا أروى أن دعتكم لهذا الصرح ...
كي نستفيد بإذن الله تعالي من خبراتكم و ما تملكونه من معرفة بعالم الكلمة ...
و لعلكم أنتم أيضا ستسعدوا بتواصل الأساتذه الكرام هنا ومداخلاتهم القيمة , فهم يشهد الله
لا يبخلون أبدا لا بالنصح ولا بالتشجيع ..
ينفخنى الريح شراعا عبر الأيام
عبر الأزمنة الصعبة
ارسم اقدامى فوق بلاط الدرب
يتردد لحنٌ فى غير مكان
يلمس رأس الدرب سريعا .. يتبدد
يتكسّر صوت الأقدام رذاذا فوق صخور مهجورة
تصرخ بومة
فأراك بلا معنى عند النافذة المكسورة
يبدو لي إن ضحايا الصمت ليسوا بالقليل
والبعض منهم بات على مشارف موت الأمل مع إصرار اليأس على البقاء .
سيذهب الصوت وتبقي النوافذ المكسورة شاهدا على المحاولة ..
نص يزخر برمزية أميل إليها ..إستمتعت بقراءته كثيرا و بصور جميلة إحتواها ...
فكل الشكر لك والتقدير ..
ونطمع بالمزيد
تحياتي ................
الأخ العزيز د. أحمد أبو رحاب
عزيز علينا بالذهاب والأيــــاب
بالله عليك لا تطول أبدا الغيـاب
أعيننا تنتظرك من الشباك والباب
طلحة لأخوتك رطبا و أعنــاب
أن الذكريات باقية على الجدار و إن تحطم....
و أن تعاسة سني الطفولة حلوة و أن زادت مرارتها...
وأن دجنة الليل راحلة لا محاله وسيطردها شعاع خيوط الشمس الذهبية مهما أختبأت...
لقد صورت ما هو في مخيلتك بجمل رائعة يفهم متصفحها معانيها من أول وهلة...
دمت لنا أخي يا إبن الكنانه الفاضل جسرا ممتدا يربط حضارتي النيل والرافدين...
إستاذي الكريم ..
باديء ذي بديء دعني ..
أرحب بهذه الزيارة الإستكشافية الراقية لشاطئ ميناء مرآة العرب !!
دعني ، أرسم لك إعجابي بهذا النص الراقص فوق خارطة نعش الإكتئاب .
صدقني ..
لم أشعر بأي غربة في قراءة هذا النص الرائع !!
شعرتُ وكأني جزءٌ منه تناول بجرأة ما يُعانيه قلمي .
كإنك تحدثت عن صحوة مفرداتي ، عن أشيائي التي تنتمي لخصوصياتي !!
برغم أن النص كان مزدحماً بحركة سير حرارة لوعة الآه ثم آه ..
برغم أن النص كان مكتظاً بشظايا الجراح !!
آه ..
ما أجمل الريح في ساعات نفخ شراع الحياة ..
ما أجمل الصمت الحزين عندما يذوب في إناء الليل البهيم .
فالنار ملتهبة بكبد سعيرها ..
والدربُ أضاع أثر الخُطوات !!
والأشباحُ تدق مسامير النسيان خلف ظهر الجدار .
إستاذي إبن الكنانة ..
نقول باللهجة العامية الخليجية ( حياك الله ) .
استاذى الجليل
شكرا لقبول الدعوة .. ونتمنى أن نقرأ المزيد والمزيد من الشعر والقصص القصيرة , خاصة قصة الطفلة المصرية التى تنمو وتكبر فى ظل تعصب أهل الريف ضد المرأة .. أنا قرأتها فى احدى المجلات وبكل اسف ضاعت المجلة , والقصة ليست منشورة فى أي من مجموعتيك
لو سمحت لى ان اقدم هذا التعريف
- الدكتور احمد سعدالدين ابورحاب
- عضو اتحاد كتاب مصر
- مجموعتان قصصيتان
- قصة طويلة
- اربعة دواوين شعرية . منها قصيدة طويلة فى 200 صفحة باسم المتفرد , وهي تحفة شعرية
- كتابان دينيان
- كتاب فى كيفية الكتابة على الكمبيوتر بطريقة اللمس (؟)
- استاذ جامعي
- عضو مجلس الشعب المصرى لعدد من الدورات
-------------------
وجودك معنا يسعدنا بحق , وهذا المنتدى من افضل المنتديات على الشبكة
مع خالص التحية والشكر والتقدير
د.أحمد أبورحاب
16-04-2006, 17:56
الســــــــــلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذنا الفاضل
د/ أحمد بو رحاب
نـــــــــرحب بك
و أسعدنا جدا تواجدكم الطيب بيننا ,,,, أديبا وكاتبا وشاعرا
ونشكر الغالية / أختنا أروى أن دعتكم لهذا الصرح ...
كي نستفيد بإذن الله تعالي من خبراتكم و ما تملكونه من معرفة بعالم الكلمة ...
و لعلكم أنتم أيضا ستسعدوا بتواصل الأساتذه الكرام هنا ومداخلاتهم القيمة , فهم يشهد الله
لا يبخلون أبدا لا بالنصح ولا بالتشجيع ..
ينفخنى الريح شراعا عبر الأيام
عبر الأزمنة الصعبة
ارسم اقدامى فوق بلاط الدرب
يتردد لحنٌ فى غير مكان
يلمس رأس الدرب سريعا .. يتبدد
يتكسّر صوت الأقدام رذاذا فوق صخور مهجورة
تصرخ بومة
فأراك بلا معنى عند النافذة المكسورة
يبدو لي إن ضحايا الصمت ليسوا بالقليل
والبعض منهم بات على مشارف موت الأمل مع إصرار اليأس على البقاء .
سيذهب الصوت وتبقي النوافذ المكسورة شاهدا على المحاولة ..
نص يزخر برمزية أميل إليها ..إستمتعت بقراءته كثيرا و بصور جميلة إحتواها ...
فكل الشكر لك والتقدير ..
ونطمع بالمزيد
تحياتي ................
-----------------
شكرا اديبنا الكريم لتعليقك الجميل
كلامك القيم يحتاج الى قراءة متعمقة , فلكم منى خالص التقدير
د.أحمد أبورحاب
16-04-2006, 18:01
الأخ العزيز د. أحمد أبو رحاب
عزيز علينا بالذهاب والأيــــاب
بالله عليك لا تطول أبدا الغيـاب
أعيننا تنتظرك من الشباك والباب
طلحة لأخوتك رطبا و أعنــاب
أن الذكريات باقية على الجدار و إن تحطم....
و أن تعاسة سني الطفولة حلوة و أن زادت مرارتها...
وأن دجنة الليل راحلة لا محاله وسيطردها شعاع خيوط الشمس الذهبية مهما أختبأت...
لقد صورت ما هو في مخيلتك بجمل رائعة يفهم متصفحها معانيها من أول وهلة...
دمت لنا أخي يا إبن الكنانه الفاضل جسرا ممتدا يربط حضارتي النيل والرافدين...
------------------
اخى العزيز
دعنى اشكرك لتعليقك الطيّب ..وأسلوبك الجميل
لفت نظرى اهتمامكم بالتعليم , ووجود مدرسة خاصة بكم , وفى مثل هذا فليتنافس المتنافسون
تحياتى وتقديرى لك ايها الأخ الفاضل
د.أحمد أبورحاب
16-04-2006, 18:04
إستاذي الكريم ..
باديء ذي بديء دعني ..
أرحب بهذه الزيارة الإستكشافية الراقية لشاطئ ميناء مرآة العرب !!
دعني ، أرسم لك إعجابي بهذا النص الراقص فوق خارطة نعش الإكتئاب .
صدقني ..
لم أشعر بأي غربة في قراءة هذا النص الرائع !!
شعرتُ وكأني جزءٌ منه تناول بجرأة ما يُعانيه قلمي .
كإنك تحدثت عن صحوة مفرداتي ، عن أشيائي التي تنتمي لخصوصياتي !!
برغم أن النص كان مزدحماً بحركة سير حرارة لوعة الآه ثم آه ..
برغم أن النص كان مكتظاً بشظايا الجراح !!
آه ..
ما أجمل الريح في ساعات نفخ شراع الحياة ..
ما أجمل الصمت الحزين عندما يذوب في إناء الليل البهيم .
فالنار ملتهبة بكبد سعيرها ..
والدربُ أضاع أثر الخُطوات !!
والأشباحُ تدق مسامير النسيان خلف ظهر الجدار .
إستاذي إبن الكنانة ..
نقول باللهجة العامية الخليجية ( حياك الله ) .
---------------
وحياك الله ايضا ايها الصديق الكريم
الحق ان هذا المنتدى يتميز بمجموعة راقية من الأعضاء , واسمح لى عن طريقك ان احييهم جميعا
شكرا لك ولتعليقك الكريم
وارجو ان يوفقنا الله جميعا
والسلام
د.أحمد أبورحاب
16-04-2006, 18:10
استاذى الجليل
شكرا لقبول الدعوة .. ونتمنى أن نقرأ المزيد والمزيد من الشعر والقصص القصيرة , خاصة قصة الطفلة المصرية التى تنمو وتكبر فى ظل تعصب أهل الريف ضد المرأة .. أنا قرأتها فى احدى المجلات وبكل اسف ضاعت المجلة , والقصة ليست منشورة فى أي من مجموعتيك
لو سمحت لى ان اقدم هذا التعريف
- الدكتور احمد سعدالدين ابورحاب
- عضو اتحاد كتاب مصر
- مجموعتان قصصيتان
- قصة طويلة
- اربعة دواوين شعرية . منها قصيدة طويلة فى 200 صفحة باسم المتفرد , وهي تحفة شعرية
- كتابان دينيان
- كتاب فى كيفية الكتابة على الكمبيوتر بطريقة اللمس (؟)
- استاذ جامعي
- عضو مجلس الشعب المصرى لعدد من الدورات
-------------------
وجودك معنا يسعدنا بحق , وهذا المنتدى من افضل المنتديات على الشبكة
مع خالص التحية والشكر والتقدير
---------------
اولا - اشكرك للإهتمام
ثانيا - بالنسبة لعلامة الإستفهام التى تكرمت بوضعها بعد كتاب طريقة اللمس , فأحب أن الفت نظرك الى اننى كنت استاذا بكلية التجارة وليس الآداب , وهوايتى للكتابة على الكنبيوتر قديمة جدا بدأت اولا عن طريق الآلة الكاتبة فقد تعلمت الكتابة عليها مبكرا وعندما ظهر الكمبيوتر انتقلت اليه , ثم اكتشفت ان لدينا كتبا عن الكتابة بطريقة اللمس للآلة الكاتبة ولايوجد مثله للكمبيوتر رغم اختلآف الكيبورد فوضعت الكتاب المذكور لتعليم الكتابة بالأصابع جميعا
ثالثا - تقبلى خالص الشكر والتحية
ما أشد قسوة الزمن على القلوب البيضاء الوردية المفعمة بالحب والدفء ..
وما أجمل الذكريات الجميلة التي تُداهمنا ونحن في سلاسل الأيام المعقدة بين حين وحين .
مرحباً بالدكتور أحمد ... ابن الأهرامات
ابداعك ليس بغريب فأنت من بلاد العلم والمعجزات .
مودة
د.أحمد أبورحاب
17-04-2006, 05:56
أختى الكريمة الأستاذة الأديبة هدى
تعليقك الرقيق اسعدنى واثلج صدرى
تقديرى لك واحترامى