مشاهدة النسخة كاملة : الأثلة باخرة ( قصة قصيرة )


البحر
16-03-2006, 15:49
شجرة الأثلة باخرة يتسلقونها في كل يوم جمعة من مكشاتهم في بر البرجسية ، لكل منهم غصنه المفضل .
تحملهم فوق أمواج الهواء إلى آخر محطات الدنيا . سعاد تأخرت قليلاً عن تجمعهم . فكان غصنها الأقرب إلى الأرض . وليد يفضل هذا الغصن لمكانته المرموقة في نفسه . وله مآرب آخرى . في جيوبهم أمنيات كبيرة وأغنيات ربيعية وأخبار البحار . ولله في خلقه شئون .
كالبرق تخطف أصواتهم حيّة زاحفة بجلدها الأسود وجسدها الطويل يجره رأس كبير .
تنظر سعاد مذعورة لمن هم فوقها من البحارة . لا تخافي ، لا تخافي ( يهمسون ) .
وماهي إلا ثوان ثم يختفي رأس الحيّة داخل جحر بين التراب والحجارة ساحبة معها جلدها الأسود المُفزع حتى آخر نقطة .
وجاء القرار بالسكوت والكتمان عمّا شاهدوه كي لا يخاف الأهل عليهم . وسارت باخرة الأثلة بسلام .

عبداللطيف
17-03-2006, 09:25
السلام عليكم

البحــر ،

لن أكثر السؤال عنك ، أو العتب لغيابك الذي أمضنا أخي الحبيب ..فالله أعلم بشأنك !!

هي حكمة الطفولة ، وبراءة الحكمة
هي صورة للحظات حبيبة تسكن جيلنا من الذين عانقوا الأثل ، وأغتسلوا بملحه وأشهيهاب أغصانه .
الأثل يعني الدفء ، ويعني الثبات ، ويعني الصبر ، ويعني الشموخ ، ويعني التحدي ،
ويعني البراءة ، ويعني الربيع ، ويعني حمارة القيظ ، ويعني أناشيد الريح الرخاء عندما تعزف
أبدع مكنوناتهتا عبر خويصات الأثل وأغصانه .
الأثل تاريخ لقلوبنا .. أوجاعها وأفراحها .. عشقها ، والهجر واللقاء ،
الأثل أكثر الأشياء فهما لإيقاعات قلوبنا ومزاميرها الباهرة ، وأكثرها يقينا بأسرارنا ، وأحلامنا ..

الأثل ونحن ووليد وسعاد .. شهدنا الحدث ، طالنا التهديد ، أخرس ألسنتنا الرعب الآتي مع تلوي
الإفعى ( العربيد ) ،،، نزعت جلدها وتوغلت كراقصة معبد تغري بالكذب والعهر ،
غير أنّا ووليد وسعاد نعلم بأن الفعل معها هو المطلوب .. لاضرورة لإفزاع من قلوبهم من الورق ..

هي حكمة الأطفال .. أن نتعامل مع الكارثة بفعل .. وصمت إذا لزم الأمر ..

توهج كأجمل ما يكون التوهج في ( قصتك ) هذه أخي البحــر .

قراءة سريعة جدا .. لكنني توغلت دون إرادة ..

البحر
06-04-2006, 16:26
الاديب الشاعر نبراس جامعة البصرة
الاستاذ عبداللطيف ( ابو خالد ) السلام عليكم .
كونك اديب تعلم كم معاناة كتابة قصة قصيرة فهي تتطلب منك حشد عناصر القصة في لوحة صغيرة المساحة , الحركة فيها صعبة جدا . لهذا نرجو منكم معذرتنا على التقصير معكم . واليوم مرآتنا غير يابوخالد بفضل جهود وجهود كل الاخوة العاملين معك وعساكم على القوة .

القلم
07-04-2006, 17:10
البحر ..

رغم كثافة رمزية قصصك ولكنا تعودنا عليها !!
قرأتُ فيها جزءاً من بوحك عند تلك الضفاف ..
بعضها يصدر عفوي والآخر يكون مخططاً له .

أحرصُ على قراءة كل قصصك التي تكتبها هنا !!
وأنتظر كل خميس أن تقذفنا بقصة جديدة ..

البحر .. تسلم