مشاهدة النسخة كاملة : رأس بغداد ( قصة قصيرة )


البحر
15-12-2005, 14:53
بدأ رأس بغداد يُعجبها . كليّتها والجامعة المستنصرية عينا بغداد المنصور .
أنفها : دور السينمات وكراسي الكازينوهات القابعة فوق عجينة طين الضفتين . فمنها كل الأصوات مجتمعة وصوت الآذان القريب من روحها .
موج النهر شعرها ، أحياناً كخيوط الحرير وأحياناً كالغيوم تحملها خيوط الشمس .
تمشي شوارعها بنهم ، تحفظها هي غيباً . تقترب من قلبها كأنها بلدتها التي في الجنوب ( البصرة ) .
وفي شارع الرشيد محل لبيع العطور ، صاحبه يهودي ، كل يوم ، ينتظرها يدعوها إلى السينما ، تبتسم ، تهز رأسها رافضة ، فرأسها يشغله حب البصرة . ولا في القلب حب سواه .

القلم
16-12-2005, 10:44
الإستاذ البحر .. !

يستمر قلمك بسرد هذه السيرة الذاتية الممتعة ( بالرغم من عدم إفصاحك لها بصورة علنية ) ..
مع ملاحظة تعمدك في نسق قصرها وسرعة جريان دم ملامحها الملونة !
في بعض الأحيان أشعر أن العنصر الإنثوي في قصصك ما هو إلاّ مساحة فكرية مضمحلة ( باب للندم والحسرة على عدم بروزها ) ، لم تتمكن في أرض الواقع ونقلتها لعنصر أنثوي بحكاياتك ، للتعبير عما يجول في خاطرك .. !
مثال ( كذكرك لهذا اليهود صاحب العطور في شارع الرشيد ) !
أنا فهمتُ من هذه الوقفة الكثير ، ربما تتماس بعض نقاط ما أستوعبتُ منها مع نقاط ملامح ما أردت أن تقوله علناً ..
وأحسنت التعبير وأحسنت إنتقاء السرد ، ورسم الوجوه الفكرية الملائمة لكل حكاية !
وربما إسم الموضوع لها مساحة كبيرة من ضمور حكاياتك ، فهي المدخل الرئيسي للفكرة ..
ربما ..
أشعر بهمس ونبضات حكاياتك ، تبرز في تصوري ولكنها سرعان ما تذوب وتختفي خلف قوة رمزيتك الكاسرة ..
ولكني أكد وأصر على هذا النهج القصصي ما هو إلاّ إسلوب من أساليب السرد الذاتي ولكنه في إطار الرمزية التي أعشقها !

وأخيراً أقول ..
إن هذه السلسلة ماهي إلاّ سرد في السيرة الذاتية ( المشفرة ) برقم سري .. فهل توافقني ؟

زبيرزوم
16-12-2005, 13:45
أين البطل في قصصك , افتش بكل قصة من قصصك عن دور البطل فلا اجد له اثر , ماهو سر اختفاء دور البطولة في قصصك ؟ البطل اجده مهمشماً في ادواره , ليس له دوراً بارزاً , هل نعتبر هذا من فنون حبك الروايات والقصص ؟ , نحن بحاجة لايضاح منك , وهذا لا يُدلل على شكي بمقدرتك على كونك كاتب قصة قصيرة في الويب , فأنت بارع بهذا المضمار .

عبداللطيف
22-12-2005, 13:27
السلام عليكم


البحـــــر

لن أتحدث عن مبنى قصتك هذه ، فهي تظل تمثلك ، والأسلوب هو الرجل ،
هي بإخلاص وأصالة تنتمي إليك ، كما عرفتك / عرفناك ..

أردت أن أقول : الحضارة الإسلامية شارع ، وبغداد راسه ..
وإن كانت إبنة البصرة التي ستجد نفسها في بغداد منبهرة ، بها كمدينة ساحقة كبيرة ،
رغم ما تكتنزه البصرة من تاريخ وحضارة وأمجاد ( لوثها الجراد القادم من الشرق ) ،
إن كانت بنت البصرة ( بطلة قصتك هنا ) ، قد حددت ملامح وجه بغداد ورأسها ، وفضحت
مدى إعجابها بها ، لكنها رفضت ( الحب البغدادي ) أو الدعوة إليه إن كان من يهودي ..
ورأت في البصرة ملاذا طبيعيا لحبها الذي يجب أن يُمنح !!

أخيرا ربما عاد اليهود في جوف حصان طروادة إلى بغداد ، ولكنهم بقوة الله سيخرجون على
جناح طائرة متطورة جدا مخصصة لهم عبر التاريخ إسمها الذلة والمسكنة ، وينفوا من الأرض .

البحر
22-12-2005, 18:57
القلم السيال
ليس المهم اوافقك او اعراضك والمهم انك بقراءتك توصلت لحقيقة أدركتها بأدواتك الخاصة . وليس كل مايعتلج النفس يمكن الاباحة به . وقراءة موفقة بإذن الله .
زبيرزوم
تشريفك هذا يشعرني اني امام كاتب له وزنه الأدبي والثقافي . وبلا شك ان البطل عنصر مهم في القصة ولكن ليس بضروري بكل الاحوال . لان بعض الاحيان تكون الفكرة هي البطلة التي لايمكن تحيّدها وتوطينها . ربما المد الباطني للفكر هو الذي يلعب دور البطل . هذا هو حد فهمي يااستاذي .
عبداللطيف
الله يسمع منك ومن فتاة البصرة . انها رفضت المد اليهودي بثوبه الجديد . ثوب الديمقراطية النتنة .

الشاطر
24-12-2005, 14:31
بعد ان فرغت من قراءة (رأس بغداد)
رجعت وجمعت كل قصصك السابقة بوثيقة واحدة وانا جالس امام شاشتي الصغيرة في مكتبي، ولما فرغت من قراءة المجموعة كلها مرتين، انكب علي (البحر) ذو امواج هادرة من شاشة الحاسب، وجلست الملم اوراقي وازمزم ماءك كي لا يسيح على بقايا مكتبي.
اصابتني دوخة فما كتبته اصاب صندوقي الاسود وكانك تحاكي سيرتي، بما مر بها من جنون، وتوتر ، وانسانية، "وشهوانية", خارج عن القيود.!!
ان وريقاتك هذه لامست تاريخا دام سنين، بل وجاهلية آن لها ان تنقشع.
سلمت ايها البحر
وسلمت لنا دررك .!!