مشاهدة النسخة كاملة : ليس الحب .... وحده


عبدالرزاق سعود المانع
08-12-2005, 23:02
ليس الحب وحـــــده

التقيته صدفة، بعد فراق دام أكثرمن عشرين عاماً، كنا خلالها نلتقي بين السنة والسنتين لقاءات خاطفة في المناسبات العامة، أو من خلال العمل..، لكن هذا اللقاء الذي هيأته الصدفة اليوم، سأبذل جهدي من أجل أن نستعيد فيه معاً جوانب من ذكرياتنا وعلاقتنا الحميمة. التقيته في بيروت، رأيته عن بعد، قرب أحد الأسواق المركزية وهو يترجل من سيارته، ناديته، بلهفة مرتين وثلاث، رفعت صوتي، لفتُّ أنظارالمارة إليّّ، وحين التفت ناحيتي، ابتسم، ثم هرع نحوي، والتقينا في مصافحة وعناق..، ولم نتحدث طويلا ً، قال: لن نضيع وقتنا بكيف حالك وايش اخبارك.. دعني أوصل من معي من الأهل إلى شقتنا وهي قريبة من هنا، لن أغيب سوى عشر دقائق وأ...، قاطعته:
صالح ! لن أتركك هذه المرة، أنا معك..، ابتسم في ود ٍ، وهو يقبلني: لن أغيب أكثر من عشر دقائق، أنا في شوق إلى أخبارك أكثر مما تتصور، وانفلت مني وهو يردد، عشردقائق فقط. أومأت له قائلا ً: لن تهرب مني هذه المرة، هل فهمت ! قا ل لي وهو ينصرف مسرعاً نحو سيارته: ولا أنت يا صديقي . !
أسرع، ينطلق في سيارته وكان بصحبته ثلاث نساء. جلست في مقهى صغيرأنتظره، وكنت في سعادة غامرة، إذن فهو صالح. كنا هو وأنا وبقية الصحاب، نشكل باقة رائعة من الصحبة الشفافة، وكان شمعدان الجلسات هو صالح، كنا نحتفل رأس كل شهر، نسهرسوية في(البـر)، تصحبنا في كل مرة خيمتنا الصغيرة ولوازم المبيت، وما كنا نملك غيرسيارة واحدة لصديقنا يوسف والده يملك (ورشة ً) لتصليح السيارات، وكانت سيارة قديمة متهالكة، وكثيراً ما تتوقف لعطل ما، ونظل ندفعها بين صيحاتنا وضحكنا وتذمرنا، ويوسف يحثنا على مواصلة الدفع في عبارات تزيد من حنقنا: (يا الله يا زلم نايلون، أقوى شوية... ). ما أحلاها من أيام ! غير أن الليلة التي افترقنا بعدها لأكثر من عشرين عاماً، كانت تختلف عن كل ليالينا السابقة: كانت ليلة من ليالي العمر، عشناها بكل دقائقها، بهجة ً ومتعة ً روحية، حلق بنا خلالها صديقنا صالح في سماوات من التألق والنشوة، وتخففنا فيها من متاعب الدراسة،وثقل المسؤولية، يسكرنا النغم الحلو حيناً فنمسك عن الكلام هادئين، وننتشي بالترجيع الرقيق، فتتعالى أصواتنا سكرى تطلب المزيد، وصالح في كل هذا يزداد تألقا ً، يحتضن عوده باندماج صوفي أخاذ، ونحن نحلق به نصف حلقة لايزيد عددنا عن ثمانية، أصدقاء العمر، حددنا هذه الليلة باتفاق، طال الجدل حول موعدها، وتحقق اللقاء، وحين بدأ صالح أول ضرباته على عوده الأثير، خفتت أصواتنا بعد ضجيج، وخفق صديقنا صالح بجناحيه في أجواء من الطرب، بصوته الحساس المتدفق، وانطلق يجوب سماوات النغم، لا يكاد يخرج من مقطع، حتى يعود إليه في ترجيع مذهل، غنى لنا، لنفسه: الكرنك، الجندول وأدوار وطقاطيق أخرى، كلها لعبد الوهاب، من أول الليل، والساعات تمر، لانحس بها، كأنها اللحظا ت، ما أعجب كل ذلك، تمرساعات الليل في حالات أخرى ثقيلة وئيدة على المهمومين والمرضى، وتمر متسارعة خفافا ً، على العاشقين والأحبة في ساعات الحظ وفي جلسات الأنس والمرح.. ! كل هذا وصالح يشدو لعبد الوهاب في وله ٍ وتجل ٍ، وحين اقتربت الساعة من الثالثة صباحا ً، كان يترنم في رقة ٍ اســتفزت كل كوامن الإحساس، فينا، من ليالي عبد الوهاب، ويردد في ألوان من النغم المسحورفي لهفة العاشق: (أمانة يا ليل تقول للصبح يستنا)، وكأنما طاف في المكان روح من غير هذا العالم وتذكرت مقالة للمرحوم أحمد أمين كنت قرأتها قبل سنوات، في حياته: أنا ضعيف أمام عبد الوهاب عندما يغني ليالي. وكانت تلك خاتمة السهرة، انفضت الحلقة، وعلق صالح عوده على العمود وسط الخيمة، وتمدد رفاقنا في فرشهم، وهم يرددون عبارات الإعجاب والثناء لصاحبنا صالح. يخرج صالح معتذراً: (سوف أشم الهواء الطلق خارج الخيمة). أتقلب في فراشي، لا أشعربميل للنوم ألتحق بصديقنا صالح، وجدته يجلس على صخرة كبيرة، ويرنو أمامه في سكون تام، الهدوء يغلف البرية، والليل ســاج ٍ هادئ، نسماته باردة لذيذة، لا يكاد يعكر صفو هذا الهدوء غير نقـيق الضفادع من بعيد في سواقي المزرعة.
ـــ ها.. ابوحمّود، هل يسحرك الليل !؟
صالح يلتفت ناحيتي:
ـــ تفضل، إسترح، فعلا ً، هدوء الليل وامتداد البرية، يبعث الهدوء في الأعصاب ويريح الدماغ.
أجلس قريبا ً منه:
ـــ كنتَ متألقا ً الليلة (ابو حمـّـود).
نحن نسميه (ابو حمـّود)، تمشياً مع التقليد المتبع والعادة في إطلاق كنىً ثابتة على الأشخاص حسب أسمائهم التي تحمل كنيتها عموما ً، فمحمد أبو جاسم، ويعقوب أبو يوسف.. وهكذا، حتى يتزوج صاحب الإسم فيحمل كنية ً تثبت معه من اسم ابنه أو ابنته.
ـــ هذا من لطفكم، والفضل في هذا لحضوركم الرائع.
ويصمت صالح وأصمت أنا، هنيهة، ثم رأيته يهز رأسه هزات خفيفة وهو مطرق، كمن يكتم أمراً، أسأله:
ـــ هل تريد أن تقول شيئا ً؟
ـــ في الصدر أشياء يا خالد.. لكن..
وأطرق للحظات:
ـــ كنت، أغني لها أحيانا ً..
ـــ من عبد الوهاب، أيضا ً؟
ـــ وكانت تطرب، ثم تدنو مني وتضع رأسها على كتفي ممسكة بذراعي، وحين أتوقف، تهمس في تأثر با لغ، أرجوك إستمر، غناؤك يأسرني، يسحرني. كنت أغني لها عالبا ً بدون العود.
ـــ أنت تحبها صالح. هل تحبها فعلا ً؟
ـــ ألذي أدركه أن كلينا متعلق بالآخر.
بدأ الضياء يطل على مهل مثل عاشق خجول، يطرف بعينيه، فتتمطى البرية أمامنا ممتدة فسيحة
صالح يمسك بحصاة ويرميها أمامه بقوة، أحس بمعاناته، يلتفت ناحيتي، ويرمي حصوة أخرى:
ـــ لكن يبدو أن كل شيء ينتهي الآن.
ـــ هل تزوجَتْ؟
ـــ هي صغيرة، في السادسة عشرة من عمرها..
ـــ ليست بعيدة عن سن الزواج.
ـــ وهذا ما قلته لنفسي، وأقدمت...
ـــ ما ذا تعني أنك أقدمت !؟ هل تقدمت لـ...
ـــ أجل، ولكن بشكل محدود، دون علم أهلي، فاتحت والدها مباشرة، كان رجلاً عاقلا ًوعلى جانب من الثقافة والإنفتاح، إلى جانب أنــه كان يظهر لي مودة وتقديراً، كما كان مقاولا ًكبيراً وناجحاً..
ـــ كم أنت جريء.!
وأطرق مليا ً، ومن دون أن ينظر إلي:
ـــ كنت ستفعل مثلي لو كنت في موقفي، لست جريئا ً، لكني، أو هكذا يبدو الآن، أردت أن أضع حداً أو معنىً لهذه العلاقة، شجعني على ذلك علاقتي بوالدها ودماثة أخلاقه. نسيت أن أقول لك أننا جيران..
ـــ واضح، أدركت هذا من البداية. أكمل، ثم ما ذا...؟
ـــ قال لي: ولدي صالح، أنت الآن طا لب جامعي وفي السنة الأخيرة.
أجبته وكنت متوترا ً بعض الشيء :
ـــ أجل، هذا صحيح.
ـــ ووالدك بدخله المحدود جدا ً، يتحمل مسؤولية عائلتكم الكبيرة كلها، بما فيها أنت وأخوتك.
أجبت بشيءٍ من الحدة، لقد ذكرت لك انني كنت متوترا ً:
ـــ وماذا يعني هذا..!
إبتسم الرجل العاقل:
ـــ لا تحتد، هذا يعني الكثير. فأ نت، كما يبدو، لم تفكربهذا الرجل المكافح، والوقوف إلى جانبه..
ـــ من قال إنني لن...، قاطعني:
ـــ أنت الذي تقول ذلك الآن، عندما تخطط لحياتك بمعزل عن عائلتك، ثم.. قل لي، ما ذا ستقدم لإبنتي في حياتها الجديدة معك!؟
ـــ سأقدم لها حبي..
ـــ وهل يكفي..!!
ـــ.....
ـــ لقد اختصرت علي الطريق في إجابتك تلك.
وأطرق والدها لثوان ٍ، ثم رفع رأسه ونظر في عينيّ مباشرة ً، وأردف في لهجة من يقررأمراً:
ـــ إسمع يا صا لح، إسمعني بذهنية المتعلم، المثقف، بعيداً عن العواطف واندفاعات الشباب، وأريدك أن تمنحني، لثوان ٍ، كل سمعك وحضورك.
قلت بانتباه:
ـــ كلي آذان صاغية، عمي (أبو راشد)،
ـــ طيب، لعل الحب من المقومات الجوهرية في بناء الحياة الزوجية، ومن أهم العناصرالتي لا بد أن تتوفرفي أية زيجة يراد لها النجاح، ولكن ماذا عن المكونات والعناصرالأخرى، لهذا التكوين الجديد!؟ وبمعنى آخر، هل يســد الحب، إذا توفر، الفراغات التي يخلقها غياب الضرورات والأشياء الرديفة الأخرى؟
ـــ أية ضرورات؟
ـــ التكافؤ في كل شيء..، في الجوانب العلمية والمادية والذهنية وفي مستوى التعليم ومسـتوى المعيشة والمستوى الإجتماعي... وشبهها، وفي الغالب، عندما يقبل اثنان مثلكما على هذا المشروع لايخطرفي تفكيرهما إلا ما سيحققانه من ساعات اللقاء وما يقطفانه من متعة ولذة مشتركة في جو من الإنفعال العاطفي، غير أنه ما إن تبرد فورة العواطف الجياشة وتتراجع الإنـفعالات المندفعة، وتقبل الأيام، أيام عادية ككل الأيام الي يعيشها الآخرون، يتحتم على العروسين مواجهتها بكل مذاقاتها وحاجاتها، تخفت الحرائق، وتبدأ الساعات والأيام تأخذ لونها الطبيعي، وتبرز حياة الآخرين من أقارب وأصدقاء ومعارف، لتحمل لكما الفوارق التي نسيتموها في ساعات اندفاعاتكما، في أسلوب العيش، وما يتعلق به من أمور، كالملابس والحفلات والسفر..، كل تلك وغيرها مما تبدأ تطل برؤوسها وتحتل حيزاً خطيراً في حياتكما، وإحساسك أنك لا تستطيع أن تحقق الأدنى منها لزوجتك الصغيرة، التي شدتها هذه الأمور، وبدأت تمعن النظر في طبيعة معيشتكما، وتعقد المقارنات المؤذية لكليكما..، وهي، إن لم تصرح بمكتوم هواجسها في البدايات، فإنها ستفعل في أيامها اللاحقة، وعندها، لن تفلح كل أغانيك في نسيان صدمتها في واقع ما حسبته الحساب الصحيح، وحين ترى أنت الإنسان الحساس، كل ذلك وتنصدم به، ساعتها تدرك أنك أقدمت على أمرلم تعد له العدة المطلوبة وأهملت أهلك، ونفسك. هل كلامي مؤذ ٍ؟ إذا كنت قد آلمتك فتحملني، ولا بأس عليك، فالدواء الذي نحتاجه، غالبا ًما يكون مراً، وكذا الحقيقة.
ولم أرد بشيء، لقد وجدتـُـني صغيراً مندفعا ً. ثُم عاد يقول لي بذات الهدوء واللطف:
ـــ سأتركك الآن يا صالح، لكي تفكربكل ما قلته لك، مستعرضا ً كل الأمور بأسلوب منطقي وعقلاني، ونـَفـََس محايد، هل تستطيع؟ أعرف أن هذا شاق، ولكن لابد من ممارسته لكي تضمن نتائج صحيحة، ثم اتخذ قرارك، فإذا أصررت على موقفك بعد كل ذلك، رغم ماأوضحته لك، فإني على استعداد أن أزوجك ابنتي، ولكني لا أضمن لك زيجة طويلة.
وتركني كمن أيقظته من نومة طويلة، عاش فيها رؤىً وردية وأحلاماً سعيدة، اكتشف على حين غرة، أنها مجرد أحلام، لا تنتمي لواقع اليقظة، إلا بمقدار ما تمسها أشعة الشمس الكاوية، حـيث تتلاشى في الهواء. فعولت على أن أبني حياتي أولا ً، قبل أن أشرك معي فيها إنسانة أخرى.
كانت خيوط الشمس البرتقالية، تتسلل من خلال أشجار الأثل القريبة، وانكشـفت البرية ندية ً واضحة، وزال الغبش. قلت:
ـــ هل تقدر على نســيانها؟!
أجاب، واكتسى وجهه وصوته بمسحة ألم حاول إخفاءها:
ـــ سأبذل جهدي. لقد صممت.
ونهض، ونهضتُ، دخلنا الخيمة، كان الصحاب يغطون في نومهم، وما إن تمددت على الفراش، حتى رحت في نوم عميق، لم أستيقظ منه إلا على أصوات الشباب وقرقعة الأكواب والصحون. نهضت، سأ لتهم عن الوقت الآن، أجابوا وهم يسحبون الغطاء عن جسمي:
ـــ صح النوم، الدنيا ظهر! يا الله (ابو وليد). وعلق آخر: فضّوها عاد قا بل نقضيها بالنوم طول النهار!!
أعدت الغطاء فوق رأسي وأنا أتعمد إغاضتهم: ولا واحد منكم اجابني، كم الساعة الآن؟
ـــ تريد الجواب؟ (وعرفت فيه صوت يوسف) وأفرغ فوق رأسي كأساً مملوءة بالماء البارد وهو يردد: الوا حدة، الساعة الواحدة بعد الظهر!
وصاح أحدهم: صالح ما يزال يغط بالعسل !
قلت لهم: اتركوه ياجماعة، فلم ننم هو وأنا، إلا عند الصباح.
وهنا سمعت صالحا ًيرفع صوته بطريقة خطابية: هل ثمة من يذكراسمي؟ الويل لكم أيتها الضفادع البائسة، كيف يستطيع إنسان مثلي أن ينام وسط هذه الجلبة التي تحدثها هذه المخلوقات في تناولها لفطورها !؟
وتعالى الضجيج، وانهالوا على صالح با لضرب والركل. وقالوا له: أعلن توبتك واعتذارك. فصاح صالح: إني أفعل أيتها الجرذان المتوحشة. وبعد مطاردات وضحك ولهو، عدنا نحلق بصالح وبدأ يلامس أوتار عوده في حنان وحميمية.
*** *** ***
ها قد اقبل صالح في ســيارته، ومعه شابان، فقمت مرحبا ً به وأنا أقول:
ـــ هذه أول مرة تصدق في موعدك. عرّفـْْنـي بهاذين الشابين الأنيقين. قدم لي الأول وكان نحيلاً وطويلا ً:
ـــ هذا إبني محمد.
ـــ والآخر؟
ـــ إنه علي، صديق إبني محمد.
ثم أمسك بذراعي، وقادني إلى داخل المقهى، وهمس لي:
ـــ إنه ابنها علي، إبن المرحومة سعاد. وبهـتّ ُ:
ـــ المرحومة !؟، كيف، هل..!؟
ـــ أجل بالورم الخبيث.
ـــ متى كان ذلك؟
ـــ بعد زواجها بخمس سنين، خلفت علي هذا وبنتين، رحمها الله , وقد ربطت علاقة صداقة منذ الطفولة بين الإثنين، إبني محمد وإبنها علي. والده موظف كبيرفي إحدى الشركات الأجنبية، وقد شجعت بدوري هذه الصداقة ورعيتها.( أمعنت النظر في علي، كان أقصر من ابن صالح، وبشرته بيضاء، وشعره يميل إلى الشقرة، ومسحة من الجمال الهادئ، تشيع في وجهه وكل تقاطيع جسمه) قلت هامسا ً: هل يشبه أمه؟ أجاب صالح في شرود: إلى درجة كبيرة،...!
جلسنا في المقهى، واستأذن الشابان، ذهبا إلى ناحية السوق المركزية. قلت لصالح:
ـــ وإذن، فقد عملت بنصيحة والدها؟
ـــ أجل فقد أعانني ذلك الرجل الحكيم على بناء حياتي بنصيحته تلك. وعندئذ ٍ، إقترنت بإحدى قريباتي وهي مدرسة في إحدى ثانويات الخبر، و..
قاطعته من أجل أن أحول جو الحديث:
ـــ المهم، أما تزال تعزف على العود؟
ـــ أحيانا ً.
ـــ وتغني لعبد الوهاب؟
ـــ طبعا ً، وأذكرها فأغني..
ـــ إذن، فأنت لم تنسها !
ـــ إذا نسيتها، ذكرني بها علي.
قلت له، وأنا أنقب عما آلت إليه حياته العاطفية: ألست سعيدا ً الآن..؟
أجاب في تأني: السعادة أمر نسبي.
ـــ نسبي !!
ـــ طبعاً، ليس هناك سـعادة مطلقة (وفاجأني) هل أنت سعيد تماماً، بالمعنى المطلق !؟ وكما كنت تحلم وتريد؟
فاجأني سؤاله، لم أسأل نفسي هذا السؤال من قبل، وأيدته قائلاً:
ـــ السعادة أمر نسبي. صحيح، صدقت يا فيلسوف زمانك.(وضحكنا) وقررنا أن نقضي الليلة معا ً وأن يغني صالح كما كان يفعل في الأيام الخوالي، فالحياة تمضي ولا تنتظر أحدا ً.
*** *** ***

القلم
09-12-2005, 10:33
إستاذ بن زريق ..

أسف جداً على تطفلي هذا ، فقد قصلت هذه القصة الرائعة عن موضوع ( كيف تختارين زوجك ) ..
ولقد وضعت رابط هذه القصة الرائعة في تعليقك هناك ليطلع عليه من شاء .. !

عبدالرزاق سعود المانع
09-12-2005, 14:18
ألأســــتاذ الكريم (القلم)
لك الشــــكر الوافر والإمتنان الجزيل على أن تفضلت بهذه الحركة الفنية التي عجز عنها أخوك إبن زريق (لغشـاميته)
حســـناً فعلت وجزاك الله عن صاحبها خيرا ً كثيرا ً

عبدالله
09-12-2005, 17:19
ابن زريق
جزاك الله خير اخي الكريم، اطلعت على الموضوع اول مره هنا

محب الله
09-12-2005, 23:22
أستاذي الفاضل (ابن زريق) حفظك الله ومتعك بالصحة والعافية
السلام عليك ورحمة الله

صدقت -أيها الرجل الذي أكن له كل حب واحترام- ليس بالحب وحده، فإن هنالك عوامل كثيرة تحتاجها الحياة الزوجية غير الحب، إن نقصت قلَّصت الحب وقزَّمته.. ومن ثم يبدأ التذمر.. وما يؤول إليه..
عين العقل فعلت.. وكلام والدها كان مليئاً بالحكمة.. ولو أن الجوى والصبابة يحرقان القلب، ولكن ها أنت تحتفظ لسعاد بذكرى طيبة في نفسك، لربما لو كُتبت لك لكان الأمر مختلفا..
الحمد لله على كل حال.. وكل ما في هذا الكون في كتاب مسطور، ليس عبثاً، وليس صدفة.. بل كما قال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} القمر/49

ما شاء الله تبارك الله.. ما زال حسك الأدبي كما كان شاباً يافعاً نشوانا..
فزدنا وأمتعنا، أمتعك الله بالصحة والعافية..

قصتك هذه فيها الصدق مع النفس وعدم الانسياق وراء الهوى، وفيها الوفاء لحبك الأول.. دليله حرصك على صديق ابنك (ولدها).. المهم فيها كثير من الأخلاق العالية التي نعلمها عنك..
دم طيباً.. هانئ البال.

نسمة تراث
10-12-2005, 01:07
أستاذنا ابن زريق

تجسدت كلاميَّ هيئة الصمت ,, فعجز الحرف أن يعبر...( لعلها المرة الأولي ولكني مجبرة أن ألتزم )

ربما تكون لي عودة بعد أن يعود التوازن لحرف أتعبته الأحداث جدا و أرهبته ..



تحياتي ............

عبدالرزاق سعود المانع
10-12-2005, 16:50
ألإخوان الكرام ، والخطاب ــ حســـب منطق التغليب ــ يشــمل الآنســـة (الســيدة) نســـمة التراث ، لكم الشـــكر
جميعا ً ، ولي ملاحظة خاطفة مع العزيز ، صاحب القلم المتوثب (المحب) أقول : ليس كل ما يكتب القاص أو الروائي ،
من قصص وروايات ، تعني أنه يعرض تجربته الذاتية ، ســواء كان ذلك عن طريق (الأنا) أي المتكلم أوكان بأســلوب
المخاطب أو الغائب . وإلا فســأ كون (النصاب والقائد والعاشـــق والفلاح و ...) وشـخصيات أخرى كتبت عنها وكانت
شــخصيات رئيـســة في أعمالي ، وعلى ســبيل المثال قصة بعنوان (الضـياع داخل الذات ) تحكي قصة مؤلف روائي
يعاني من حا لة نفســـية ويتحدث (وهو بطل القصة) عن نفســـه ومعاناته التي هي أقرب إلى إزواج الشــخصـية . فهـل
أكون أنا كل هذه الشـــخصيات !! ربما قصر فهمي عن اســـتيعاب ملاحظتك الكريمة فعذرا ً أيها العزيز
للجميع شــكري وتقديري ، بل وإعجابي بهذه الأذهان المتوهجة والمنفتحة على الإســتـيعاب الحذر والتقدير والنقد المتوازن

RIYADH
10-12-2005, 18:30
ابن زريق حفظك الله
اشكرك على الحوا ر الراقي
وسلامتكم