مشاهدة النسخة كاملة : مرايا خالده
في جميع المجتمعات الحضريه هناك طرق واساليب معروفه ومدونه كتاريخ للتكافل الاجتماعي ، وان كانت قليله او بسيطه في المجتمع البدوي الا بأوقات الازمات والتناحر ، فهي عمود من عمدان تكوين المجتمع الحضر وقد ذكر ابن خلدون في مقدمته شرح لهذه الاساليب ، كما ذكرها الدكتور علي الوردي رحمه الله
وانا هنا لست بهذه المقدمه بصدد دروس في علم الاجتماع بل لتسليط الضوء على صور من التكافل الاجتماعي عندنا في مدينه الزبير وذكر لبعض القصص المتوارثه عن الاباء .
يقول جدي رحمه الله قدمت الى الزبير من نجد وعمري اربعه عشر سنه وكانت الطريقه المتعارف عليها ان يتجه كل قادم من نجد لجماعته اقصد المدينه التي ينتمي اليها بنجد ، يستقبلونه ويعنيونه ويجدون له مسكن بينهم ، فهم على الفاقه والتقشف يتقاسمون معه اللقمه ، ولايستثنى من هذه القاعده احد بجميع اقاليم نجد التي نزح من اهلها البعض وسكنوا الزبير ، ويكمل فيقول ولأنني قد سبقني عمي الى الزبير قثد التجأت اليه ونوخت ركابي عنده وكنا عند خروجنا من نجد قافله تصل لأكثر من ستين رجل وسبع نساء وقد عاد في بدايه الطريق منا قرابه العشره يعني غيروا رايهم بالهجره ، وفي الطريق هلك احد الشياب الذي كان معنا وكان رحمه الله علىضعفه ولكنه أصر على الذهاب للبحث عن ابنه ووحيده الذي هاجر الى الزبير ، يقول عندما وصلت وعشت فتره عرفت انه أي الابن انقطعت اخباره عندما ذهب الى نجد لرؤيه والده عندما كان ينوي الحج ، وبقي في الزبير اولاده وقد اخبرت اولاده بخبر موت جدهم بالطريق .
ثم يكمل بأنه عندما استقر بالزبير وقد اشتغل بالتجاره وأخذ ينمي تجارته البسيطه بين الزبير والبصره استقل بعمله تحت غطاء من عمه ، ويقول ان المحاسبه بينهم كانت تتم بطريقه بدائيه ، ولكنك لا تعجب عندما يحضر احدهم ويدفع بمبلغ لرجل من جماعته كان قد اخذه ، وان كان على ضألته وقدم الدين .
وعلى الرغم من جهل الكثير منهم باصول الحساب والكتابه ولكن كانت جميع الامور موزونه بميزان الذهب ولا احد يستغل ضعف الاخر بالحساب ويحفظ له حقه ويؤديه الى اولاده بعد وفاته ويسجل ما عليه كل ليبه لحفظ حقوق الغير ، وهنا اورد قصه عن العقيلات وان لم تكن من صلب الموضوع ولكنها تبين اخلاقيات المجتمع ككل في تلك الايام .
يروى ان قافله خرجت من دمشق ببضائع لتجار من الشام وكان عادة تجار الشام يرسلون اموالهم وبضائعهم مع العقيلات ، ولدي كتب كثيره تبحث وتؤرخ للعقيلات امل ان يكون لدي وقت للتعريف بهم او يتصدى احد لهذا ، وقد اشتهروا هؤلاء القوم بأمانتهم بصوره غير المتكلفه ، وليسوا كاليهود الذين يشتهرون بأمانتهم ولكن بطريقه الدعايه وتهويل الاخبار فتراهم يدفعون الاموال للراويه الذي يكثر الحديث بالمجالس حتى انتشرت قصص اكثرها مختلقه عن امانتهم ، على العكس من العقيلات الذين ما برحت الناس تتوارد اخبار امانتهم التي سارت بها الركبان ، وخلدتها قصائد مدائحيه بذلك ، سارت القافله من الشام الى العراق وفي طريقها الملتف بالمخاطر هاجمتهم الحنشل وهم قبائل بدويه تعتاش على التسليب واكثر هجومهم يتم بالليل ، وقد فطن احد افراد القافله للهجوم وان لم يكن لديه الوقت بتحذير القافله ولكنه حفر حفره بالارض ودفن بها جميع الاموال العائده للتجار التي بحوزته ، وعندما عادت القافله للشام سبقتهم الاخبار بتسليب القافله واخذ جميع ما فيها وهذا كان بعرفهم شئ طبيعي ، فأستقبل تجار الشام القافله بالترحيب وهونوا عليهم الامر وقالوا لهم تفداكم الاموال المنهوبه ، فما كان من العقيلي الا ان انفرد بالتجار اصحاب الاموال وقال لهم ان جميع اموالكم موجوده وقد دفنتها بحفره وعليها علامه اعرفها ، فهلموا ننطلق لأستعادتها ، وهذا ما حصل ، فلو انه اخذ الاموال لما لامه احد ولكن امانته هي التي جعلته يفعل ما فعله وكانت تعاليم الدين الاسلامي طبعا هي المنطلق الوحيد لعمله .
نعود الى موضوعنا الاصلي اقول ان التكافل الاجتماعي بزبير الاجداد بلغ حد يفوق الوصف ويعجز عن سرد اخباره اسفار ، الى درجه ان تجد شخص واحد يعول حي بأكمله فتجده متكفل بأرامل وأيتام وعوائل عصفت الامور بعائلها فجلس رهين المحابس لضيق ذات اليد او خسارة تجاره او اعاقه حلت به او مرض اصابه وأن لم يكن موسر لكن سبحان الله البركه بالرزق ، ويذكر رحمه الله ان بيوت الايتام والارامل ياكلون احسن من اصحاب المنازل التي يوجد بها عائل ، وذلك لأن الجميع يخصهم بالطيب مما تجود به مزرعته ، او النفائس التي يحضرها من تجارته فتجدهم يتقاسمون معهم بشاره الفاكهه ، فوحدهم بالاضافه الى صاحب الفاكهه المجلوبه من البصره او بغداد الذين يأكلون ، علاوه على ذلك تجد ام البيت او الزوجه هي التي تحث زوجها او ابنها على ذلك ، وهذا الامر قد عايشته بنفسي حيث ان احد جيراننا كان عائلهم يعمل بالتهريب وقد قدر الله ان ينمسك ويدخل السجن لمده سنه ، وانتشر الخبر وما نشوف الى عربانه ام حصان فيها جميع الارزاق تدخل الى المنزل وتخرج ام المنزل تصرخ بهم حنا ما حنا محتاجين اخذوها ، والحماميل محد يرد عليها يشيلون ويرمون بالدهليز واسأل ابنهم اقوله من داز هذا يقول والله ما ادري ويتكرر هذا الشي بالايام ، ويحدثني هذا الشخص وهو الان دكتور يقول والله كنا ناكل ونشرب حاجات بعمري ما اكلتها يوم ابوي موجود ، ولحد الان محد يعرف من الي كان يرسلها ، والحمالي يوم طلع ابوي يحلفه من الي كان يرسل يحلف انه ما يدري ، يقول اني اروح لدكاكين الطعام وهم يحملوني الارزاق ويقولون ودها لبيت فلان .
الموضوع طويل وبعدني ما كتبت الي عندي ولكني اعود بعد ان اترك المجال للي افهم مني
أخي البيك:
عسى الله لا يحرمنا من هذا الزعفراني الذي ينثر علينا ورودا مطعمة بريحة و لون الزعفران على السرد التاريخي الممتع عن سيرة الأجداد بما عانوه حينما هاجرو من الوطن الأم وكيف كانت حالتهم في السفر و متاعهم اللا شي و كان معهم ما يسد الريق و الرمق فقط وأصروا على الوصول لأبتغاء مطلبهم مستمدين قوتهم من الله عز وجل الذي حقق لهم مناهم بأن رزقهم حسن النية في التعامل مع الأخرين حتي أنجبو أجيالا بعد أجيال وها هنا نحن نجني ثمار ما زرعوا.
اللهم أجعل مثوى أجدادنا و آبائنا الأولين فراديس جنانك...آمين ...آمين.
أخوكم/طلحه
عبداللطيف
31-03-2004, 07:03
السلام عليكم
عزيز البيك
لقد والله اجملت وفصّلت بأخبار وصور عن التكافل الإجتماعي في الزبير
ولدى أضرابهم من ( عقيل ) فجزاك الله خير ونفعنا وإياكم بالعلوم النافعة .
عزيزي إستوقفني إشارتك إلى ( اليهود ) قاتلهم الله في إستخدام الإعلام حتى في مراحل متقدمة من تاريخهم عن وقتنا الحالي الذي إحتكروا فيه الإعلام العالمي بصورة لم يسبق لها مثيل ، مما سبب الشلل وإنعدام الفاعلية لكثير من القيم النبيلة وبعض وسائل الإعلام التي فيها خير ، لقد فطن قديمآ هؤلاء الأنجاس إلى مسألة شراء الذمم وتربية الأبواق الناعقة من أجل قضاياهم ومصالحهم التي لاتنطلق إلاّ من تعاليهم على الناس وإصرارهم على إثبات أنهم شعب الله المختار ,, فالثروة يجب أن تكون لهم والقيادة لههم ويتبع ذلك الكلمة في كل مواضعها لصالهم ولهم .. قاتلهم الله أنّا يؤفكون ..
من مقالك حصلت على إجابة على ما كنت أسأل نفسي دائمآ به : كيف شاعة مصداقية اليهود في( البصرة ) في التجارة .. نعم من ضمن وسائلهم للوصول إلى ذلك بل في مقدمتها الترويج مدفوع الثمن من خلال أبواق جوفاء لاهم لها إلاّ الدرهم .
أعتذر لخروجي عن الموضوع - ظاهرآ-ولكني لازلت ضمنه لأنه منطلقي وحافزي لهذا الحديث .
أتقدم إليك برجاء وعلى الهواء مباشرة ، وأنت صاحب مثل هذه المقالات رفيعة المستوى أرجوك أن تهتم بجعل كتابتك أكثر تنسيقآ ، بجعلها في مقاطع ثم الأستعانة بعلامات الترقيم والفواصل حتى يسهل التركيز عليها ، لأنك - ما شاء الله تبارك الله - عندما يأخذك أمر الكتابة تنسى نفسك وتروح تنهمر أفكارك وخواطرك بدون فواصل ، مما يحرمنا من يسر المتابعة والفهم .
بارك الله فيك وإن شاء الله أعود مع عودتك إلى هذه السيرة العزيزة ..
متنبي المرايا اشكرك
الاخ ابو خالد تقرأ ما في نفسي فعندما استرسل بالكتابه لا اركز على تنسيق الموضوع نقطه ضعف جديره بالاهتمام ، اشكرك على البيان والتبيين وسوف احاول العوده الى الموضوع مع الاخذ بالاعتبار ما اوردته
يا حليلته بيكنا حباب وذرب و يسمع النصيحه من شاعرنا المتنبي و ليت كلنا نحذو حذوه.
هكذا نتعلم من مرآتنا الحبيبه الشي الزين دالئما مفضل في كل فتره و متره ( زمان و مكان)
طلحه
عبداللطيف
01-04-2004, 08:06
السلام عليكم
بعد إذن أخوي البيك ، باللون الأسود السريع أقول :
يا طلحه ترى أخوك البيك يعنيك أنت ( بمتنبي المرايا ) ولا يعنيني لأنه
من أول يوم شرف المرآة وهو يثني على شاعريتك خفيفة الظل ، فلا
تعتقد أن البيك قفز على الطوفه ( نط عليها ) ولم يعلق على مساهمتك
الأكثر من رائعة .. جرى التنيه للعلم لطفآ حبوبي طلحه ى!!!
هـ . م . س
01-04-2004, 08:18
البيك
السلام عليكم ورحمة الله
سلمت يداك ولا فض فوك وما شاء الله عليك
لقد إستمتعنا بما كتبت من مطويات تراثية زادك الله نورا وذاكرة sudilol.gi
ابو خالد شرايك اعطيك باسووردي وتدخل بأسمي ، حشا ساحر
تمون ياخوي وشكرن على التوضيح ، بس شاعرنا الكبير شكله قرا الموضوع وهو ما تريق اعرفهم اهل الرشيديه اذا ما تريق يدوخ بسرعه لكن الزين فيه انه ما يطول
يا أخوي البيك جنك أنت و أبو محمد واحد يسوي المرق و الثاني يكب التمن وبالأخير الجميع يأكل.
أحبائي أنا لست بشاعر بل (شاغر خواطر) و اكررها ألوف المرات كل ما أكتبه فقط قافية ذات معنى بدون أوزان و أو بحار هذا كلام فقط وشتان بيني و بين كل شاعر.
وعبارتك يا أخوي " اعرفهم اهل الرشيديه اذا ما تريق يدوخ بسرعه لكن الزين فيه انه ما يطول" يكون لي الشرف أن أكون منهم لكن بيتنا ماهو هناك بيت عمي عندكم و منطقتنا يسمونها قديما " العبدليه" عادك أذا أنت عتيج أسأل عن الأسم اليديد لها أو أسأل النوخذه عبداللطيف أو المشرف الفني يعلمونك الجواب.
أما الريوك فالحمد لله متريق باجات و صبور و عصيده وخبز خلع فوق هذا صطلة لبن هوش بزبدته.
أخوك/طلحه
اخى البيك
موضوعك رائع
اكتب اكثر حتى نغرف من تاريختا مالم نعلم
تسلم يابيه
الغالي جداً جداً .. البيك
لقد أتعبت من بعدك ومن قبلك ، فلله دُرًّك على هذه الذاكرة وعلى هذا القلم السيَّال حبراً بإنتظام ..
أنا أعرف جيداً ، أنك لا تحب المدح والمديح ، وتهرب منه كهروب الفأر من العتوي ، ودائماً تُدثر نفسك في معظم مقالاتك بتواضع يزيد من رصيد محبتك لشخصك الكريم ولشخصيتك الفاضلة ، ولكن أنا أقول الحقيقة ولا أقول المجاملة ، فنحن هنا قد طلقنا تلك المجاملات بالثلاثة ودون رجعة ، وكل منا هنا يُعبر عن رأيه صراحة ، منا من هو يقف عند شاطئ النقد البناء ، وهذه من الصفات البارزة لمرآتنا ، وأخر يقف عند مرفأ التصفيق والإنبهار في طابور الجمهور ( وهذا ليس بجديد كأمثالي ) ..
هل تعلم أني قرأتُ هذه الملحمة التُراثية ثلاثة مرات ، وفي كل مرة تزداد مساحة إعجابي بقلمك وبتسلسل أحادث نصك ، ربما أنا فقيرٌ لمثل هذه المعالجات القصصية الجميلة ، فلذا فإني أراها هي في القمة ..
وآخرٌ لدية من أدوات الكتابة والمعرفة ما لا أملكها ، فهو يرى تقويمها وتصويبها ، ولا يُلام صاحب معرفة ، ولا يُلامُ قليل خبرة وتجربة مصاب بحرارة دوار الإعجاب والإنبهار ..
أخي الغالي جداً جداً .. البيك
التكافل الإجتماعي سمة وصفة بارزة من صفات الإسلام والمسلمين ، إفتقدها غيرهم وتنعموا بها هم تحت رعاية مؤسسها الأول والأخير ( محمد صلى الله عليه وسلم ) حين قدومه للمدينة ، فأصبحت من آثار السنة النبوية الطاهرة ، ومن علامات النبوة الخالدة ، لقد فعل ما لم يفعله الآخرون ، سواءً متفرقون أو مجتمعون ، آفراداً أو جماعات ، احزاباً أو بما يُسمى في لهجة عصر اليوم بالديمقراطيات ..
كلما نتذكر سيرة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام ، يبرز أمامنا ذلك التآخي الذي تم بين الأنصار والمهاجرين ، ذلك المجتمع الذي ران عليه حب الإخوة فوق حب الوجود الذاتي ، الذي إندثر وإنزوى في أحشاء نفوسهم البشرية ..
وليس بغريب على مجتمعنا الصغير وهو ينهل من موارد النبوة الخالدة ، في كتاتيبه البسيطة وفي اسواقه المتواضعة وفي مساكنه التي يُعشعشُ فيها نظام ( الدخول المحدودة ) ، ويتفرعن فيها القوت اليومي فقط ، والذين كانوا يحملون في قلوبهم شعارهم المنطقي ( كِلْ ما في الجيب يأتيك ما في الغيب ) ..
تعلموا وتربوا على التكافل الإجتماعي منذ الصغر ، عرفوا قيمة الجار وعرفوا ما هي حقوقه .. وعرفوا .. وعرفوا .. بالعين المجردة لا بنقول المتون فقط ، فترسخت لديهم مفاهيم خالدة ، كمرآتك التي نصبتها هنا ، وأرجو لها الإستمرار بمشيئة الله ..
أخي الغالي جداً جداً .. البيك
تقافزت أمام ذاكرتي قصة متواترة رواها لنا الآباء ، وسمعناها في المجالس التي نرتادها عند كبار السن ، ولا يمكن لنا تصديقها أو تكذيبها متناً أو سنداً ، لأننا لا نملك أدوات هندسة تلك الموازين والمعايير ..
حدثونا ..
أن أحد الجيران أراد أن يُزوج أبنه ، ولكنه لم يتمكن من ذلك بسبب الضائقة في السكن ، حيث لا تُوجد لديهم غرفة إضافية لهذا الزوج القادم الجديد ، وعندما عرف جاره بذلك الخبر وكان لديه غرفة إضافية ، فطلب من والد الزوج بإن يفتح باباً لهم على الجدار الذي هو جز من منزله الخاص كي تُضاف تلك الغرفة لمنزلهم وكي يتزوج إبنهم .. وبالرفاه والبين ( والبنين هنا ، البنات والأولاد ) ..
واليوم هم يتقاتلون على متر أو مترين مربعاً ولا حول ولا قوة إلاّ بالله ..
الاخ طلحه
الحين يحصلك تصير المتنبي حنا نسميك شاعر بالخواطر والخواطر المقفاه ملكه وهي نوع من الشعر يامعود انتا احسن من الاف يكتبون الشعر هالايام تصير عندهم امرؤ القيس
بعدين ابراهيم الشدي الله يرحمه كان مختار العبدليه ولا الرشيديه
الاخوان المجدم و ه م س
اشكركم مروركم وتشريفكم الموضوع ويفرحني بشده اعجابكم
استاذي التراثي
انت ابو التراث ومن معينه الصافي ننهل ، وتطريزك الموضوع بهالاضافه وهالمديح الغير متكلف من قلب صادق ابادله نفس الشعور ، وشاح محبه من اخ فاضل اتشح به امام الاخوان جميعهم وافتخر .
مو غريب أن نشوف التكافل من أهل الزبير للأنهم من معدن ثمين لا يصدا بارك الله فيك وبعد أذنك ممكن تفاصيل دقيقة للتوثيق.
كلام رائع جدا يالبيك ( المبدع دائما ) أتمنى من ابنائنا والجيل والقادم أن شاء الله يطلعوا على هذا الموروث وأن يحتفظوا بهذه القيم النادرة وأن يتمسكوا بها خوفاً من ضياعها مع مرور الزمن ومتغيرات الحياة وقد بداءت بوادرها ، مما نراه ومع الأسف في زماننا هذا وأن كنا لا نزال نتفائل خيراً ببقاء كثيرا من هذه الصفات في مجتمعنا في عصرنا هذا لما لمسناه في مناسبات كثيرة بالأفراح والأتراح وغيرها ... والمطلوب الآن من الأباء توطيد وترسيخ هذه الصفات والعادات بالأبناء والحرص عليهم بالمشاركة بتلك المناسبات وأصطحابهم معهم ليريثوا هذا الكنز الأجتماعي النادر ....
نسأل الله أن يصلحنا ويصلح ذرياتنا ويثبتنا وأياهم على طاعته ومحبته وشكرا لك يالبيك ومزيد من الأبداع.
1- وينك يالبيق ما كملت اللي عندك ؟
2- ما عليك زود يا لبيق انت راعي الاوله؟
من صور التكافل التي كانت تحدث في الحياة العادية دون ازمات من مرض او كوارث او غيرها .
ان يطرق احد العوائل ضيوف في النهار او في الليل فيرسلون الى الجيران اعطونا مرقة غداكم جونا ضيوف وما عندنا مرق اليوم.
ومنها ولدنا ناوي يعرس والبيت ضيق علينا ودنا تعطونا الدار الملاصقة لنا علشان نصلحها ويعرس بها ولدنا. وانا اعرف بيت فيه دار ليست ملكهم ولكنها ملك للجيران استدخلوها على بيتهم .
ومن صور التكافل ، ان يرسلون الى الجيران يطلبون ولدهم يجي ينام عند الجيران لآن ابوهم مسافر ويخافون ينامون بالبيت من غير رجال.
نعود الى احبابنا حفظهم الله لأكمال ما بدأناه بصور من تلاحم الاباء ومن تكافلهم الذي يضرب به المثل
اجزم ان الجميع يعرفون ان هذه المكارم لا يختص بها اهل الزبير فهناك مجتمعات اسلاميه قطعآ قد ضربت اروع المثل بالتكافل الاجتماعي ، والدين الاسلامي حتى باحلك الظروف التي مر بها المسلمون عبر التاريخ لم يتخلوا عن كونهم مسلمين أولآ اوجزء من منظومه البشر وقد انزل المولى عزوجل الرحمه بقلوبهم
يروي والدي الله يعطيه العافيه والصحه هذه لروايه ويتندر بها وبها بعض من هذه الصفات يقول مره ارسلني ابوي اقوي بزون صادوه وقام وحطه بقونيه اقصد البزون وقاله جدي اخذ البزون وقوه وارجع بالقونيه ، وذهبت به الى المقصب وفي الطريق مرت بي جنازه وكان من المعتاد اذا كان الميت عليه بعض الديون ويعرفون الرجال ان الميت عليه ديون لبعض الناس بالمرور بالجنازه على دائنيه وهم حاملين الجنازه ويقولون ترحموا على فلان فكان الجميع يقولون الله يرحمه ويحلله ويبيح منا ومنه ، يعني طاح الدين الي لنا بذمته .
يقول وقررت اتبع الجنازه لأكسب الاجر واثري هذا الميت السوق كلهم يطلبونه فلوس وقاموا الرجاجيل كل شوي مرو به على دكان فلان تراه يطلبه فلوس ، وهم يتخطرفون بالجنازه من سوق لسوق ، وانا من الي وراهم وقونيتي بيدي ، الين خلصنا من الدواره ووصلنا للمسجد ودخلنا نصلي الظهر ونصلي عليه ، حطيت بزوني بقونيته لم المواضي وتوضيت ورحت صليت وصلينا على الميت ، ويوم طلعت من المسجد ولا القونيه ماهي اثري ولد حلال مر عليها وشاف القونيه واخذها وطبعآ كانت القونيه تنباع بسعر معقول في تلك الايام ، يقول قلت خلني على الاقل اكمل واكسب اجر الجنازه ، والله يعيني على ابوي علشان ضيعت القونيه ، وفعلآ رحنا ودفنا الرجال ويوم رجعت للبيت ولا ابوي مقابلني ، ولك وينك البزون رجع وانت ما رجعت ، قلتله وانا خايف عطني فرصه اشرح لك الموضوع ، قال وين القونيه المهم ، قلتله بصراحه الي صار كيت وكيت ، وجنازه فلان الله يرحمه هي السبب ، قال الله يرحمه هذا الرجال انا اطلبه فلوس لكن علشان انك تسببتا بتحليل الرجال من ديونه الي عليه عندي سامحتك ، واثنى عليه لرجولته ، يقول وصار يتندر علي اني رحت اقوي البزون ورجع البزون قبلي وانا ضيعت القونيه .
ومن الصفات التي تتصف بها نسائنا ان هناك قطع من الذهب والحلي محطوطه مثل الوقف وتتحلى بها النساء بالزواج ، يجون ياخذونها قبل الزواج بايام ويلبسونها ثم يرجعونها ، وكانت السكه كلها تشترك بالزواج يعني البيت الي عندهم زواج تلقى الجيران يتوزعون المهام ، وانا اذكر كنت اشارك بظروف الحب يجيبون حب بخياش وبعدين يجيبون ظروف ودنابيس ونتوزع المهام ، واحد يغرف من القونيه حب وواحد يفتح الظرف وواحد يحط الدنابيس ، وهذه الظروف توزع بالمهر وكان البيت الي فيه عرس كل يوم حنا عندهم تلقانا مثل الذر رايحين راجعين يرسونا الحريم مطاريش بينهم ، ما بينا وبين عيالهم فرق smil75
كثيره هي السوالف والذكريات ولنا عوده ان حبيتوا
طبعا حابـّـين يالبيق هذا سؤال عاد.
ومنتظرينك ، تسـلم يمناك
عبداللطيف
08-04-2004, 09:19
السلام عليكم
إستفتحت ( المرآة ) بقراءة هالمقال الممتع ، ،،،،
كم هم طيبون رحمهم الله حفظوا على الميت كرامته ، فأوجدوا أسلوبآ
لفك رقبته من الدين ، وهو مما لايسقط حتى عن الشهيد يوم القيامة !!
فلنتعظ ونتعلم !!
نتعظ بأن نصدق مع الدائنين ، لتشيع الثقة في المعاملات ، ويزدهر
الناس والإقتصاد ، ويخف الربا بسبب من توفر الرغبة الأصيلة في
مساعدة الإخوان ، لأنهم سيرجعون الدين فأنت تكون مطمئنآ علي حقك !!
ولنتعلم كيف نعفو و( نحلل ) أخانا المدين حين تنقطع حيلته وتنتهي
قدرته ...
جزاك الله خير أخي البيك العزيز .
كنت أتمنى لو أنك أجلت موضوع ظروف الحب إلى حلقة ثانية ..
أرجو ترقيم (المرايا الخالدة .. وسأبادر أنا إلى إضافة رقم (2) إلى هذه .
لمن فاته معرفة بعض الكلمات :
القونية ( الجونيه ) هي كيس من الخيش نوع من ألياف الشجر تستعمل في
تعبئة الحبوب الجافة ك(الأرز ) وغيرها ....
البزون : القط ، القطو ، السنّور ، البس ..... يجمع زبيريآ على بزازين ..
أخي البيك
أسعد الله أوقاتك من كل خير
أولا: أحيي شخصك الكريم ومقامك العالي على نفوسنا جميعا.
ثانيا: أبارك لك من جلاء القلب على المنصب الجديد يا مستشارنا الحكيم
ثالثا : كم أعحبتني روايتك هذه والتي تبين المدى الغير المتناهي الأبعاد لحلمة و حكمة أهلنا طيب الله ثرى من تغمدهم برحمته و ألبس العافية من هم على قيد الحياة .
رابعا: أن التكافل الأجتماعي فيما بينهم ليس فقط بالأفراح لكن في الأحزان وغيرها من الأمور وأليك أخي الفاضل بعض المشاهدات التي تمر على هذه الذاكره في تلك الأيام:
* أنظر الى تلاحمنا عندما يفقد أحدنا عزيز عليه و يتوفاه الله لأجله المحتوم ماذا يعمل الجيران لأهل الفقيد من أعمال غير المواساة المعنويه مثل النوم و السهر عندهم وتقديم الوجبات الغذائية لهم و لضيوفهم والقيام الشبه التام بمتطلبات مدة العزاء.
* مساعدة المرأة النفساء عند الولادة وكم تسهر نساء الجيران على راحتها والعناية بالمولود الجديد من رضاعة وتغيير و تنظيف.. و يكون أكئر الأطفال أخوان من الرضاعة وأنا من هؤلاء الرضع .
* تلبية طلبات بعض الحاجيات الغير متوفرة أو ناقصة مثل في بعض المواد الغذائية و يستعملون أسلوب التصغير في المسميات ليس لمذلة و أنما تبسيطا لقيمة الطلب و التواضع مثل( تميمن – خبيزات-معيجينه- طحينه- مريقه-دهينه-خضيره-لبينه-حليبه... والكثير الكثير) .وأتذكر عندما يكون غدانا غير محبب لنفسي تأمرني الوالده ( الله يشفيها) بأن أذهب الى بيت الجيران لتناول الوجبة هناك ونفس الحال ربما يأتي أبن الجيران ألينا ليتغدى معنا لنفس السبب.
* أستعارة الحلي و الملابس و قطع الأثاث في حالة الزواجات وبعضهم يستعير البيت نفسه عندما يكون بينه صغير.
* تبادل الملابس و الأحذية الزائده عن الأستهلاك فيما بينهم سواء للأطفال أو الكبار عنما يصغر حجمها بعد أن نمو أصحابها سواء في الطول أو العرض .
* عبور أفراد الجيران من خلال ( النقبه) الموجودة بين المنازل أو أسطحها و ذلك لتقضية حاجة ما في الأتـجاه الآخر الى السكه ألأخرى أو الذهاب للمسجد أو المدرسه أو السوق .
هذا و دمتت لأخيك/ طلحه
سمو الضمير
08-04-2004, 09:48
عرض شيق لمهارتك في الكتابة وسلمت يدك ولا فض فوك
وكلامك هذا زمان يوم كان هنالك ضمير :confused: يعيش بين الناس
أما اليوم smil72 smil72 smil72
أين ذهب الضمير ؟؟؟؟؟؟
أين ذهب الاحساس ؟؟؟؟؟؟
أين ذهبت الرحمة والمودة ؟؟؟؟؟؟
الله أكبر الله أكبر
ماذا تغير ؟
كما عهدناك ياأخينا ( البيك ) اسلوب مميز وجميل وصف أمتاز بتصوير للواقع الأجتماعي ممزوج بخفة دم ... أنه (السهل الممتنع كما يقال) .
فزدنا بارك الله فيك مما تجود به قريحتك ولك جزيل الشكر
اخوي المربد حبب الله لك كل عمل خير وسدد خطاك
الاستاذ عبداللطيف وددت ان ازيد ظرافه على الموضوع بهالظرف حقه الحب بظروف الي تمر بها الامه هالايام
اشكرك على خصي بالتوجيه وصدقني احس ان توجيهاتك صارت تاثر بطريقتي بالكتابه لا حرمنا الله من ظلك وخفه ظلك
اخي طلحه اشكرك على هذه الثقه وهذه الزياده التي طرزت بها الموضوع
سمو الضمير الحين فهمت معني اسمك ولا اول كان ماله معني نعم الاختيار يدل على رجاحه عقلك
اخي العزيز ولهان ، كم اوله على كلماتك النديه واطرب لعباراتك فشكرن يااخي
ذبت قلمك ذبت واحد كاتب ويغرف من نقره عميقه
وقاع بور من التراث مامديوسه من غيرك
الله يهنيك ويسعدك مثل ما تطربنا بكلامك السنع يا حجي
اخي العزيز البحر
لقد غمرتني بجميل كلماتك وأطرائك
انت البحر وانا احد روافدك
البحر بحر ماله روافد يالبيق ، او تبي تنصب على خوينا؟
لكنه يستاهل ليش يقول لك قاع بور ؟
واحد ما يحب الفتنة
اشكرك على التوضيح فعلن ان البحر ليست له روافد وانا قصدت مصاب الانهار بالبحر وخانني التعبير
عاش مصحح
المشرف العام
02-10-2004, 22:06
السلام عليكم
سيكون إن شاء الله هناك موضوع قديم من المواضيع التي تعتز بها المرآة ،
والتي ربما طواها النسيان وتوالي المواضيع فغابت ولم تعد ينظر لها ،
نختاره ونعمل على رفعه لإحيائه وتمكين الأعضاء الجدد والزائرين الجدد
من الإطلاع عليه ..
وهذا الفعل سيتم يوميآ بأن نختار موضوعآ في كل مرة من إحدى المرايا ..
سامي العمير
13-12-2006, 09:11
المجتمعات الإسلامية (ولعلها تظهر في القرى والأرياف أكثر منها في المدن التي يدخل عليها ما في المدنية من مساوئ ومنها حب النفس وضعف الإيثار ) أقول تجد فيها أمثلة للتعاون خاصة بين الجيران .
ما قرأته أمتعني فجزى الله الكاتبَ خيراً ، وكانت هناك بعض المداخلات التي أضافت إلى الموضوع جمالاً على جماله .
وهناك صور تتشابه مثل إعارة البشت إلى المعرس الذي ليس عنده بشت ، وإرسال الطعام إلى أهل الميت أثناء العزاء . فقد كان في الكويت الأمر كذلك بشأن البشت ، وهذا ما أحفظه ، ولعل باقي الأمور أو بعضها موجود ولكنني أتكلم عما سمعت أو قرأت .
التجول في المواضيع القديمة يخرج منه المرء بمقالات يرى فيها أن تعرض ثانية على الشريط وكما قال المشرف العام في المداخلة السابقة فيما يخص إبراز القديم الهادف المميز .
البيك قلم رائع أستمتع بقراءة كتاباته..
ولكن قتله الإنزواء، ولا أعلم كينونة سر هذا الإنزواء غير المبرر.
(رأي شخصي قابل للنقض)
أبوعبدالعزيز
13-12-2006, 10:42
ليس عندي ما اضيف فالأخوان شاركوا ووضوحوا الكثيرعن هذا الموضوع.
موضوع طيب واهل الزبير اهلها بالتعاون والتكافل منذ القدم .
شكرا للبيك