نبراس
15-11-2005, 13:51
كان للانفتاح الحضاري للزبيريين على بلاد النهرين والشام مفتاحا لصفوة من رجالات الزبير مكنهم ليرصعوا ما تميزوا به من العقيدة السليمة ببقية العلوم الشرعية استقوها من رحلاتهم المتكررة لبلاد الشام والاحساء والبصرة وبغداد لذلك الغرض (طلب العلم)، ليعودوا محملين بما نهلوا من العلوم ويعلموها لأبنائهم وابناء بلدهم. ذلك العلم هو الذي جعل علماء الزبير يصلون الى مقدمة الرواد الذين أمدوا بلدان الخليج العربي والساحل عموما بمعالم معرفية مؤصلة مما اضفى على الزبير في تلك الفترة لقب (الشام الصغير).
فكان القضاة والائمة من جميع مدن الساحل يرسلون استفتاءاتهم بما يشكل عليهم من مسائل الى علماء الزبير (الحنابلة) لتلقي الاجابة الموثوقة منهم.
وممن خلف ثروة فقهية مكتوبة هو سماحة الشيخ عبدالله بن حمود 1268هـ - 1359هـ حتى جمع عنده اسفارا ضمنها ابواب الفقه الحنبلي بصورة ميسرة مشتملة على السؤال والجواب يفهمه العامة والخاصة سميت (الفتاوى الزبيرية)، تيمنا بما كان عليه علماء الامة من تسمية اجاباتهم ومصنفاتهم بحسب المناطق التي يسكنونها كالفتاوى الحموية، والفتاوى المصرية، بل وكان بعضهم يسميها باسم العالم المفتي كفتاوى بن تيمية والفتاوى السعدية.
ولسنا بصدد سيرة ذلك العالم الفذ ولكن لتبيين موقف حصل بسبب فتاوى افتى به رحمه الله.
كان لمسجد الزبير بن العوام، ذلك الجامع الذي بناه الاتراك فضمنوا القبر بغرفة ضمن بناء المسجد فكانت بعض الطوائف يتصدقون باوقاف يتركونها للقبر وليس للمسجد، ولما تمتع به الشيخ بن حمود من عقيدة سليمة فقد افتى ببطلان هذه الاوقاف وامر ببيعها والانتفاع بثمنها.
وله رحمه الله فتوى اخرى اقر بها استبدال مكان مصلى العيد الذي صار مع مرور الوقت داخل البلد ومجمعا للاوساخ افتى بجواز استبداله بمكان يحدد خارج البلد بسور يحفظه عن البهائم والاوساخ، وكتب بعد ذلك رسالة جميلة في احكام مصلى العيد سماها:
(التحرير الجديد في احكام مصلى العيد)
مما اثار حفيظة حساده، فاستغلوا التقلبات الادارية في مشيخة الزبير ووشوا به مما ادى الى عزله بتهمة بيعه للاوقاف وتوزيع ثمنها.
ولكن هيهات للجبل ان يهتز من الريح، وهيهات للعامة والخاصة بل والمكاتبات التي تصل من الخارج ان يعترفوا بالقرارات الادارية ليستعينوا بامور دينهم بغير عالمهم الثقة الزاهد عبد الله بن عبدالرحمن الحمود
بقي رحمه الله يفتي ويعلم طلاب العلم في مدرسة دويحس الى ان تبين موقفه واعيد للقضاء وبقي به الى ان توفاه الله عام 1359 هـ
فكان القضاة والائمة من جميع مدن الساحل يرسلون استفتاءاتهم بما يشكل عليهم من مسائل الى علماء الزبير (الحنابلة) لتلقي الاجابة الموثوقة منهم.
وممن خلف ثروة فقهية مكتوبة هو سماحة الشيخ عبدالله بن حمود 1268هـ - 1359هـ حتى جمع عنده اسفارا ضمنها ابواب الفقه الحنبلي بصورة ميسرة مشتملة على السؤال والجواب يفهمه العامة والخاصة سميت (الفتاوى الزبيرية)، تيمنا بما كان عليه علماء الامة من تسمية اجاباتهم ومصنفاتهم بحسب المناطق التي يسكنونها كالفتاوى الحموية، والفتاوى المصرية، بل وكان بعضهم يسميها باسم العالم المفتي كفتاوى بن تيمية والفتاوى السعدية.
ولسنا بصدد سيرة ذلك العالم الفذ ولكن لتبيين موقف حصل بسبب فتاوى افتى به رحمه الله.
كان لمسجد الزبير بن العوام، ذلك الجامع الذي بناه الاتراك فضمنوا القبر بغرفة ضمن بناء المسجد فكانت بعض الطوائف يتصدقون باوقاف يتركونها للقبر وليس للمسجد، ولما تمتع به الشيخ بن حمود من عقيدة سليمة فقد افتى ببطلان هذه الاوقاف وامر ببيعها والانتفاع بثمنها.
وله رحمه الله فتوى اخرى اقر بها استبدال مكان مصلى العيد الذي صار مع مرور الوقت داخل البلد ومجمعا للاوساخ افتى بجواز استبداله بمكان يحدد خارج البلد بسور يحفظه عن البهائم والاوساخ، وكتب بعد ذلك رسالة جميلة في احكام مصلى العيد سماها:
(التحرير الجديد في احكام مصلى العيد)
مما اثار حفيظة حساده، فاستغلوا التقلبات الادارية في مشيخة الزبير ووشوا به مما ادى الى عزله بتهمة بيعه للاوقاف وتوزيع ثمنها.
ولكن هيهات للجبل ان يهتز من الريح، وهيهات للعامة والخاصة بل والمكاتبات التي تصل من الخارج ان يعترفوا بالقرارات الادارية ليستعينوا بامور دينهم بغير عالمهم الثقة الزاهد عبد الله بن عبدالرحمن الحمود
بقي رحمه الله يفتي ويعلم طلاب العلم في مدرسة دويحس الى ان تبين موقفه واعيد للقضاء وبقي به الى ان توفاه الله عام 1359 هـ