مشاهدة النسخة كاملة : عندما تكـفهر السـماء، يـبـتـســم الـشــاعـر، ويـتـحـدث الـشــعـر


عبدالرزاق سعود المانع
09-11-2005, 08:50
رأيتك تشكو بعض همّـك صامتا ً=وتطوي هموما لاهبات ٍ وتكتمُ
وتمضي وحيدا ً توقظ الليل مـُسهدا ً=وترقبُ نجماً راح يخبو ويظلمُ
وتحكي لشطآن القوافي همومنا=وتدني بعيدا شفـّه الشوقُ مغرمُ
يقول خليّ الهمّ: روعك زائغٌ=تـناجي رؤىً تـهـفـو لها النفس، تحلمُ
معاذ النهى مازاغ روعك للرؤى=ولكنّ ضوء الشمس أزرى به الغيمُ
فتغدو وحيدا صادق العشق ِ سابراً= تـنـاوش أنواءً ، تصولُ... وتهجم
وعشقك ملءُ الارض، والاثلُ شاهدٌ= ووجهك (إن تسود) ما انفكّ باسم
وقلبك ان تملأهُ بالهم يـغـتـنـي= وإن تخلِهِ منه يـنـوءُ ويـســقـمُ
فـعـشــقـك عـشــق الارض والناس والندى=إذا غرد الاطفال تـشـدو وتـنـظمُ
وإن أرعبَ الازهار رعدٌ وصاعقٌ=ومرّغ عشبَ الحقل باغ ٍ وناقمُ
تهـيـبُ بدفـق الحب والحرف والحمى=وتسـتـصرخ الاشعار تـبـني وتهدم
وتدعـو خيولا لاهباتٍ حروفها ..=سنابك جمر ٍ قادها فارسٌ شهمُ
لك الحب ياقلبا نلوذ بدفـئه=ونلجأ ان مدت ايادٍ ومـعـصـم
هو الشعر إما صادقٌ ملء حرفه=وإما هوى غـثـا ً هزيلا يساوم
هو الشعر اما رافع الهام سامقا ً=يسـير، واما حاسر الرأس يُـذمـم
ابيـّا يظلّ الشعر كالنخل ِ سامقا ً=وفيـّا ً اذا ما النخل أثـقـلهُ همّ

مرآة
09-11-2005, 12:51
ابن زريق
السلام عليكم
رأيتك تشكو بعض همّـك صامتا ً=وتطوي هموما لاهبات ٍ وتكتمُ
وتمضي وحيدا ً توقظ الليل مـُسهدا ً=وترقبُ نجماً راح يخبو ويظلمُ
شكوى الهم بصمت
اللة يعين هذة جمرة غضا
ووحدة تمزق وتفتفتك في عالم وطريق مجهول
من اجمل الابيات التي قراتها سلمت يمناك
مازالت الحروف تتباهى بـــ نضمك ... والقاف يزهو بـــ إختيارك
صح الله السانك ... وصح الله فكرك و لا جفت ينابيع روعتك ...


فتغدو وحيدا صادق العشق ِ سابراً= تـنـاوش أنواءً ، تصولُ... وتهجم
لاااا خلااا ولااا عدم؛ سلمت سلمت و اللة

نبراس
09-11-2005, 12:59
تداخلت الحقائق بالمهاترات، ويبقى المؤمن صابرا محتسبا مرددا مع ركب الاخيار "لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا "
وكلنا يعلم بان للباطل صولة وللحق صولات "بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه" ومهما طال بقاء الغيوم فشمس الحقيقة ستشرق، والله غالب على امره .
استاذ ابن زريق عرفني الوالد عليك وازددت توقيرا لك من خلال مشاركاتك.!!

عبداللطيف
10-11-2005, 18:07
السلام عليكم


أستاذنا الفنان الرائع ( إبن زريق ) ..

لأنه نص جاء جلياً غير مراوغ ٍ كما يحلو ( للتفكيكيين ) أن يصموا النصوص كلها ،
ولأنّه متماسك بتقليدية نادرة :
وحدة في الموضوع ..
تسلسل في الأفكار ..
متانة في السبك بطراوة يفرضها الكلام على الشعر ، فالشعر وإن جفا يبقى مسكونا بالماء ..
جزالة قديمة ، نشتاق إليها في زحمة الهوس التجريبي ..
الحرص على إتمام المعنى ولو كلّف ذلك بعضا من الخروج على نظام القافية ،
وفوق ذلك صدق المعاناة ، الذي تجسد في جزمك الواثق بقدرة الشعر على تحدي التكبر ..
وبمنح نفس الدرجة من الوثوق للشاعر الشاهد على عصره بنبل ، وجرأة كريمة ، الذي
يبدع ساعة توهج هم العالم في دمه ..

(( وعشقك ملءُ الارض، والاثلُ شاهـدٌ ××ووجهك (إن تسود) ما انفـكّ باسـم
وقلبـك ان تمـلأهُ بالهـم يغتـنـي ×× وإن تخلِـهِ منـه ينـوءُ ويسـقـمُ
فعشقك عشق الارض والناس والندى ××إذا غـرد الاطفـال تشـدو وتنظـمُ ))

هل الأثل هو الشاعر ,, أحسبه كذلك ، فهو الشعر وهو الشاهد ...
كل ذلك يجعلني أتمتع فعلا بنص جديد ....

القلم
12-11-2005, 22:20
إبن زريق ..

الله يلبسك ثوب الصحة والعافية !
وأصعب ما على الإنسان عندما تنفجر جراح همومه داخلياً ..
نزيف داخلي من الهموم !
لا يتوقف ، إنه الموت البطيء !
كان الله في عون الجميع ..