طلحه
28-03-2004, 13:26
الموت مسبباته متنوعة منها من يموت بمرض أو حوادث أو فجأة.
تحدث عم لي عن قصة رواها الدكتور ( يوسف العامر ) رحمه الله وكانت عيادته معروفه في منطقة الحصي .
يقول الدكتوريوسف: روى لي طبيب صديق من سوريا الحادثة التاليه:
" في نهاية الأربعينات حصل بعض الأطباء المتفوقين من سوريا لأبتعاث دراسي الى ألمانيا و كان وحيد أمه و يتيم الأب فقير الحال و محبوبا من قبل جيرانه و رفاقه والذكاء الخارق الذي يمتاز به بين كافة طلاب دورته.
و سهر زملائه معه تلك الليله لكي يودعونه قبل سفره غدا و كان موعد الطائرة الساعة الثامنة صباحا لذا عليه النهوض الساعة الخامسة لكي يرتب نفسه للسفر و في ساعة متآخرة من الليل غادر أصحابه المنزل بعد وداع حار ثم خلد الى فراشه للنوم على أن توقظه أمه الساعة الخامسة.
و في الساعة التاسعة صباحا أذيع نبأ سقوط الطائرة المتجهة الى ألمانيا والتي من المفروض أن يكون على متنها الطالب المتفوق ووصل الخبر الى أصحابه بعدما أصابهم الذهول من روعة النبأ و أخذوا يفكرون كيف يبلغوا أمه بهذا المصاب الجلل.
أتجهوا الى منزل صديقهم و هم يجرون مصيبة وقع الحدث عليهم و طرقوا الباب بتردد و أستحياء وبعد فترة غير القصيرة فتحت الأم الباب و هي تتثائب بعد أن غطت بنوم عميق بسبب سفر ولدها و أعتذرت لهم عن سبب التآخير لفتح الباب و حيتهم تحية حارة . تلعثم الجميع كيف يبدأؤن نقل الخبر المهول للأم الفقيرة و قبل البدء بالكلام صرخت الأم " أه... ثم آه لقد نسيت أن أوقضه من النوم كم أنا مضيعة لمستقبل ولدي الوحيد؟" و أجهشت بالبكاء و العويل بينما أتجه رفاقه الى غرفة نومه يجددهم الأمل بنجاة صاحبهم و هم يرددون و يهتفون بأسمه.
و هرول الجميع الى الغرفة المعينية و أذا بصديقهم يغط بسبات عميق بدون حراك و قد لفظ أنفساهه الأخيرة من جراء سكتة قلبية أثناء النوم.
أنه الحزن الممزوج بالفرح والفرح الممزوج بالحزن.
يا ذا هول الأم المسكينة ومصاب الرفاق الأليم.
رحمنا الله و أياكم بواسع رحمته
ودمتم لأخيكم/طلحه
تحدث عم لي عن قصة رواها الدكتور ( يوسف العامر ) رحمه الله وكانت عيادته معروفه في منطقة الحصي .
يقول الدكتوريوسف: روى لي طبيب صديق من سوريا الحادثة التاليه:
" في نهاية الأربعينات حصل بعض الأطباء المتفوقين من سوريا لأبتعاث دراسي الى ألمانيا و كان وحيد أمه و يتيم الأب فقير الحال و محبوبا من قبل جيرانه و رفاقه والذكاء الخارق الذي يمتاز به بين كافة طلاب دورته.
و سهر زملائه معه تلك الليله لكي يودعونه قبل سفره غدا و كان موعد الطائرة الساعة الثامنة صباحا لذا عليه النهوض الساعة الخامسة لكي يرتب نفسه للسفر و في ساعة متآخرة من الليل غادر أصحابه المنزل بعد وداع حار ثم خلد الى فراشه للنوم على أن توقظه أمه الساعة الخامسة.
و في الساعة التاسعة صباحا أذيع نبأ سقوط الطائرة المتجهة الى ألمانيا والتي من المفروض أن يكون على متنها الطالب المتفوق ووصل الخبر الى أصحابه بعدما أصابهم الذهول من روعة النبأ و أخذوا يفكرون كيف يبلغوا أمه بهذا المصاب الجلل.
أتجهوا الى منزل صديقهم و هم يجرون مصيبة وقع الحدث عليهم و طرقوا الباب بتردد و أستحياء وبعد فترة غير القصيرة فتحت الأم الباب و هي تتثائب بعد أن غطت بنوم عميق بسبب سفر ولدها و أعتذرت لهم عن سبب التآخير لفتح الباب و حيتهم تحية حارة . تلعثم الجميع كيف يبدأؤن نقل الخبر المهول للأم الفقيرة و قبل البدء بالكلام صرخت الأم " أه... ثم آه لقد نسيت أن أوقضه من النوم كم أنا مضيعة لمستقبل ولدي الوحيد؟" و أجهشت بالبكاء و العويل بينما أتجه رفاقه الى غرفة نومه يجددهم الأمل بنجاة صاحبهم و هم يرددون و يهتفون بأسمه.
و هرول الجميع الى الغرفة المعينية و أذا بصديقهم يغط بسبات عميق بدون حراك و قد لفظ أنفساهه الأخيرة من جراء سكتة قلبية أثناء النوم.
أنه الحزن الممزوج بالفرح والفرح الممزوج بالحزن.
يا ذا هول الأم المسكينة ومصاب الرفاق الأليم.
رحمنا الله و أياكم بواسع رحمته
ودمتم لأخيكم/طلحه