مشاهدة النسخة كاملة : عن نفسه حدّثنا الشعر.... ( من كتاب الأشياء )


عبداللطيف
15-09-2005, 21:34
السلام عليكم

إلى القابع - كما عودني - عند البحر متدثراً بأحلام لاتنضب ،
إليه فقد حرضني على الكتابة ..


عن نفسه حدّثنا الشعر



أنا سادنُ الكلمات ِ،
حارسُها اليقظْْ ْْ
حمِّلتُ من أوجاعها ،
وزرَ القواميس ِ . ارتديتُ
قميصَ همٍّ قدَّ من شِعْر البراري .
( تلك أزمنةٌ خلتْ ) :
الشعرُ راويةُ العشيرةِ ،
حربها
ودياتها
( نبضُ الأوابدِ ) حبِّها ،
والجدْبِ ، والإرباع ِ والطلل الجريحْ
سيفٌ تقاطع َ والزمن ْ
( ذا جرحُ منْ
ذا نزفُ منْ
جسدي / الزمن ؟؟ )
فجرٌ تجرّد للحقيقة ِ مثلَ نصْلْ
الزيفُ أجهدهُ ، وخانتهُ القوافي
عند أبواب المديحْ !!

*****

العشبُ : حدّثنا الندى ،
( العشبُ راويةُ الندى ،
والشعرُ راوية الجراحْ )
قالَ القصائدُ عبرَ أصلابِ الفحول ِ
تناسلتْ
وتكوّرتْ منْ بعدُ في رحِمِ المرايا ،
( والمرايا غربةٌ ...)
وأنا تقاسمني المرايا ،
فرّقتني في جسوم ٍ كاثرهْ ؛
فأنا الشظايا ،
إنّ مملكتي الجراحْ ،
أوغلتُ في أصقاعها ،
لامستُ نبض الأبجديّةِ ،
وهي ترحلُ في الحضارةِ عبر أوردة الكتابْ
مجتازةً عبقَ الكهوفِ،
إلى تعاويذ السليْكون الرقيقْ !

****

عن نفسه ،
الشعرُ حدثنا فقال :
في البدء ، وشماً كنتُ ترسمني
الأظافرُ فوق جدران الرؤى .
جسدي تواقيع الأماني ،
والفجيعةِ،
والوقيعة ،
والهوى !

*****

جسدي نوافيرُ الشذى ،
والجمر ِ. معراجُ الطقوسْ ،
جسدي ملاحمُ فجّرتْها
عشبةٌ تدعى الخلودْ

*****

جسدي ............... أنا !
وأنا ..................جسدْ
لاشعر َ إلاّ الشعرُ يسكنُ في الأبدْ



عبداللطيف الدلقان
الخبر ، في 21 / 3 / 2005 م

القلم
18-09-2005, 00:34
بُوركتْ يدك ..
وأنار الله لك عقلك وفتح لك قلبك !
وحفظك الله من كل شر ..
إستاذ ..
كيف يجرأ التلميذ أن يتسلق إلى كبد مملكة أشياءك ؟
ولكن ..
أنت .. ، أنت بدعمك فتحت لنا أبواب المعراج لمرجان بحار أشياءك !
أنت .. ، بتأيدك المعجون بالمرونة شجعتنا على الولوج لمنافذ محارم أشياءك ..
فعذراً .. فعذراً ( أنا هنا في فضاء أجواءك وبين حياض أشجان روائعك ) !
ننهل من هذا الربيع المخضر ، ومن هذا الماء المنساب ، ومن هذا الجهد المبارك !

بسم الله نبدأ ونقول ..
المتحدث هو سمو ( الشعر ) حفظة الله من طوارق الليل والنهار ..
حفظه الله من آفات الهلوسات والمراهنات !!
المتحدث هو سمو ( الشعر ) غفر الله له من كثرت ما يقترف بإسمه في كثير من المنكرات !
آستغفر الله ، من كل من يجني بخطيئة الذنوب العظيمة في النهار وفي الظلمات ..
عزيزي سمو ( الشعر ) ..
خيرُ من يعرف نفسه هو أنت ، وخير من يحدثنا عن كينونته وعن خبايا ما تحت عباءته هو أنت !
فأنت من يُعاصر الأحلام ويعيش أوقاتها لحظة بلحظة ..
فأنت إعصارٌ ..
وماردٌ جبار !
تأتينا بثياب فارس الأحلام ، تارة وتارات !
ثم نراك ترفع يراعك متلثم من رأسك حتى أخمص قدميك ..
كأنك مجاهدٌ مغوارْ !
ربما رأيناك ..
في ساحات السياسات تتسكع وتركع وتُقدم صلوات وصلوات !
أو قالوا عنك ..
إنك جسدٌ يتهاوى ويتهادى ..
فيسقط ساعة وينهض ساعات !

إستاذي عبداللطيف ..
عذراً ، لا يزال حديثي عن مسيرة سمو ( الشعر ) !
هذا الذي أذهذل وأذل ، الأولين والآخرين ..
نادمَ الصغير والكبير ..
والعالم والمتعلم ..
والرئيس والمرؤوس !!!!!
هو خير منتزه تتنفس فيه الأنوثة ، تبث في تعويذاته شغفها ، وتتمنى في طلاسمه ، رؤية حبيبها !
هو خير رفيق للرجل في كتاب سفريات عشقه ، وخير رسام في بيان شجرة هيامه ..
هو الدار الهادئة التي تلجأ إليها ، شوقاً وحنيناً وملجأ ..
في وحشة الوحدة ، وفي صومعة ساعات الخلوة !
هو الذي ، لا يعشق الضوضاء ، ولا تعشقه هي كذلك ..
هو الذي ، لا يعشق الأضواء ، بل هي دائماً تعشقه !
يُحب التغني في ليالي القمر بكافة بروجها ، ويعشق هدوء موج البحر !
وهو دائماً ينتظر ساعات السحر .. ! فعندها يحلو الكلام ويحلو الكلمْ !!
هو سمو الشعر ..
هو البحر بلا شرائع ..
وهو شراعٌ لكل بحار !

ابوعمر
18-09-2005, 10:47
ابومحمد
تحيه من سويدا القلب
الى صاحب الاشياء الثميته والغاليه
وكما عرفت الشعر هو الاحساس الصادق والمشاعر النبيله
حتى قيل كل شعر لايحرك وجدانك واحاسيسك فليس بشعر
الشعر سلم عالي وفارس ماهر لايمتطي احرفه
غير الفرسان الشعر ليس صنعة كما نعلم
الشعر حر همام يحلق الى الاعلى
لايحدة زمان اومكان
الشعريظل ينبض بالحياة كنبضات القلب
الشعر هو الحب
الشعر هو العاطفه
الشعريتمثل باانسان فيه صفاته الجمال قد رسمت ولغه البيان ظهرت
الشعريشبه الفنان التشكيلي الذي يرسم اللوحات التي تحمل اكثر من معنى
ماذا عسى ان اقول غير الشكر للاستاذ ابو محمد
واعذرني على تطفلي لشعرك ...

يمكن العبارت تقف امام هذا السيل الهادر

أبوعلي
18-09-2005, 11:01
عن نفسه حدثنا الشعر
احتراف الهمّ
حمل للأوجاع ، ووزر القواميس
نبض الأوابد ، ومثير اللواعج والأشواق
جسدي الزمن ... جسدي تواقيع الأماني والفواجع ،، وأنا ...الجسد
قمة التشبيه والمقارنة اللفظية المتوهجة والشفافة الخالية من الفذلكة والصناعة الزائدة .
***
العشبُ : حدّثنا الندى ،
( العشبُ راويةُ الندى ،
والشعرُ راوية الجراحْ )
قالَ القصائدُ عبرَ أصلابِ الفحول ِ
تناسلتْ
وتكوّرتْ منْ بعدُ في رحِمِ المرايا ،
( والمرايا غربةٌ ...)
وأنا تقاسمني المرايا ،
فرّقتني في جسوم ٍ كاثرهْ ؛
فأنا الشظايا ،
إنّ مملكتي الجراحْ ،
أوغلتُ في أصقاعها ،
لامستُ نبض الأبجديّةِ ،
وهي ترحلُ في الحضارةِ عبر أوردة الكتابْ
مجتازةً عبقَ الكهوفِ،
إلى تعاويذ السليْكون الرقيقْ !
***
صور بيانية حارة وحزينة اشتملت على التشخيص والتضاد
والمحسنات اللفظية كالتشبيه والاستعارة والكناية ..
وإلى المزيد من الاتحاف والإبداع أبامحمد
فبك يسمو الشعر

نبراس
19-09-2005, 09:51
لسنا بحاجة إلى التدليل على أن الدلقان صاحب قدرة على التحسن والانجاز وأنه قادر على تجاوز السدود الوهمية للماضي. يُرى أنه بدهي، ولكنه بدهي يتعرض للاخفاء منذ بدايات الفهم وعلى مدى الايام إلى الحاضر.
ولعل ما ساقه لنا في هذه القطعة لدليل على تفضيل هذا الراهن على الماضي (النفيس لكل من عرفه) بعض الأمثلة المجتزأة من كتاب الاشياء. من شاعر متمكن غني عن شهادتنا.
تلمسنا من حساسيته الشعرية أن الأداء الموحي للغة هو جوهر عمليته الشعرية وتقتصر عليه مفهوم القصيدة تماماً. وافهمنا بان الشعرية ليست بضاعة مزجاة على الرصيف.
إن صياغة المعاني باسلوب مباشر هو خصيصة نثرية. والتعبير عن ما يمكن التعبير عنه بغير استدعاء الشعر ، وتسمية ذلك شعراً استخفافاً بهذه الأداة ويسلبها قدراً كبيراً من الجدية والجدوى .
ولننظر إلى ظلال وارفة لقطعة من هذا النص كشاهد على ما ذكرت:
أنا سادنُ الكلمات ِ،
حارسُها اليقظْْ ْْ
حمِّلتُ من أوجاعها ،
وزرَ القواميس ِ . ارتديتُ
قميصَ همٍّ قدَّ من شِعْر البراري .
( تلك أزمنةٌ خلتْ ) :
الشعرُ راويةُ العشيرةِ ،
حربها
ودياتها
( نبضُ الأوابدِ ) حبِّها ،
والجدْبِ ، والإرباع ِ والطلل الجريحْ
سيفٌ تقاطع َ والزمن ْ
( ذا جرحُ منْ
ذا نزفُ منْ
جسدي / الزمن ؟؟ )
فجرٌ تجرّد للحقيقة ِ مثلَ نصْلْ
الزيفُ أجهدهُ ، وخانتهُ القوافي
عند أبواب المديحْ !!
هذا المقطع القصير لا يمكن ان يكون الا شعراً . وهي كلمات حاشدة بدلالات تتوالد كمستعمرة حيوية دافقة كالجائحة التي يصفها النص .
تبين موقع شاعرنا، بلا ادعاءات، ليست مكافحة أو ثائرة . ولكنها ضجرة، كأغلب اهل هذا الزمان ، لذا صارت آلاما.
وفيها استخدام مرتبط تماماً باللغة .رائع، فهو يريد أن يقول إن الزمان يتقدم والركب يسير بتطور ولايبقى شيء (غير ثوابت الدين) ذهبت (كما يقال في نثر القصيدة) فعرض الصورة المدهشة (ِ . ارتديتُ
قميصَ همٍّ قدَّ من شِعْر البراري) . والملاحظ استخدام مفردة (ارتديت) لبث الحياة في الشعر – والبراري وهي اصل العربية واصل القوافي وينبوعها الصافي.

اسهبت في التفكير ولن اوفي القطعة مثقال خردل من حقها ، ولا اريد ان استاثر .

ولا نقول الا : "لا فضّت اناملك وكيبوردك"

مرآة
19-09-2005, 13:38
الاستاذ عبد اللطيف بومحمد
نعم استاذ
لاني تجرات و بدات اتكلم معك عن شيء
انت تفهم فية الكثير و اجهل منة الكثير (لظروف حياتي التي عشتها بالخارج )

الا اللهم التمتع بقراءة الشعر والصور الجمالية التي بة لا غير
استاذي
ان صدق ظني بأن هذا الشعر هو الرابع لك في المنتدى
الثالث تسونامي 8/6/2005
الثاني تراجيديا كتبتة في ديسمبر 1981 (15/مارس 2005 قد تم نشرة هنا بالمنتدى وانت
الاول حصار البحر 28/9/2004
ما السبب الذي يجعلك مقل في الكتابة على الرغم من انك استاذ
قادر على قهر الكلمة و تجعلها طواعية بين بننانك و عندك نوع من الذكاء الشعري
قلة قليلة تتمتع بة
و عندك فطرة حية و قدرة على تجسيد الموقف
لماذا البخل اذا ؟
هذا راي القلم هل ساكتفيبة ؟

هو الذي ، لا يعشق الأضواء ، بل هي دائماً تعشقه !
يُحب التغني في ليالي القمر بكافة بروجها ، ويعشق هدوء موج البحر ! ( لانها قليلة )
وهو دائماً ينتظر ساعات السحر .. ! فعندها يحلو الكلام ويحلو الكلمْ !!
هو سمو الشعر ..
هو البحر بلا شرائع ..
وهو شراعٌ لكل بحار ![/QUOTE][/color]
هو سمو الشعر
..يا سمو الشعر ..
يا سمو الشعر ..هل اعدت النظر في السحر في قول الشعر يا سمو الشعر ..
4 قليل جدا على صاحب مرآة الزبير
مـــــــــــــــــــــــــــــرآةr

مشاري
20-09-2005, 09:25
الاستاذ عبد اللطيف
السلام عليكم
عن نفسه ،
الشعرُ حدثنا فقال :
في البدء ، وشماً كنتُ ترسمني
الأظافرُ فوق جدران الرؤى .
جسدي تواقيع الأماني ،
والفجيعةِ،
والوقيعة ،
والهوى !
جميل هذا تعريف الشعر للامام يا اخ عبد اللطيف

ابو بدر
20-09-2005, 10:25
استاذ المرآآة وحبيبها
لن ازيد اكثر من الاخرين
فبعد كلام الله لحفظه الحرف والكلمة
يأتى الشعر شاهد على العصور
من بدء الخليقة كانت هناك قصيدة
جلجامش والبحث عن عشبة الخلود فى ديلمون (العشبُ راويةُ الندى ،
والشعرُ راوية الجراحْ )
ومن التيه وافق البراري تنقلنا الكلمات الى شعر العرب (تلك أزمنةٌ خلتْ )
وقوة السبك وتناسق المضمون تأتى براعة ( كابتن ) المرآآة ليضع النقاط على الحروف فى قوله
(جسدي ............... أنا !
وأنا ..................جسدْ
لاشعر َ إلاّ الشعرُ يسكنُ في الأبدْ )
دمت معافا ... ومنارا... اخى

عبداللطيف
21-09-2005, 10:48
السلام عليكم


عزيزي ( القلم ) ،

أطريتني كثيراً ، فانتبه شهادتك لي بكل هذا الكم من الإطراء الذي أنا دونه ،
والذي أثق به ، , فاشكرك من قلبي المخلص ، هذه الشهادة سيراها الأعضاء
أو الزائرون غير مناسبة ( مجروحة كما يقال ) ..

حوارك مع (سمو الشعر) كان إضافات حقيقية ، أوبيان جميل ، لما كثفته القصيدة ،
أو إبتسرته بسبب من طبيعة الشعر ( فهو إيماض ، وإشارات ، محملة بدلالات كثيرة ) .
ومن هذه المعاني التي خبأتها القصيدة تحت قميصها الضيق ، هو ما فضحته ببراعة
تحسب لرؤياك بعيدة الغور لمفهوه الشعر ، وأعباء الشعر ..

عبداللطيف
24-09-2005, 10:13
ابومحمد
تحيه من سويدا القلب
الى صاحب الاشياء الثميته والغاليه
وكما عرفت الشعر هو الاحساس الصادق والمشاعر النبيله
حتى قيل كل شعر لايحرك وجدانك واحاسيسك فليس بشعر
الشعر سلم عالي وفارس ماهر لايمتطي احرفه
غير الفرسان الشعر ليس صنعة كما نعلم
الشعر حر همام يحلق الى الاعلى
لايحدة زمان اومكان
الشعريظل ينبض بالحياة كنبضات القلب
الشعر هو الحب
الشعر هو العاطفه
الشعريتمثل باانسان فيه صفاته الجمال قد رسمت ولغه البيان ظهرت
الشعريشبه الفنان التشكيلي الذي يرسم اللوحات التي تحمل اكثر من معنى
ماذا عسى ان اقول غير الشكر للاستاذ ابو محمد
واعذرني على تطفلي لشعرك ...

يمكن العبارت تقف امام هذا السيل الهادر


أخي ( أبو عمر )

لأني لاأستطيع تجاوز عبارة واحدة من تعليقك آثرت أن أرد عليك به ، لبهائه ،
وتماسكة كلوحة فنية على قطعة قماش واحد !!!
إذن أنا تطفلت بالفعل على بديعك ...

نسمة تراث
25-09-2005, 00:10
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2002/1/16/1_76781_1_23.jpg



أحزاننا , أفراحنا ... شعر
صمتنا , حديثنا ... شعر
رضاءنا ,غضبنا ... شعر
مُجمل عواطفنا ... شعر


يعتلينا الشوق لعطاءه , نهرع إليه ملاذا لمشاعرنا ,
تتحد أكفنا بأكفه حين يضاق بكلماتنا ..
وإن يذعن , يتسرب دفء الشوق للقلم فيبدع ..

شعرنا ,,,
يحق لك أن تتباهي بكينونتك , وتمنح ذاتك مجدا وتاريخا (لأنك رفيق الأساطير )
و لأنك سادن الكلمات حقا و محترفها , لذا تُطرب المُتلقي فتجسد مشاعره أمامه كلوحة مرسومة ليراها ..

ويحق لك مع تباهيك بيقظة نبضك , أن ترثي لحالك في حال جفت منابعك ( فمن اعتاد العطاء يقتله الشح )

كن كريما مع نفسك وامنحها إحساس الخلود وإن استحال .
ومن يطمح للخلود سيجوب الدنيا بحثا عن عشبتة .

تنقاد المعاني مطواعة لمحترفي الكتابة
لتحضنها فرحا أسطح المرايا فَتكن .
كلمات تجبرك على تكرار البحث في جيوبها السرية .
ففي كل رحلة لابد أن تكتشف الجديد .

استاذنا الفاضل عبد اللطيف
يبقي التلميذ متلهفا لعطاء الأساتذه , و يفرح كثيرا بما يجودون .
كونه يستقي العلم منهم ,, لذا ...
ألا يكون الأساتذه أكثر كرما ؟؟
(نسأل الله أن يبارك بجهودكم وبما تكتبون , و أن لا يسكت لكم صوتا )
ولكم مني وللجميع كل التقدير والاحترام


تحياتي ...........

طلحه
25-09-2005, 01:01
أبو محمد شعرك بالقلب قابع
دوما تتحفنا كل ما هو رائع
ومفردات الجمل لك تطاوع
طُرد الضارمنها وظل النافع
يا سادن الكلم هل أنت قانع ؟
ومفردات المعاجم معك تتابع
عذبة حتى خصمك لها سامع
لا تُمل قرائتها رابع أو تاسع
وسيف شعرك للأبداع مدافع
شظايا أحساسك هبت بتتابع
جسدك هو أنت بدون تراجع
قوافي المديح كسرت الموانع
حفظك ربي من كل شي فازع
ليت طلحة يفقه فيما تصارع

عبداللطيف
26-09-2005, 12:39
السلام عليكم

أستاذنا العزيز ( السد ) ..

أثمن قراءتك للنص بوصفه يعتني ببلاغة الصورة ( الأستعارة ) وتشخيصك
لهذه الميزة ، خصوصا إذا عرفنا بأن الصورة في الشعر الحديث هي أكثر ما
يعنى به الشعراء والنقاد ومتذوقو الشعر عموما ً ..
أشكرك أبا علي ...

عبداللطيف
28-09-2005, 10:15
السلام عليكم


المبدع ( نبراس ) :

أشكرك ، على أن أطريتني كثيرا ، وشجعتني أكثر ، وأعجبني كثيرا فهمك للنص ،
ولرسالته ( وأنا لاأعد نصا ما لم يكن له رسالة / هدف / مقصد )، وتدعيما لفهمك هذا
أورد هنا تعليقا كتبته في أحد المنتديات الحداثية ( المغاربية ) ، حيث وجدت الإسراف
في الإبتعاد عن روح الشعر وجوهره ، والإيغال في عمليات التجريب التي باتت هم المحاولين
ممن يحسبون على الشعراء ، فاليوم هناك ما يدعى ( القصيدة الرقمية ) ، وهي تجريب
يقع فيما بعد الحداثة ، رغم أنّها لاتختلف عن شطحات هزيلة لشعراء السوريالية في أواخر
القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين :

(( عزيزي أحمد العمراوي ...

لاشعر إلا الشعر يسكن في الأبد

لقد مر الشعر بتجارب الدادائيين أمثال ( لوتريامون ) ، وعشنا تلك التجارب التي
أورثتنا البؤس ..لتفاهتها ..
هو جنون التجريب ، وترف المغايرة والتميز حتى لو بالخبل ، وقتل الشعر !!
الإنسانية تعارفت على الشعر عبر عمر الإنسان ، من لحظة كان يحفر الشعر على
جدران الرؤى بأظافره إلى الآن ، فكل محاولة لتجاوز البشرية في ميلها الفطري،
هي محاولة هدفها التغيير أو المغايرة لأجل المغايرة ..

أقول كما قال كريم سامي سعد (هنا ) :

أعتقد أنه كلما عدنا الى البدائية اكثر سنجد الشعر !!

يا كريم ياعبق الطلح الذي حمله سعدي يوسف من منفى إلى منفى ، إعلم أخي بأني:

لهذا السبب أرى الشعر العمودي هو شعر يخلو من براءة الطفولة ، وهو مصنوع أو يعكس
تقدم الإنسان في مدارج التحضر رغم أننا قد عرفناه عن طريق البوادي
، وهو شعر مترف ( وفيه الراوائع ) ،

ولهذا السبب أبرر ( قصيدة النثر ) فالشعر على جدران الكهوف بدأ نثراً مسكونا بالشعرية ..

دعوات الشعر الرقمي وغيرها إنما هي ستنتهي بسرعة الضوء ، وتذهب إلى خانة التحولات
القسرية التي تفرض على الأشياء ..
قد تترك أثراً ، يظهر فيما يأتي بعده ، كمُدخل إيجابي يحسب إلى تلك التجارب ، ولكنها
ستبقى حكايا بليدة وميته في تاريخ الشعر ، كما هو حال هلوسات لوتريامون ، ومن
أدهشهم هنا وهناك ..

وكون الشعر بات مقروءاً أكثر مما هو مسموعا فهذا لايعيبه ، غير أن السماع يبقى
ضرورة في حال طلب الكمال ، فالأداء النفسي ( وهي نظرية تناولها الناقد الراحل أنور المعداوي )
له دور في التأثير على المتلقي .. تصور موتزارت يعزف إحدى قطعه الموسيقية ،
وآخر موسيقار بارع يعزفها ......الأقرب إلى التصور أن يكون أداء موتزارت أفضل ..
وإذا كان الموسيقار غير بارع وحديث المهارة رخوها ، فربما شوّه السونيتا ..

والمتلقي هو الموسيقار ، فإن كان بارعاً زاد النص عمقا ورواءً وبهاءً ، بل كتبه بطريقة
أخرى ،، وإن كان المتلقي ضعيف المهارة ، فهو يحتاج إلى السمع ليتمتع ويعايش
النص ويتخيل ، ويشارك في إعادة صياغته ..

ولن يقف الهوس التجريبي عند جعل النص ( منظورا أو مقروءاً أو داخلا في إختصاص العين ،
دون الإذن ( السماع ) ، بل ما نراه ونسمعه ونقرأه ، هو عودة السماع بقوة للعب دور
في مسارات التجريب الشعري الحداثي أو ما بعد الحداثي أو مافوق الحداثي أو ما في
ظهر أم الحداثي ( الرقمي وبعض ممارساته ) ..

دعوتك ، برأيي المتواضع ، أخي العمراوي العزيز ، أراها أجدر أن توجه لكل طاقة إبداعية
بالقوة أو بالفعل / ظاهرة أو كامنة ، إلى الإخلاص لقضية الشعر ، وإلى السعي للإضافات
التي تعمق روح الشعر ، وتشكل خطوات في دائرة التحولات الطبيعية ، وليس القسرية ،
فالكون دوار تحكمه الدائرة ، والشعر جزء من الكون تحكمه سنة الدوران ، لذا تجد الشعر
اليوم يعود إلى طفولته الأولى ..

تقبل خالص تقديري وشكري على رحابة صدرك ، وإني لأثمن بروح عالية ما جاء في بيانك ،
أو دعوتك من أجل الشعر ...


عبداللطيف الدلقان / السعودية

عبداللطيف
29-09-2005, 10:53
السلام عليكم


الأستاذه العزيزة ( مرآة ) المرآة ..

أشكر مصافحتك النص بيمين المدح والإطراء لصاحبه .. كلك ذوق ..
ثمّ أنا كاتب مقل في مجال الشعر ، ولكن حتى تكون الصورة أوضح لديك فأنا لي 7 نصوص
شعرية في ( المرآة ) :
زمان الأثل - أواخر 1977م
تراجيديا الأخضر والرماد - 1981م
أخلع غربتي - أظنها في 2000م
قنديل البحر - أظنها في 2000م
الشمعة / الشموع - 2001-2002م
مرثية للشعر الجميل ( في ذكرى محمود البريكان ) - 2002م
عن نفسه حدثنا الشعر - 2005م
أمّا تسونامي والنحلة البرية وحصار البحر فهذه أعدها في الخاطرة الأدبية رغم شعريتها ...
ولأني لاأكتب ( قصيدة النثر ) فقصائدي كلها من (الحر / شعر التفعيلة ) ..

أخيراً أقول: ربما ، ولإكتمال الصورة ، سأجلب بعض نصوصي القديمة التي نشرتها في الدواوين
وأضيفها إلى قائمة ( المرآة ) ، وهي أيضا قليلة ..

مرة أخرى أثمن مساهمتك معنا هنا ..

عبداللطيف
02-10-2005, 09:19
السلام عليكم


الأخ مشاري .. نورت المنتدى ...لاتقطع
الأخ أبو بدر ..
الأخ طلحة ..

الأخت نسمة تراث ..

أعتز بتشجيعكم ، هو لاشك مهم كدافع للمواصلة ، وأشكر تشريفكم للموضوع ، وأحترم خواطركم
التي دارت حول مضامينه ، وكلها إضافات حقيقية له ..

أعزائي أحسست أن المسألة طالت في ردودي ، لذا - وأستميحكم عذراً - أرجو قبول ردي عليكم
وإليكم مجتمعين ، في حين أفردت في ردودي الأخرى ، وهذا والله لاينقص من جودة ما كتبتم أو أهميته ،
ولهذا أكرر إعتذاري لكم ..

**الورده**
17-10-2005, 00:13
وماذا عساه أن يحدثتا عن نفسه ؟

وهل يحتاج الشعر أن يفعل هذا؟

ولكن شاعر الكلمه المتمكن قد أنطقه

ليشكي

ليحكي

ليُبكي





قصيده ولا أروع

سطرها شاعرنا بحروف من نور

كما عودنا دائما


فليسمح لي أن اقف هنا طويلا

لاقرأ واقرأ

وأرتشف من هذا الشهد الناطق بالكلمات نبضا





الف شكر لشاعرنا القدير

والشكر موصول للأخ طلحه

لأنه خصنا بهذا الموج الهادر بفيض الروعه

وليتقبل الجميع ودي ووردي

طلحه
27-10-2005, 21:03
أحبتي الكرام الأفاضل
أنقل لكم عبر الأنامل
قصيدة شاعر متفائل
ربيعه بساحات الائل
صورته طبق الأصل
كل أوامر منه أحتمل
طلحه لوده بزغ الأمل
بعد الأذن من حبيبي أبو محمد عبداللطيف أن أنقل لكم هذه القصيذة ولست بمتأكد إن نشرت هنا من قبل أم لا.
وهذه القصيدة نشرت في جريدة الرياض ص 26 ليوم الخميس 10 رمضان 1426هـ - 13 أكتوبر 2005م - العدد 13625
عن نفسه حدثنا الشعر
للشاعر: عبداللطيف الدلقان
http://talha950.jeeran.com/dalgan1.jpg

أنا سادنُ الكلمات ِ،
حارسُها اليقظْْ ْْ
حمِّلتُ من أوجاعها ،
وزرَ القواميس ِ . ارتديتُ
قميصَ همٍّ قدَّ من شِعْر البراري .
( تلك أزمنةٌ خلتْ ) :
الشعرُ راويةُ العشيرةِ ،
حربها
ودياتها
( نبضُ الأوابدِ ) حبِّها ،
والجدْبِ ، والإرباع ِ والطلل الجريحْ
سيفٌ تقاطع َ والزمن ْ
( ذا جرحُ منْ
ذا نزفُ منْ
جسدي / الزمن ؟؟ )
فجرٌ تجرّد للحقيقة ِ مثلَ نصْلْ
الزيفُ أجهدهُ ، وخانتهُ القوافي
عند أبواب المديحْ !!

*****

العشبُ : حدّثنا الندى ،
( العشبُ راويةُ الندى ،
والشعرُ راوية الجراحْ )
قالَ القصائدُ عبرَ أصلابِ الفحول ِ
تناسلتْ
وتكوّرتْ منْ بعدُ في رحِمِ المرايا ،
( والمرايا غربةٌ ...)
وأنا تقاسمني المرايا ،
فرّقتني في جسوم ٍ كاثرهْ ؛
فأنا الشظايا ،
إنّ مملكتي الجراحْ ،
أوغلتُ في أصقاعها ،
لامستُ نبض الأبجديّةِ ،
وهي ترحلُ في الحضارةِ عبر أوردة الكتابْ
مجتازةً عبقَ الكهوفِ،
إلى تعاويذ السليْكون الرقيقْ !

****

عن نفسه ،
الشعرُ حدثنا فقال :
في البدء ، وشماً كنتُ ترسمني
الأظافرُ فوق جدران الرؤى .
جسدي تواقيع الأماني ،
والفجيعةِ،
والوقيعة ،
والهوى !

*****

جسدي نوافيرُ الشذى ،
والجمر ِ. معراجُ الطقوسْ ،
جسدي ملاحمُ فجّرتْها
عشبةٌ تدعى الخلودْ

*****
جسدي ............... أنا !
وأنا ..................جسدْ
لاشعر َ إلاّ الشعرُ يسكنُ في الأبدْ


عبداللطيف الدلقان
الخبر ، في 21 / 3 / 2005 م

عبداللطيف
29-10-2005, 13:45
السلام عليكم

** الورده ** المؤتلقة ....

هي من إطلالاتك النادرة التي نعتز بها ،،

جميل ثنائك وسخي عباراتك ، محل سعادتي أشعر معه بأني كتبت شيئاً
يستحق أن يقرأه أحبابي في المرآة .. وما أروعهم ، وأذكاهم وأرفع أذواقهم من قارئين ..

شكراً لتوقفك عند هذه الغادة التي أدركت كم حسناء هي بمروركم بها ..

عبداللطيف
29-10-2005, 13:53
السلام عليكم


أبو فيصل

أولا : أشكر إهتمامك ، فأنا والله نفسي لم أحصل على الجريدة ، فأرجو أن تحتفظ لي بها ..

ثانيا : الله يجبر بخاطرك .. منين جئت بهالصورة .. ؟؟؟

عبدالرزاق سعود المانع
05-11-2005, 16:11
المتالق أبداً ، الشــاعر الفذ ، الذي اســتوعب حركة الشــعر ورســالته الإنســانبة ــ أبو محمد ــ ،إليه:(ســادن الكلمات
وحارسها اليقظ) ، تحية حب واعتزاز ، مقرونة بالتهنئة والتبريك بعيد الفطر المبارك وإلى أعضاء(المرآة)الكرام وقرائها كافة
مطبوعة بكلمات أبي الطيب الخالدة:...بأية حال عدت يا عيد !!
موقف شــدني لقراءة هذا النص مرات عديدة ، فالشــعر من الشــعور،وقد قيل فيه وعنه المئات او ألألوف منذ أن خط الشـاعر أولى
كلماته على حمرة الشــفق المتوهجة ، ورسـمها همسات فوق نسـمات الصباح الوردية ، وحتى أيامنا الحاضرة ، ولكن الروعة
المبدعة من (المتألق أبو محمد) أنه أتاح للشــعر ذاته أن يتحدث عن نفســه ، فكان هذا النص المرهف ، إلى حد الشــفافية . أقول
بحق : لقد تعلقت بهذا النص !
(تلك أزمنة خلت ) كان الشــعر فيها يروي عن العشـيرة أيامها بما تحمل من سـيوف تنغمس في جراح أبنائها ، وبما فيها من
حب ووله وعواطف إنســانية ، وما يعتريها من حزن وهموم ومن فرح وربيع وبشــارة ..، ولكن الشــعر إذ يحكي لنا كل هذا
وذاك ، فإنه يشــكو لنا حيث زحف الزيف متســلقاً أغصانه الخضراء كنصل محمّى يجتث الخضرة ويلوث طهارة الكلمة وعفة
الأحاسـيس ونظارة الحقيقة . فيقف على أبواب التكسـب يزجي المدائح ويؤلف المصانعات ، لتتقوس وتنحني قامات يجدر بها أن
تظل ســامقة مشــرإبة .
وحين يذكر أبو محمد أنه يقف رافضـا ً لتيارات التجريب ومحاولات التحديث والتجديد الطيفيلية ، فهذا دليل الأصالة والمنعة،
لكني أذكّر أن شـعراء التفعيلة من الرواد كانوا في أول أمرهم (تجريبيين) وواجهوا نفس الرفض وما زال شـعرهم يلقى ذات
الموقف حتى اليوم رغم أنه ثبت قدمه وأثبت جدارته ، ألا ترى أن المسـألة نســبية ؟!عليه فلنترك من يريد أن يجرب ، ويواجه
الحقيقة حيث تنصب لنفسـها ميزاناً لا يخطئ ، يقـذف بالزبد والطحالب بعيدا ً ويســتبقي كل ما ينفع الحركة الشــعرية والشـعر .
وبعد ، فهي ثرثرة حسـب ، سـاقني إليها تفرد النص من حيث الموضوع ، وتأ لق الصور فيه وسـلاسة إيقاعه ، وليس هذا ولا
ذاك بكثير على شــاعرية (أبو محمد) ــ ألمتألق أبدا ًــ .

عبداللطيف
08-11-2005, 21:14
السلام عليكم



أستاذي الجليل إبن زريق ، أفخر بوقوفك على النص ومنجك إيّاه من وقتك ، ومن روحك
بديعة الذائقة ..

أستاذي الجليل ، قلت : ( وحين يذكر أبو محمد أنه يقف رافضـا ً لتيارات التجريب ومحاولات التحديث والتجديد الطيفيلية ، فهذا دليل الأصالة والمنعة،
لكني أذكّر أن شـعراء التفعيلة من الرواد كانوا في أول أمرهم (تجريبيين) وواجهوا نفس الرفض وما زال شـعرهم يلقى ذات
الموقف حتى اليوم رغم أنه ثبت قدمه وأثبت جدارته ، ألا ترى أن المسـألة نســبية ؟!عليه فلنترك من يريد أن يجرب ، ويواجه
الحقيقة حيث تنصب لنفسـها ميزاناً لا يخطئ ، يقـذف بالزبد والطحالب بعيدا ً ويســتبقي كل ما ينفع الحركة الشــعرية والشـعر) .

أنا لست ضد التجريب من حيث هو ممارسة ضرورية للتطوير ، وإمداد الشعر بالعافية ...
ولكني أعارض بشدة التجريب من أجل التجريب ، حدّ الهوس !!

وللعلم فقد وضعت نصّاً تجريبيا مما يدعى اليوم ب ( القصيدة الرقمية / الدجيتال ) ،
تحت عنوان ( قـــاف ) ،
ولكن الوقت الذي أنزلتها فيه كان غير مؤاتٍ أبداً !!!!!

عبدالرزاق سعود المانع
12-11-2005, 14:17
ألغريب .. أنني لا أعثر على تعليقي هنا ، ســبحان الله !! هل ؟! لا أدري....!


أستاذي العزيز ها أنا أنسخه لك هنا راجيا أن تطمئن على وجوده فهو ظاهر عندنا :

(( المتالق أبداً ، الشــاعر الفذ ، الذي اســتوعب حركة الشــعر ورســالته الإنســانبة ــ أبو محمد ــ ،إليهســادن الكلمات
وحارسها اليقظ) ، تحية حب واعتزاز ، مقرونة بالتهنئة والتبريك بعيد الفطر المبارك وإلى أعضاء(المرآة)الكرام وقرائها كافة
مطبوعة بكلمات أبي الطيب الخالدة:...بأية حال عدت يا عيد !!
موقف شــدني لقراءة هذا النص مرات عديدة ، فالشــعر من الشــعور،وقد قيل فيه وعنه المئات او ألألوف منذ أن خط الشـاعر أولى
كلماته على حمرة الشــفق المتوهجة ، ورسـمها همسات فوق نسـمات الصباح الوردية ، وحتى أيامنا الحاضرة ، ولكن الروعة
المبدعة من (المتألق أبو محمد) أنه أتاح للشــعر ذاته أن يتحدث عن نفســه ، فكان هذا النص المرهف ، إلى حد الشــفافية . أقول
بحق : لقد تعلقت بهذا النص !
(تلك أزمنة خلت ) كان الشــعر فيها يروي عن العشـيرة أيامها بما تحمل من سـيوف تنغمس في جراح أبنائها ، وبما فيها من
حب ووله وعواطف إنســانية ، وما يعتريها من حزن وهموم ومن فرح وربيع وبشــارة ..، ولكن الشــعر إذ يحكي لنا كل هذا
وذاك ، فإنه يشــكو لنا حيث زحف الزيف متســلقاً أغصانه الخضراء كنصل محمّى يجتث الخضرة ويلوث طهارة الكلمة وعفة
الأحاسـيس ونظارة الحقيقة . فيقف على أبواب التكسـب يزجي المدائح ويؤلف المصانعات ، لتتقوس وتنحني قامات يجدر بها أن
تظل ســامقة مشــرإبة .
وحين يذكر أبو محمد أنه يقف رافضـا ً لتيارات التجريب ومحاولات التحديث والتجديد الطفيلية ، فهذا دليل الأصالة والمنعة،
لكني أذكّر أن شـعراء التفعيلة من الرواد كانوا في أول أمرهم (تجريبيين) وواجهوا نفس الرفض وما زال شـعرهم يلقى ذات
الموقف حتى اليوم رغم أنه ثبت قدمه وأثبت جدارته ، ألا ترى أن المسـألة نســبية ؟!عليه فلنترك من يريد أن يجرب ، ويواجه
الحقيقة حيث تنصب لنفسـها ميزاناً لا يخطئ ، يقـذف بالزبد والطحالب بعيدا ً ويســتبقي كل ما ينفع الحركة الشــعرية والشـعر .
وبعد ، فهي ثرثرة حسـب ، سـاقني إليها تفرد النص من حيث الموضوع ، وتأ لق الصور فيه وسـلاسة إيقاعه ، وليس هذا ولا
ذاك بكثير على شــاعرية (أبو محمد) ــ ألمتألق أبدا ًــ .))

أرجو أن تطلع عليه ، وأحسبه كاملا ً...