مشاهدة النسخة كاملة : الصـــــــــــــــوت !! لمحمود البريكان *****


عبدالرزاق سعود المانع
21-06-2005, 11:39
إلى الآحبة ، عشــــاق الكلمة المجنحة ، والعبارة المحلقة في أجواء الخلق الإبداعي ،
أهدي هذه القصيدة للمبدع الكبير الذي غادرنا على حين غرة ،
شــــاعر العرب في القرن العشرين ( محمود داود البريكان )


الصــــوت



صوتٌ لا يشــبههُ صوت ٌ
يأتي من أقصى البرّيهْ
صوتٌ كنداءِ إله ٍ هالك ْ
يُطلقُ لعنته ْ
كتحشرجِ وحش ٍ مقتول ٍ
كتناوحٍ ريح ٍ ،
ليستْ منْ هذا العالمْ
صوت ٌ يطعنُ قلب َ الليل ِ ،
في البدء ِ
ما كان َ( ثَمَّ ) أحدْ
يســـمعُهْ
ثم اعتادوا
أنْ يمرق في أفقِ مدينتهمْ
لا يلتفت ُ إليه ِ أحدْ
لا يتســاءل عنهُ أحدْ
فلماذا وحدكَ ،
يا هذا الشـــاعر ْ
تســـهرُ ليلياً
تنتظرُ الصوت الغامضْ !! ؟؟
ولماذا ...
لا يمكن دفع الفكرهْ :

(( أن هناك شــــدائدَ قادمة ً
وكوارث َ ، ســــــتقع ْ !! )) .
* * *

ما هذا أيها العزيز أبو محمد ، اهي واحدة من نبوءات المرحوم !؟ إن الكوارث وقعت مبكراً ،
وها هو العراق يطفح فيها والله المستعان . اليس أمر محير حقاً !
وهو محير بشـــكل أخص حين يتكرر في غير قصيدة واحدة . يرحمه الله

عبداللطيف
05-07-2005, 19:49
السلام عليكم


أستاذي إبن زريق

هدية أكثر من جميلة ، ومفاجأة أكثر من بهية ، ونص من أجمل ماقرأت لمحمود رحمه الله ،
وهو من عشيرة نصوص تحمل روح ( الرائي ) ، كتبها محمود في مرحلة أسميها مرحلة
ما بعد الطارق بدءاً من الطارق ..
سماتها التدفق السريع للأفكار وتماسك مفردات النص بنعومة بارعة وموسيقى سريعة تساعد
الشاعر ( الرائي ) والمتلقي في القبض على ( الرؤيا ) فلا تفلتها ولا يفلتها ..
فكأن النص يسلم أجزاءه يدا بيد ، صورة تلو صورة ، في نسق إيقاعي مندفع حتى ينتهي عند
ميلاد الرؤيا بكل بهائها وتميزها وجدتها ..

عبدالله
23-07-2006, 21:23
اخي الكريم

تتكرر الحوادث ليعيد التاريخ نفسه في كل حقبه من حقب زمانه
فاللهم رحماك بعبادك

عبدالرزاق
24-07-2006, 00:37
حدثني مثقف عراقي واع فقال إن البريكان اول من إكتشف جريان نهر الماء تحت سطح الارض في القصيدة النثرية العربية فتبارك الله من خيال واسع للمرحوم

RIYADH
24-07-2006, 10:28
ابن زريق حفظك الله
اضافاتك كلها رائعه لشاعرنا (الطيب الذكر)
شكرا لهذا المجهود الوافر
وسلامتكم

اليابس
24-07-2006, 16:16
شي زين ان نعرف شعرؤنا الزبيرين
عن طريق المشتركين هنا
مشكورين
ولو وضعتوا اسماء الشعراء كان زين

ثامر محمد محمود
10-11-2007, 16:10
شواهد منقولة عن مجلة الاقلام العراقية العدد 3 ـ4 آذار ـ نيسان 1993
محمود البريكان شاعر عظيم ولكنه مغمور بسبب نفوره من النشر وساحاول بذل كل جهد لاخراجه من صمته ليتبوأ المكانة اللائقة به.
بدر شاكر السياب جريدة الشعب 1957
شاعر ذو اصالة عظيمة ونظرة كونية، نادراً ما ينشر نتاجه ولا يُعرف له ديوان مطبوع ، مما حرم العالم العربي من ثيماته ـ موضوعاته ـ المتعددة..ومن النظرة وطريقة التمثل المتميزة تماما والتي يمكن ان تكون ذات فائدة عظيمة للجيل الطالع من الشعراء في العالم العربي.
سلمى الخضراء الجيوسي كتاب الشعر العربي الحديث {بالانكليزية}
ان دورمحمود البريكان في هذا المجال ـ تطور الشعر الحديث ـ لا ينكره احد ولكن هناك من حشر نفسه في قضية الريادة بحضوره الدائم في حلقات الشعر وباصراره على الظهور بينما ابتعد بعض المبدعين طواعية ومحمود البريكان هو الذي نأى عن هذا المجال وامتنع عن نشر شعره منذ وقت طويل.
لميعة عباس عمارة جريدة القبس 1982
ومن مقتضيات الامانة للتاريخ الا نغفل الرواد الحقيقيين ، كالشاعر الكبير محمود البريكان الذي كان من اوائل من طوروا القصيدة الحديثة في العراق ، واذا كان البريكان مجهولا عند عامة القراء لعزوفه عن النشر ، فأنه معروف عند ابناء جيله من الشعراء الذين تأثروا به بدرجات متفاوتة.
رشيد ياسين مجلة بيروت المساء 1974