مشاهدة النسخة كاملة : مـجــــــرد أرق .....!! ( قصيدة لإبن زريق ) **


عبداللطيف
15-06-2005, 17:52
السلام عليكم

لأنّها قطعة تستحق أن نحتفي بها كأحد النصوص الرائعة التي تميزت بها شاعرية إبن زريق ،
فقد رأيت أن أنشرها منفردة هنا ، حتى يتمكن أغلينا من الإطلاع عليها ، والعيش مع ما تمنحه
من متعة فنية وجمالية وشعورية ، هي حبلى بها ..
أنشرها هنا منفردة لأن أستاذي إبن زريق وضعها في آخر موضوع دار حول قصيدته السابقة
التي عنوانها ( النذير ) .. وتركها هناك ربما يبعدها عن النور الذي تستحق لتأتلق كأجمل ما
تكون عرائس الشعر الجميل :


مجـــرد أرق ....


أرقت ُ ،
أناجي على البعد بوح الصدى ،
ونجماً أفلْ !

وأســـتفُّ همـي .

أحاور ليلاً ثقيـل المطـايا ،
ينوء
بكلكله كالجــبلْ .

فتطـفو حكايــا ت عمـر ٍ ؛
من الرأس تطفـو ،
وتمـضي
كســرب ٍ يطارده الخوفُ ،
يمضـي ســراعاً !

وأشـــواق عمـر ٍ مضـى ،

وعمـرٌ بلا طائل ٍ
يجـيءُ ،
ويمضـي !!

فتخنقني الطـافياتُ !!

فلا النوم يحبو .
ولا ينثني
عن الروح ليلٌ أصـمْ .

عذابات توق ٍ إلى الســـرب ِ تهـفو :
حزيناً أغني
وأرنو بأ ذنـيَّ ...

أدني بعيداً
نأى موغلاً في الظـلام ِ
وأســمع صوتي
حبيــسـاً :
متى فجرنا ، ليلنا ، حبنا ، ينجلي ؟!

كوابيــسُ تلتف أشـــطانها
وليس تراها العيون ،
تهيج ُ
وتخنق ُ أحلام َ صب ٍّ
يعانق أحزانه ؛
جاهداً يختصر
عمايات ِ ليل ٍ
جثى ســادرا ،
يقهقه ، يســـخرُ
من عشـــقنا ،
فلا النوم ُ يدنو
ولا ترعوي
حشـــودٌ من الظلمة الموحشــهْ :

(ألا أيها الليل هل تنجلي
بصبح ٍ ،
به صبحنا يبزغ ُ )

وأصـغي ، وأصـغي لصوتي
يرددُ : لاغالب اليوم غيرُ الإله ِ !
وأغفو .. أخيـــرا ً .

ابو بدر
15-06-2005, 19:14
كعادتك ابو محمد تتحفنا بجديد استاذنا ابن زريق امد الله فى عمره فشكرا لك

((كوابيــسُ تلتف أشـــطانها
وليس تراها العيون ،
تهيج ُ
وتخنق ُ أحلام َ صب ٍّ
يعانق أحزانه ؛
جاهداً يختصر
عمايات ِ ليل ٍ
جثى ســادرا ،
يقهقه ، يســـخرُ
من عشـــقنا ،
فلا النوم ُ يدنو
ولا ترعوي
حشـــودٌ من الظلمة الموحشــهْ ))
ويشغل بال ابن زريق كوابيس مزعجة تحيط به من كل جانب وفى اغلب الاحيان
فيعيش حالة اليأس لهذه الفترة من العمر مترقبا قدوم
( لاغالب اليوم غيرُ الإله ِ !
وأغفو .. أخيـــرا ً )
سؤال ... هل الكايوس من انواع الطيف ؟
وهل الكابوس للحزن وما شابه ؟
وهل الطيف عكس ذلك ؟ للامل والحب والخيال
تحياتى لك ولاستاذنا

ابو العز
17-07-2005, 17:06
شكرا لابن زريق والشكر موصول لابي محمد على هذه القصيدة الجميلة
وكانه يحاكي المتنبي في البيت الاتي
ارق على ارق ومثلي يارق وجوا يزيد وعبرة تترقرق
تحياتي

طلحه
17-07-2005, 23:59
حفظ الله الناقل و المنقول عنه
ليس انا المعني ممن يقيم أو ينتقد هذه اللآلئ المنثوره.........
وهل تقارن القطرة بالبحر......

تسؤلات ممكن تثري النقاش بالأجابة عليها..

هل الكوابيس التي أرقت مضجع شاعرنا أبن زريق و أتعبت كاهله ليلا ناتجة عن معاناة ملموسه؟

هل بوح الشاعر بهذه الكوابيس وهو في منأئ عن مصدرها؟......

ما مدي التأثير الذي تركه الناقل بعد نقله لهذه القطعة؟....

اخي ابو محمد لا شلت يمينك على هذه المقتطفه لشاعر العفه أبن زريق التحفه

مالي غيرك
23-11-2005, 15:59
الأخ الفاضل عبداللطيف
بالتأكيد بأنك لن تأتي إلا بالجميل،،، وأتمنى بأن أكون إن شاء الله مشتقبلا قادر على التعليق ولو بشئ بسيط قد أرى فيه الخطوة الأولى في التقدم نحو الأفضل

عبدالرزاق سعود المانع
24-11-2005, 01:54
ألســـــلام على جميع الطيبين الذين يحســــون نبض الكلمة ، يزيحون مســدلاتها ، ويقفون أمام مغاليق أبوابها ، ويعالجونها في همة
همة وثابة ، فيها من البســـاطة بقدر ما فيها من الجرأة العلمية ، كل هذا التعامل البديع مع النصوص ، بتفاوت في الرؤيا ، وعرض
الصور ، عندما تحلق الأرواح ، تصفو في حالة من الســـمو ، تتمكن فيه البصائر (لا العيون) من التقاط الصور الكامنة والنفاذ إليها
لم تكن كوابـيس بمعناها الحرفي تلك التي نضحت عنها معاناة الشـــاعـر ، وإلا لكان الطبيب أقدر من الشأعر على كشــف الحالة وعلاجها .
وإلا لكان (نصر بن ســـيار) هذا الرجل العربي العظيم ، الذي رصد الظاهرة قبل ثلاثة عشـــر قرنا ً ، وكان صوتا ً مدواً ونذيرا ً
لها من خطرأصفر يزحف من جهة الشــرق ويوشــك أن يلتهم الأمة ويســقط الدولة ، دولة بني أمية العربية الإســـلامية . أقول إذن
لكان هذا النذير يهذي ، أو هو يعاني من كوابيــس يقظة قبل أن تكون كوابيـس منام ، لأنه يردد في أعلى صوته الجهوري من
خـراســان ، حيث يتولى أمور ولايتها :
أرى خلل الرماد وميـض نار ٍ ويوشـــك أن يكون لها ضـــرام ُ
(وأدعوا صارخاً) يا ليت شعري أأيقظا ً أميـــــة أم نـيــــــــــا مُ !!
وهو الذي يقول عن الفـرس المتلـبســين بالإســلام (حاشـى المسـلمين منهم):
فإن تك ُ ســــائلا ً عن أصل دينهم ُ فإن ديـنهم ‘ أن تقـتل العربُ !

وحفيد نصر بن ســــيار ، واســـمه أيضا ً نصر بن ســيار ، فيردد:
جرد ســيفك يا بن يزن ،
فالليل وقـبْ
وخيول (الفرس) على الأبواب تهددنا
جـرده . فلم يبق في الســـاحة ســـيف غيرك قط .
ثم ، يواصل قوله :
يـوســف ُ أنا
إخواني ، حمدا ً للـه
عدد الرمل
يروون أحاديث النخوة
و آســف ، أتوقف مع فاصل قصــير ، أحس بالتعب ، الى وقت لاحق ، الســاعة تقترب من الثانية ليلا ً ، تصبحون بخير

ماجد البريكان
22-01-2006, 15:40
شكرا لك ياعبد اللطيف على نشر نص ابن زريق لما فيه من شاعرية تأبى ان تدرج الا ضمن اطر الابداع والتألق الشعري