مشاهدة النسخة كاملة : خجل وردي ( قصة قصيرة )


البحر
09-06-2005, 12:25
تستريح وزميلاتها في المقهى الصديق , يطلبن المرطبات ويتحدثن هامسات عن تلاميذ الجامعة المستنصرية , تأخروا هذا المساء .
منذ مدة يلتقون كل حول طاولته , لا يتحادثون , لا يجرؤون .
وها أصواتهم تدخل قبلهم . من بعيد ينظر إليها , بيده وردة حمراء , يقترب , يضعها أمامها بجانب كراسة الملاحظات ويمضي إلى طاولته وفي داخل قلبه لمسات , من عبق الذكريات .
تضحك صديقاتها بهمزات ولمزات , وتغرق في خجل وردي . تقربها من وجهها , تشمها , تحملها ويغادرون .
يلحق بها :
عفواً , أنا لا أخرج مع شبان .
يبتسم ويلتقيان في حدائق الكلية مرات ومرات في عبق الممرات .

عبداللطيف
09-06-2005, 17:43
السلام عليكم


البحــــــر المعطاء ،

لم أتمالك نفسي أمام هذه الحدوثة التي تعرت أمام المتلقي كما تتعرى
الوردة الحمراء من بتلاتها التي فارقها الندى ، وبنفس النعومة ..
لم أتمالك نفسي بأن أكون أوّل من ألقى عليها التحية !!

عدستك اليوم مركزة لدرجة أنها إستوعبت لحظة مشحونة بالتوتر والترقب ،
والشوق والتطلع لأيام ملأى بالبهجة والنشوة .. وتوقد الشباب وحيويته ..
و ( عبق الممرات ) ...

لقد إستوعب نصك القصير هذا كل هذه المشاعر وهذه المعاني بشكل محترف ،
أميل إلى أن من يرون غموض نصوصك كان مقصودا سيغيرون هذه المرة رأيهم
في هذا النص الجميل ..

نصك هذا أشبه بسونيتا ( قصيدة غنائية رقيقة قصيرة في الشعر الإنجليزي ) ،
حملتني معها إلى ممرات كلية الآداب التي غدت ركاما تحت أمطار القنابل ،
وهزيع المدافع والطائرات ، إغتالها القتلة ..
وحملتني إلى باحة الآداب في جامعة بغداد عندما كنت في زيارة غريبة لها
مع بعض الزملاء ، فتفاجأنا نحن أبناء المدن الصغيرة ، بتصرف بنات الآداب
في بغداد ، وكيف كانت إحداهن ترفع رجلها وتضعها على خشبة صباغ الأحذية
المتجول ، ليصبغ حذاءها الأنيق .. لايمكن لطالبة في البصرة أن تفعل هذا الفعل
الذي نعدّه جريئاً ، ولكنه سلوك بنات العاصمة ، وعلى الرغم من أنّ فتاتك في هذه
القصة من بنات العاصمة ( إحتمال كبير ) إلا أنها لديها حشمة بنات الريف ،
والمدن الصغيرة فهي : ( عفوا ، أنا لاأخرج مع شبان ) ..

شكرا لكل هذا العبق في ممرات ( المرآة ) يا البحر المعطاء ..

نسمة تراث
10-06-2005, 02:39
مبادرات زجها زمن الممنوع ,,وحصرها في أطر الخوف و الترقب ,,
وجعل الاقدام عليها خطوة شبه مستحيله
ولكن شي ما قدم ليحطم تلك الاطر ومعها حاجز الخجل
لينطلق من خلفه مصطلحا داعب الرغبات يقال بأن اسمه الحرية
جرأة تدب في الاوصال
و رود حمراء لها سحر أخاذ تهتك ستر العفاف
وها هي الامور تتطور ام تتأخر لا اعلم حقيقة اي المعنيين يناسب وصف الحاله
مقولة قديمة تتحق
نظرة
سلام
كلام
موعد
فلقاء ,
لقاء بدء برفض ثم تم و استمر عبر ممرات مكشوفه
هناك من باركه جهارا وهناك من فعل على استحياء

أخي البحر قصة بدت لي مختلفه ,,
ربما فهمتها وعلى طريقتي
ولكن سؤال تبادر الي ذهني بمجرد أن أنتهيت من قرائتها ....

تري ,, هل تأتينا فترات نسأم فيها حتي من خجلنا ؟؟؟


و كلنا شوق لقراءة جديدك
و لك مني و الجميع كل الشكر والتقدير


تحياتي ...............

ابوعمر
14-06-2005, 01:05
البحر ..العميق ..رفقا بالقوارير
عندما يكون الأدب عفوي والخجل فطري في بنات حواء تحترم القيم وترتفع الأخلاق
وتمشي على استحياء .يكون للحياة قيمه ومعنى ويقف كل شاب مقدر لهذا الحياء ..
الذي مع الاسف الشديد بدا ينزع نزعا من ظواهر الحياة..

البحر
16-06-2005, 09:33
ردود :
الأكثر من رائع الاستاذ والشاعر / عبداللطيف
إستاذي :
أختلف معك على قولك أنها تعرّت ؟؟؟!!
لأنها كانت محجبة من أولها إلى آخرها . وربما هي لامست مضامين حوض ذكرياتك فرأيتها شفافة براقة وسهلة القبول والتلقي . أنها لم تتصادم مع ذكرياتك التي سردت جزء منها في تعليقك .
إستاذي :
تحليلك كان رائعاً ونقدك كان موفقاً وقرأته مرات ومرات ومرات . وسرني وقوفك عندها وتشخيصك لعبقها .
كنت في زيارة لجامعة البصرة واذكر حوض السمك وأذكر السمكات المتقافزة من حوله . ورأيك في بنات العواصم صحيح وكم رأينا ورأينا منهن ياحجي .

الإستاذة والمبدعة / نسمة تراث

ما أكثر الممنوعات عندنا . ما أكثر الشبهات عندنا . ما أكثر الخوف عندنا . ما أكثر الترقب ورؤية العيون المفتوحة عندنا . ما أكثر وما أكثر وما أكثر وما أكثر وما أكثر .....
ويبقى حاجز الخجل رادع لنا . وتبقى الرغبات مغمورة في مياهه . إنها قضية العفاف يا سيدتي . إنها قصة الصراع بين هتك ستار الخجل والمحافظة على سور العفاف . إنها قضية المرأة قبل ان تكون قضية الرجل . بسكون الصمت أقول لكِ : إنها من ممتلكاتكِ أنتِ يا أختي .

إستاذي وأخي / أبو عمر

عفواً . لم نخدش الحياء . لم نهتك ستار القيم والأخلاق . لم نعبر سور العفاف . إنه قدم زهرة . وجرمه كان لونها وردي وقدمها أمام العيون . فماذا ظان أنت لو كان لونها أحمر قاني . فماذا تقول ؟!

الكاتبة
16-06-2005, 18:55
تستريح وزميلاتها في المقهى الصديق , يطلبن المرطبات ويتحدثن هامسات عن تلاميذ الجامعة المستنصرية , تأخروا هذا المساء .
منذ مدة يلتقون كل حول طاولته , لا يتحادثون , لا يجرؤون .
وها أصواتهم تدخل قبلهم . من بعيد ينظر إليها , بيده وردة حمراء , يقترب , يضعها أمامها بجانب كراسة الملاحظات ويمضي إلى طاولته وفي داخل قلبه لمسات , من عبق الذكريات .
تضحك صديقاتها بهمزات ولمزات , وتغرق في خجل وردي . تقربها من وجهها , تشمها , تحملها ويغادرون .
يلحق بها :
عفواً , أنا لا أخرج مع شبان .
يبتسم ويلتقيان في حدائق الكلية مرات ومرات في عبق الممرات .

البحر ..
كتبت فأجدت .. أحلى من الوردة الحمراء ثقتها فيه !..

ابوعمر
17-06-2005, 19:17
أخي الكريم ..البحر
من قال انك خدشت الحياءأودعوت الى هتك ستار القيم والاخلاق
أنا عندما أتكلم أوافهم مقصودك من القصص القصيرة استوحي
واقعا مرا ومشاهدا يسير إلى الهاوية إن لم يلطف بنا ربنا
ويتداركنا برحمة واظنك يااخي تشاطرني الرائ وخذ
على سبيل المثال لا الحصر
بنات يتلعب بهم الشيطان بداية رسائل جوال ثم مكالمة ثم
لقاء ثم .....
عندما تجلس البنت المراهقة وحدها بالبيت وتتجول بقنوات
التلفزيون الهابطة دون حسيب ولا رقيب فما تظن أن يحدث ...

عندما تخرج إلى السوق اوالمجمعات اوالمتنزهات وهي
كاسية عارية وروائح العطور تكاد تشق أرجاء الفضاء
قلي بربك ماذا تتوقع أن يحدث ...
وأتمنى أن لا نقرب عود الثقاب من البنزين فتحدث أمور لا تحمد
عقباها ..

بحرنا المعطاء ..لغة الزهور كما افهما واحدة سواء كانت ورديه
اوحمراء فما ظنك ببنات حواء وهن أسيرات العاطفة والرقة..
وعذرا لااخواتي الماجدات العفيفات الطاهرات القانتات الحافظات
إن هناك من النساء من يزن أخلاقهن مثاقيل الجبال وهن كثر ولله
الحمد وكما معلوم منهن مربيات عظيمات تربى على موائدهن قادة
أبطال وأئمة أعلام ودعاة نشرو الخير للناس وأصبح فعلهم متعدي
للغير...

كل التحية والتقدير للبحر الهادر وصاحب القصص الهادفة
وصدقني أخي أنني اعشق هذا النوع من القصص الذي له عدة
وجوه وكلا يفهمة حسب ما يستنبطة ويستخلصة من قصصك
وقد تقذفنا أمواجك إلى غير مقصو دك أو هدفك خذنا بواسع بحرك
ومداد قلمك وعمق محيطك .. وهي محاولة منا لفك بعض ألغازك
السهلة الممتنعة...

البحر
23-06-2005, 14:22
ردود :

الإستاذة الكاتبة

تشجيعكِ وسماً لأعمالي الكتابية .


الإستاذ ابو عمر

سطر يراعك كلاماً أعجز في التعبير عن ثنائك له وشكرك إياه ،
وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على ثقتك بنفسك وبما تكتب وبما تقرأ .
سعيد جدا بمرورك هنا مرة أخرى ،
تحياتي لك ياحجي .

النيـادة
25-06-2005, 13:20
أخي البحر...المبدع
قصة رائعه

عفواً , أنا لا أخرج مع شبان

ربما هو عذر من جملة الأعذار التي تسمع دائما, ولربما تجدها قد خرجت مع غيره عندما وجدت هدفها المنشود.

تحياتي لك ولأبداعك.

البحر
08-07-2005, 11:10
الاخ النياده
ربما هذا رأيك
ربما لها تبريرها
وفي النهاية هي قصة لها فلسفتها من خلف الحدث .

القلم
08-11-2010, 10:47
......

وحملتني إلى باحة الآداب في جامعة بغداد عندما كنت في زيارة غريبة لها
مع بعض الزملاء ، فتفاجأنا نحن أبناء المدن الصغيرة ، بتصرف بنات الآداب
في بغداد ، وكيف كانت إحداهن ترفع رجلها وتضعها على خشبة صباغ الأحذية
المتجول ، ليصبغ حذاءها الأنيق .. لايمكن لطالبة في البصرة أن تفعل هذا الفعل
الذي نعدّه جريئاً ، ولكنه سلوك بنات العاصمة ، وعلى الرغم من أنّ فتاتك في هذه
القصة من بنات العاصمة ( إحتمال كبير ) إلا أنها لديها حشمة بنات الريف ،
والمدن الصغيرة فهي : ( عفوا ، أنا لاأخرج مع شبان ) ..





استوقفتني هذه المشاركة في القصة وهالني مثل هذه الجرأة من أمثال هؤلاء الجامعيات..
كيف تفرعنت الجرأة في قلوبهن، كن يتعثرن بين الممرات ويتلعثمن في الكلمات.
أما أنها ترفع رجلها وتضعها فوق خشبة صباغ الأحذية في الشارع فلم تكن تخطر على بالي في يوم من الأيام..


الغريب..

أن في المرآة كنوز كل يوم أكتشف مغارة من مغاراتــــــــــــــــه المظلمة..
لن نتردد في رفع ابداع أي عمل قديم، فالقديم لا يستهكله تقادم السنين، كأسعار الأراضي والمباني كلما عتقت زادت في سعرها وأهميتها..

تحياتي..

ابوعمر
11-11-2010, 00:10
البحر

تحياتي

وين قصصك وين رواياتك بس لاتكون جفت محابرك ونشفت مياهك بمرور يأجوج ومأجوج !!

اتمنى ان تكون قريب .....

**الورده**
11-11-2010, 01:06
ابوعمر

يعني ماتدري وينه؟
متلحف مع ابو غايب في محبرة ما
انا أناديه ضمن القلم الاساسي لينطق بالجمال
بعيدا عن التلون بالاسماء حين ترتوي من نفس المحبرة
فتتشتت ومضاتها
:أوبس

القلم
11-11-2010, 01:22
ابوعمر



يعني ماتدري وينه؟
متلحف مع ابو غايب في محبرة ما
انا أناديه ضمن القلم الاساسي لينطق بالجمال
بعيدا عن التلون بالاسماء حين ترتوي من نفس المحبرة
فتتشتت ومضاتها
:أوبس



هههههه..

كأنها ردة فعل قويــــــــــــــة

:))

تحياتي لكل العابرين في الظلام والنور

:ممتاز

**الورده**
11-11-2010, 01:27
مو ردة الفعل اللي قوية يا القلم
وأنما صراحتي اللي قويه
:كشخة
وكنت اتوقع ردك ولكن ليس بهذه السرعه
:tooth: