مشاهدة النسخة كاملة : قصة( المصيدة)


ابوعمر
01-04-2005, 22:03
المصيدة اللة يكفنا شرها......
كان اللعاب يسيل من فم الفأر، وهو يتجسس على صاحب المزرعة وزوجته، وهما يفتحان صندوقا أنيقا، ويمنِّي نفسه بأكله شهية، لأنه حسب أن الصندوق يحوي طعاما
ولكن فكه سقط حتى لامس بطنه بعد أن رآهما يخرجان مصيدة للفئران من الصندوق واندفع الفأر كالمجنون في أرجاء المزرعة وهو يصيح:

‏لقد جاءوا بمصيدة فئران... ‏يا ويلنا!
هنا صاحت الدجاجة محتجة:
‏اسمع يا فرفور، المصيدة هذه مشكلتك أنت‏
فلا تزعجنا بصياحك وعويلك
فتوجه الفأر إلى الخروف:
الحذر، الحذر ففي البيت مصيدة
فابتسم الخروف وقال:
يا جبان يا رعديد، لماذا تمارس السرقة والتخريب طالما أنك تخشى العواقب ‏ثم إنك المقصود بالمصيدة فلا توجع رؤوسنا بصراخك، وأنصحك بالكف عن سرقة الطعام وقرض الحبال والأخشاب
هنا لم يجد الفأر مناصا من الاستنجاد بالبقرة التي قالت له باستخفاف:
في بيتنا مصيدة, يبدو أنهم يريدون اصطياد الأبقار بها
عندئذ أدرك الفأر أنه لا فائدة
وقرر أن يتدبر أمر نفسه، وواصل التجسس على المزارع حتى عرف موضع المصيدة، ونام بعدها قرير العين، بعد أن قرر الابتعاد من مكمن الخطر
وفجأة شق سكون الليل صوت المصيدة وهي تنطبق على فريسة، وهرع الفأر إلى حيث المصيدة ليرى ثعبانا يتلوى بعد أن أمسكت المصيدة بذيله
ثم جاءت زوجة المزارع وبسبب الظلام حسبت أنه الفأر
وأمسكت بالمصيدة فعضها الثعبان
فذهب بها زوجها على الفور إلى المستشفى حيث تلقت إسعافات أولية، وعادت إلى البيت وهي تعاني من ارتفاع في درجة الحرارة. وبالطبع فإن الشخص المحموم بحاجة إلى سوائل، ويستحسن أن يتناول الشوربة،
وهكذا قام المزارع بذبح الدجاجة وصنع منها حساء لزوجته المحمومة
وتدفق الأهل والجيران لتفقد أحوالها، فكان لابد من ذبح الخروف لإطعامهم

ولكن الزوجة المسكينة توفيت بعد صراع مع السموم دام عدة أيام، وجاء المعزون بالمئات واضطر المزارع إلى ذبح بقرته لتوفير الطعام لهم
وحتى تكون الصورة أوضح
فإنني أذكرك بأن الحيوان الوحيد الذي بقي على قيد الحياة هو الفأر، الذي كان مستهدفا بالمصيدة، وكان الوحيد الذي استشعر الخطر ...
ثم فكر أيها القارئ،
في أمر من يحسبون أنهم بعيدون عن المصيدة
فلا يستشعرون الخطر بل يستخفون بمخاوف الفأر الذي يعرف بالغريزة والتجربة أن ضحايا المصيدة قد يكونون أكثر مما تتصورون

طلحه
01-04-2005, 23:21
الأخ أبو عمر
حييت بكل فخر
عساك تنال آجر
على طول العمر
من القصة الفخر

نتعلم من روايتك أشياء كثيرة منها أن الأنسان لا يستطيع الأبتعاد عن قدره مهما عمل له من أحتياطات فنرى مثلا كيف نصح الفأر رفاقه الدجاجة و الخروف و البقرة من أن صاحب المزرعة جلب مصيدة كبيرة لكي يصيده لكن الرفاق أسنهزأو به دون الأكثراث لكلامه وحسبوا أن هذه المصيدة للفأر فقط .

لكن النتيجة كيف هؤلاء الرفاق الثلاثه لقو حتفهم بسبة المصيدة.....
أذن العبرة أنك لن ولم تستطيع الفرار من قدرك المكتوب......
وكذلك تعلمنا عدم الأستخفاف من آراء و فكر الأخرين.......

أبو غايب
02-04-2005, 10:32
أبو عمر ... ينطيك العافيه ... وما عندي شيئاً اضيفه ... غير غياب ( العتوي ) ... عن هذا الفأر العنيد ... ولو أنك وضعت دور لهذا العتوي ... لصارت الحكاية أحلى... لازم يكون فيه دور توم أند جيري ...

عبداللطيف
02-04-2005, 21:24
السلام عليكم

عزيزي ( ابوعمر )

إشتقنا إليك وإلى مشاركاتك ذات النكهة الخاصة ..

إستمعتعت بقراءة القصة .. وذكرتني بقصص القدماء أمثال ( كليلة ودمنة ) ،
والتي غالبا ماتعبر عن قضايا إنسانية تعالج على ألسنة الحيوان ..

( أبو عمر ) هل هذه من نسجك وتأليفك أم أنّك قمت بتهذيبها بما يلائم المرآة
ونشرتها ، أم هي منقول لم تشر إليه سهواً ؟؟
الواقع أتمنى أن تكون من نسجك وصناعتك ..ولكن لن يضيرها كونها ليست لك ،
فهي حكاية محملة بالمعاني والمفاهيم ..
أشكرك لإطلاعك إيّانا عليها !!

ابوعمر
02-04-2005, 22:14
طلحة الفل حبيب الكل
كلمة قلتها تكتب بماء الذهب (عدم الاستخفاف من ارآء وفكرالاخرين) كم يكون الانسان رائع
عندما يوقر الاخرين ويستمع لهم بكل رحابة صدر وياخذ باارائهم وعدم تحقيرهم اولاسمح الله
باالاستهزاء بهم وهكذا كان ديدن رسول الانسانيه ومعلم البشرية في تعامله مع الضعفاء والمساكين
بل كان يقول ( اللهم احيني مسكينا وامتني مسكيناً واحشرني في زمرة المساكين)

شكرا اخي ابوغايب (الله يجيبلك الغايب)
القط (العتوي) اخشي ان يخرب سيناريو القصة لاانه كما تعلم لايتحمل الصبر ولايفكر بعقل وفي
المرة القادمة ستكون له قصه خاصه فيه وتامر ياابوغايب

ابو محمد تشتاقلك الحور العين
كم انا سعيد بمرورك وتعليقك ممايعطي للموضوع قيمة وحلاوةولاشك أن مثل هذة القصص قد تكون طويلة ومملة
بعض الشي لذى لزم تهذيبها واعادة صياغتها حتى تكون مقبوله ومقرؤه وفيها بعض المعاني الجميلة
وشكرا لك

الوافي
02-04-2005, 23:29
قصه جميله...

ومن خاف سلم..هذه القصه تنطبق كثيرا في حياتنا......

يازين الفار اثره مو بسهل ....!!