القلم
25-11-2004, 12:56
أحمد .. أحمد ( تُنادي على زوجها بهمس شديد ) ..
سمعت هذا الصوت ؟
شتقولين ؟ ماسمعت شيء وقعدتيني من النوم ..
أذكري الله وصلي على نبيكِ وأنفثِ على جنبكِ الأيسر ونامي على جنبكِ الأيمن .. !
أحمد ..
أنت بكل سهولة تقول مثل هذا الكلام !
شفيك ، أقول لك سمعت صوت في المطبخ !
يا سعاد .. يا حبيبتي !
أخاف يكون ، مثل كل ليلة نقوم ولا نلقى شيء !!
أنا متأكده يا أحمد سمعت صوت قوي ، وماأدري شنهو طاح في المطبخ ؟
قم الله يخليك علشاني هلمره ، نشوف ، من هو بالمطبخ ؟
يا بنت الحلال .. تراني تعبت من هذه التصورات التي تعانين منها وكل ليلة وترك تجيلك هذه الحالة !
قلت لكِ .. خليني أخذيك لشيخ يقرأ عليكِ أو يشوف لكِ حل في هذه الخيالات .. !
يا أحمد ..
صدقني سمعت صوت أكيد في المطبخ !!
قم ، خلنا نشوف من هناك !!
فنهض أحمد ، وذهب مع زوجته للمطبخ برغم عدم قناعته فيما تقول ، لمشاهدة من سيكون هناك ..
فتحا الباب ودخلا ، فشاهدا بعضاً من القدور منكفأة ، وشاهدا كأسين ماء مكسورين ، ومنتشر شظايا زجاجيهما على وجه الأرض !!
صرخت سعاد بأعلى صوتها .. ( يمه ) .. ( بسم الله الرحمن الرحيم ، علي ) ، فرمت قلبها وجسدها مختبئة في أحضان زوجها خلف كثبان صدره !
ردد معها أيضاً ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ، اللهم أني أعوذ بك من شر الإنس والجن وأن يحضرون ..
إسترسل أحمد في ترتيل ما يحفظ من كتاب الله ، ومن أدعية رسول الله ، مما حفظ في أيام الدراسة في مراحلها المبكرة ..
هدئ روعه قليلا واستعاد بعضاً من أنفاسه الهاربة خوفاً ..
فصرخت بأعلها صوتها ، خذني إلى بيت أهلي ، لا يمكن لي أن أسكن في هذه الشقة المسكونة بالعفاريت والجن ، ولا ساعة وحدة أنا قاعده فيها .. !
فقال لها ..
يا بنت الحلال ، أذكري الله وصلي على نبيكِ ، بكرى الصباح نشوف لنا صرفة بهذا الموضوع إن شاء الله .. !
لا .. لا يمكن أنام هنيتن هذه الليلة !
أرجوكِ .. لا تفضحينا مع أهلكِ وأهلي ، ونصير علك في حلوقهم ..
فبدأت تبكي ، لجأت لسلاحها الحقيقي والقوي ، الدموع هي كفيلة في حل كافة مشاكل المرأة ، الدموع السكرية لا الدموع المالحة ، فالدموع المالحة حقيقة ، أما السكرية ففيها تلفيق وكذب و تزوير ..
أخبرت أهلها بما حدث من مشاهدات ، وصممت أمها أخذها لشيخ ليقرأ عليها من صدمة ( الخرعة ) ، فأصرت أمها ، على زوجها لتنفيذ رغبتها ، فأستسلم كلاهما لرغبات الأم المفجوعة بواقع إبنتها المرير ، فذهبا لاحد شيوخ المدينة المشهورين ، ليقرأ عليها ويكشف الغمة عن قلبها وعقلها ..
جلسا عند الشيخ في طرف المجلس ، جلسة ينتابها الخشوع والإستسلام والإنتظار ..
خلل شيخهم لحيته بأصابعه الملساء مُصغياً لحكايتهما بكل تركيز ، ثم إندفع بقوة ، يسأل .. ويسأل ، وأنتبه الزوج ، بأن شيخهم يسأل أسئلة ليس لها علاقة بالجن والشياطين ..
كم أخت عندك ؟ لدي ثلاثة أخوات
كم يوم في الأسبوع تذهبين لبيت أهلك ؟ مرة واحدة ، وفي بعض الأحيان مرتان
هل يذهب زوجكِ معكِ في ذهابكِ لبيتِ أهلكِ ؟ نعم هو دائماً يذهب معي ونجلس سوياً مع أمي ..
هل تذهبين مع أمكِ وأخواتكِ للسوق سوياً ؟ لا .. دائما أذهب مع زوجي لقضاء حاجتي
هل لخواتكِ طلعات خاصة مع أمكِ ؟ نعم .. هُنّ يخرجن كل يوم تقريباً سوياً
هل خواتكِ يسَّكنْ بعيداً عن بيت أهلكِ ؟ لا .. هن يسَّكنْ في شقق قريبة جداً من بيت أهلي
فصرخ شيخنا بأعلى صوته ضارب الأرض بعصاه ..
أخرج أيها الجني .. أخرج أيها الجني .. !
ثم نادى الشيخ على أحمد الجالس أمامه قرب زوجته ..
فقال له .. خذ زوجتك للسيارة ، ثم إرجع لي هنا لأعطيك الدواء الشافي لها إن شاء الله
رجع إليه أحمد بسرعة ..
فقال له الشيخ .. زوجتك ليست مسكونة ، وليس لديكم جنَّ في الشقة .. !
يا أحمد ..
إن عقل زوجتك هو المسكون !
إنها تريد القرب من أهلها .. والحل بيدك يا رجل ...
سمعت هذا الصوت ؟
شتقولين ؟ ماسمعت شيء وقعدتيني من النوم ..
أذكري الله وصلي على نبيكِ وأنفثِ على جنبكِ الأيسر ونامي على جنبكِ الأيمن .. !
أحمد ..
أنت بكل سهولة تقول مثل هذا الكلام !
شفيك ، أقول لك سمعت صوت في المطبخ !
يا سعاد .. يا حبيبتي !
أخاف يكون ، مثل كل ليلة نقوم ولا نلقى شيء !!
أنا متأكده يا أحمد سمعت صوت قوي ، وماأدري شنهو طاح في المطبخ ؟
قم الله يخليك علشاني هلمره ، نشوف ، من هو بالمطبخ ؟
يا بنت الحلال .. تراني تعبت من هذه التصورات التي تعانين منها وكل ليلة وترك تجيلك هذه الحالة !
قلت لكِ .. خليني أخذيك لشيخ يقرأ عليكِ أو يشوف لكِ حل في هذه الخيالات .. !
يا أحمد ..
صدقني سمعت صوت أكيد في المطبخ !!
قم ، خلنا نشوف من هناك !!
فنهض أحمد ، وذهب مع زوجته للمطبخ برغم عدم قناعته فيما تقول ، لمشاهدة من سيكون هناك ..
فتحا الباب ودخلا ، فشاهدا بعضاً من القدور منكفأة ، وشاهدا كأسين ماء مكسورين ، ومنتشر شظايا زجاجيهما على وجه الأرض !!
صرخت سعاد بأعلى صوتها .. ( يمه ) .. ( بسم الله الرحمن الرحيم ، علي ) ، فرمت قلبها وجسدها مختبئة في أحضان زوجها خلف كثبان صدره !
ردد معها أيضاً ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ، اللهم أني أعوذ بك من شر الإنس والجن وأن يحضرون ..
إسترسل أحمد في ترتيل ما يحفظ من كتاب الله ، ومن أدعية رسول الله ، مما حفظ في أيام الدراسة في مراحلها المبكرة ..
هدئ روعه قليلا واستعاد بعضاً من أنفاسه الهاربة خوفاً ..
فصرخت بأعلها صوتها ، خذني إلى بيت أهلي ، لا يمكن لي أن أسكن في هذه الشقة المسكونة بالعفاريت والجن ، ولا ساعة وحدة أنا قاعده فيها .. !
فقال لها ..
يا بنت الحلال ، أذكري الله وصلي على نبيكِ ، بكرى الصباح نشوف لنا صرفة بهذا الموضوع إن شاء الله .. !
لا .. لا يمكن أنام هنيتن هذه الليلة !
أرجوكِ .. لا تفضحينا مع أهلكِ وأهلي ، ونصير علك في حلوقهم ..
فبدأت تبكي ، لجأت لسلاحها الحقيقي والقوي ، الدموع هي كفيلة في حل كافة مشاكل المرأة ، الدموع السكرية لا الدموع المالحة ، فالدموع المالحة حقيقة ، أما السكرية ففيها تلفيق وكذب و تزوير ..
أخبرت أهلها بما حدث من مشاهدات ، وصممت أمها أخذها لشيخ ليقرأ عليها من صدمة ( الخرعة ) ، فأصرت أمها ، على زوجها لتنفيذ رغبتها ، فأستسلم كلاهما لرغبات الأم المفجوعة بواقع إبنتها المرير ، فذهبا لاحد شيوخ المدينة المشهورين ، ليقرأ عليها ويكشف الغمة عن قلبها وعقلها ..
جلسا عند الشيخ في طرف المجلس ، جلسة ينتابها الخشوع والإستسلام والإنتظار ..
خلل شيخهم لحيته بأصابعه الملساء مُصغياً لحكايتهما بكل تركيز ، ثم إندفع بقوة ، يسأل .. ويسأل ، وأنتبه الزوج ، بأن شيخهم يسأل أسئلة ليس لها علاقة بالجن والشياطين ..
كم أخت عندك ؟ لدي ثلاثة أخوات
كم يوم في الأسبوع تذهبين لبيت أهلك ؟ مرة واحدة ، وفي بعض الأحيان مرتان
هل يذهب زوجكِ معكِ في ذهابكِ لبيتِ أهلكِ ؟ نعم هو دائماً يذهب معي ونجلس سوياً مع أمي ..
هل تذهبين مع أمكِ وأخواتكِ للسوق سوياً ؟ لا .. دائما أذهب مع زوجي لقضاء حاجتي
هل لخواتكِ طلعات خاصة مع أمكِ ؟ نعم .. هُنّ يخرجن كل يوم تقريباً سوياً
هل خواتكِ يسَّكنْ بعيداً عن بيت أهلكِ ؟ لا .. هن يسَّكنْ في شقق قريبة جداً من بيت أهلي
فصرخ شيخنا بأعلى صوته ضارب الأرض بعصاه ..
أخرج أيها الجني .. أخرج أيها الجني .. !
ثم نادى الشيخ على أحمد الجالس أمامه قرب زوجته ..
فقال له .. خذ زوجتك للسيارة ، ثم إرجع لي هنا لأعطيك الدواء الشافي لها إن شاء الله
رجع إليه أحمد بسرعة ..
فقال له الشيخ .. زوجتك ليست مسكونة ، وليس لديكم جنَّ في الشقة .. !
يا أحمد ..
إن عقل زوجتك هو المسكون !
إنها تريد القرب من أهلها .. والحل بيدك يا رجل ...