مشاهدة النسخة كاملة : الدنيا .. سوف تبتسم غدا


مسلم أون لاين
12-03-2004, 14:29
الدنيا .. سوف تبتسم غدا

إذا توهمت في بعض الأحيان أنك وصلت إلى طريق مسدود ... لا تعد أدراجك! دق الباب بيدك ... لعل البواب الذي خلف الباب أصم لا يسمع . دق الباب مره أخرى! لعل حامل المفتاح ذهب إلى السوق ولم يعد بعد ... دق الباب مره ثالثة ومره عاشرة! ثم حاول أن تدفعه برفق , ثم اضرب عليه بشدة ... كل باب مغلق لابد أن ينفتح . اصبر ولا تيأس. اعلم أن كثيرين منا قابل مئات الأبواب المغلقة ولم ييأس , ولو كنا يأسنا لظللنا واقفين أمام الأبواب!
عندما تشعر أنك أوشكت على الضياع ابحث عن نفسك! سوف تكتشف أنك موجود. وأنه من المستحيل أن تضيع وفي قلبك إيــمان بالله , وفي رأسك عقل يحاول أن يجعل من الفشل نجاحا ومن الهزيمة نصرا ...
لا تتهم الدنيا بأنها ظلمتك . أنت تظلم الدنيا بهذا الاتهام ... أنت الذي ظلمت نفسك. فالدنيا ليست محسنا كبيرا يوزع العطايا على البؤساء. إنها كآلة ضخمة يجب أن نضع فيها جهدا لتدور تروسها وتعطينا. ومن الممكن أن نعطي في أول الأمر ولا نأخذ .. فيجب أن نكرر العطاء والجهد والعمل حتى تتحرك الدنيا وتمنحنا بعض ما نريد. وهي آلة شحيحة بخيلة, تتحرك في أول الأمر ببطء شديد فتعطي قطرات من الخير, وعندما نستمر في شحنها بعرقنا, تدور بسرعة أكبر وتتحول القطرات إلى سيل من العطاء وكل ذلك بأمر الله ... ولا تظن أن اقرب أصدقائك هم الذين يغمدون الخناجر في ظهرك .. ربما يكونون أبرياء من اتهامك. ربما تكون أنت الذي أدخلت الخناجر في جسمك بإهمالك أو باستهتارك أو بنفاذ صبرك أو بكسلك أو بطيشك ورعونتك أو بتخاذلك وعدم احتمالك أو بقلة إيمانك بالله! لا تظلم الخنجر, وإنما عليك أن تعرف أولا لماذا أدرت ظهرك للخنجر.
لا تتصور وأنت في ربيع حياتك أنك في الخريف . املأ روحك بالأمل. الأمل في الغد يزيل التجاعيد من القلوب, يلهيك عن الصعوبات والمتاعب والعراقيل. الميل الواحد في نظر اليائس هو ألف ميل, وفي عين المتفائل هو بضعة أمتار ! اليائس يقطع نفس المسافة في وقت طويل لأنه ينظر إلى الخلف, والمتفائل يقطع هذه المسافة في وقت قصير لأنه ينظر إلى الغد ! فالذين يمشون ورؤوسهم إلى الخلف لا يصلون أبدا !
فإذا كشرت لك الدنيا فلا تكشر لها. جرب أن تبتسم وسوف تبتسم لك الدنيا

طلحه
12-03-2004, 14:51
أخي مسلم أون لاين

فليبارك الله فيك و بأناملك على هذه النقطة الحساسة التي تعتبر كوصفة دواء سريعة المفعول يحتاجها كل متأمل منا في هذه الدنا الواسعة لكي تذهب عنه التشاؤم السائد الذي ينهش هؤلاء الناس بمخالبه الفتاكة.
لكن تبقى مسألة الإيمان بالقدر الذي يكتب على الإنسان و الصبر و المحاولات الجادة وعدم اليأس عندما نفشل في المحاولة الأولى. و لننظر إلى الطفل الرضيع و كم من محاولة يجريها لصيد ثدي أمه ليرتع من حليبها وكذلك دعنا نشاهد النملة وهي تحاول أن تحمل أو تسحب قطعة من الطعام تزن أضعاف وزنها لا تكل و لا تمل.

شكرا أخي الفاضل ولمرات أخري.
محبكم / طلحة

القلم
12-03-2004, 20:28
أول قطرات من زخات مطر محبرة قلم أخينا ( مسلم أون لاين ) ..
بقناديل مضيئة في زوايا الحياة المظلمة ، تحكي قصة جلسة مع النفس ، ومكاشفتها بخفايا وأسرار خلطة عناصر النجاح في الحياة ..
وتدريبها على المثابرة بلون أطياف عقلية إنسان اليوم ، الذي يتعرض لضغوط هائلة ، سواء كانت في البيت أو في العمل أو في الشارع ..
نعم .. الأبواب بحاجة لطَرقٍ .. وطَرقْ
بحاجة لمحاولات لا تعرف فلسفات اليأس ونظريات الإتكال والتواكل ، عليه أن يغلق كل منافذ الهواء التي تترسب منها ذرات اليأس .. فلا يأس مع الحياة ، ولا حياة مع اليأس ..
وتأكد بأن طَرقْ أبواب النجاح حق مشروع للجميع ، ومشاع لمن أراد الدخول والإقتحام ..
ولكن علينا أن نتعرف على نوعية زاد الطريق الذي سوف نسير فيه والماكث خلف هذه الأبواب المطروقة ..
مسلم أون لاين ..
شكراً لك على هذه الوقفة ..
شكراً لك على هذه الإشعاعات المضيئة ، ودائماً يبقى لمقالاتك وهج خاص يكشف لنا عن عمق شخصيتك التي تُصاحب الجد والمثابرة .. تقبل شكري

عبداللطيف
13-03-2004, 21:14
السلام عليكم

عزيزي مسلم أون لاين
البارحة رايت هذا النص وقلت في نفسي لابد من قراءته بشكل يستحقه ..
قرأته الآن ...
أدهشني فيه ثلاثة أشياء :
1- البلاغة الرفيعة متمثله بالسبك المتقن القائم على التضاد في رسم الصور ، أي ( متانة لغته ودقتها ) .
2- الروح المتفائلة التي تعم المقال من أول لحظة حتى آخر حرف ،
( كن جميلآ ترى الوجود جميلا ).
3- أنّه من إبداعك .. فهو مؤشر على إمكانات كبيرة نطمع من ورائها بما يمنحنا
الشعوربالجمال ،
والبهجة ،
عبر إضاءات فنية وأدبية ٍ
بارعة ،
باهرة .
شكرآ على كل هذا المنح ..

ابو ابراهيم
14-03-2004, 21:28
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي مسلم اون لاين شكراً لك
كلمات جميلة وحِكم مفيده أستطعت ان تعدها وتصيغها وتقدمها لنا وللقراء بطبقٍ زهري رائع الجمال :

كاتب الرسالة الأصلية مسلم أون لاين

عندما تشعر أنك أوشكت على الضياع ابحث عن نفسك! سوف تكتشف أنك موجود.

===============================

لا تتهم الدنيا بأنها ظلمتك . أنت تظلم الدنيا بهذا الاتهام ... أنت الذي ظلمت نفسك. فالدنيا ليست محسنا كبيرا يوزع العطايا على البؤساء.


أشكرك اخي الكريم على هذهِ الدعوة الصريحة والمباشرة للتفاؤل ، والتي نحن اليوم بأشد الحاجه اليها
ففي خضم الأحداث العظام التي نشهدها يومياً ونعيشها على جميع الأصعده ، بالإضافة الى صعوبات الحياة ناهيك عن الأخبار السيئة التي نتعامل معها يومياً والتي بسببها إنتابنا شئ من التخدير واللامبالاة بل واليأس وخيبة الأمل من ان الامور سوف تتحسن يوماً ما ...

وكلامك إستاذي قريب من كلام احد المفكرين حينما قال : ( إن أهم إكتشاف حققه هذا الجيل يتمثل في قدرة الإنسان على تغيير مجرى حياته إذا ما غير من سلوكه )،
وقال آخر إن معدل الأفكار التي تطرأ على العقل البشري تم تقديره بخمسين الف فكرة كل يوم ، وهذا عدد هائل من الأفكار ، وهذهِ الأفكار بعضها إيجابي ، ولكن للأسف فإن العديد منها أفكار سلبية كالغضب والخوف والتشاؤم واليأس وخيبة الأمل . وفي الحقيقة ، فإن الأمر الهام هنا إذا كنت تسعى إلى أن تنعم بالسلام والطمأنينة ليس إمكانية حدوث هذهِ الأفكار السلبية تلك أو عدم حدوثها ، فهي سوف تطرأ عليك شئت أم أبيت ، ولكن السؤال الهام هنا هو : ماذا تفعل مع هذهِ الأفكار التي تطرأ لك ؟
والجواب على كل هذا قد بينتهُ اخي مسلم بكل وضوح وجلاء من خلال مقالك ...وخصوصاً في قولك في الأمل :

(لا تتصور وأنت في ربيع حياتك أنك في الخريف . املأ روحك بالأمل. الأمل في الغد يزيل التجاعيد من القلوب, يلهيك عن الصعوبات والمتاعب والعراقيل...)

فنعم ، الدنيا .. سوف تبتسم غدا :)

تقبل بالغ مودتي ...

ابو ابراهيم

انسان
15-03-2004, 01:18
الاخ مسلم كتبت فأبدعت.. التفائل والعمل الدؤوب هو وقودونا الحقيقي نحو كل ما نطمح به سواء في حاضرنا او مستقبلنا.
نظرتنا لكل شي حولنا تكون من مقياسين ( متفائل او متشائم) كما ترى نصف كوب الماء ( نصف ممتلئ او نصف فارغ) فنظرة التفائل تفتح جميع الابواب المؤصده ونظرة التشاؤوم تغلق جميع الابواب المفتوحه.
والعمل الدؤوب وعدم اليأس هي ايضا عوامل مكمله للتفاؤول.. فبدونهما لا تكتمل الصوره.

المربد
15-03-2004, 07:09
ولا تظن أن اقرب أصدقائك هم الذين يغمدون الخناجر في ظهرك .. ربما يكونون أبرياء من اتهامك. ربما تكون أنت الذي أدخلت الخناجر في جسمك بإهمالك !!!


يا ليت قومي يعلمون...!!!

رأس البر
15-03-2004, 11:52
لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة ... بارك الله بك أخي الحبيب مسلم أون لاين ... كلمات جميلة ومضيئة ... لعل الله أن يكتب بها خيراً لمن هم وضعوا الدنيا فوق رؤوسهم ... ما أطيب الابتسامة وما أجملها في وجه أخيك المسلم ... فلا تحرمونا منها يا أخوان ....

الكاتبة
15-03-2004, 12:24
مسلم أون لاين .. ليس غريب عليه أن يكتب ويسطر ويبدع .. هكذا عادته ..
انسان تجتمع لديه المشاعر وأدوات التعبير والكلام ..
أخيراً أقول : هـل من مــزيـد ؟ !

كن بخير دائماً .

مسلم أون لاين
18-03-2004, 18:07
الأخ طلحة الخير/ تشرفت بتعليقكم الكريم .. وإضافتكم القيمة. وشكرا لكم.

أخي الغالي قلم التراثي/ الدار عامرة بأهلها ان شاء الله، وأنتم، ولا يهونون الأخوان، فيكم الخير والبركة. دمتم نبعاً للخير وشعلة للعطاء. شكرا على مروركم وتعليقكم.

أخي وأستاذي عبداللطيف/ سعدت كثيراً بأن مقالتي المتواضعة نالت استحسان ناقدنا وأديبنا الكبير. ان حسن ظنكم بي أمانة في عنقي، وأتمنى أن أوفق في تقديم ما يعبر عما تكنه مرايانا الصغيرة من حسن الذوق، وثراء الفكر، وعمق التجربة.


- يتبع إن شاء الله -